و ما أقول فى رجل تحبه أهل الذمة على تكذيبهم بالنبوة, و تعظمه الفلاسفه على معاندتهم لأهل الملة, و تصور ملوك الفرنج و الروم فى بيعيها و بيوت عبادتها حاملاً سيفه مشمراً لحربه, و تصر ملوك الترك و الديلم صورته على أسيافها ,إذا كان على سيف عضد الدولة بن بوبه و سيف أبيه ركن الدولة صورته ,و كان على سيف إلب أرسلان و أبنه ملكشاه صورته كأنهم يتفاءلون به النصر و الظفر .
و ما أقول فى رجل أحب كل واحد أن يتكثر به ,و ود كل أحد أن يتجمل و يتحسن بالأنتساب إليه, حتى الفتوة التى أحسن ما قيل فى حدها:أن لا تستحسن من نفسك ما تستقبحه من غيرك. فإن أربابها نسبوا أنفسهم إليه , و صنفوا فى ذلك كتباً , و جعلوا لذلك أسناداً أنهوه إليه , و قصروه عليه , و سموه سيد الفتيان , و عضدوا مذهبهم إليه بالبيت المشهور المروى أنه سمع من السماء يوم أحد "لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا على.(تمام نهج البلاغة)