أخي أمجد الجابري ....يعجز اللسان عن الثناء على جهودكم معنا ..
أخي النجف الأشرف .... لله درك كم أفرحتني بدعائك لي ، نسأل الله أن يكرمنا بالزيارة .
تداخل أحد المخالفين في شبكة هجر فسأل :
لأي سبب كان بنو أمية وبنو حنيفة وثقيف أبغض القبائل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ هل الأسباب معروفة في السير ؟
ولأي سبب لعن الحكم وابنه في صلبه ؟ والنبي عليه الصلاة والسلام لا يلعن أحد هكذا عياناً إلا لشيء عظيم ؟ فهل هذا الشيء معلوم في السيرة النبوية ؟ ماذا فعل الحكم حتى يبغضه النبي لهذه الدرجة ويلعنه وابنه في صلبه ؟
وكان جوابنا عليه :
باسمه تعالى ،،
النبي صلى الله عليه وآله لا يبغض أحداً لهواه ، فليس خيرُ البشر صلى الله عليه وآله من ذوي الأهواء ، وإنما يحب في الله ويبغض في الله .
فهذه القبائل خرج منها شرار خلق الله ...
أما بخصوص الحكم - عزيزي الفاضل - فما ورد بكتب السير أن النبي صلى الله عليه وآله لعنه لأجل إفشائه أسرار النبوة وكذلك لسوء سلوكه .
قال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ج 3 ، ص 407 ، ط دار الحديث القاهرة )
( قِيْلَ: نَفَاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى الطَّائِفِ لِكَوْنِهِ حَكَاهُ فِي مِشْيَتِهِ وَفِي بَعْضِ حَرَكَاتِهِ فَسَبَّهُ وَطَرَدَهُ.)
إلى أن قال الذهبي :
( وَقِيْلَ: كَانَ يُفْشِي سِرَّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فأبعده لذلك.)
والذهبي هنا ذكرها بصيغة التمريض ( قيل) ، لأن قلبه لم يطاوعه ليفضح هذا الملعون .
وبمراجعة ترجمته وجدت للذهبي كذبة لطيفة جداً حيثُ قال :
( وَيُرْوَى فِي سَبِّهِ أَحَادِيْثُ لَمْ تَصِحَّ.)
قلت : كذبت أيها الذهبي ، بل من أصح الأسانيد حتى أن الألباني صححها بالسلسلة الصحيحة ، وراجعوا ما ذكرنا .
وفقكم الله .
التعديل الأخير تم بواسطة محمد علي حسن ; 18-12-2010 الساعة 08:24 PM.