موسوعة أسماء قتلة الحسين عليه السلام من الصحابة والتابعين
بتاريخ : اليوم الساعة : 02:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أصحاب الحسين عليه السلم .
الصحابي عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي (واسم أبيه يزيد بن مالك) صحابي وفد مع أبيه فغيّر النبي ﷺ اسمه من (عزيز) إلى
(عبد الرحمن). شهد فتوحات العراق، وله ترجمة في كتاب الاستيعاب في معرفة الصحابة، وابنه هو التابعي الفقيه "خيثمة بن عبد الرحمن". فهذا الصحابي وفد مع أبيه أبو سبرة على النبي وكان إسمه عزيز، فغير النبي إسمه إلى عبد الرحمن.
فقد
أخرج البخاري في التاريخ الكبير ج 5 ص 241 رقم الترجمة
793 - عبد الرحمن بن ابى سبرة ، حديثه في الكوفيين، قال محمد بن العلاء حدثنا يونس بن بكير حدثنا اسمعيل بن زربى عن الشعبى حدثنى عبد الرحمن بن ابى سبرة :
كنت مع ابى حين اتى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه وبايعته .
الكتاب : التاريخ الكبير
المؤلف : محمد بن إبراهيم بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
عدد الأجزاء : 9
مصدر الكتاب : موقع يعسوب
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ] .
45- [ عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي ]
كان اسمه ( عزيزا ), وقيل: ( عبدا لعزى ), وقيل: ( الحباب ),
فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن )
قال (الخطابي) في ((المعالم شرح سنن أبي داود))(4\118): إنما غيره - صلى الله عليه وسلم - لأن العزة لله سبحانه,وشعار العبد الذلة والاستكانة,وقد قال الله سبحانه عندما يقرع بعض أعدائه ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) (الدخان 49) .اهـ
المصدر
الكتاب : حصول المامول بذكر من غير اسمائهم الرسول
تأليف: أبي يعلى البيضاوي
قال الشيباني في الكامل في التاريخ ج 3 ص 417
وهو يعدد الجيش لإموي فقال
وجعل عمر بن سعد علي ربع أهل المدينة عبد الله بن زهير الأزدي وعلي ربع ربيعة وكندة قيس بن الأشعث بن قيس
وعلي ربع مذحج وأسد عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي
وعلي ربع تميم وهمدان الحر بن يزيد الرياحي فشهد هؤلاء كلهم مقتل الحسين إلا الحر بن يزيد فإنه عدل إلي الحسين وقتل معه .
المصدر
الكتاب : الكامل في التاريخ
تأليف: أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني،
دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1415هـ، الطبعة: ط2، تحقيق: عبد الله القاضي .
اخرج الطبري في تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 320
قال لما خرج عمر بن سعد بالناس
كان على ربع أهل المدينة يومئذ عبد الله بن زهير بن سليم الازدي
وعلى ربع مذحج وأسد عبد الرحمن ابن أبى سبرة الحنفي
وعلى ربع ربيعة وكندة قيس بن الاشعث بن قيس
وعلى ربع تميم وهمدان الحر بن يزيد الرياحي
فشهد هؤلاء كلهم مقتل الحسين إلا الحر ابن يزيد
فإنه عدل إلى الحسين وقتل معه
وجعل عمر على ميمنته عمرو بن الحجاج الزبيدى
وعلى ميسرته شمر بن ذى الجوشن بن شرحبيل بن الاعور بن عمر بن معاوية وهو الضباب بن كلاب وعلى الخيل عزرة بن قيس الاحمسي وعلى الرجال شبث بن ربعى اليربوعي وأعطى الراية ذويدا مولاه .
وقال ابن حبان في الثقات ج 3 ص 259 رقم الترجمة
852 - عبد الرحمن بن أبى سبرة الجعفي واسم أبى سبرة يزيد بن مالك وهو والد خيثمة بن عبد الرحمن
يقال إن له صحبة كان اسمه عزيزا فسماه النبي صلى الله عليه و سلم عبد الرحمن
مات ابنه خيثمة قبل أبى وائل .
قال ابن عبد البَر في الاستيعاب ج 1 ص 252
عبد الرحمن بن أبى سبرة
الجعفي واسم أبي سبرة زيد بن مالك. معدود في الكوفيين
وكان اسمه عزيراً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وقال أحب الأسماء إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن
هو والد خيثمة بن عبد الرحمن روى عنه الشعبي وابنه خيثمة بن عبد الرحمن. وقد ذكرنا أبا سبرة وأخاه بن أبي سبرة في بابيهما من هذا الكتاب ونسبنا أبا سبرة في بابه والحمد لله.
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر
سنة الولادة / سنة الوفاة 463
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اخرج أبي أحمد الحاكم الكبير محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق المتوفى سنة 378 هـ
في كتابه الأسامي والكنى ج 4 ص 103
باب أبي خثمة
2037- أبو خيثمة عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي . واسم أبي سبرة يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي . سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وكان اسمه قبل ذلك عزيزا فغيره النبي صلى الله عليه وسلم .
حديثه في الكوفيين .
الكتاب : الأسامي والكنى
المؤلف : أبي أحمد الحاكم الكبير محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق المتوفى سنة 378 هـ
المحقق : يوسف بن محمد الدخيل
الناشر : مكتبة الغرباء الأثرية
الطبعة : الأولى
عدد الأجزاء : 4 .
وقال النويري في نهاية الأرب في فنون الأدب ج 20 ص 275 :
وجعل عمر بن سعد على ميمنته عمرو بن الحجاج الزبيدي ، وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن ، وعلى الخيل عزرة بن قيس الأحمسي ، وعلى الرجال شبث بن ربعي ، وأعطى الراية ذويدا مولاه ،
وجعل على ربع المدينة عبد الله بن زهير الأزدي ،
وعلى ربع ربيعة وكندة قيس بن الأشعث بن قيس ،
وعلى ربع مذحج وأسد عبد الرحمن بن أبي سبرة الحنفي ،
وعلى ربع تميم وهمدان الحر بن يزيد الرياحي .
فشهد هؤلاء كلهم مقتل الحسين إلا الحر بن يزيد ، فأنه عدل إلى الحسين وقتل .
الكتاب : نهاية الأرب في فنون الأدب ـ موافق للمطبوع
المؤلف : شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويري
دار النشر : دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان - 1424 هـ - 2004 م
الطبعة : الأولى
تحقيق : مفيد قمحية وجماعة
[ ترقيم الشاملة موافق للمطبوع ].
الصحابي الثاني خالد بن عرفطة
1 ـــ قال احمد ابن حنبل في المسند ج 5 ص 292 رقم الترجمة :
(22499) 22866- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا خَالِدُ إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَحْدَاثٌ وَفِتَنٌ وَاخْتِلاَفٌ ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ اللهِ الْمَقْتُولَ لاَ الْقَاتِلَ فَافْعَلْ.
2 ــــ قال البخاري في التاريخ الكبير ج 1 ص 138 رقم الترجمة
463 - خالد بن عرفطة حليف بنى زهرة، كوفى، قال حجاج حدثنا حماد عن على بن زيد عن ابى عثمان عن خالد بن عرفطة قال: قال لى النبي صلى الله عليه وسلم: يا خالد ! ستكون احداث واختلاف وفرقة فان استطعت ان تكون المقتول لا القاتل فافعل.
3 ـــ وقال الحاكم في المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 316 رقم الحديث :
5223 - حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنا محمد بن غالب ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي عثمان النهدي عن خالد بن عرفطة رضي الله عنه قال : قال لي النبي صلى الله عليه و سلم : سيكون أحداث و فتنة و فرقة و اختلاف فإذا كان ذلك فإن استطعت ان تكون المقتول لا القاتل فافعل
تعليق الذهبي قي التلخيص : سكت عنه الذهبي في التلخيص .
4 ــــ وقال الطبراني في المعجم الكبير ج 4 ص 188 رقم الترجمة :
372 - خالد بن عرفطة العذري وعذرة من قضاعة وكان خليفة سعد بن أبي وقاص على الكوفة
ثم استعمله زياد على الكوفة .
5 ــــ وقال المقريزي في إمتاع الأسماع
ذكر المقريزي في إمتاع الأسماع ج 4 ص 247
كيف قتله المختار الثقفي :
قال المقريزي ( وأخذ خالد بن عرفطة مصاحف ابن مسعود فأغلى الزيت وطرحها فيه ، وكان عثمان بن عفان قد بعثه إلى الكوفة ، وكانت له صحبة ، وقاتل مع معاوية ، فلما كانت أيام المختار بن أبي عبيد ،
أخذه فأغلى له زيتا وطرحه فيه .)
6 ــــ قال الهيثمي :
في غاية المقصد فى زوائد المسند ج 2 ص 2365
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، قَالَ: قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا خَالِدُ إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِى أَحْدَاثٌ وَفِتَنٌ وَاخْتِلاَفٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ لاَ الْقَاتِلَ، فَافْعَلْ.
7 ــــ قال الفسوي في كتابه المعرفة والتاريخ ج 3 ص 243 :
لما قدم معاوية يعني الكوفة فنزل النخيلة دخل من باب الفيل
وخالد بن عرفطة يحمل راية معاوية حتى ركزها في المسجد .
8 ــــ وقال ابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب ج 3 ص 242 .
خالد بن عرفطة:
ابن أبرهة بن سنان بن صفي وقيل صيفي بن العيلة بن عبد الله بن غيلان وقيل عيلان بن أسلم بن حراز بن كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن فحطان العذري.
صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عن حبيب بن سالم، وسالم بن عبيد روى عنه مولاه مسلم وأبو عثمان النهدي وهلال وعبد الله بن يسار، وشهد فتح المدائن، وولاه سعد بن أبي وقاص قتال الفرس يوم القادسية، وكان في صحبة معاوية حين توجه من الشام وعبر معه جسر منبج إلى الأخنونية، وصالح الحسن ابن علي رضي الله عنه
وكان خالد بن عرفطة يحمل راية معاوية حتى دخل معه الكوفة.
9 ــــ وقال ابن حجر في الصابة ج 1 ص 281
قال :
أخرج حديثه الترمذي بإسناد صحيح روى عنه أبو عثمان النهدي وعبد الله بن يسار ومسلم مولاه وأبو إسحاق السبيعي وغيرهم.
وكان خالد مع سعد بن أبي وقاص في فتوح العراق وكتب إليه عمر يأمره أن يؤمره واستخلفه سعد على الكوفة ولما بايع الناس لمعاوية ودخل الكوفة خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنخيلة فوجه إليه خالد بن عرفطة هذا فحاربه حتى قتله.
وعاش خالد إلى سنة ستين وقيل مات سنة إحدى وستين.
وذكر بن المعلم المعروف بالشيخ المفيد الرافضي
في مناقب علي من طريق ثابت الثمالي عن أبي إسحاق عن سويد بن غفلة
قال: جاء رجل إلى علي فقال: إني مررت بوادي القرى فرأيت خالد بن عرفطة بها مات فاستغفر له فقال: إنه لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ويكون صاحب لوائه حبيب بن حمار فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين إني لك محب وأنا حبيب بن حمار فقال: لتحملنها وتدخل بها من هذا الباب وأشار إلى باب المقبل فاتفق أن بن زياد بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن علي فجعل خالداً على مقدمته وحبيب بن حمار صاحب رايته فدخل بها المسجد من باب المقبل.
وعند أحمد من رواية أبي إسحاق: مات رجل صالح فتلقانا خالد بن عرفطة وسليمان بن صرد وكلاهما كانت له صحبة.
10 ــــ وقال ابو فرج الأصفهاني في مقاتل الطاليين ج 1 ص 19 :
عن حبيب بن أبي ثابت،
قال: لما بويع معاوية خطب
فذكر علياً، فنال منه، ونال من الحسن، فقام الحسين ليرد عليه فأخذ الحسن بيده فأجلسه، ثم قام فقال:
أيها الذاكر علياً، أنا الحسن، وأبي علي، وأنت معاوية، وأبوك صخر، وأمي فاطمة، وأمك هند، وجدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجدك حرب، وجدتي خديجة، وجدتك قتيلة، فلعن الله أخملنا ذكراً، وألأمنا حسباً، وشرنا قدماً، وأقدمنا كفراً ونفاقاً.
فقال طوائف من أهل المسجد: آمين. قال فضل: فقال يحيى بن معين: ونحن نقول: آمين. قال أبو عبيد: ونحن أيضاً نقول: أمين. قال أبو الفرج: وأنا أقول: آمين.
قال: ودخل معاوية الكوفة بعد فرغه من خطبته بالنخيلة، وبين يديه خالد بن عرفطة، ومعه رجل يقال له حبيب بن عمار يحمل رايته حتى دخل الكوفة، فصار إلى المسجد، فدخل من باب الفيل، فاجتمع الناس إليه.
فحدثني أبو عبيد الصيرفي، وأحمد بن عبيد الله بن عمار، قالا: حدثنا محمد بن علي بن خلف، قال: حدثني محمد بن عمرو الرازي، قال: حدثنا مالك بن شعير، عن محمد بن عبد الله الليثي،
عن عطاء بن السائب، عن أبيه، قال: بينما علي - عليه السلام - على المنبر، إذ دخل رجل فقال: يا أمير المؤمنين، مات خالد بن عرفطة، فقال: لا والله ما مات. إذ دخل رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين، مات خالد بن عرفطة، فقال: لا والله ما مات، إذ دخل رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين، مات خالد بن عرفطة، فقال: لا والله ما مات ولا يموت حتى يدخل من باب هذا المسجد، "
يعني باب الفيل " براية ضلالة يحملها له حبيب بن عمار، قال فوثب رجل فقال: يا أمير المؤمنين أنا حبيب بن عمار وأنا لك شيعة. قال: فإنه كما
أقول. فقدم خالد بن عرفطة على مقدمة معاوية يحمل رايته حبيب بن عمار.
انتهى كلام ابو فرج الأصفهاني .
11 ــــ قال السيوطي في الدر المنثور ج 3 ص 362 :
وأخرج أحمد والحاكم عن خالد بن عرفطة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ياخالد إنه سيكون بعدي أحداث وفتن واختلاف فان استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل فافعل "
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول " يكون فتنة النائم فيها خير من المضطجع والمضطجع خير من القاعد والقاعد خير من الماشي والماشي خير من الساعي قتلاها كلها في النار
قال : يارسول الله فيم تأمرني ان أدركت ذلك ؟ قال : ادخل بيتك
قلت : أفرأيت إن إن دخل علي ؟ قال : قل بؤ بإثمي وإثمك وكن عبد الله المقتول "
وأخرج البيهقي في شعب الايمان وابن عساكر عن الاوزاعي قال : من قتل مظلوما كفر الله كل ذنب عنه وذلك في القرآن اني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك
وأخرج ابن سعد عن خباب بن الارت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم " انه ذكر فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي فان أدركت ذلك فكن عبد الله المقتول ولاتكن عبد الله القاتل " .
12 ـــــ قال الملا علي القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ج 15 ص 347 :
روى الحاكم عن خالد بن عرفطة ستكون أحداث وفتنة وفرقة واختلاف فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل وعن أبي بكرة أي الثقفي قال قال رسول الله إنها أي القصة ستكون أي ستوجد وتحدث وتقع فئن ألا للتنبيه ثم تكون فتنة أي عظيمة وفي بعض النسخ المصححة ألا ثم تكون فتن بصيغة الجمع ثم بعده ألا ثم تكون فتنة بصيغة الوحدة قال الطيبي رحمه الله فيه ثلاث مبالغات أقحم حرف التنبيه بين المعطوف و المعطوف عليه لمزيد التنبه لها وعطف بثم لتراخي مرتبة هذه الفتنة الخاصة تنبيها على عظمها وهو لها على أنه من عطف الخاص على العام لإختصاصها بما يفارقها من سائر أشكالها وأنها كالداهية الدهياء نسأل الله العافية منها بفضله وعميم طوله .
الصحابي الثالث
قال ابن كثير في البداية والنهاية ج 8 ص 155 :
وبعث ابن زياد
عمر بن حريث المخزومى
وكان صاحب شرطته
ومعه عبد الرحمن ومحمد بن الأشعث فى سبعين أو ثمانين فارسا فلم يشعر مسلم إلا وقد أحيط بالدار التى هو فيها فدخلوا عليه
فقام إليهم بالسيف فأخرجهم من الدار ثلاث مرات وأصيبت شفته العليا والسفلى
ثم جعلوا يرمونه بالحجارة ويلهبون النار فى أطناب القصب فضاق بهم ذرعا فخرج إليهم بسيفه فقاتلهم فأعطاه عبد الرحمن الأمان فأمكنه من يده وجاؤا ببغلة فأركبوه عليها وسلبوا عنه سيفه فلم يبق يملك من نفسه شيئا فبكى عند ذلك وعرف أنه مقتول
فيئس من نفسه وقال إنا لله وإنا إليه راجعون
فقال بعض من حوله إن من يطلب مثل الذى تطلب لا يبكى إذا نزل به هذا
فقال أما والله لست أبكى على نفسى ولكن أبكى على الحسين وآل الحسين إنه قد خرج إليكم اليوم أو أمس من مكة
ثم التفت إلى محمد بن الأشعث فقال إن استطعت أن تبعث إلى الحسين على لسانى تأمره بالرجوع فافعل فبعث محمد بن الأشعث إلى الحسين يأمره بالرجوع فلم يصدق الرسول فى ذلك وقال كل ما حم الاله واقع
قالوا ولما انتهى مسلم بن عقيل الى باب القصر
إذا على بابه جماعة
من الامراء من أبناء الصحابة ممن يعرفهم ويعرفونه ينتظرون أن يؤذن لهم على ابن زياد ومسلم مخضب بالدماء فى وجهه وثيابه وهو مثخن بالجراح وهو فى غاية العطش
وإذا قلة من ماء بارد هنالك فأراد أن يتناولها ليشرب منها
فقال له رجل من أولئك والله لا تشرب منها حتى تشرب من الحميم
فقال له ويلك يا ابن ناهلة أنت أولى بالحميم والخلود فى نار الجحيم منى
ثم جلس فتساند إلى الحائط من التعب والكلال واالعطش
فبعث عمارة بن عقبة بن أبى معيط مولى له إلى داره
فجاء بقلة عليها منديل ومعه قدح فجعل يفرغ له فى القدح ويعطيه فيشرب فلا يستطيع أن يسيغه
من كثرة الدماء التى تعلو على الماء مرتين أو ثلاثا فلما شرب سقطت
ثناياه مع الماء فقال الحمد لله .
المصدر
[ البداية والنهاية - ابن كثير ]
الكتاب : البداية والنهاية
المؤلف : إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي أبو الفداء
الناشر : مكتبة المعارف - بيروت
عدد الأجزاء : 14.
قال الطبري في تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 337 :
سئل ابن زياد من هذه المتنكرة فقالوا
زينب ابنة فاطمة قال فقال لها عبيدالله الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم فقالت الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد صلى الله عليه و سلم وطهرنا تطهيرا لا كما تقول أنت إنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر قال فكيف رأيت صنع الله بأهل
بيتك قالت كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاجون إليه وتخاصمون عنده قال فغضب ابن زياد واستشاط قال فقال له عمرو بن حريث أصلح الله الأمير إنما هي امرأة وهل تؤاخذ المرأة بشيء من منطقها إنها لا تؤاخذ بقول ولا تلام على خطل فقال لها ابن زياد قد أشفى الله نفسي من طاغيتك والعصاة المردة من أهل بيتك قال فبكت ثم قالت لعمري لقد قتلت كهلي وأبرت أهلي وقطعت فرعي واجتثثت أصلي فإن يشفك هذا فقد اشتفيت فقال لها عبيدالله هذه شجاعة قد لعمري كان أبوك شاعرا شجاعا قالت ما للمرأة والشجاعة إن لي عن الشجاعة لشغلا ولكن نفثي ما أقول .
عمرو بن حريث صحابي النبي مسح على رأسه ودعاء له
وقال ابو نصر البخاري الكلاباذي في رجال البخاري ج 2 ص 537 رقم الترجمة
842 - عَمْرو بن حُرَيْث بن عَمْرو بن عُثْمَان بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم أَبُو سعيد الْقرشِي المَخْزُومِي الْكُوفِي
لَهُ صُحْبَة سمع النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَهُوَ أَخُو سعيد بن حُرَيْث وَهُوَ أقدم من عمر وَسمع عدي بن حَاتِم .
الكتاب : الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد
المؤلف : أحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن، أبو نصر البخاري الكلاباذي (المتوفى : 398هـ)
المحقق : عبد الله الليثي
الناشر : دار المعرفة - بيروت
الطبعة : الأولى ، 1407
عدد الأجزاء : جزءان في ترقيم واحد مسلسل .
وقال الأصبهاني ابو بكر في رجال مسلم ج 2 ص 65 رقم الترجمة
1165 م عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبدالله بن عمر بن مخزوم المخزومي القرشي كنيته أبو سعيد أخو سعيد بن حريث سكن الكوفة وفي أهلها عداده فيها مات
سمع النبي صلى الله عليه وسلم
روى عن عبد الله بن مسعود وعن سعيد بن زيد في الأطعمة عن عبدالله بن مسعود وعن سعيد بن زيد في الأطعمة
روى عنه الوليد بن سريع في الصلاة وابنه جعفر بن عمرو بن حريث وعبدالملك بن عمير والحسن العرني
رجال صحيح مسلم
أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني أبو بكر
سنة الولادة 347/ سنة الوفاة 428
تحقيق عبد الله الليثي
الناشر دار المعرفة
سنة النشر 1407
مكان النشر بيروت
عدد الأجزاء 2 .
وقال العيني في مغاني الأخبار في شرح أسامي رجال معاني الأثار ج 6 ص 45 رقم الترجمة
347 - عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشى المخزومى:
صحابى .
الكتاب : مغانى الأخيار فى شرح أسامى رجال معانى الآثار
المؤلف : أبو محمد محمود بن أحمد بن وسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفى بدر الدين العينى
حققه : أبو عبد الله محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعى الشيخ القاهرى المصرى
الشهير بـ (محمد فارس)
عدد الأجزاء : 3
مصدر الكتاب : ملف وورد أهداه بعض الأخوة للبرنامج .
الكتاب : معرفة الصحابة
المؤلف : أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني (المتوفى : 430هـ)
تحقيق : عادل بن يوسف العزازي
الناشر : دار الوطن للنشر - الرياض
الطبعة : الأولى 1419 هـ - 1998 م
عدد الأجزاء : 7 ( 6 ، ومجلد فهارس ) .
واخرج الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 ص 418 رقم الترجمة 70 :
عمرو بن حريث ( ع )
ابن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي ، أخو سعيد بن حريث .
كان عمرو من بقايا أصحاب رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - الذين كانوا نزلوا الكوفة .
مولده قبيل الهجرة .
له صحبة ورواية .
وروى أيضا عن
أبي بكر الصديق ، وابن مسعود .
حدث عنه : ابنه جعفر ، والحسن العرني ، والمغيرة بن سبيع ، والوليد بن سريع ،
وعبد الملك بن عمير ، وإسماعيل بن أبي خالد ،
وآخرون . وآخر من رآه رؤية خلف بن خليفة .
توفي سنة خمس وثمانين .
أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا جعفر الهمداني ، أخبرنا السلفي ، أخبرنا أحمد بن علي الطريثيثي ، أخبرنا المسيب بن منصور الدينوري بآمل ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد ، حدثنا يوسف بن يعقوب بن خالد النيسابوري ، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ؛ حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق : سمعت عمرو بن حريث يقول : كنت في بطن المرأة يوم بدر .
وروى فطر بن خليفة ، عن أبيه ؛ سمع مولاه عمرو بن حريث يقول : انطلق بي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا غلام ؛ فدعا لي بالبركة ، ومسح رأسي ، وخط لي دارا بالمدينة بقوس ، ثم قال : ألا أزيدك .
وروى معبد بن خالد ، عن عمرو بن حريث ،
قال : أمرني عمر - رضي الله عنه - أن أؤم النساء في رمضان .
قال الواقدي : ثم ولي الكوفة لزياد بن أبيه ، ولابنه عبيد الله بن زياد :
عمرو بن حريث وحصل مالا عظيما وأولادا ، منهم ؛ عبد الله ، وجعفر ، ويحيى ، وخالد ، وأم الوليد ، وأم عبد الله ، وأم سلمة ، وسعيد ، ومغيرة ، وعثمان ، وحريث .
قال الواقدي : قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - ولعمرو بن حريث اثنتا عشرة سنة .
وشهد أخوه سعيد بن حريث فتح مكة وهو حدث .
قال المزي في تهذيب الكمال ج 6 ص 426 :
فبعث عُبَيد الله عَمْرو بن حريث المخزومي صاحب شرطته إليه
ومعه محمد بن الاشعث فلم يعلم مسلم حتى أحيط بالدار ،
فلما رأى ذلك مسلم خرج بسيفه فقاتلهم ، فأعطاه محمد بن الاشعث الامان ، فأمكن من يده ، فجاء به إلى عُبَيد الله
فأمر به فأصعد إلى أعلى القصر فضرب عنقه وألقى جثته إلى الناس،
وأمر بهانئ فسحب إلى الكناسة، فصلب هناك،
فقال شاعره
إذا كنت لا تدرين ما الموت فانظري إلـــى هــانـي بـالـسـوق وابــن عـقـيل
الـى بـطل قـد هـشم الـسيف وجـهه وآخــــر يــهــوى مــــن طــمــار قــتـيـل
أصــابـهـمـا أمـــــر الامـــيــر فـأصـبـحـا أحــاديـث مَـــن يــسـري بــكـل سـبـيـل
تــرى جـسـداً قــد غـيـر الـمـوت لـونـه و نـضْح دم قـد سـال كـل مسيل
أيــركـب اســمـاء الـهـمـاليج آمــنـاً وقــــــد طــلــبـتـه مـــذحـــج بـــذحـــول
تــطــيــف حــوالــيــه مـــــراد وكــلــهـم عــلــى رقــبـة مـــن ســائـلِ ومــسـول
فـــــان انـــتــم لـــــم تـــثــاروا بـأخـيـكـم فـكـونـوا بـغـايـا أُرضــيـت بـقـلـيل
الصحابي الصحاب الرابع شبث بن ربعي
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والأخرين :
في هذا الموضوع ابين ترجمة شبث بن ربعي
من مصادر اهل السنة
أقول :
يُعتبر شبث بن ربعي التميمي من أبرز الشخصيات التي عاصرت صدر الإسلام، وقد عُرف بشدة التقلب والتذبذب في مواقفه السياسية والدينية، حيث تحوّل من الإسلام إلى الردّة مع "مسيلمة الكذاب"، ثم عاد للإسلام
ليشارك في معركة كربلاء كقائد لـ "الرجّالة"
(المشاة) في جيش عمر بن سعد ضد الإمام الحسين (عليه السلام)
فشبث بن رِبْعِي التميمي أدرك عصر النبوة وكان من "المخضرمين" الذين عاشوا في الجاهلية والإسلام، بل وله رواية عن النبي ï·؛ أو صحابة كبار مثل علي بن أبي طالب وحذيفة بن اليمان .
وقال الزركلي في الأعلام ج 3 ص 154 :
شبث بن ربعي
( 000 - نحو 70 هـ = 000 - نحو 690 م)
شبث بن ربعي التميمي اليربوعي، أبو عبد القدوس: شيخ مضر وأهل الكوفة، في أيامه.
أدرك عصر النبوة، ولحق بسجاح المتنبئة، ثم عاد إلى الاسلام. وثار على عثمان.
كان ممن قاتل الحسين.ثم ولي شرطة الكوفة.
وخرج مع المختار الثقفي، ثم انقلب عليه، وأبلى في قتاله بلاءا حسنا. وتوفي بالكوفة. قال البلاذري: ولآل شبث بقية بها​.
وقال العجلي في الثقات ج 1 ص 448 رقم الترجمة :
(714) شبث بن ربعي من تميم هو كان أول من أعان على قتل عثمان رضي الله عن عثمان وهو أول من حرر الحرورية
واعان على قتل الحسين بن علي
قام رجل من مراد لما قتل علي بن أبي طالب قال هذا الرجل الذي قتل أمير المؤمنين ينبغي ان يقتل هو ونسبه وأهل
بيته فأخبروه انه من مراد فقام فقال قدر الله تعالى النفس بالنفس​ .
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج 4 ص 388 رقم الترجمة
1695 - شبث بن ربعى روى عن على وحذيفة روى عنه محمد بن كعب وسليمان التيمى سمعت ابى يقول ذلك وسألته عنه فقال: حديثه مستقيم لا اعلم به بأسا​ .
وقال النويري في نهاية الأرب في فنون الأدب ج 20 ص 275 :
وجعل عمر بن سعد على ميمنته عمرو بن الحجاج الزبيدي ، وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن ، وعلى الخيل عزرة بن قيس الأحمسي ،
وعلى الرجال شبث بن ربعي ،
وأعطى الراية ذويدا مولاه ،
وجعل على ربع المدينة عبد الله بن زهير الأزدي ،
وعلى ربع ربيعة وكندة قيس بن الأشعث بن قيس .
قال الطبري في تاريخه ج 4 ص 262 :
وكتب شبث بن ربعى
وحجار بن أبجر ويزيد بن الحارث ويزيد بن رويم وعزرة ابن قيس وعمرو بن الحجاج الزبيدى ومحمد بن عمير التميمي أما بعد فقد اخضر الجناب وأينعت الثمار وطمت الجمام فإذا شئت فاقدم على جند لك مجند والسلام عليك .
وقال في الكامل في التاريخ ج 3 ص 419 :
ثم قال الحسين فإن كنتم في شك مما أقول أو تشكون في أني ابن بنت نبيكم فوالله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري منكم ولا من غيركم أخبروني أتطلبوني بقتيل منكم قتلته أو بمال لكم استهلكته أو قصاص من جراحة فلم يكلموه فنادي
يا شبث بن ربعي ويا حجار بن أبجر ويا قيس بن الأشعث ويا زيد بن الحارث ألم تكتبوا لي في القدوم عليكم قالوا
لم نفعل ثم قال بلي والله قد فعلتم ثم قال أيها الناس إذ كرهتموني فدعوني أنصرف إلي مأمني من الأرض قال فقال له قيس بن الأشعث أولا تنزل علي حكم ابن عمك يعني ابن زياد فإنك لن تري إلا ما تحب فقال له الحسين أنت أخو أخيك أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل لا والله ولا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبد عباد الله إني عذت بربي وربكم أن ترجموني أعوذ بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب .
وقال ابن الجوزي في المنتظم ج 2 ص 198 :
ثم ركب الحسين دابته، ودعى بمصحف فوضعه أمامه، وأمر أصحابه فأوقدوا النار في حطب كان وراءهم لئلا يأتيهم العدو من ورائهم.
فمر شمر فقال: يا حسين، تعجلت النار في الدنيا. فقال مسلم بن عوسجة: ألا رميته بسهم؟ فقال الحسين: لا، إني لأكره أن أبدأهم، ثم قال الحسين عليه السلام لأعدائه: أتسبوني؟ فانظروا من أنا، ثم راجعوا أنفسكم، فانظروا هل يصلح لكم قتلي وانتهاك حرمتي، ألست ابن بنت نبيكم. وابن ابن عمه. أليس حمزة سيد الشهداء عم أبي؟ وجعفر الطيار عمي. فقال شمر بن ذي الجوشن: عبدت الله على غير حرف إن كنت أدري ما تقول فقال: أخبروني، أتطلبوني بقتيل منكم قتلته؟ أو مال لكم أخذته!؟ فلم يكلموه.
فنادى: يا شبث بن ربعي،
يا قيس بن الأشعث، يا حجار، ألم تكتبوا إليَّ؟ قالوا: لم نفعل، فقال: فإذا كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم. فقال له قيس: أولا تنزل على حكم ابن عمك؟ فإنه لن يصل إليك منهم مكروه، فقال: لا والله، لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل.​
الصحابي شبث بن ربعي قاتل الامام الحسين عليه السلام
ثقة
احد رواة اهل السنة
السنن الكبرى - النسائي
ج 6 ص 204 :
( 10652 ) أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني عمرو بن مالك وحيوة بن شريح عن بن الهاد عن محمد بن كعب عن شبث بن ربعي .
علل احمد بن حنبل - ج 1 ص 527 :
( 1236 ) حدثني أبي قال حدثنا حجاج عن شريك عن عاصم بن كليب عن محمد بن كعب قال سمعت علي بن أبي طالب قال أبي وهذا وهم محمد بن كعب يحدث عن عبد الله بن شداد عن علي وعن شبث بن ربعي .
ذكره الذهبي ممن له رواية في الكتب الستة - ج 1 ص 477 :
( 2231 ) شبث بن ربعي التميمي عن علي وحذيفة وعنه محمد بن كعب وسليمان التيمي خرج ثم تاب وكان شريفا .....
أقول : انظر إلى جملة ( خرج ثم تاب وكان شريفا ) ، ولا أدري متى تاب ؟ وأي شرف يدعى له ؟ يبدو ان شرفه المدعى انه عمل مؤذنا عند سجاح صاحبة مسيلمة​
النتيجة
(شبث بن ربعي )
دخل الاسلام في زمن النبي (ص).
التحق بسجاح التي ادعت النبوة.
التحق بمسيلمة الكذاب وهو مؤذن دين مسيلمة.
عاد الى الاسلام بعد قتل مسليمة الكذاب وشارك في معركة القادسية .
بايع عثمان بن عفان في بداية خلافته .
خالف عثمان بن عفان وشارك في قتله.
ساند عائشة النبي في حرب الجمل.
عارض التحكيم في معركة صفين .
التحق بالخوارج ضد الامام علي(ع).
بايع الامام علي(ع) بعدها .
بايع بمعاوية بعد استشهاد علي(ع).
كتب الى الامام الحسين(ع) وبايعه.
بايع يزيد بن معاوية .
فرق الناس عن مسلم بن عقيل في الكوفة.
كان قائد الرجالة في معركة كربلاء .
قاتل سليمان بن صرد الخزاعي في ثورته.
قاتل المختار الثقفي في ثورته.
ساند مصعب بن الزبير في قمع ثورة المختار وشارك في قتله.
مات بعد (90) عام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
الصحابي الرابع عمرو بن الحجاج الزبيدي
قال حنيفه احمد بن داود الدينورى المتوفى عام (282 هـ)
في كتابه الأخبار الطوال ج 1 ص 255 :
فبعث ابن زياد سويد بن عبد الرحمن المنقري في خيل إلى الكوفة، وأمره أن يطوف بها، فمن وجده قد تخلف أتاه به.
فبنيا هو يطوف في أحياء الكوفة إذ وجد رجلا من أهل الشام قد كان قدم الكوفة في طلب ميراث له، فأرسل به إلى ابن زياد، فأمر به، فضربت عنقه.
فلما رأى الناس ذلك خرجوا.
قالوا: وورد كتاب ابن زياد على عمر بن سعد، أن أمنع الحسين وأصحابه الماء، فلا يذوقوا منه حسوة (1)
كما فعلوا بالتقي عثمان بن عفان.
فلما ورد على عمر بن سعد ذلك أمر عمرو بن الحجاج أن يسير في خمسمائة راكب، فينيخ على الشريعة، ويحولوا بين الحسين وأصحابه، وبين الماء، وذلك قبل مقتله بثلاثة أيام، فمكث أصحاب الحسين عطاشى.
قالوا: ولما اشتد بالحسين وأصحابه العطش أمر أخاه العباس بن علي - وكانت أمه من بني عامر بن صعصعة - أن يمضي في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا، مع كل رجل قربة حتى يأتوا الماء، فيحاربوا من حال بينهم وبينه.
فمضى العباس نحو الماء وأمامهم نافع بن هلال حتى دنوا من الشريعة، فمنعهم عمرو بن الحجاج، فجالدهم العباس على الشريعة بمن معه حتى أزالوهم عنها، واقتحم رجالة الحسين الماء، فملأوا قربهم، ووقف العباس في أصحابه يذبون عنهم حتى أوصلوا الماء إلى عسكر الحسين.
ثم إن ابن زياد كتب إلى عمر بن سعد: أما بعد، فإني لم أبعثك إلى الحسين لتطاوله الأيام، ولا لتمنيه السلامة والبقاء، ولا لتكون شفيعه إلي، فاعرض عليه، وعلى أصحابه النزول على حكمي، فإن أجابوك فابعث به وبأصحابه إلي، وإن أبوا فازحف إليه،
فإنه عاق شاق، فإن لم تفعل فاعتزل جندنا، وخل بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر، فإنا قد أمرناك بأمرنا.
فنادى عمر بن سعد في أصحابه أن انهدوا إلى القوم.
وهذه ترجمة عمرو بن الحجاج الزبيدي
قال ابن عبد البر في الاصابة ج 5 ص144 :
عمرو بن الحجاج الزبيدي ذكره وثيمة في كتاب الردة وقال كان مسلما في عهد النبي صلى الله عليه و سلم وله مقام محمود حين أرادت زبيد الردة إذ دعاهم عمرو بن معد يكرب إليها فنهاهم عمرو بن الحجاج وحثهم على التمسك بالإسلام وقد مضى ذلك في ترجمة عمرو بن العجيل الزبيدي واستدركه بن الدباغ وابن فتحون.
وقال ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ج 13 ص 100
الحجاج بن عبد يغوث بن عمرو بن الحجاج الزبيدي أدرك عصر النبي
( صلى الله عليه و سلم ) وشهد اليرموك وأبلى فيه بلاء حسنا له ذكر في الفتوح انتهى .
وقال ابن الأثير في أسد الغابة ج 1 ص 844 :
عمرو بن الحجاج الزبيدي :
عمرو بن الحجاج الزبيدي . قال ابن إسحاق : كان مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وله مقام محمود حين أرادت زبيد الردة فنهاهم عنها وحثهم على التمسك بالإسلام . هو وعمرو بن الفحيل .
قال الطبري في تاريخه ج 4 ص 123 وهو يتحدث اصحاب ابن زياد :
فشهد هؤلاء كلهم مقتل الحسين إلا الحر ابن يزيد فإنه عدل إلى الحسين وقتل معه
وجعل عمر على ميمنته عمرو بن الحجاج الزبيدى وعلى ميسرته شمر بن ذى الجوشن بن شرحبيل بن الاعور بن عمر بن معاوية وهو الضباب بن كلاب وعلى الخيل عزرة بن قيس الاحمسي وعلى الرجال شبث بن ربعى اليربوعي وأعطى الراية ذويدا مولاه . ​
وعمرو ممن كتب للحسين عليه السلام
كان ممن كتب إلى الإمام الحسين (ع) من رؤساء أهل الكوفة يدعونه للقدوم إليهم، فكان من جملة ما كتبوا: أما بعد فقد اخضر الجناب، وأينعت الثمار، وطمت الجمام، فإذا شئت فاقدم على جند لك مجند. تاريخ الطبري ج 3 ص 278
ـــــ
(1) الحسوة بالضم الجرعة بقدر ما يحس مرة واحدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
5 ـــ الصحابي يزيد بن الحارث
اخرج الزركلي في الأعلام ج 8 ص 180 :
يزيد بن الحارث
( 000 - 68 هـ = 000 - 688 م)
يزيد بن الحارث بن رويم الشيباني:
قائد، من الامراء. له شعر.
أدرك عصر النبوة،
وأسلم على يد علي. وشهد اليمامة، وقال فيها:
" تدور رحانا حول راية عامر ... يراقبنا بالابطح المتلاحق "
" يلوذ بنا ركنا معد، ويتقي ... بنا غمرات الموت أهل المشارق "
ونزل البصرة. ثم كان أميرا على " الري " قصبة بلاد الجبال، ويسميها الافرنج Rages
ولما استباح الخوارج ما بين أصفهان والاهواز، يقتلون وينهبون،
قصدوا الري، فقاتلهم يزيد.
ورأى كثرتهم، فدخل المدينة، فحاصروه،
وطال عليه الحصار،
فخرج إليهم، فقاتلوه. وكان معه ابن له اسمه حوشب
(ولي الشرطة لعلي بن أبي طالب،
ثم للحجاج) ففر حوشب.
وانقلب أهل الري على يزيد، فأعانوا الخوارج
(كما يقول ابن الأثير) .
المصدر المكتبة الشاملة
الكتاب : الأعلام
المؤلف : خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي (المتوفى : 1396هـ)
الناشر : دار العلم للملايين
الطبعة : الخامسة عشر - أيار / مايو 2002 م
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وتراجمه مضافة لخدمة التراجم (أكثر من 14000 ترجمة)] .
واخرج ابن خلدون في تاريخه ج 3 ص 27 :
قال ابن خلدون وهو يتحدث عن اهل الكوفة :
ثم كتبوا إليه بعد ليلتين نحو مائة و خمسين صحيفة ثم ثالثا يستحثونه للحاق بهم كتب له بذلك شيب بن ربعي و حجاز بن ابجر و يزيد بن الحرث و يزيد بن رويم
و عروة بن قيس و عمر بن الحجاج الزبيدي و محمد بن عمير التميمي فأجابهم الحسين :
فهمت ما قصصتم و قد بعثت إليكمم ابن عمي و ثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل يكتب إلي بأمركم و رأيكم فإن اجتمع ملؤكم على ما قدمت به رسلكم أقدم عليكم قريبا و لعمري ما الإمام إلا العامل بالكتاب القائم بالقسط الدائن بدين الحق .
6 ـــ الصحابي عزرة بن قيس الأحمسي
4695 عزرة بن قيس بن غزية الأحمسي البجلي الدهني الكوفي شهد خطبة خالد بن الوليد حين جاءه عزل عمر إياه روى عنه أبو وائل
وولي عزرة حلوان في خلافة عمر وغزا شهرزور منها فلم يفتحها حتى افتتحها عتبة بن فرقد أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا أبو الوليد نا أبو عوانة عن عاصم عن شقيق عن عزرة بن قيس عن خالد بن الوليد .
قال ابن كثير في البداية والنهاية ج 8 ص 177 :
ثم إن عبيد الله بعث شمر بن ذى الجوشن فقال اذهب فان جاء حسين وأصحابه على حكمى وإلا فمر عمر بن سعد أن يقاتلهم فان تباطأ عن ذلك فاضرب عنقه ثم أنت الأمير على الناس وكتب إلى عمر بن سعد يتهدده على توانيه فى قتال الحسين وأمره إن لم يجىء الحسين إليه أن يقاتله ومن معه فانهم مشاقون فاستأمن عبيد الله بن أبى المحل لبنى عمته أم البنين بنت حرام من على وهم العباس وعبد الله وجعفر وعثمان فكتب لهم ابن زياد كتاب أمان وبعثه عبيد الله بن المحل مع مولى له يقال له كرمان فلما بلغهم ذلك قالوا أما أمان ابن سمية فلا نريده وإنا لنرجو أمانا خيرا من امان ابن سمية ولما قدم شمر بن ذى الجوشن على عمر بن سعد بكتاب عبيد الله بن زياد قال عمر أبعد الله دارك وقبح ما جئت به والله إنى لأظنك الذى صرفته عن الذى عرضت
عليه من الأمور الثلاثة التى طلبها الحسين فقال له شمر فأخبرنى ما أنت صانع أتقاتلهم أنت أو تاركى وأياهم
فقال له عمر لا ولا كرامة لك أنا أتولى ذلك وجعله على الرجالة ونهضوا إليهم عشية يوم الخميس التاسع من المحرم فقام شمر بن ذى الجوشن فقال أين بنو أختنا فقام إليه العباس وعبد الله وجعفر وعثمان بنو على بن أبى طالب فقال أنتم آمنون فقالوا إن أمنتنا وابن رسول الله ص وإلا فلا حاجة لنا بأمانك قال ثم نادى عمر بن سعد فى الجيش يا خيل الله اركبى وابشرى فركبوا وزحفوا إليهم بعد صلاة العصر من يومئذ هذا وحسين جالس أمام خيمته محتبيا بسيفه ونعس فخفق برأسه وسمعت أخته الضجة فدنت منه فأيقظته فرجع برأسه كما هو وقال إنى رأيت رسول الله ص فى المنام فقال لى إنك تروح إلينا فلطمت وجهها وقالت يا ويلتنا فقال ليس لك الويل يا أختاه اسكنى رحمك الرحمن وقال له أخوة العباس بن على يا أخى جاءك القوم فقال اذهب إليهم فسلهم ما بدا لهم فذهب إليهم فى نحو من عشرين فارسا فقال ما لكم فقالوا جاء أمر الأمير إما أن تأتوا على حكمه وإما أن نقاتلكم فقال مكانكم حتى أذهب إلى أبى عبد الله فأعلمه فرجع ووقف أصحابه فجعلوا يتراجعون القول ويؤنب بعضهم بعضا يقول أصحاب الحسين بئس القوم أنتم تريدون قتل ذرية نبيكم وخيار الناس فى زمانهم ثم رجع العباس بن على من عند الحسين إليهم فقال لهم يقول لكم أبو عبد الله انصرفوا عشيتكم هذه حتى ينظر فى أمره الليلة فقال عمر بن سعد لشمر بن ذى الجوشن ما تقول فقال أنت الأمير والرأى رأيك فقال عمر بن الحجاج بن سلمة الزبيدى سبحان الله والله لو سألكم ذلك رجل من الدليم لكان ينبغى إجابته وقال قيس بن الأشعث أجبهم إلى ما سألوك فلعمرى ليصبحنك بالقتال غدوة وهكذا جرى الأمر فان الحسين لما رجع العباس قال له ارجع فارددهم هذه العشية لعلنا نصلى لربنا هذه الليلة ونستغفره وندعوه فقد علم الله منى أنى أحب الصلاة له وتلاوة كتابه والاستغفار والدعاء وأوصى الحسين فى هذه الليلة إلى أهله وخطب أصحابه فى أول الليل فحمد الله تعالى وأثنى عليه وصلى على رسوله بعبارة فصيحة بليغة وقال لأصحابه من أحب أن ينصرف إلى أهله فى ليلته هذه فقد أذنت له فان القوم إنما يريدوننى فقال مالك بن النضر على دين ولى عيال فقال هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه حجلا ليأخذ كل منكم بيد رجل من أهل بيتى ثم اذهبوا فى بسيط الأرض فى سواد هذا الليل إلى بلادكم ومدائنكم فان القوم إنما يريدوننى فلو قد أصابونى لهوا عن طلب غيرى فاذهبوا حتى يفرج الله عز و جل فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه لا بقاء لنا بعدك ولا أرانا الله فيك ما نكره فقال الحسين يا بنى عقيل حسبكم بمسلم أخيكم أذهبوا فقد أذنت لكم قالوا فما تقول الناس إنا تركنا شيخنا وسيدنا ونبى عمومتنا خير الأعمام لم نرم معهم بسهم ولم نطعن معهم برمح ولم نضرب معهم بسيف رغبة فى الحياة الدنيا لا والله لا نفعل ولكن نفديك
بأنفسنا وأموالنا وأهلينا ونقاتل معك حتى نرد موردك فقبح الله العيش بعدك وقال نحو ذلك مسلم بن عوسجة الأسدى وكذلك قال سعيد بن عبد الله الحنفى والله لا نخليك حتى يعلم الله أنا قد حفظنا غيبة رسول الله ص فيك والله لو علمت أنى أقتل دونك ألف قتلة وأن الله يرفع اشرع بذلك القتل عنك وعن أنفس هؤلاء الفتية من أهل بيتك لأحببت ذلك وإنما هى قتلة واحدة وتكلم جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا من وجه واحد فقالوا والله لا نفارقك وأنفسنا الفداء لك نقيك بنحورنا وجباهنا وأيدينا وأبداننا فاذا نحن قتلنا وفينا وقضينا ما علينا وقال أخوة العباس لا أرانا الله يوم فقدك ولا حاجة لنا فى الحياة بعدك وتتابع أصحابه على ذلك وقال
وقال أبو مخنف حدثنى الحارث بن كعب وأبو الضحاك عن على بن الحسين زين العابدين قال إنى لجالس تلك العشية التى قتل أبى فى صبيحتها وعمتى زينب تمرضنى إذا اعتزل أبى فى خبائه ومعه أصحابه وعنده حوى مولى أبى ذر الغفارى وهو يعالج سيفه ويصلحه وأبى يقول ... يا دهر أف لك من خليل ... كم لك بالأشراق والآصيل ... من صاحب أو طالب قتيل ... والدهر لا يقنع بالبديل ... وإنما الأمر إلى الجليل ... وكل حى سالك السبيل ...
فأعادها مرتين أو ثلاثا حتى حفظتها وفهمت ما أراد فخنقتنى العبرة فرددتها ولزمت السكوت وعلمت أن البلاء قد نزل وأما عمتى فقامت حاسرة حتى انتهت إليه فقالت واثكلاه ليت الموت أعدمنى الحياة اليوم ماتت أمى فاطمة وعلى أبى وحسن أخى يا خليفة الماضى وثمال الباقى فنظر إليها وقال يا أخية لا يذهبن حلمك الشيطان فقالت بأبى أنت وأمى يا أبا عبد الله استقتلت ولطمت وجهها وشقت جيبها وخرت مغشيا عليها فقام إليها فصب على وجهها الماء وقال يا أخيه اتق الله واصبرى وتعزى بعزاء الله واعلمى أن أهل الأرض يموتون وأن أهل السماء لا يبقون وأن كل شىء هالك إلا وجه الله الذى خلق الخلق بقدرته ويميتهم بقهره وعزته ويعيدهم فيعبدونه وحده وهو فرد وحده واعلمى أن أبى خير منى وأمى خير منى وأخى خير منى ولى ولهم ولكل مسلم برسول الله أسوة حسنة ثم خرج عليها أن لا تفعل شيئا من هذا بعد مهلكه ثم أخذ بيدها فردها إلى عندى ثم خرج إلى أصحابه فأمرهم أن يدنوا بيوتهم بعضها من بعض حتى تدخل الأطناب بعضها فى بعض وأن لا يجعلوا للعدو مخلصا إليهم إلا من جهة واحدة وتكون البيوت عن أيمانهم وعن شمائلهم ومن ورائهم وبات الحسين وأصحابه طول ليلهم يصلون ويستغفرون ويدعون ويتضرعون وخيول حرس عدوهم تدور من ورائهم عليها عزرة بن قيس
الأحمسى [ والحسين يقرأ ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم خير لأنفسهم إنما نملى لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب الآية فسمعها رجل من تلك الخيل التى كانت تحرس من أصحاب إبن زياد فقال نحن ورب الكعبة الطيبون ميزنا الله منكم قال فعرفته فقلت لزيد بن حضير أتدرى من هذا قال لا فقلت هذا أبو حرب السبيعى عبيد الله بن شمير وكان مضحاكا بطالا وكان شريفا شجاعا فاتكا وكان سعيد بن قيس ربما حبسه فى خبائه فقال له يزبد بن حصين يا فاسق متى كنت من الطيبين فقال من أنت ويلك قال أنا يزيد بن حصين قال أنا لله هلكت والله عدو الله علام يريد قتلك قال فقلت له يا أبا حرب هل لك أن تتوب من ذنوبك العظام فوالله إنا لنحن الطيبون وأنكم لأنتم الخبيثون قال نعم وأنا على ذلك من الشاهدين قال ويحك أفلا ينفعك معرفتك قال فانتهره عزرة بن قيس أمير السرية التى تحرسنا فانصرف عنا ] قالوا فلما صلى عمر بن سعد الصبح بأصحابه يوم الجمعة وقيل يوم السبت وكان يوم عاشوراء إنتصب للقتال وصلى الحسين أيضا بأصحابه وهم إثنان وثلاثون فارسا وأربعون راجلا ثم إنصرف فصفهم فجعل على ميمنته زهير بن القين وعلى الميسرة حبيب بن المطهر وأعطى رايته العباس بن على أخاه وجعلوا البيوت بما فيها من الحرم وراء ظهورهم وقد أمر الحسين من الليل فحفروا وراء بيوتهم خندقا وقذفوا فيه حطبا وخشبا وقصبا ثم أضرمت فيه النار لئلا يخلص أحد إلى بيوتهم من ورائها وجعل عمر بن سعد على ميمنته عمرو بن الحجاج الزبيدى وعلى الميسرة شمر بن ذى الجوشن وأسم ذى الجوشن شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية من بنى الضباب بن كلاب وعلى الخيل عزرة بن قيس الأحمسى وعلى الرجالة شبيث بن ربعى وأعطى الراية لوردان مولاه .