غدير خم وهو غدير قريب من الجحفة بين مكة والمدينة )يوم الغدير هو اليوم الذي نَصَبَ الرسول المصطفى محمد ( ص ) بأمر من الله عزَّ و جلَّ علياً ( ع ) خليفةً و وصياً و إماماً و ولياً من بعده ، و هو اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة النبوية المباركة ، و هو عيد عظيم ، بل هو أعظم الأعياد .و صيام يوم عيد الغدير مستحب و ليس بواجب ، و ليس بحرام كما يتصور البعض لأنه يوم عيد ، و ذلك لأن صيام العيدين محرم ، و هما عيد الفطر و عيد الأضحى .و قد رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) قَالَ : قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ غَيْرَ الْعِيدَيْنِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ يَا حَسَنُ أَعْظَمُهُمَا وَ أَشْرَفُهُمَا " .
قُلْتُ : وَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ ؟قَالَ : " هُوَ يَوْمٌ نُصِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ فِيهِ عَلَماً لِلنَّاسِ " .
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَصْنَعَ فِيهِ ؟ قَالَ : " تَصُومُهُ يَا حَسَنُ ، وَ تُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ تَبَرَّأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ ، فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَانَتْ تَأْمُرُ الْأَوْصِيَاءَ بِالْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يُقَامُ فِيهِ الْوَصِيُّ أَنْ يُتَّخَذَ عِيداً " .
قَالَ قُلْتُ : فَمَا لِمَنْ صَامَهُ ؟قَالَ : " صِيَامُ سِتِّينَ شَهْراً ... " ( الكافي : 4 / 148 .
هذا و قد أدلى الرسول ( ص ) في يوم الغدير بحديث مصيري و هامٍ جداً عُرف بحديث الغدير ، و يُعتبر حديث الغدير من الأحاديث التاريخية الهامة و المصيرية التي تثبت إمامة الإمام امير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) و توجب ولايته على جميع المؤمنين بعد ولاية الله تعالى و ولاية رسوله المصطفى ( ص ) بكل صراحة و وضوح .