أنظر إلى وقوفك هناك على رمال كربلاء التي تزأر فيها الريح ويسكن فوقها لهيب الشمس .. تصوّرتُ عينيك الشريفتين وهما تتفجران بالنور والقدسية جنانٌ نابتةٌ على الأرض ..
آه يا سيدي ..
ليتني أستطيع أن أخطّ حروفي بدمي .. لأسلتُ روحي على أوراقي رسائل حبٍ أبديٍ لا ينفد .. ليتنا نستطيع أن ندخل إلى ذلك الزمن اليابس علّنا نفعل كما فعل أصحابك .. فنروي الزمن والأيام بدمائنا أنهاراً صافيةً دائمةَ العطاء ودائمةَ الحب ..
كلنا نشتاقُ إليك وكلنا معك وإن كنا خارج كربلاء .. آه ياسيدي
حتى العصافير الواقفةُ على على دكةِ الصبح تنعاكم وتذكر أيامكم .. حتى الأشجار والنوارس والأنهار .. فكيف بنا نحن من ندّعي الأنسانية والأيمان ..