العودة   منتديات أنا شيعـي العالمية منتديات أنا شيعي العالمية المنتدى العقائدي

المنتدى العقائدي المنتدى مخصص للحوارات العقائدية

 
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next

العم ابو علي
عضو جديد
رقم العضوية : 275
الإنتساب : Aug 2006
المشاركات : 70
بمعدل : 0.01 يوميا

العم ابو علي غير متصل

 عرض البوم صور العم ابو علي

  مشاركة رقم : 14  
كاتب الموضوع : العم ابو علي المنتدى : المنتدى العقائدي
افتراضي
قديم بتاريخ : 06-11-2006 الساعة : 09:04 PM


دفع شبهة ابن كثير

ويقال في دحض هذه المزعمة بالنقض تارة، وبالحلّ أخرى:

أمّا النقض: فبما جاء من أحاديث جمّة لا يسعنا ذكر كلّها، بل جلّها(64)، ونقتصر منها بعدّة أحاديث، وهي:


1 ـ حديث من صام رمضان ثم أتبعه بستّ من شوال فكأنّما صام الدهر.

أخرجه مسلم بعدّة طرق في صحيحه 1: 323(65)، وأبو داود في سننه 1: 381(66) ، وابن ماجة في سننه 1: 524(67) ، والدارمي في سننه 2: 21، وأحمد في مسنده 5: 417 و419(68) ، وابن الديبع في تيسير الوصول 2: 329(69) نقلاً عن الترمذي(70) ومسلم، وعليه أسند قوله كلّ مَن ذهب إلى استحباب صوم هذه الأيّام الستّة.


2 ـ حديث من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة.

أخرجه ابن ماجة في سننه 1: 524(71) ، والدارمي في سننه 2: 21، وأحمد في مسنده 3: 308 و324 و344 و 5: 280(72) ، والنسائي(73) وابن حبان في سننهما(74) وصحّحه السيوطي في الجامع الصغير 2: 79(75).


3 ـ كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يأمر بصيام الأيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ويقول: «هو كصوم الدهر أو كهيئة الدهر».

أخرجه ابن ماجة في سننه 1: 522(76) ، والدارمي في سننه 2: 19.


4 ـ ما من أيّام الدنيا أيّام أحبّ إلى الله سبحانه أن يتعبّد له فيها من أيّام العشر في ذي الحجّة، وأنّ صيام يوم فيها ليعدل صيام سنة وليلة فيها بليلة القدر.

أخرجه ابن ماجة في سننه 1: 527(77) ، والغزالي في إحياء العلوم 1: 227 وفيه: من صام ثلاثة أيّام من شهر حرام: الخميس والجمعة والسبت كتب الله له بكلّ يوم عبادة تسعمائة عام(78).


5 ـ عن أنس بن مالك قال: كان يقال في أيّام العشر بكلّ يوم ألف يوم، ويوم عرفة عشرة آلاف يوم. قال: يعني في الفضل. أخرجه المنذري في الترغيب والترهيب 2: 66، نقلاً عن البيهقي والاصبهاني(79).


6 ـ صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر صيام الدهر وإفطاره.

أخرجه أحمد في مسنده 5: 34(80)، وابن حبان في صحيحه(81)، وصحّحه السيوطي في الجامع الصغير 2: 78(82)، وأخرجه النسائي(83)، وأبو يعلى في مسنده(84)، والبيهقي عن جرير بلفظ: صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر صيام الدهر، كما في الجامع الصغير 2: 78(85)، وأخرج الترمذي(86) والنسائي(87) كما في تيسير الوصول 2: 330(88): من صام من كلّ شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر، فأنزل الله تعالى تصديق ذلك في كتابه: (مَن جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)(سورة الأنعام: الآية 160)، اليوم بعشرة أيام، وأخرجه بلفظ يقرب من هذا مسلم في صحيحه 1: 319 و321(89)، وأخرج النسائي من حديث جرير: صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر كصيام الدهر ثلاث أيام البيض(90)، وأخرجه الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب 2: 33(91)، وذكره ابن حجر في سبل السلام 2: 234 وصحّحه(92).


7 ـ صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم.

أخرجه ابن حبان عن عائشة كما في الجامع الصغير 2: 78(93)، وأخرجه الطبراني في الأوسط، والبيهقي كما في الترغيب والترهيب 2: 27 و66(94).


8 ـ عن عبد الله بن عمر قال: كنّا ونحن مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نعدل صوم يوم عرفة بسنتين.

رواه الطبراني في الأوسط(95)، وهو عند النسائي بلفظ: سنة(96)، كما في الترغيب والترهيب 2: 27(97).


9 ـ من صام يوم سبع وعشرين من رجب كتب الله تعالى له صيام ستين شهراً.

أخرجه الحافظ الدمياطي(98) في سيرته كما في السيرة الحلبية 1: 254(99)، ورواه الصفوري في نزهة المجالس 1: 154.


10 ـ عن أبي هريرة وسلمان عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إنّ في رجب يوماً وليلة من صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة كان له من الأجر كمن صام مائة سنة وقامها، وهي: لثلاث بقين من رجب».

رواه الشيخ عبد القادر الجيلاني في غنية الطالبين(100)، كما في نزهة المجالس للصفوري 1: 154.


11ـ شهر رجب شهرٌ عظيمٌ، من صام منه يوماً كتب الله له صوم ثلاثة آلاف سنة.

رواه الكيلاني في غنيته، كما في نزهة المجالس للصفوري: 153(101).


12ـ من صام يوم عاشوراء فكأنما صام الدهر كلّه، مكتوب في التوراة.

ذكره الصفوري في نزهته 1: 174(102).


13 ـ من صام يوماً من المحرّم فله بكلّ يوم ثلاثون يوماً.

رواه الطبراني في الصغير(103)، كما ذكره الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب 2: 28(104).

وأمّا الحلّ، فليس عندنا أصل مسلّم يركن إليه في لزوم زيادة أجر الفرائض على المثوبة في المستحبات، بل أمثال الأحاديث السابقة في النقض ترشدنا إلى إمكان العكس، بل وقوعه، وتؤكّد ذلك الأحاديث الواردة في غير الصيام من الأعمال المرغّب فيها.

على أنّ المثوبة واقعة تجاه حقائق الأعمال ومقتضياتها الطبيعية، لا ما يعروها من عوارض كالوجوب والندب حسب المصالح المقترنة بها، فليس من المستحيل أن يكون في طبع المندوب في ما هيّات مختلفة، أو بحسب المقارنات المحتفّة به في المتّحدة منها، ما يوجب المزيد له.

ويقال في المقام: إنّ ترتّب المثوبة على العمل إنّما هو بمقدار كشفه عن حقيقة الإيمان، وتوغّله في نفس العبد، وممّا لا شك فيه أنّ الإتيان بما هو زائدٌ على الوظائف المقرّرة من الواجبات وترك المحرّمات من المستحبات والتجنّب عن المكروهات أكشف عن ثبات العبد في مقام الامتثال، وخضوعه لمولاه، وحبّه له، وبه يكمل الإيمان، ولم يزل العبد يتقرّب به إلى المولى سبحانه حتى أحبه كما ورد فيما أخرجه البخاري في صحيحه 9: 214 عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إنّ الله عزّ وجلّ قال: ما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أُحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده الّذي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها...» الحديث(105) (106).

بل من الممكن أن يُقال: إنّه ليس في نواميس العدل ما يحتّم ترتيب أجر على إقامة الواجب وترك المحرّم، زائداً على ما منح به من الحياة والعقل والعافية ومُأن الحيات، ومعدّات العمل، والنجاة من النار في الآخرة، بل إنّ كلاًّ من هاتيك النعم الجزيلة يصغر عنه صالحات العبد جمعاء، وليس هناك إلاّ الفضل.

وهذا الذي يستفاد من غير واحد من آيات الكتاب العزيز، نظير قوله تعالى: (إنّ المتَّقين في مقام أمين في جنّات وعيون يَلبسون مِن سندس واستبرق متقابلين كذلك وزوجناهم بحور عين يدعون فيها بكل فاكهة آمنين لا يذوقون فيها الموت الا الموتَةَ الاولى ووقاهم عَذاب الحجيم فضلاً من ربك ذلك هو الفوز العظيم) (سورة الدخان: الآية 51ـ57)، فكلّ ما هناك من النعيم والمثوبات إنّما هو بفضله وإحسانه سبحانه وتعالى.

قال الفخر الرازي في تفسيره 7: 459: احتجّ أصحابنا بهذه الآية على أنّ الثواب يحصل تفضّلاً من الله تعالى لا بطريق الاستحقاق، لأنّه تعالى لَمّا عدد أقسام ثواب المتّقين بيّن أنّها بأسرها إنّما حصلت على سبيل الفضل والإحسان من الله تعالى... ثم قال تعالى: (ذلك هو الفوز العظيم)، واحتجّ أصحابنا بهذه الآية على أنّ التفضيل أعلى درجة من الثواب المستحق، فإنّه تعالى وصفه بكونه فضلاً من الله، ثم وصف الفضل من الله بكونه فوزاً عظيماً، ويدل عليه أيضاً أنّ الملك العظيم إذا أعطى الأجير أجرته ثم خلع على إنسان آخر، فإنّ تلك الخلعة أعلى حالاً من إعطاء تلك الأجرة. انتهى(107).

وقال ابن كثير نفسه في الآية الشريفة في تفسيره 4: 147: ثبت في الصحيح عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنّه قال: «اعملوا وسدّدوا وقاربوا واعلموا، إنّ أحداً لن يُدخله عمله الجنّة»، قالوا: ولا أنت يا رسول الله! قال: «ولا أنا، إلاّ أن يتغمّدني الله برحمة منه وفضل» انتهى.

وبوسعك استشعار هذا المعنى من الصحيح الذي أخرجه البخاري في صحيحه 4: 264 عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: «حقّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحقّ العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً»(108).

وأنت جدّ عليم بأنّ هذا المقدار من الحق الثابت على الله للعباد إنّما هو بتقرير العقل السليم، وأمّا الزائد عليه من النعيم الساكت عنه نبي البيان فليس إلاّ الفضل والإحسان من المولى سبحانه.

وأنت تجد في معاملات الدول مع أفراد الموظفين أنه ليس بإزاء واجباتهم وعدم الخيانة فيها من الأجر إلاّ الرتبة والراتب، وإنّما يحظى أحدهم بترفيع في المرتبة أو زيادة في الرتبة بخدمة زائدة على مقرّراتها عليهم، وليس في الناس من ينقم على الحكومات ذلك، وهذه الحالة عيناً جاريةٌ بين الموالي والعبيد، وهي من الارتكازات المرتسخة في نفسيات البشر كلّهم، غير أنّ الله سبحانه بفضله المتواصل يثيب العاملين بواجبهم بأُجور جزيلة.

وهاهنا كلمةٌ قدسيّة لسيّدنا ومولانا زين العابدين الامام الطاهر عليّ بن الحسين صلوات الله عليهما وآلهما، لا منتدح عن إثباتها، وهي قوله في دعائه إذا اعترف بالتقصير عن تأدية الشكر من صحيفته الشريفة:

اللّهم إنّ أحداً لا يَبْلُغُ مِنْ شُكْرِكَ غايةً إلاّ حَصَلَ عَلَيْهِ مِنْ إحسَانِكَ مَا يُلزِمُهُ شُكْرَاً، ولاَ يَبلُغُ مَبْلغاً مِنْ طَاعَتِكَ وإن اجْتَهَدَ إلاّ كانَ مُقصِّراً دُونَ استِحقَاقِكَ بِفَضْلِكَ، فَأشْكَرُ عِبَادِكَ عَاجِزٌ عَنْ شُكْرِكَ، وأعبدُهُمْ مُقصّرٌ عَنْ طَاعَتِكَ، لايَجِبُ لاَحد أنْ تَغفِرَلَهُ بِاستِحقاقِهِ، ولاَ أنْ تَرْضَى عَنهُ باستِيجابِهِ، فَمَنْ غفرتَ لهُ فَبِطَولِكَ، ومَنْ رَضِيتَ عَنهُ فَبفَضلِكَ، تَشْكُرُ يَسيرَ مَا شُكِرتَ بهِ، وتُثيبُ علَى قَليلِ ما تُطاعُ فيهِ، حتَّى كأنَّ شُكْرَ عِبَادِكَ الّذي أَوْجَبْتَ عليهم ثَوابَهُمْ، وأعظَمْتَ عَنهُ جَزاءهُمْ، أمرٌ مَلكُوا استطاعَةَ الامتِنَاعِ مِنهُ دُونَك فَكافَيتَهمْ، أو لم يكُنْ سبُبهُ بيَدِكَ فجازَيتُهمْ، بَلْ ملَكْتَ يا إِلهي أمرهُمْ قَبلَ اَنْ يَملِكُوا عَبادَتَكَ، واَعْدَدْتَ ثَوابهُم قَبلَ أَنْ يُفيضُوا في طَاعَتِكَ، وذلِكَ أنَّ سُنَّتكَ الافضالُ، وَعادَتكَ الاحسَانُ، وَسَبيلكَ العفْوُ.

فَكُلُّ البريَّةِ مُعْترفَةٌ بأنَّكَ غيرُ ظالم لِمنْ عاقَبتَ، وشَاهِدَةٌ بانّكَ متفضِّلٌ على مَنْ عَافيتَ، وكلٌّ مُقرٌّ على نفسِهِ بالتقصيرِ عمّا استوجبتَ، فَلوأنَّ الشَّيطَانَ يختدعُهم عَنْ طاعَتِكَ، ما عَصَاكَ عاص، ولولا أنَّه صَوَّر لَهمُ الباطِلَ في مِثالِ الحقِّ ما ضلَّ عن طريقِكَ ضَالٌّ.

فسبحانَكَ ما أبينَ كرَمَكَ في مُعامَلَةِ مَن أطَاعَك أو عَصاكَ، تشكُرُ للمُطيعِ ما أنتَ تولَّيْتَهُ لهُ، وتُملي للعاصي فيما تَملِكُ مُعاجلَتُه فيهِ، أعطَيتَ كلاًّ منهُمَا ما لَمْ يجِبْ لهُ، وتفضَّلْتَ عَلىَ كل منهُما بما يقصُرُ عملُهُ عنهُ.

وَلوْ كافأتَ المُطيعَ على ما أنتَ تولَّيْتَهُ لاوشكَ انْ يَفقِدَ ثوابَكَ، وأنْ تزُول عَنهُ نِعمتُكَ، ولكنَّكَ بكَرَمِكَ جازيتَهُ علَى المدَّةِ القَصِيرَةِ الفانيةِ بالمدَّةِ الطَّويلةِ الخَالِدَةِ، وعلى الغايَةِ القَريبةِ الزَّائِلةِ بالغايَةِ المَدِيدَةِ البَاقِية.

ثمَّ لم تَسُمهُ القِصاصَ فيما أكَلَ مِن رزقِكَ الّذي يقوَى بهِ على طَاعتِكَ، ولم تحمِلهُ على المُناقشَاتِ في الالاتِ الّتي تسبَّبَ باستعمالِهَا إلى مغفِرتِكَ، ولو فعلتَ ذلِكَ بهِ لذَهَب بجمِيعِ ما كَدَحَ لهُ، وجُملةِ ما سعَى فيهِ، جَزاءً للصُغرى مِن أياديكَ ومِننِكَ، وَلبَقيَ رهيناً بينَ يَديكَ بسائِر نعمِكَ، فَمتى كانَ يَستحِقُّ شيئاً مِن ثَوابِكَ؟! لا! مَتى؟... إلى آخره(109).


من مواضيع : العم ابو علي 0 الصحابه من وجهة نظر الفريقين
0 اربع اسئله . والجائزه سياره مرسيدس 2007
0 الجمع بين الصلاتين
0 قصيده للشاعر عباس جيجان
0 الأمام علي ابن ابي طالب / موضوع شامل .. منقول للفائده
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ادلة ولاية الامير من مصادر اهل السنة والجماعة النهضة المنتدى العقائدي 6 02-03-2025 07:56 PM
موضوع منقول :ـ مبروك لمركز الدراسات اشرافه على شبكة هجر احمد امين منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام 4 11-12-2006 07:05 PM


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 09:43 PM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات أنا شيعـي العالمية


تصميم شبكة التصاميم الشيعية