إن السائل الذي يخرج من بطون النحل ـ من المؤخرة ـ هو ( سم النحل ) تفرزه في الجسم الذي تلسعه دفاعاً عن نفسها . لقد تبين ـ بالبحث والتحليل ـ أن فيه شفاء لبعض الأمراض ، فقد لسع النحل ـ بطريق الصدفة ـ مريضاً بالروماتيزما بجوار مفصله المريض ، وكان عجيباً أن شفي من مرضه بعد اللسع ، فحدا هذا ببعض المختبرات إلى إجراء تجارب على مرض الروماتيزما ، و المرض القطني ، وعرق النسا ، فظهرت نتائج حسنة ومشجعه على استنباط علاج لهذه الأمراض من ( سم النحل ) .
وجرَّب الطبيب الأمريكي الشهير ( إيكارت ) علاج لسعة النحل بدهنها بالعسل ، فهدأ الألم ، وزال الورم .
والشمع الذي تفرزه النحلة من غدة خاصة بين حلقات بطنها ، يخرج أولاً كصفائح رقيقة صلبة ، تتلقفها النحلة في فمها ، وتمضغها فتلين صلابتها ، ويسهل بعد ذلك تشكيلها في صنع الحجرات الصغيرة السداسية ذات الشكل الهندسي الرائع ، وتخبئ فيها العسل .
هذا الشمع كان يستعمله الإنسان قديماً في صناعة شموع الإضاءة ، واليوم يستعمله ـ في الطب ـ أساساً لصنع المراهم والدهانات والكريمات المرطبة ، كما يستعمل العسل قاعدة لصنع مركبات ومعاجين علاجية ، ومسوغات لعمل الحبوب الطبية ، ولإخفاء طعم بعض الأدوية الكريهة .