لماذا يكون الانسان من الباغضين لال البيت عليهم السلام وكيف ذلك ؟
قد لا يكون من العجب أن يكون المشرك او الكافر او الناصبي أو غيرهم
من المبغضين لآل البيت عليهم السلام ,
لكن كيف بالامر اذا كان الباغض لال البيت عليهم السلام مُسلما ومن الشيعة
او مولود وقد نشأ في عائلة وفي بيئة شيعية ؟
الجواب :
9-بسنده عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام)
قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :
(ما من عبد إلا وعليه أربعون جنة، حتى يعمل أربعين كبيرة،
فإذا عمل أربعين كبيرة انكشفت عنه الجنن،
فيوحي الله إليهم أن استروا عبدي بأجنحتكم فتستره الملائكة بأجنحتها ,
قال: فما يدع شيئا من القبيح إلا قارفه، حتى يتمدح إلى الناس بفعله القبيح.
فتقول الملائكة: يا رب هذا عبدك ما يدع شيئا إلا ركبه،
وإنا لنستحيي مما يصنع,
فيوحي الله عز وجل إليهم أن ارفعوا أجنحتكم عنه،
فإذا فعل ذلك أخذ في بغضنا أهل البيت، فعند ذلك ينهتك ستره في السماء،
وستره في الأرض، فتقول الملائكة: يا رب هذا عبدك قد بقي مهتوك الستر،
فيوحي الله عز وجل إليهم لو كانت لله فيه حاجة ما أمركم أن ترفعوا أجنحتكم عنه.)
جزاكم الله خيرآ على هذا الطرح القيم
إن الاغترار بستر الله المرخى على العبد هو ما يجعله يتمادى في المعصية ويعرض عن الآية الكريمة: ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )[التوبة: 105].
وهذا الاغترار قد ينسلخ به عن الإيمان ويؤول به الحال إلى بغض أهل البيت عليهم السلام.
-إثبات اطلاع الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام على أعمال هذا العبد السيئة وتأذي النبي وأهل البيت عليهم الصلاة والسلام بها:
ـ عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال: سمعته يقول: "ما لكم تسوءون رسول الله صلىاللهعليهوآله؟" فقال رجل: كيف نسوؤه؟ فقال: "أما تعلمون أن أعمالكم تعرض عليه؟ فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك، فلا تسوءوا رسول الله وسروه." (1).
ـ عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) في هذه الآية: (قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)، قال: "نحن هم" (2).
__________
(1) انظر: الكافي، الكليني، ج1 ص220ح3، وفي مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، العلامة المجلسي، مكتبة مدرسة الفقاهة، ج3، ص5، الحكم على الحديث: حسن موثق.
(2) انظر: بصائر الدرجات، محمد بن الحسن الصفار، ح5، 427، قال الشيخ هادي النجفي في موسوعة أحاديث أهل البيت عليهم السلام (الرواية معتبرة الإسناد)، ج7، ص 141.