هذه المساحة تجلب لي رائحة ابن الفارض
فاصاب بزكام الحنين
---------
يقول ابن الفارض:
وصرح بإطلاق الجمال ولا تقل === بتقييده ميلا لزخرف زينة
فكل مليح حسنة من جمالها ===معار له، أو حسن كل مليحة
بها قيس لبنى هام بل كل عاشق === كمجنون ليلى أو كثير عزة
فكل صبا منهم إلى وصف لبسها ===فظنوا سواها، وهى فيهم تجلت
ثم يقول:
وتظهر للعشاق فى كل مظهر === من اللبس فى إشكال حسن بديعة
ففى مرة لبنى وأخرى بثينة === وآونه تدعى بعزة عزت
ولسن سواها لا ولا كن غيرها === وما إن لها، فى حسنها، من شريكة
كذاك بحكم الاتحاد بحسنها === كما لى بدت فى غيرها وتزيت
و يقول:
بدوت لها فى كل صبت متيم === بأى بديع حسنه وبأية
وليسوا بغيرى فى الهوى لتقدم === على، بسبق فى الليالى القديمة
وما القوم غيرى فى هواها وإنما ===ظهرت لهم اللبس فى كل هيئة.
ففى مرة قيسا وأخرى كثيرا === و آونه أبدو جميل بثينة
تجليت فيهم ظاهرا واحتجبت يا === وطنا بهم،فاعجب بكشف بسترة
فكل فتى حتى أنا هو وهى حـ === ـب كل فتى والكل أسماء لبسة