بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف
أولا اعلم أخي الكريم بأن نبي الرحمة و خير خلق الله عز وجل محمد الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم
تختلف صفاته عندنا عن التي عندكم. فلقد وصفتموه بصفات و نسبتم له أفعال يعف حتى غير المسلم أن ينطق بها.
و هذه سببه و مرده ظاهر للجميع و هو انكم اتبعتم غير عترته الطاهره صلى الله عليه و آله و سلم.
هذا تفسيرنا ( الإمامية الاثنى عشرية الحقة) لهذه الآيات:
هذه الآيات تبين و تحصر كيف يكلم الله عز و جل البشر اذا اراد سبحانه. وهي إما وحيا, أو من وراء حجاب,
أو يرسل رسولا (أي ملكا) فيوحي ( للبشر) بإذن الله عز وجل.
و كذلك في الآية (52) تشير الى الاقسام الثلاثة اي كيف أوحى الله عز و جل لنبينا
محمد الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم. و قبل ذلك ما كان الرسول ص و آله يدري ما هو الكتاب أي القرآن الكريم و العلوم الإلهيه التشريعيه التي يحويها و ما كان يدري ما هو الإيمان على وجه التفصيل بتعريفه و قواعده وركائزه.
وهذا لا ينفي كون النبي صلى الله عليه و آله و سلم غير مؤمن قبل البعثه حاشاه.
بل غاية الآيه هي أن الايمان الذي لديك يا محمد (هنا لم تبين الآيه قبل أم بعد البعثة) هو أيضا من وحي الله عز و جل.
قال الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام كما في خطبته القاصمة: (ولقد قرن الله به صلى الله عليه وآله من لدن ان كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته، يسلك به طريق المكارم، ومحاسن أخلاق العالم، ليله ونهاره، ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علماً، ويأمرني بالاقتداء به)
و هذا هو النور (الوحي بكل انواعه) الذي يهدي اليه الله عز وجل من يشاء من عباده. مختصر القول هو اننا نعتقد بأن الرسول النبي محمد صلى الله عليه و آله و سلم كان نبيا قبل أن يبعث رسولا, و إيمانه صلى الله عليه و آله وسلم قبل و بعد البعثة و علوم القرأن الكريم الإلهيه بعد البعثة ما هي إلا هداية و تسديد من الله عز وجل مذ كان طفلا فطيما صلى الله عليه و آله و سلم.
هل لك أن تجيب يا أخ لماذا بإعتقادك محمد صلى الله عليه و آله و سلم أفضل و خير خلق الله جميعا؟