هذه المقولة قد قالها عليه السلام ليبيّن نهجه الذي سيسلكه في المواقف العسيرة المقبلة ... فقال عليه السلام : "انه قد نزل من الأمر ما قد ترون، وان الدنيا قد تغيّرت وتنكرت وأدبر معروفها فلم يبق منها إلا صُبابة كصبابة الإناء، الا ترون إلى الحق لا يعمل به والى الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء ربه محقاً فإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما "
هنا كان الحسين عليه السلام يوضّح معالم الطريقين اللذان لا بدّ من اختيار احدهما ...
* فإمّا ان تقول لا ... و ترفض بيعة الظالمين و تواجه الباطل ... و إن أدّى هذا للموت فهو موت العزّة للمؤمن الذي سيلقى جنان ربّه و سيجد ما وعده ربّه حقّا ...
* و إمّا الخضوع و بيعة الظالمين .. و ما هذا إلّا ذل و انكسار للمؤمن ...
فليس الشقاء بالموت ... انّما الشقاء في الحياة الذليلة
و هذا نهج كغيره من أقوال الحسين عليه السلام .. يلائم كلّ زمان و مكان ...
فما أحوجنا الى هذا الإيمان و ما أحوجنا الى هذه العقيدة