*بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
- ألـْدّجال -
( بعض احاديث الدجال في روايات ومصادر اهل البيت عليهم السلام )
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله:
- (مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، ومن قاتلنا في آخر الزمان فكأنما قاتل مع الدجال).(10)
وقال صلى الله عليه وآله:
- (من قاتلني في الأولى وفي الثانية فهو في الثالثة مع الدجال، إنّما مثل أهل بيتي في هذه الأمة مثل سفينة نوح في لُجة البحر من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق ألا هل بلغت؟).(11)
وقال صلى الله عليه وآله:
- (من أبغضنا أهل البيت بعثه اللَّه يهودياً، قيل: يا رسول اللَّه وإن شهد الشهادتين؟ قال: نعم إنّما تجب بهاتين الكلمتين عن سفك دمه، أو يؤدي الجزية وهو صاغر، ثم قال: من أبغضنا أهل البيت بعثه اللَّه يهودياً. قيل: وكيف يا رسول اللَّه؟ قال: إن أدرك الدجال آمن به).(12)
وقال صلى الله عليه وآله:
- (ازرعوا واغرسوا، فلا واللَّه ما عمل الناس عملاً أحلّ ولا أطيب منه واللَّه ليُزرعنّ وليُغرسنّ بعد خروج الدجال).(13)
قال الإمام الرضا عليه السلام:
- (إنّ ممّن يتخذ مودتنا أهل البيت لمن هو أشد فتنة على شيعتنا من الدّجال! فقلت: يا بن رسول اللَّه بماذا؟ قال: بمولاة أعدائنا ومعاداة أوليائنا! إنّه كان كذلك، اختلط الحق بالباطل واشتبه الأمر، فلم يُعرف مؤمن من منافق).(14)
عن إمامنا الرضا عليه السلام أيضاً قال:
- (رجل قد استخفته الأحاديث كلّما وضع اُحدوثة كذبٍ وانقطعت، مَدّها بأطول منها، إن يُدرك الدجال يتبعه).(15)
- كمال الدين 336 عن الصادق (عليه السلام) ان الله تبارك وتعالى خلق اربعة عشر نورا قبل خلق الخلق باربعة عشر الف عام فهي ارواحنا فقيل له : يابن رسول الله ومن الاربعة عشر ؟فقال محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ولد الحسين آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال ويطهر الارض من كل جور وظلم .
اقول : عموما بالمجموع ، فان عنوان واسم الدجال في الروايات العامية والخاصة باهل البيت ع تكاد تؤكد حقيقتها بلا شك ( تواترا واستفاضة )*
الا ان المطلع على ما ورد عند الفريقين سيجد اختلاف كبير في العدد والتفاصيل !
فالروايات العامية ذكرت عنوان الدجال وخاصة في اخر الزمان في روايات كثيرة ، مع تفاصيل كثيرة*
في حين ان ما ورد عن ال البيت عليهم السلام تقل بكثير عددا وتفاصيلا ، بل لعلها وكما سيأتي تحدثت بالعنوان الاجمالي للدجال .
وهذا الفرق لعله يولد نوع شك للمتتبع والباحث عن الحقيقة ، ليس في اصل عنوان الدجال بل في التفاصيل ، بحيث هناك شك حول احتمال تلاعب بعض الايدي في التفاصيل ، ودس ما هو ليس من المصدر الحقيقي ، لانه من الغريب ان تاخذ روايات الدجال في كتب العامة هذا القدر الواسع من العدد والتفاصيل ولا نجد تناسب يقابله مما ورد عن روايات ال البيت ع ! فاذا دققنا في التفاصيل ، وجدنا هناك الغرائب وما يشبه الخرافات ، او لعله بدرجة اقل يحتاج نوع تأويل مناسب عقائدي او منطقي لفهمه ، ولكن هذا لا يلغي ذلك الشك بالعموم . والله اعلم .
اقتبس التالي :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: - (مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، ومن قاتلنا في آخر الزمان فكأنما قاتل مع الدجال).(10)
اقول : قول الرسول ص ، من قاتلنا في آخر الزمان ، كما هو ظاهر منه متعلقه وقت خروج الامام الحجة ع في اخر الزمان .
وأما نسبة كل من يعادي ويقاتل ال البيت ع في اخر الزمان الى صف الدجال ، فلعلها تعود الى التالي :
وعليه ، الدجل و الدجال : هو كل من يدعي كذباً شيء ليس حقيقيا ، ويموّه الحقائق .
فأذا علمنا ان لظهور الامام الحجة ع علامات باهرات بيناتٍ تَرفَعْ كل شبهة ، وتفضح كل كذبة ، بالمعجزة والايات وغيرها من مستلزمات الحق والحقيقة والصراط المستقيم .
فهذا يستلزم اتمام الحجة الحق على الناس ، وهنا سيكون كل رافض معاند معادٍ هو جاحد "بالحق المبين " وبالتالي فانه سيكون في صف الدجال ( آيدلوجيا وعقائديا ) لانه جحد بالحق ، وادعى غير الحق دجلا ، فتأمل .
ولا يهم بعد ذلك من وكيف "مصداق وحقيقة" الدّجال بقدر محله من الحق في اخر الزمان .
-------------------------------------
اقتبس التالي:
وقال صلى الله عليه وآله: - (من قاتلني في الأولى وفي الثانية فهو في الثالثة مع الدجال، إنّما مثل أهل بيتي في هذه الأمة مثل سفينة نوح في لُجة البحر من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق ألا هل بلغت؟).(11)
اقول : مضمون هذه الرواية يشبه وقريب من التي قبلها ، ، ولعل المقصد من ( قاتلني في الاولى ) في زمن البعثة ، والقصد من ( الثالثة ) هي في اخر الزمان عند خروج الامام الحجة ع ، والمقصد من ( الثانية ) غير واضح بالدقة ولكن بينهما ، ولعله على عهد الأئمة قبل الغيبة التامة كما في متن الرواية التالية عن ابي ذر عن الرسول ص: ( من قاتلني في الاولى وقاتل اهل بيتي في الثانية فهو من شيعة الدجال ... )
ولكن المهم ان الرسول ص نسب كل من خرج عن الحق ويعادي ال البيت ع في آخر الزمان الى خندق / صف الدجال !!!
وهذا يعني ان عنوان "الدّجال " دائرته الانحرافية واسعة وتدخل فيها كل العناوين الاخرى ، فتامل
----------------------------------------
اقتبس التالي :
وقال صلى الله عليه وآله: - (من أبغضنا أهل البيت بعثه اللَّه يهودياً، قيل: يا رسول اللَّه وإن شهد الشهادتين؟ قال: نعم إنّما تجب بهاتين الكلمتين عن سفك دمه، أو يؤدي الجزية وهو صاغر، ثم قال: من أبغضنا أهل البيت بعثه اللَّه يهودياً. قيل: وكيف يا رسول اللَّه؟ قال: إن أدرك الدجال آمن به).(12)
اقول : لعل المراد من قول الرسول ص ( بعثه يهوديا ) في اول الحديث متعلقها ظهور حقيقة الاعتقاد المتلبس بالانسان في عالم / نشأة الاخِرة ، واختصاص المبغض لـ آل البيت ع باليهودية لعل مردّها الى العناد والجحود كما حال عقيدة اليهودية المنحرفة .
وأما المراد من بعثه يهوديا الثانية ومن ثم فسّره الرسول ص " إنْ ادرك الدجال آمن به " فهذا لا يتقاطع مع الاولى ، ويعضده اولا ما ورد في الروايتين السابقتين من جهة ودخول جميع المنحرفين في دائرته ، وكذلك من جهة اخرى فإن يوم الظهور هو كيوم الفصل ، بعد ان تبين الرشد من الغي .
فمن يتّبع ويوالي الامام الحجة ع فهو على خط الهدى والرسالة المحمدية الاصيلة ، ومن تولّى ويتبع غيره وينحرف في ذلك الزمان فسيدخل ويكون في جبهة الدجال وخط الشيطان ( بغض النظر عن نوع انحرافه او الى اي جهة منحرفة ينسب ، فتأمل )
ولا يخفى هنا ايضا ان الرواية هذه كمثيلاتها السابقة ايضا تنسب كل خط منحرف في آخر الزمان الى خط الدجال ، وكأنه العنوان الجامع لكل منحرف / انحراف عن الحق في آخر الزمان .
----------------------------------
اقتبس التالي :
وقال صلى الله عليه وآله: - (ازرعوا واغرسوا، فلا واللَّه ما عمل الناس عملاً أحلّ ولا أطيب منه واللَّه ليُزرعنّ وليُغرسنّ بعد خروج الدجال).(13)
اقول : لا اعلم بالدقة المطلب / المقصد هنا ، ولكن لعله تاكيد على استمرار هذا العمل الممدوح حتى بعد خروج الدجال .
وعبارة " بعد خروج الدجال " تتضمن انّ هناك توقيت زماني لخروجه ( اخر الزمان ) ، وهذه لعلها تفيدنا لاحقا في محاولة تفسير المقصد من كلمة الدجال في الروايات ، من هو او ما هو او كلاهما ،*
------------------------------
اقتبس التالي :
قال الإمام الرضا عليه السلام: - (إنّ ممّن يتخذ مودتنا أهل البيت لمن هو أشد فتنة على شيعتنا من الدّجال! فقلت: يا بن رسول اللَّه بماذا؟ قال: بمولاة أعدائنا ومعاداة أوليائنا! إنّه كان كذلك، اختلط الحق بالباطل واشتبه الأمر، فلم يُعرف مؤمن من منافق).(14)
اقول : لم يظهر بالتحديد والدقة اي دجّال قصد المعصوم تحديدا ! لان الدجال قد تعني عام وخاص في كل زمان ومكان ، الا أنْ يخصص الحديث متعلقه دجال آخر الزمان . خاصتا بعد ان علمنا من معنى الدجال هو التمويه والخداع والكذب ، فاذا كان هذا الفعل في داخل اهل الدين / المذهب من قبل احد المنحرفين ، فهو من اخطرهم فتنة وضرر على الاسلام والمسلمين والمؤمنين .
اما اذا كان المقصد هو دجال اخر الزمان ، فهنا سيصب ايضا في نفس تأكيد خطورته التي جائت بها الروايات السابقة .
---------------------------------
اقتبس التالي :
عن إمامنا الرضا عليه السلام أيضاً قال: - (رجل قد استخفته الأحاديث كلّما وضع اُحدوثة كذبٍ وانقطعت، مَدّها بأطول منها، إن يُدرك الدجال يتبعه
اقول : نفس المضمون المستحصل سابقا ، فان المعصوم هنا ينسب كل منحرف في اخر الزمان الى اتباع الدجال !*
-----------------------------------
اقتبس التالي :
عن الصادق (عليه السلام) ان الله تبارك وتعالى خلق اربعة عشر نورا قبل خلق الخلق باربعة عشر الف عام فهي ارواحنا فقيل له : يابن رسول الله ومن الاربعة عشر ؟فقال محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ولد الحسين آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال ويطهر الارض من كل جور وظلم .
اقول : الرواية هنا تبين ظاهرا قتل الدجال على يد الامام الحجة ع ( سواء بالمباشرة او بالتبع )
ولعل المختصر المفيد الذي ذكره الرسول ص وشفّعه بعنوان الدجال ، هو دليل على اهميّة امره في اخر الزمان ، كما حال طريقتهم في النصح والتبليغ عليهم السلام اجمعين .
بقي هنا نقطة مهمة ، وهي هل الدجال شخصية معينة محددة في الخارج ام هي تأويل لفهم اخر ( كإن يكون اتجاه فكري عام منحرف ) !
أنا على يقين أن أهم نقطة يجب أن تستوعب في ما يتعلق بالدجال هو " أن مسألة الدجال قد جرى تضخيمها واختزالها في شخصية واحدة خارقة"
و بذلك وقع الكثير من الناس في الفتن فقط لأن الدجال الأخير غير موجود
و سيقعون في الفتن الى أجل لا يعلمه الا الله سبحانه لأن هذا الغول الذي صور لهم على الصورة الخاطئة حتى يتجنبونه بالذات لن يظهر كما يتخيلونه. ولأن ائمة الظلال ظهروا ولم يحذروا منهم.
و مادام لم يظهر لهم بتلك الصورة التي خيل لهم فهم بظنون أنهم في مأمن.
القضية مشوهة منذ صدر الاسلام !
والقضية المناقضة هي قضية الامام المهدي عليه السلام.
فمن وقع في فتنة أئمة الضلال فهي قرينة مكافئة لفتنة الدجال
و من فاته عصر الظهور وتمسك بمذهب آل اليت عليهم السلام فإيمانه مكتمل. وإن كان عصره هو عصر الامام علي عليه السلام ولم يجد الا هذا الامام.
هكذا وكل عصر فيه نفس المستوى من الإيمان والفتن.
و سيظل الجاهل في جهله دون أن يشعر مهما توغل في الفتن ولن يعرف الدجال ولا غيره من الدجالين.
و العصر الذي نعيش فيه هو عصر تكالب فيه الدجالون من كل صوب. فهو عصر دجل بامتياز وان لم يظهر الدجال الأخير الذي سيظهر بعد الظهور.
و هل يدرك الوهابية والدواعش المستنقع الذي هم فيه ؟ !!!!!
لا والف كلا
لأنهم لا يعرفون لامنهج الدجال ولا منهج الدجالون
و لا منهج آل البيت عليهم السلام.
مولاي الحديث الشريف : من لم يعرف إمام زمانه ، عاش عيشة جاهلية
فمن جهل إمام زمانه ، جهل طريق الحق ، والحق ، واهل الحق
ومن جهل إمام زمانه في الغيبة الكبرى ، ولم يعلم إمامه الحق الغائب ، ولا نائبه العام وليس من شيعتهم ، فالدجال والشيطان اولى به واقرب اليه وهو إما سيكون من اتباعه او مشرف على ذلك ، فلا عصمة إلا من اعتصم بحبل الله
اوليس الحديث الشريف يقول : تركت فيكم الثقلين ، كتاب الله ، وعترتي ، ما ان تمسكتم بهما فلن تضلوا ابدا . / المعنى
فباي شيء يتمسك من لم يعرف إمام زمانه الحق ، وقد قطع الوصل بينه وبين كتاب الله !
فحزب الله معلوم ومن هم اصحابه ، وحزب الشيطان والدجال معلوم ومن هم اصحابه
وهو هل ان الدجال في آخر الزمان هو رمز لـ : / فكر / اتجاه آيدلوجي وحركي / منحرف ضال عن خط السماء
ام هو شخص محدد في الخارج يتولى هذا الامر كما حال السفياني الذي يقاتل الامام الحجة ع . ( مثلا )
الجواب : في روايات آل البيت ع وحسب اطلاعي اذا لم اخطأ فانه لا يوجد ما يؤكد بالنص ويفيد الاطمئنان على انه تم الاشارة الى شخصية حقيقية بذاتها هي الدّجال .
أما روايات العامة فغير ، فهناك ما يفهم منه انها بخصوص شخصية محددة في الخارج . ولكن بالعموم لا يمكن التعويل على روايات العامة في تفاصيلها لاسباب كثيرة ، إلا ان تفيد اشارة او تاكيد مطلب ورد في روايات ال البيت ع
وعليه هنا سيكون الامر كالتالي بقدر المعلومات :
ليس هناك دليل روائي يذكر اسما للدجال في اخر الزمان ، وكذلك ليس هناك ما يقطع بانه شخصية محددة في الخارج ، فلعل هذه الصفات ترجع الى اتجاه فكري عقائدي منحرف في آخر الزمان !
ولكـــــن هنا ( نطرح تصور منطقي عام ) وان اعتبرنا هذا فمعلوم منطقيا وواقعيا مشهود ، ان لكل اتجاه فكري سائد في الناس وخاصة اذا كان ذي صبغة عقائدية يجتمع عليها الناس ( يزيدون او يقلون ) ، فان لها نوع تنظيم ورئاسة ومرجعية ، فهذه طبيعة حال الناس وما تجري عليه الاحوال .
ومن هنا نقول ان فرض ما ذكر بخصوص الدجال ولمن يريد ان يعتبر ما قيل فيه هو عبارة عن اتجاه فكري / عقائدي منحرف لا بد وأن يكون له زعيم يترأسه او حتى يتعاقب عليه زعماء . حسب الافترض المنطقي والواقعي المشهود في حياة البشرية
ولذلك كيفما كان الفهم والاستنتاج فهو يؤدي الى اهمية فرض وجود شخصية محددة في الخارج تتصدى لقيادة هذا الفكر المنحرف ويتبعها اكثر المنحرفين . وكل ما في الامر هو ليس لدينا معرفة عن اسم هذه الشخصية المنحرفة في اخر الزمان ولكن التنبيه ( بقدر ما وصل الينا عنها من روايات ال البيت تحديدا ) جاء على اتجاهها الفكري والديني المنحرف عن خط السماء .
والله اعلم
الباحث الطائي
التعديل الأخير تم بواسطة الباحث الطائي ; 06-06-2015 الساعة 12:48 AM.
ما يحدث الان في زمننا الحالي من رمزية الدجال يبدوا والله اعلم اخطر من زمان الدجال الحقيقي
الان الصهيونية والماسونية وجنودهم مثل داعش والتكفيريين
يهيئون الارضية لحكم الدجال من خلال تفتيت العالم ليسهل لليهود حكم العالم
واليهود الصهاينة هذي الايام في حالة استنفار لتهيئة العالم لحكم الدجال
علمآ ان الدجال لا يأتي الا بعد ظهور الامام المهدي عليه السلام وتدمير دويلة اسرائيل وقتل السفياني
ولكن كيف نقنع اليهود الصهاينة بان دجالهم لن يأتي الا بعد خرابهم ومحو دويلتهم
وهناك رواية ان الدجال هو شخص بعينه
عن معلّى بن خنيس قال :« دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يوم النيروز ... إلى ان قال : وهذا اليوم الذي يظهر فيه فائمنا وولاة الأمر وهو اليوم الذي يظفر فيه قائمنا بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة وما من*يوم نيروز الا ونحن نتوقع فيه الفرج ».
حديث رواه فضل بن شاذان بسنده عن عبد الله بن سنان قال :« سأل أبي عن أبا عبد الله ، عن السلطان العادل قال : هو من افترض الله طاعته بعد الأنبياء والمرسلين على الجن والانس أجمعين وهو سلطان بعد سلطان إلى ان ينتهي إلى السلطان الثاني عشر ، فقال : له رجل من أصحابه صف لنا من هم يا ابن رسول الله ؟ قال هم الذين قال الله تعالى فيهم (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ) [ النساء : 59 ] ، والذين خاتمهم ، الذي ينزل فى زمن دولته عيسى بن مريم عليه السلام ويصلّي خلفه ، وهو الذي يقتل الدجّال ، ويفتح الله على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ويمتدّ سلطانه الى يوم القيامة »
[ منتخب الأثر الطبعة الجديدة ج 2 الصفحة 299 ].
اتجاه يصوره كشخص بشحمه ولحمه واتجاه آخر يفهمه كرمز وانا اؤيد الاتجاه الثاني على فرض صحة الروايات الواردة بشأنه طبعا.
بسم الله الرحمن الرحيم
مفهوم الدجال من حيث أنه فكرة أو رمز ورد عند البعض
و لا شك أن الفصل هو الروايات وقد ورد في الروايات ولكن بصورة قليلة في مصادر ال البيت عليهم السلام
نعم ورد في احاديث منسوبة الى النبي والى الامام علي وغيره من الائمة كشخص
وورد بصورة مبالغ فيها ( خيالية) في مصادر اهل السنة
فنحن ربما نواجه مثال عن حالة خاصة من الافراط والتفريط وقع وقد يقع فيها البعض
ولقد عبر الشيخ علي الكوراني في كتابه عصر الظهور صورة الدجال حيث لم يخصص له ولا فصل واحد في ابواب الكتاب على سعة هذا العلامة في مثل هذه الامور
بل اوجزه في فقرة ص 16 من 7 اسطر
اقتباس :
ويبدو أن حركة الدجال الملعون وفتنته ، تكون حركة استغلال منحرفة لحالة الرفاهية وتطور العلوم الذي يصل إليه المجتمع البشري في عصر الإمام المهدي عليه السلام ، فيستعمل الدجال أساليب الشعوذة لإغراء الناس ، ويتبعه اليهود والنواصب والشاذون والشاذات ، ويستعمل الحيل والمخاريق والألاعيب فيصدقه بعض الناس أو يشاركونه في شيطنته فيحدث في العالم فتنة . لكن الإمام المهدي عليه السلام يكشف زيفه ، ويقضي عليه وعلى أتباعه
ثم في باب "اليهود ودورهم في عصر الظهور " بدأ في تفسير أوائل آيات سورة الاسراء ولمح الى عودة بعض اليهود بالافساد في صفحة 45 في تفسير قوله تعالى: " وان عدتم عدنا " ولكنه صرح في آخر فقرة من هذا الباب ص 69 أن هذا العود مرتبط بحركة الدجال.
نعم وقد أسهب في ذكر الفتن وارتباطها بدول الغرب واليهود والعملاء دون اسقاط لفظ الدجال عليها
وهذا كل ماذكره هذا العلامة الجليل بشأن الدجال وبلا افراط ولا تفريط حسب علمي والله اعلم
أود أن أضيف بعض الملاحظات التي لم أوفق في ذكرها في السابق
1- الأحاديث التي ذكرها الأخ الاستاذ الباحث الطائي في بداية البحث عن ورود الاحاديث المتعلقة بالدجال في مصادر آل البيت عليهم السلام كانت موفقة الى حد بعيد حيث أنه ربما كاد أن يحصر أهم الأحاديث الواردة بشأن " الدجال" على قلتها.
2- الإضافة التي أوردها الأخ هارون مكي في المشاركة 8 بشأن أن الدجال هو شخص بعينة في روايتين كانت أيضا اضافة موفقة الى حد بعيد,
3- لا إختلاف أن الدجال " كشخص" والفكر الذي يحمله " كمنهج" يكمن فيهما نفس العلة والدمار والعداء لمذهب آل البيت عليهم السلام
4- و لكن هذا الفكر الهدام موجود الآن وبذور حركة الدجال مستمرة بهذا الفكر. فإذا كان الدجال هو فكر لا غير فلا يوجد ما يفسر الأحاديث التي خصصت هذا الفكر في حالة بعد ظهور الامام المهدي عليه السلام
بينما الفكر الصرف هو امتداد له ويسبق الظهور.
4 - في سلسلة القادمون ركز القائمون عليها على الأفكار المصاحبة لحركة الدجال و استمدوا الأحاديث المتعلقة بالدجال من مصادر سنية أساسا مع عدم التطرق الى الخرافات من بعض هذه الأحاديث وربما أدركوا ابتعادها عن الواقع أمام الفكر الهدام الواضح المعالم المرتبط بالصهيونية الغربية "الماسونية" فحاولوا تنبيه الناس الى الخطر المباشر وتركوا ما ربما ظنوا أنها خرافات تبعد الناس عن تحسس الخطر الحقيقي.
وهناك ملاحظة جديرة أخرى في هذه السلسلة هو أنهم لم يذكروا أحاديث الدجال الواردة في مصادر أهل البيت. مما أدى بهم الى تصويره كشخصية غامضة قد توحي أنه ربما يكون هو الشيطان نفسه.
وهذا ربما يؤدي الى زبادة الالتباس