محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى : 1393هـ)
الناشر :
مؤسسة التاريخ العربي، بيروت - لبنان
الطبعة :
الأولى، 1420هـ/2000م
مصدر الكتاب :
موقع مكتبة المدينة الرقمية
ج13ص253
وقد وصف إبراهيم - عليه السلام - بأنه كان أمة. والأمة: الطائفة العظيمة من الناس التي تجمعها جهة جامعة. وتقدم في قوله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} في سورة البقرة [213]. ووصف إبراهيم - عليه السلام - بذلك وصف بديع لمعنيين:
أحدهما: أنه كان في الفضل والفتوة والكمال بمنزلة أمة كاملة. وهذا كقولهم: أنت الرجل كل الرجل، وقول البحتري:
ولم أر أمثال الرجال تفاوتا
... لدى الفضل حتى عد ألف بواحد
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " معاذ أمة قانت لله".
والثاني: أنه كان أمة وحده في الدين لأنه لم يكن في وقت بعثته، موحد لله غيره. فهو الذي أحيا الله به التوحيد، وبثه في الأمم والأقطار، وبنى له معلما عظيما، وهو الكعبة، ودعا الناس إلى حجه لإشاعة ذكره بين الأمم، ولم يزل باقيا على العصور. وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطر بن مالك الكاهن: "وأنه يبعث يوم القيامة أمة وحده"، رواه السهيلي في الروض الأنف. ورأيت رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه المقالة في زيد بن عمرو بن نفيل.
والقانت: المطيع. وقد تقدم في قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} في سورة البقرة [238].
واللام لام التقوية لأن العامل فرع في العمل.
والأمة : الجماعة في هذا الموضع ، وقد تطلق على الواحد ، ومنه قوله تعالى - إن إبراهيم كان أمة قانتا لله - وتطلق على الدين ومنه - إنا وجدنا آباءنا على أمة - وتطلق على الزمان
هذا كلام الشوكاني في فتح القدير
والأمة الجماعة التي تؤم أي تقصد لأمر ما
وهذا كلام الالوسي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف
اقتباس :
ومن كلامه نفهم ان الآية يدخل فيها عموم المؤمنين من الاحسان الى الفقراء والمساكين حتى قال : وهذا شيء مطلوب من عموم المؤمنين
اذا الخطاب حتى وان كان في حق علي رضي الله عنه فهو يشمل معه غيره
ورغم كل هذا فلا إمامة ولا خلافة في الآية لا من قريب ولا من بعيد
يا عزيزي ما اعرف أنك جاهل او تدعي الجهل اذ تقول انها نازله في علي عليه السلام فهو يشمل معه غيره
ماكو مشكله نجي على نفس كلامك
هل هناك من تصدق بالختام اثناء الصلاة غير علي عليه السلام ؟!!!!!!
وانظر قول الزمخشري ترغيب الناس اي ان ما قام به الامام هو قمه الايمان فهل توقر هذا في غيره ؟!!!!
{فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} (61) سورة آل عمران
اقرا هذه الايه الكريمه جيدا
وانظر دلاله الجمع على التعظيم من اهل البيت عليهم السلام
وفوق كل هذا مالي اراكم تنكرون السنه ؟!!!!!! أم هذه تعليمات علمائكم اتركوا السنه ؟!!!!!
مازلت اقول واكرر : لايخاطب الله سبحانه وتعالى المفرد ، لايخاطب شخص بعينه بصيغة الجمع لأن هذا من باب التفخيم والتعظيم ومن أعلى الخلق منزلة عند الله محمد صلى الله عليه وسلم لايخاطبه بصيغة الجمع الا لشمول غيره معه في الخطاب ولا يكون التعظيم الا لله سبحانه 0
وابراهيم صلى الله عليه وسلم أخبر عنه بصيغة المفرد وقولكم أمة جمع ليس بصيغة الخطاب وانما كناية أو صفة ويمكن أن نقول لمحارب شجاع فلان جيش في المعركة أو فلان موسوعة في العلم 0وهنا ليس فيه خطاب موجه لأحد
بعكس المخلوق :
فعندما أدعو الله اقول : ربنا والهنا وخالقنا ورازقنا ، ليس في هذا محظور فان الدعاء باللفظ العام أفضل من الدعاء باللفظ الخاص وفيه اعتراف بعبوديتي وكل الخلق الى الله عز وجل واقرار بربوبيته والوهيته سبحانه وفيه التذلل والتضرع والخضوع بعكس خطاب الخالق لخلقه فان خاطب سبحانه أحدا من خلقه وبصيغة الجمع كان ذلك تعظيما للمخلوق والعظمة لله وحده الذي يقول : إنا أو نحن أو خلقناكم ورزقناكم ‘ هل فهمتم المقصود 000
ومن كان كلامه خارج الموضوع لايلتفت اليه
يا جاهل ما الفرق بين الصفة والخطاب
مادام يجوز اطلاق الجمع على المفرد؟
فلا يتغير الحال سواء كان خطاب او صفة
محل الكلام في جوازه وعدمه
وعلى فكرة في الاية الولاية الذين يعطون الزكاة هي صفة لولي الامر