الأسرة وعلى الرغم من صغرها فهي ما زالت أهم المؤسسات في المجتمع، واعتبار الأسرة مؤسسة لا بد من وجود كيان إداري له أهداف وخطط يدير ذلك الصرح الصغير , ومن أهم الإدارات الداخلية الإدارة المالية للأسرة لأن المال هو عصب الحياة
غالبا ما تتداخل مجموعة من المؤثرات في كيفية توزيع الدخل عند وضع ميزانية ما لأي أسرة على أبواب الصرف المختلفة، مثل مقدار الدخل، عدد أفراد الأسرة، طبيعة عمل الزوج، عمل الزوجة، مكان سكن الأسرة، ما يتمتع به أفراد الأسرة من مواهب وما لهم من قدرات، فلكها عوامل تتفاعل وتتداخل لتحدد أبواب الصرف
ومن المهم عند وضع خطط الميزانية الاستفادة ممن يكبرنا في السن,ومشاركة جميع أفراد الأسرة ولايجبأ نضع اللوم عن أي طرف من الأطراف
كيف أضع خطة لإدارة الأموال في أسرتي؟
أولاً: يجب على كل أسرة وضع خطة تناسبها, ولكن هناك ثوابت يمكن الانطلاق لكل أسرة والتفاصيل يمكن أن يرصد شهريًا لمواجهة هذه التكاليف عند حلول موعدها.
المصروفات الثابتة ÷ 12 = المصروف الثابت كل شهر.
ثانيًا: تدوين الدخل المالي، ويكون بحساب كل النقود المتوقع الحصول عليها خلال العام، سواء مرتبات أو أرباح مشاريع أو غيره, ويكون بالنسبة للموظفين بالضبط قدر الإمكان بالنسبة لغيرهم يحسب المتوسط في خلال السنوات الخمسة الأخيرة.
ثالثا: حساب الدخل الصافي وهو بعد طرح المصروفات الثابتة من إجمالي الدخل وصافي الدخل هذا هو الذي يخطط لكيفية إنفاقه.
رابعًا: بعد تحديد صافي الدخل المتبقي للإنفاق اليومي، تبدأ مرحلة أخرى من التخطيط، بحيث تحدد نسبته للادخار ولتكن مثلاً 10 20% من الدخل الصافي ويمكن أن يزيد مع زيادة الدخل وفي بداية الزواج قبل أن تكثر الأعباء الزوجية.
وبعد ذلك يتم تقسيم الدخل، فتحدد نسبة الطعام ونسبة أخرى للمواصلات والمصروفات الشخصية، ومصاريف الترفيه وهكذا.
أهمية الادخار:
والادخار هو صمام الأمان لكل أسرة، والادخار له عدة فوائد مهمة وجوهرية، منها أنه العاصم بعد الله عز وجل في كثير من الأزمات, والثاني أن تلبية أي طلب جديد أو تجديد أي من الأثاث أو المنزل أو السيارة أو الأجهزة لني يكون إلا عبر هذا المال المدخر، وأمر آخر مهم جدًا وهو رفع مستوى دخل الأسرة المادي لن يتم إلا من خلال الادخار ومحاولة استثمار هذا المال المدخر بصورة ما، مما يتيح للأسرة
فرصة تنمية مواردها ورفع مستواها، والادخار مهم في بداية الحياة الزوجية حيث تقل النفقات نظرًا لقلة عدد أفراد الأسرة وكذلك لأن معظم أثاث المنزل جديد وكذلك الأجهزة.
وأيضًا يكون الادخار مهمًا في حالة الفرص غير العادية أو غير المتوقعة، كسفر ونحوه، فيجب استثمار هذه الفرص لتنمية المدخرات.
ويجب أن يكون هناك اهتمام بتوزيع مصادر الدخل، وكذلك التنمية البشرية للأفراد المنتجين داخل الأسرة، مما يتيح فرصًا أكبر لزيادةالدخل، وذلك من خلال الاهتمام بالدورات المختلفة في مجال العمل، أو غيره وكذلك الدراسات العليا، أو القراءات الدائمة في مجال العمل وغيره، مما يتيح فرصًا أكبر لزيادة الدخل والترقي وتحسين المستوى في وظائف أخرى ذات دخل أقل.
كثيراً ما نجد أباً يصرخ في ابنه أمام الناس غاضباً منه أو نجد طفلة صغيرة تسيء الأدب في مطعم عام..
لذلك هناك عدة مواقف حياتية يسيء فيها الأبناء الأدب، وندلك على الأسلوب المناسب لتعليمهم الأدب في هذه الحالة.
علم ابنك الفرح بما يمنح
طفلك ابن السادسة حصل على هدية ما منك، أو من غيرك وبدلاً من أن يقول " شكراً " كانت ردة فعله " ما هذا؟" أهذا كل شيء، هذا لا يعجبني، ولعلك عزيزي المربي لم تنتظر أن يطير فرحاً بما حصل عليه أو أن يحضنك ويرسم قبلة على وجنتك، كما أنك أيضاً لم تنتظر مثل هذا الرد.. والواقع أن طفلك كان صريحاً ولم يقصد إيذاءك ولكن يلزمنا كمربين أن نعلمهم كيف يفرحون بما يمنحون وبغض النظر عن قيمة هذا الشيء الذي أعطى إليهم.
لذلك علم ابنك الاهتمام بمشاعر الآخرين حتى وإن لم تكن رغباته مشبعة تماماً وفي مثل هذا الموقف اجعل ابنك يلعب دور مانح الهدية وأنت دور المتلقي للهدية واستعمل نفس ردة الفعل الذي استعملها واسأله عن شعوره.
صراخ الأطفال في الأسواق
اصطحبت طفلتك بنت الثالثة إلى أحد الأسواق وعندما مررت بجانب أحد محلات بيع الألعاب طلبت منك أن تشتري لها لعبة ورفضت أنت ذلك، فبدأت هي بالصراخ والبكاء.
ولتجنب ذلك، يمكنك مثلاً أن تهيء ابنتك قبل الذهاب لمكان ما، فتفصح عن وجهتك بأنك ستذهب للتسوق وستشتري بعض الحاجيات وأن هناك محالاً للألعاب ولا مجال اليوم للشراء منها، وقد يحدث أن لا تعبأ ابنتك بما تقول، ومتى أصبحت بجانب محل الألعاب أخذت تبكي وتصرخ، في هذه الحالة خذها إلى الخارج واحتفظ بهدوء أعصابك ولا تحاول رفع صوتك لأنها في مثل هذه الحالة لا تسمعك ويمكنك بعد أن تنتهي أن تأخذها بهدوء لتكمل مشوارها بعدها ستتيقن أنك لن تحرج من صراخها وتستسلم لمطالبها.
مشاكسة ابنك للآخرين
كنت في زيارة لأحد الأصدقاء وكان برفقتك ابنك ذو السنوات الأربعة، وفوجئت بأن الأطفال الذين يلعب معهم يشتكون من فظاظته وتسلطه عليهم، قبل كل شيء تمهل فقد يكون ابنك جائعاً أو مرهقاً أو مريضاً وإلا فحذره من مثل هذه السلوكيات السيئة خصوصاً خارج المنزل ومع الأطفال الآخرين فقل " تذكر أنك لن تخرج للعب مع الآخرين إن صدرت منك مثل هذه التصرفات العدوانية مرة أخرى.
في مثل هذه المواقف يتعلم ابنك من الأطفال السلوك المناسب لأنه بمضايقته لهم يجد الصد والنفور من قبلهم وبالتالي يتحسن سلوكه مرة تلو الأخرى لكي يقبلونه بينهم.
التشاجر على الألعاب
ذهبت إلى إحدى الحدائق للتنزه، وابنك عمره خمس سنوات طلب منك أن يلعب بالأرجوحة ولكن طفلاً آخر كان قد شغلها ورفض التنازل عنها لابنك فما كان من ابنك إلا أن شتمه، في هذه الحالة اجعل تعليقك على الحادثة مختصراً ومفيداً ولا تجعل في صوتك نبرة غضب ولا تظهر بأنك راضٍ عما قاله أيضاً، ثم بين له أن هذه الكلمات بعيدة عن الأدب وتؤذي الآخرين.
وتأكد أن لدى ابنك العلم المسبق بمدلول هذه الكلمات وإلا ما تفوه بها في مثل هذا الموقف.
ابنك يضربك في السوق
قد يكون هذا الموقف قريباً من الحالة السابقة طفلك ابن الثالثة طلب منك الذهاب للعب في أحد أركان اللعب المتوفرة في الأسواق عند وجودكم هناك.. ورفضت أنت ذلك، إلا أن ردة فعله كانت بكاء وصراخاً وانتهى الأمر بأن ضربك، في هذه الحالة يمكنك إتباع أكثر من طريقة الأولى: خذه خارج المكان أو إلى السيارة وقل له سنناقش سلوكك هذا في المنزل، وفي البيت قل له " لأنك صرخت وضربتني فليس مسموح لك أن تشاهد برنامجك المفضل مثلاً.. أو أن تلعب بلعبك التي تحبها " وذلك حتى يشعر أنه معاقب بسبب تصرفه، الطريقة الثانية، وهي: إهمال صراخه وضربه لك فقد يكرر الأمر ولكن بشكل أقل حدة في المرة القادمة حتى يختفي هذا السلوك ولا مانع من تحذيره حتى لا يعود لمثل هذا التصرف في كل مرة.
ابق قريباً من الصراع
ابنك في الثانية من عمره تقدم أحد الأطفال ليلعب معه لكن ما لبث أن دفعه أرضاً، بداية هذا سلوك عادي لأطفال هذا العمر لذلك فهم يتعلمون في عامهم الثاني كيف يحاكون بعضهم البعض إلا أنهم لا يستطيعون التعبير بطريقة أخرى.
وحتى تخفف من الصراخ، ابق قريباً من ابنك وعلمه بهدوء كيف يلعب مع الآخرين فهو يحتاج لمساعدتك في لعبه حتى عامه الرابع تقريباً.
ان سبب فتور العلاقة بين الزوجين بعد انجاب الطفل الاول يكمن في تكريس اهتمام الزوجة بطفلها وقد يكون ذلك على حساب الزوج؟
ومن أسباب هذا الفتور اعتقاد الزوج أن زوجته ملك له طوال الوقت وهو يريدها دائما كما كان حالها في بداية الزواج, أو كما كانت في مرحلة ما قبل الزواج حيث المظهر الجميل والاهتمام الزائد ,لكن بعد انجاب الطفل تقوم بدور جديد وهو تربية انجاب الطفل والاهتمام به, هنا الزوج قد لايقدر هذه المسؤولية الجديدة التي طرأت على حياتهما ومن ثم يشعر بهذا الفتور.
ولهذا فعلى الزوج أن يغير حياته ويجددها ويكون هو المبادر ,ولايجعل وجود الطفل عقبة بينهما ,وعليه أن يوقن بأن الانجاب هو الاستخلاف واستعمار الارض بالذرية وفي ظل الأولاد يستطيع الزوجان ان يظلا منسجمين طوال الوقت عبر قضاء بعض الأوقات والاجازات السعيدة بما يخفف عنهما وطاة الحياة وضغوطاتها.
والاهتمام بالطفل من قبل المرأة هو أمر فطري ورحمة أودعها الله عز وجل فيها وإذا حاول الزوج أن يكون أنانياً ويحظى بكل اهتمامها دون طفلها فإنها لن تقبل ذلك لتعارضه مع فطرتها ولأن الطفل في سن مبكرة يحتاج الى رعاية تامة : وبالتالي على الزوج أن يتعامل مع الطفل بروح حانية وحنونة بعيدا عن الانانية وتلك هي الأبوة الحقيقية.
كما يعود الفتور الى نقص في ادراك الزوج وفهمه للحياة الزوجية ومقاصدها ,فهل كان يفكر في ان تستمر حياته دون انجاب؟.
وإذا كان يفكر في الانجاب كيف كان تخطيطيه لهذه المرحلة ؟ لو كان يفكر بهذه الطريقة الواعية لما وجد هذا الفتور ,المشكلة ان معظم الناس يعيشون في حياتهم بلا هدف أو تخطيط هذا من ناحية الزوج, أما من ناحية الزوجة فعليها أن توازن بين متطلبات طفلها ومتطلبات زوجها, ونفسها أيضاً اي صحتها وأكلها وراحتها فلكل طرف احتياجاته في اطار المنظومة الأسرية المتكاملة.
المهم كسب مهارات جديدة وأفكار مستقبلية وقدرة على تحديد الهدف والتخطيط بما يكن الزوجين من الارتقاء في حياتهما الزوجية والتعامل مع الآخرين بمن فيهم الأولاد والأهل بروح جديدة كانت غير موجودة من قبل فيتعلمون مفهوم الحب وكيف يقوون هذا الحب ويحافظون عليه عن طريق تبادل كلمات المودة والتقدير والمجاملة.