العودة   منتديات أنا شيعـي العالمية منتديات أنا شيعي العالمية المنتدى العام

المنتدى العام المنتدى مخصص للأمور العامة

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

الصورة الرمزية حسين ال دخيل
حسين ال دخيل
شيعي فاطمي
رقم العضوية : 74854
الإنتساب : Oct 2012
المشاركات : 4,936
بمعدل : 1.08 يوميا

حسين ال دخيل غير متصل

 عرض البوم صور حسين ال دخيل

  مشاركة رقم : 1  
كاتب الموضوع : الرحيق المختوم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي
قديم بتاريخ : 03-03-2014 الساعة : 10:11 PM



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جهود مباركة ومتميزة
احسنت بارك الله فيك في ميزان حسناتك


توقيع : حسين ال دخيل
حسين منجل العكيلي
من مواضيع : حسين ال دخيل 0 من أسباب النسيان
0 مامعنى نفخة الصور المذكورة في الفرآن الكريم؟؟
0 لؤلؤة بين القمامة
0 قالوا عن المرأة المسلمة
0 لاتحدثوا انفسكم بالزنا

الرحيق المختوم
عضو برونزي
رقم العضوية : 77449
الإنتساب : Feb 2013
المشاركات : 320
بمعدل : 0.07 يوميا

الرحيق المختوم غير متصل

 عرض البوم صور الرحيق المختوم

  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : الرحيق المختوم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي
قديم بتاريخ : 15-04-2014 الساعة : 06:04 PM


اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين ال دخيل [ مشاهدة المشاركة ]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جهود مباركة ومتميزة
احسنت بارك الله فيك في ميزان حسناتك

أحسن الله لكم أخي الكريم
أدع لي بالتوفيق والقبول


من مواضيع : الرحيق المختوم 0 الأستاذ بناهيان: نحن نأمل أن تتحقق مقدمات الظهور بانهيار إسرائيل
0 الأستاذ بناهيان: الدنيا ساحة سباق والشهداء هم الفائزون
0 علائم المتقي في هذا الزمان
0 فطائر ومعجنات فكرية
0 استعراض تحليلي لتاريخ الإسلام/الأستاذ بناهيان

الرحيق المختوم
عضو برونزي
رقم العضوية : 77449
الإنتساب : Feb 2013
المشاركات : 320
بمعدل : 0.07 يوميا

الرحيق المختوم غير متصل

 عرض البوم صور الرحيق المختوم

  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : الرحيق المختوم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي ستعراض تحليلي لتاريخ الإسلام 7
قديم بتاريخ : 05-05-2014 الساعة : 12:12 PM


إليك ملخّص الجلسة الثانية من سلسلة محاضرات سماحة الشيخ الأستاذ بناهيان في جلسات هيئة الشهداء المجهولين في طهران في موضوع «استعراض تحليلي لتاريخ الإسلام»

الأرضية الاجتماعية لمبعث الرسول(ص)

بإمكاننا أن ننطلق في دراسة تاريخ الإسلام من مقاطع مختلفة، ولكن قد يكون الأنسب هو أن نسلّط الضوء على الأرضية الاجتماعية لمبعث الرسول(ص) كأول محطة ننطلق منها إلى استعراض تاريخ الإسلام. لقد تحدثنا في الجلسة السابقة حول هذا الموضوع وهو أنه قد يبالغ أحيانا في ذكر سلبيّات المجتمع الجاهلي حيث يصورونه أسود تماما، بينما لم يكن كذلك.

لقد كان المجتمع الجاهلي يحظى ببعض الامتيازات والإيجابيات ولعلّها هي السبب في بلورة أرضية بعثة الإسلام وقبوله. فإذا أراد الإنسان أن يخاطب امرء أو قوما بكلمة حقّ، وفي نفس الوقت يتوقع قبول هذه الكلمة من قبلهم، لابدّ له أن يبحث عن أرضية قبول كلمة الحقّ في سابق مواقفهم وتاريخهم، وأن يلقي نظرة إلى معتقداتهم وأفكارهم بشكل عام، ليرى هل تقتضي معتقداتهم قبول كلمة الحق هذه أم لا. فإن هذا المنهج مما اعترف القرآن أيضا في مخاطبة أهل الكتاب حيث قال: (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى‏ كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَ لا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئا)[آل عمران/64] فقد اعتمد القرآن في دعوة أهل الكتاب على الحقائق والمكارم التي يعتقدون بها.

إذن عندما يكون النبيّ الأعظم(ص) بصدد تبليغ هذا الدين العظيم، ليس من المعقول أن يأتي به إلى قوم جاهل بشكل مطلق ومتخلف عن باقي الشعوب جميعا ليضطر أن يبدأ بهم من نقطة الصفر، بل يفترض له أن يبلغ هذا الدين في بيئة ومجتمع يشتمل على أرضية قبول الدعوة، بل ينبغي أن تكون قابلية هذا المجتمع لقبول دعوة النبيّ وتنميتها أفضل من أيّ مجتمع آخر. ولكن مع الأسف يصور البعض تلك البيئة والأرضية الاجتماعية الجاهلية بشكل وكأنها كانت خالية من أي امتياز وإيجابية.

نماذج من إيجابيات المجتمع الجاهلي

إحدى خصائص المجتمع الجاهلي قبل الإسلام هو أنهم كانوا أهل العبادة وكانوا يكرمون الكعبة وبيت الله الحرام. فقد روي عن الإمام الصادق(ع) أنه قال: «إنَ أَهْلُ الْجَاهِلِیَّةِ یُعَظِّمُونَ الْحَرَمَ وَ لَا یُقْسِمُونَ بِهِ وَ یَسْتَحِلُّونَ حُرْمَةَ اللَّهِ فِیهِ وَ لَا یَعْرِضُونَ لِمَنْ کَانَ فِیهِ وَ لَا یَجْرَحُونَ فِیهِ دَابَّةً»[الكافي/7/450] وكذلك روي عنه(ع): «إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِیَّةِ ضَیَّعُوا کُلَّ شَیْ‏ءٍ مِنْ دِینِ إِبْرَاهِیمَ ع إِلَّا الْخِتَانَ وَ التَّزْوِیجَ وَ الْحَجَّ فَإِنَّهُمْ تَمَسَّکُوا بِهَا وَ لَمْ یُضَیِّعُوهَا»[علل الشرایع/2/414] ومضافا إلى ذلك كانوا أوفياء بالعهود والأيمان، كما أن أعراب الجاهلية ولاسيما ذرية عدنان كانوا مضيافين أسخياء، وقلّ ما كانوا يخونون الأمانة، ونقض العهد كان ذنبا لا يغفر في مجتمعهم. [فروغ أبديت، للشيخ جعفر سبحاني، ص32] كانوا ملتزمين ببعض الأحكام في حياتهم الفردية والاجتماعية والتي أقرّ بها الإسلام وأبقاها القرآن الكريم على حالها. طبعا لا يخفى أن ذاك المجتمع كان يشتمل على سلبيات كثيرة، ولكن على أيّ حال كانوا يحظون بإيجابيات لا يمكن التغاضي عنها، وقد جعلت هذه الإيجابيات من مكة مدينة أكثر تدينا وقداسة من أي مدينة أخرى في العالم.

إن المجتمع الجاهلي آنذاك لم يخلُ من سلبيات وموبقات قطعا، حتى أن بعضهم أجاز لنفسه بدسّ بنته في التراب، ولكن تجد بعض الفضائل كالفتوّة والحميّة والغيرة متوفرة فيهم، حتى قال أمير المؤمنين(ع): «وَ إِنْ کَانَ الرَّجُلُ لَیَتَنَاوَلُ الْمَرْأَةَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ بِالْفَهْرِ أَوِ الْهِرَاوَةِ فَیُعَیَّرُ بِهَا وَ عَقِبُهُ مِنْ بَعْدِه‏»[نهج البلاغة/الكتاب14] يعني أذا أرادوا أن يعيّروا أحدا، يقولون له: «أنت ابن فلان الذي كان يرفع يده على النساء...» فلم تكن كلّ أعرافهم هو ظلم المرأة والاعتداء عليها وارتكاب الجرائم بحقها وحسب. وعندما نأتي إلى قضيّة العلاقة بين المرأة والرجل نجد أنهم كانوا يحترمون أغلب القوانين الباقية من الشرائع الإلهية، وكانوا يحرّمون الزواج مع الحارم. [علل الشرايع/2/414؛ الاحتجاج للطبرسي/2/346]

يتبع إن شاء الله...


من مواضيع : الرحيق المختوم 0 الأستاذ بناهيان: نحن نأمل أن تتحقق مقدمات الظهور بانهيار إسرائيل
0 الأستاذ بناهيان: الدنيا ساحة سباق والشهداء هم الفائزون
0 علائم المتقي في هذا الزمان
0 فطائر ومعجنات فكرية
0 استعراض تحليلي لتاريخ الإسلام/الأستاذ بناهيان

الرحيق المختوم
عضو برونزي
رقم العضوية : 77449
الإنتساب : Feb 2013
المشاركات : 320
بمعدل : 0.07 يوميا

الرحيق المختوم غير متصل

 عرض البوم صور الرحيق المختوم

  مشاركة رقم : 4  
كاتب الموضوع : الرحيق المختوم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي ستعراض تحليلي لتاريخ الإسلام 8
قديم بتاريخ : 05-05-2014 الساعة : 12:15 PM


سئل زنديقٌ الإمامَ الصادق(ع) وقال له: أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَجُوسِ كَانُوا أَقْرَبَ إِلَى الصَّوَابِ فِي دِينِهِمْ أَمِ الْعَرَب‏؟ فأجابه الإمام(ع): «الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ أَقْرَبَ إِلَى الدِّينِ الْحَنِيفِي‏ مِنَ الْمَجُوسِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَجُوسَ كَفَرَتْ بِكُلِّ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ كَانَتِ الْمَجُوسُ لَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الْعَرَبُ كَانَتْ تَغْتَسِلُ وَ الِاغْتِسَالُ مِنْ خَالِصِ شَرَائِعِ الْحَنِيفِيَّةِ وَ كَانَتِ الْمَجُوسُ لَا تَخْتَتِنُ وَ الْعَرَبُ تَخْتَتِنُ وَ هُوَ مِنْ سُنَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ وَ كَانَتِ الْمَجُوسُ لَا تُغَسِّلُ مَوْتَاهَا وَ لَا تُكَفِّنُهَا وَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَ كَانَتِ الْمَجُوسُ تَرْمِي بِالْمَوْتَى فِي الصَّحَارِي وَ النَّوَاوِيسِ وَ الْعَرَبُ تُوَارِيهَا فِي قُبُورِهَا وَ تُلْحِدُهَا وَ كَذَلِكَ السُّنَّةُ عَلَى الرُّسُلِ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ حُفِرَ لَهُ قَبْرٌ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ وَ أُلْحِدَ لَهُ لَحْدٌ وَ كَانَتِ الْمَجُوسُ تَأْتِي الْأُمَّهَاتِ وَ تَنْكِحُ الْبَنَاتِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ حَرَّمَتْ ذَلِكَ الْعَرَبُ وَ أَنْكَرَتِ الْمَجُوسُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ وَ سَمَّتْهُ بَيْتَ الشَّيْطَانِ وَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَحُجُّهُ وَ تُعَظِّمُهُ وَ تَقُولُ بَيْتُ رَبِّنَا وَ كَانَتِ الْعَرَبُ‏ فِي كُلِّ الْأَسْبَابِ أَقْرَبَ إِلَى الدِّينِ الْحَنِيفِيَّةِ مِنَ الْمَجُوس‏»[وسائل الشيعة/ج2/ص178].

وكذلك قال الإمام الصادق في حديث آخر: «إِنَّ الْعَرَبَ لَمْ يَزَالُوا عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ يَصِلُونَ الرَّحِمَ وَ يَقْرُونَ الضَّيْفَ وَ يَحُجُّونَ الْبَيْتَ وَ يَقُولُونَ اتَّقُوا مَالَ الْيَتِيمِ فَإِنَّ مَالَ الْيَتِيمِ عِقَالٌ وَ يَكُفُّونَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْمَحَارِمِ مَخَافَةَ الْعُقُوبَةِ وَ كَانُوا لَا يُمْلَى لَهُمْ إِذَا انْتَهَكُوا الْمَحَارِم»[الكافي/ج4/ص212].‏

كان العرب آنذاك يعرفون كلمة «الله» وحتى كانوا يقسمون بهذا اللفظ. مما يدلّ على مدى إكرامهم وإجلالهم للكعبة وبيت الله الحرام حولها هو أنهم كانوا يأخذون من قشر الأشجار الحرم فيعلقونها على أعناق جمالهم لأن لا يجرأ أحد على سلب بضائع تلك الجمال احتراما لحرمة الحرم؛ «كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ فَيُعَلِّقُونَهُ فِي أَعْنَاقِ الْإِبِلِ فَلَا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ حَيْثُمَا ذَهَبَتْ وَ لَا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يُعَلِّقَ مِنْ غَيْرِ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ أَيُّهُمْ فَعَلَ ذَلِكَ عُوقِب»[المصدر نفسه] فكان تقديسهم الأشياءَ قائم على أساس حسابات وأصول أصيلة ولم يقدّسوها بلا أي دليل وسبب.

من خلال بعض أعرافهم وسننهم الخاطئة والخرافيّة نجد أنهم كانوا يعتقدون بأصل المعاد؛ فعلى سبيل المثال كان إذا يموت رجل، يحبسون جملا في حفرة بجوار قبره ويمنعونه من الماء والعشب حتى يموت، وذلك لأن يركب عليه المتوفى يوم القيامة ولا يحشر ماشيا. [فروغ ابديت، ص55]

ليس المقصود من ذكر هذه الشواهد هو تقدير أعراب الجاهليّة، إذ مهما ازداد حظ قوم من بعض المواهب والقابليات الإيجابية يزداد مسؤولية، كما أنه يزداد عقابا بطبيعة الحال فيما إذا سلك طريق الكفر والضلال. ولكن أريد أن أقول أن لم يبعث النبي(ص) بين قوم متخلف لم يشتمل على أي حسن قط، بل قد بعث في موطئ الأديان الإلهيّة وكانت لا تزال بعض سنن الأنبياء قائمة بين ذاك القوم.

إذن ما المقصود من جاهلية العرب؟

ولكن قد يتبادر هذا السؤال وهو إذن ما المقصود من أيام الجاهلية؟ فهنا لابد من الإشارة إلى بعض النقاط. أولا إن ذكر إيجابيات العرب قبل الإسلام لا يعني إنكار سلبياتهم وسلبيات تلك الفترة أبدا.
ثانيا، عندما نعبّر عن أيام الجاهلية، نقصد بأنها فترة جاهلية بالنسبة إلى ما بعدها أي زمن الإسلام، لا نسبة إلى سائر بقاع العالم في ذاك الزمان. إذ كما تحكي بعض الشواهد التاريخية وروايات الأئمة المعصومين(ع)، لعل العرب قبل الإسلام كانوا أفضل من جميع أقوام العالم من ناحية الصفات الإنسانية والإلهية.
ثالثا، إن أفق نظر الإسلام والقيم الاجتماعية التي جاء بها من العلوّ بمكان، بحيث يسمّى المجتمع العربي قبل الإسلام بالمجتمع الجاهلي نسبة إلى ما جاء به الإسلام من قيم ومثل. فعلى سبيل المثال ومن باب ذكر نموذج من المستوى القيمي الذي طرحه النبي(ص) وما كان يعتبره جاهليّا، لابأس أن ننظر مرة أخرى إلى الحديث النبويّ المعروف حيث قال: «مَنْ مَاتَ لَا یَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِیتَةً جَاهِلِیَّة»(کافی/1/377) أو حديثه الآخر: «منَ کانَ فى قَلبِهِ حَبَّةٌ مِن خَردَلٍ مِن عَصَبِیَّةٍ بَعَثَهُ اللّه ُ یَومَ القِیامَةِ مَعَ أعرابِ الجاهِلِیَّةِ»(کافی/2/308) أو ما روي عن أمير المؤمنين(ع) حيث قال: «لِیَتَأَسَّ صَغِیرُکُمْ بِکَبِیرِکُمْ وَ لْیَرْأَفْ کَبِیرُکُمْ بِصَغِیرِکُمْ وَ لَا تَکُونُوا کَجُفَاةِ الْجَاهِلِیَّةِ لَا فِی الدِّینِ یَتَفَقَّهُونَ وَ لَا عَنِ اللَّهِ یَعْقِلُون‏»(نهج البلاغة/خ166)

يتبع إن شاء الله...


من مواضيع : الرحيق المختوم 0 الأستاذ بناهيان: نحن نأمل أن تتحقق مقدمات الظهور بانهيار إسرائيل
0 الأستاذ بناهيان: الدنيا ساحة سباق والشهداء هم الفائزون
0 علائم المتقي في هذا الزمان
0 فطائر ومعجنات فكرية
0 استعراض تحليلي لتاريخ الإسلام/الأستاذ بناهيان

الرحيق المختوم
عضو برونزي
رقم العضوية : 77449
الإنتساب : Feb 2013
المشاركات : 320
بمعدل : 0.07 يوميا

الرحيق المختوم غير متصل

 عرض البوم صور الرحيق المختوم

  مشاركة رقم : 5  
كاتب الموضوع : الرحيق المختوم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي ستعراض تحليلي لتاريخ الإسلام 9
قديم بتاريخ : 05-05-2014 الساعة : 12:20 PM


إن مسقط رأس الإسلام كان بين قوم حرّ

هناك نقطة إيجابية أخرى كانت في الأعراب الجاهلية وحتى قد أشار إليها بعض المستشرقين والمؤرّخين الغربيّين وهي أن: عندما عمد أهل الروم على اقتحام الجزيرة العربية، قال بعض رجالهم إلى أهل الروم: ماذا الذي أطمعكم على الهجوم علينا؟ إن أرضنا أرض قفراء غير ذي زرغ، وأما إذا أردتم استعبادنا، فنحن العرب لم نخضع بعد لسلطة حاكم ولن نخضع بعد هذا، كما سوف لن يخدمكم العبيد الذين تستعبدونهم من قومنا، إذ كنا أحرارا وعشنا أحرارا. حتى أولئك الذين بالغوا في سلبيّات العرب الجاهلية، قد اعترفوا بهذه الإيجابية من أنهم كانوا أحرارا ولم يخضعوا للعبودية لأحد، وكانوا مستقلين بمقتضى نفسيّتهم.

لماذا نشأ الإسلام بين قوم أحرار؟

لماذا يجب أن ينشأ الإسلام بين قوم أحرار؟ لعل أحد أسباب هذه الظاهرة هي أن مقتضى قبول دين ما، هو كون الإنسان أو القوم حرّا عن عبوديّة الطواغيت والفراعنة، إذ أن الطواغيت والفراعنة لا يسمحوا للناس بدخولهم في الدين بسهولة.
السبب الآخر في ظاهرة نشوء الإسلام بين قوم أحرار، هو أن لو كان الرسول(ص) قد بعث في إيران أو الروم أو كان قد بعث في ظل سلطة الفراعنة مثل النبي موسى(ع)، لانشغل منذ انطلاقة بعثته بقضية سياسية ضخمة ونزاع كبير على قضية زمام القدرة ولما أتيحت له فرصة الظهور والنشاط الرسالي تحت ظل تلك القوى، إذ لا يمكن القيام بمسؤوليّة الرسالة الخاتمة تحت ظل طواغيت الجور الذين كانوا يحكمون امبراطوريات؛ فلو كان قد انطلق من تلك الأوساط لهمّشت رسالته في خضمّ المعادلات السياسية السائدة آنذاك. ويجدر بالانتباه أن النبي موسى(ع) أيضا هاجر بعد مبعثه مع قومه وخرج من سلطة فرعون.

إن مواجهات الأنبياء لمعارضيهم تمثل أهم أحداث حياة الإنسان على مرّ التاريخ

طبعا وبالتأكيد لم يسلم النبيّ(ص) من المشاكل والمعارضات في ذاك المجتمع الحرّ، ولكن ما هو نمط المشاكل التي واجهها النبي(ص)؟ إن نمط المشاكل الرئيسة التي كان يواجهها النبي(ص) هي من نمط المشكال والخلافات التي كانت بين هابيل وقابيل. فقد شاءت إرادة الله سبحانه أن يعاني النبي(ص) نفس المشكلة التي عاناها هابيل عندما ثقل على أخيه قابيل قبول أفضليّته عليه. فلو كانت معاناة النبي(ص) تأخذ منحى آخر، لما أمكن فهم وبيان الكثير من الحقائق.
من المهمّ جدا أن نعرف ما هي الظروف الزمانية والمكانية التي دوّنت فيها هذه الوصفة الخالدة والعالمية المتمثلة بدين الإسلام وما هي البيئة الاجتماعية التي تبلور فيها هذا الدين. فإن مقتضى القاعدة تفرض أن تكون أرضية نشوء الإسلام والقاعدة الاجتماعية التي وقع مبعث النبيّ فيها، تشتمل ـ بمعادلاتها ونزاعاتها وأحداثها ـ على أهمّ قضايا حياة الإنسان. فلابدّ أن تكتب هذه الوصفة ويتبلور هذا الدين في مكان خاصّ، بحيث تكون أحداثه ومنعطفاته من جانب العدوّ والصديق تمثّل أهم احتياجات حياة الإنسان إلى يوم القيامة. ومن هذا المنطلق يصبح تاريخ الإسلام تاريخا جديرا بالتأمل جدا.

لم يكن سبب عداء الكثير ممن عادوا الرسول(ص) هو حبّ الجاه أو المال

إذا كانت مكة مدينة دينية فما الذي جرّهم إلى معاداة النبي(ص)؟ في الواقع إن الكثير من ناوءوا الرسول(ص) لم يكونوا لا دينيّين من الأساس ولا ممّن ينكر الله والمعاد ولا أنهم بعيدون كل البعد عن الفضائل والمكارم. ولا فرق في هذه الحقيقة بين العرب والأعراب الذين (لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّه‏)[العنكبوت/61] وبين يهود المدينة الذين كانوا ينتظرون النبيّ الخاتم(ص) كما أشار القرآن. أفلا تدلّ هذه الحقائق على أن أهمّ مشكلة يواجهها الدين هو مواقف بعض المتديّنين ومدّعي الإيمان؟! إنها تحكي بوضوح عن مدى المشاكل التي يوجدها خبث ضمير بعض ما يسمّون بالمؤمنين والمتديّنين. فإذا آمن أو أسلم شخص بحسب الظاهر لا يعني أنه صلح وطابت سريرته، بل هناك طريق طويل.

يتبع إن شاء الله...


من مواضيع : الرحيق المختوم 0 الأستاذ بناهيان: نحن نأمل أن تتحقق مقدمات الظهور بانهيار إسرائيل
0 الأستاذ بناهيان: الدنيا ساحة سباق والشهداء هم الفائزون
0 علائم المتقي في هذا الزمان
0 فطائر ومعجنات فكرية
0 استعراض تحليلي لتاريخ الإسلام/الأستاذ بناهيان

الصورة الرمزية نرجس*
نرجس*
شيعي حسيني
رقم العضوية : 45442
الإنتساب : Nov 2009
المشاركات : 20,041
بمعدل : 3.57 يوميا

نرجس* غير متصل

 عرض البوم صور نرجس*

  مشاركة رقم : 6  
كاتب الموضوع : الرحيق المختوم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي
قديم بتاريخ : 11-06-2014 الساعة : 11:32 PM


في الحقيقة بحث شيق جداً يحتاج لـِ اعادة القراءة و المتابعة
شاكرة و مقدرة لهذا العطاء,,


توقيع : نرجس*
قد تكون النهايه قريبة جداً

فـ سأمحوني
من مواضيع : نرجس* 0 اربعة اشياء تمرض الجسم
0 لاتترك شخص محتاج اليك فربما انت اخر مالديه من امل
0 إحصاء عن ثورة كر بلاء
0 وأشــــــــــرقت الأرض بنور ربــــــــــــها
0 أنا شيعي يهنئكم بميلاد الحجة ابن الحسن عليه السلام

الرحيق المختوم
عضو برونزي
رقم العضوية : 77449
الإنتساب : Feb 2013
المشاركات : 320
بمعدل : 0.07 يوميا

الرحيق المختوم غير متصل

 عرض البوم صور الرحيق المختوم

  مشاركة رقم : 7  
كاتب الموضوع : الرحيق المختوم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي
قديم بتاريخ : 14-06-2014 الساعة : 09:03 AM


اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نرجس* [ مشاهدة المشاركة ]
في الحقيقة بحث شيق جداً يحتاج لـِ اعادة القراءة و المتابعة
شاكرة و مقدرة لهذا العطاء,,

حياك الله وبياك أختنا الفاضلة
وشكرا جزيلا لك على هذه الكلمات الطيبة
وفقك الله لكل خير


من مواضيع : الرحيق المختوم 0 الأستاذ بناهيان: نحن نأمل أن تتحقق مقدمات الظهور بانهيار إسرائيل
0 الأستاذ بناهيان: الدنيا ساحة سباق والشهداء هم الفائزون
0 علائم المتقي في هذا الزمان
0 فطائر ومعجنات فكرية
0 استعراض تحليلي لتاريخ الإسلام/الأستاذ بناهيان

الرحيق المختوم
عضو برونزي
رقم العضوية : 77449
الإنتساب : Feb 2013
المشاركات : 320
بمعدل : 0.07 يوميا

الرحيق المختوم غير متصل

 عرض البوم صور الرحيق المختوم

  مشاركة رقم : 8  
كاتب الموضوع : الرحيق المختوم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي استعراض تحليلي لتاريخ الإسلام 14
قديم بتاريخ : 14-06-2014 الساعة : 09:04 AM


من نام لم ينم عنه

برأيكم لماذا يقوم الإرهابيون في سوريا بتسجيل جرائمهم الشرسة وبثها في وسائل الإعلام، مع أنهم يعرفون أن هذه اللقطات التي يبثونها سوف تنفّر الناس منهم بلا فرق بين السنة والشيعة؟ فلعل السبب هو أنهم يريدون أن يبثوا الرعب والخوف بين الناس. ولكن مهما كانت دواعيهم من بثّ هذه اللقطات الفضيعة، إن انتشار هذه اللقطات هي من الألطاف الخفية الإلهيّة، لكي نعرف تكليفنا في هذا الزمان وننظّم حياتنا على أساس مقتضيات هذا الزمان.
إن ظروفنا وأجواء حياتنا تشبه ظروف اللاعب الذي يعيش حالة الاستعداد قبل بدء المباراة، أو كالجندي الذي يعيش حالة التأهب قبل الحملة. فلن نخسر إن نظمنا حياتنا على أساس التأهّب لمباراة نهائية مع العدوّ. أما إذا عشنا غافلين عن العدوّ فسوف يشملنا قول أمير المؤمنين(ع) إذ قال: «وَ لَا تَثَّاقَلُوا إِلَى الْأَرْضِ فَتُقِرُّوا بِالْخَسْفِ وَ تَبُوءُوا بِالذُّلِّ وَ یَکُونَ نَصِیبُکُمُ الْأَخَسَّ وَ إِنَّ أَخَا الْحَرْبِ الْأَرِقُ وَ مَنْ نَامَ لَمْ یُنَمْ عَنْه‏»[نهج البلاغه/نامه 62].
يودّ بعض المساكين أن يقضوا على الروحيّة الثوريّة. فهم يدعوننا في النشاطات الثقافية إلى التسالي والتوافه، ويحاولون أن يلفتوا أنظارنا عن الجهاد الرئيس في حياة الإنسان. بينما ينبغي للإنسان أن يحظى بروح التأهب للدفاع والجهاد. وأساسا ما السبب من وجود روح المنافسة المودعة في الأطفال والتي تتبلور في حب المصارعة وحبّ البندقية والسلاح؟ لأنه يجب على الإنسان أن يعيش كل عمره في أجواء الصراع والجهاد. وحتى بعد ظهور الإمام الحجة(عج) حيث يقضى على إبليس والأعداء طبقا لمفاد بعض الروايات، يبقى صراع الإنسان قائما مع نفسه الأمارة بالسوء ولن ينفك عن هذا الصراع إلى آخر لحظة من حياته. سئل الإمام الصادق(ع): أَیْنَ طَرِیقُ الرَّاحَةِ فَقَالَ ع فِی خِلَافِ الْهَوَى قِیلَ فَمَتَى یَجِدُ عَبْدٌ الرَّاحَةَ فَقَالَ ع عِنْدَ أَوَّلِ‏ یَوْمٍ‏ یَصِیرُ فِی الْجَنَّةِ. [تحف العقول/ص370]

لابدّ أن ننظر إلى ظاهرة معاداة النبي(ص) كأحد أهم محاور تاريخ الإسلام

حتى وإن لم يكن زماننا في هذا الزمان، وكنا بصدد دراسة تاريخ الإسلام، أيضا كان لابدّ لنا أن ننظر إلى ظاهرة معاداة النبي(ص) كأحد أهمّ محاور تاريخ السلام، أما الزمان الذي نعيشه الآن فبات يدعونا إلى دراسة هذا الموضوع بمزيد من التأكيد.
لماذا قد تناولنا إيجابيات عرب الجاهليّة في مطلع هذا البحث؟ لأننا أردنا أن نعرف هذا العدوّ بشكل جيّد، إذ لابدّ أن نأخذ إيجابيات العدوّ بعين الاعتبار إلى جانب سلبيّاته إن أردنا أن نكون على معرفة جيدة به. إن بعض المخرجين وكتّاب القصص والروايات أثناء ما يبلورون شخصية سلبية في قصّتهم، لا يسوّدونها تماما، بل يُبقون فيه ملامح من الإيجابيات والفضائل وهذا هو الأقرب إلى الواقع، إذ حتّى مجرمي التاريخ كانوا يحظون ببعض الخصائص الإيجابيّة. فعلى سبيل المثال إن إبليس كان قد عبد الله ستة آلاف سنة وهذا ما يحكي عن شيء غير قليل لا يستهان به. وبالإضافة إلى ذلك فإن هذه الإيجابية تحدّد نوعية شقائه وترشدنا إلى كشف صفته السلبيّة بدقّة.
إنّ المجتمع الذي كان يعاصر زمن مبعث النبيّ الأعظم(ص)، لم يكن مجتمعا سلبيّا وأسودَ تماما. فلابدّ أن ندرس ذاك المجتمع ونعرف كيفية تبلور معاداة النبي(ص) في تلك الأجواء. إذا كانت ظاهرة العدوّ والعداء ظاهرة مهمّة في حياة الإنسان وتكامله، فلابد أن ندرس هذا العدوّ بشكل دقيق. نحن نجد في تاريخ النبي الأعظم(ص) أنه كان قد احتكّ بأناس لم يكونوا أعداءه من الأوّل، بل كانوا يحترمونه قبل مبعثه ويلقبّونه بالأمين.

كان الحسد هو السبب الأوّل لمعاداة النبي(ص)، وكان الاستهزاء هو العمليّة الأولى في العداء

لقد تطرقنا في الجلسة السابقة إلى سبب معاداة النبي(ص) الرئيس، وقلنا كان هذا العداء من قبيل الحسد. فلم يكن السبب هو تمسكهم بثقافة أسلافهم أو استئناسهم وتعودهم على الأصنام وصعوبة تغيير ما استأنسوا به وتعودوا عليه، وإن كانوا يتذرعون بأمثال هذه القضايا، ولكن كان السبب الرئيس خلف هذه الذرائع هو حسد النبيّ(ص) وإنما كان يغلّف بإحدى هذه الذرائع. حتى أن عامل حب اللذة والتمتّع بالمعاصي لم يكن عاملا رئيسا بالنسبة إلى الحسد، وإنْ تذرَّع أعداء النبي(ص) به أيضا. فقد قامت دعائم هذا العداء على أركان الحسد. طبعا وبالتأكيد كانت إلى جانب الحسد أسباب أخرى من قبيل الجهل وحب الدنيا وغيرها، ولكنها كانت أسباب هامشيّة، أما السبب الرئيس الذي كان يحشّد هذا العداء هو حسد النبيّ(ص)، وقد مرّت عليكم بعض النصوص والتعابير التي تحكي عن هذا العامل الرئيس.
طيّب؛ لنرى ماذا كان أوّل مبادرة أعداء النبي(ص) في معاملتهم معه. كانت المبادرة الأولى في مواجهة النبي(ص) هو «التمسخر» و «الاستهزاء». ولهذا بعد أن أمر الله النبي(ص) أن يعلن عن دعوته، قال له: (إِنّا كَفَيْناَكَ المُسْتَهْزِئِين)[الحجر/95].
يقول الله سبحانه وتعالى: (يا حَسْرَةً عَلَى العِبَادِ ما يَأتِيهِم مِنْ رِسولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهزِؤونَ)[يس/30]. لقد ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن قصص الاستهزاء بالأنبياء بمختلف أشكالها. فعلى سبيل المثال راجعوا سورة المؤمنون. كما كانت ذرائع المستهزئين مختلفة. فعلى سبيل المثال عندما يؤمر النبيّ نوح(ع) أن يصنع الفلك بأرض يابسة نائية عن البحار والأنهار، كان هذا خير ذريعة للمستهزئين. (وَ یَصْنَعُ الْفُلْکَ وَ کُلَّمَا مَرَّ عَلَیْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ)[هود/38]

الاستهزاء هو أول حربة يستخدمها العدو في مواجهتنا، فإن عجزنا عن مواجهة هذه الحربة نصرع في بداية المعركة

وكذلك في أول صحفات القرآن عندما يتطرق الله إلى داخل المجتمع الديني ومواقف المنافقين فيه، يشير إلى أنهم يستهزئون بالمؤمنين. (وَ إِذَا لَقُواْ الَّذِینَ ءَامَنُواْ قَالُواْ ءَامَنَّا وَ إِذَا خَلَوْاْ إِلىَ‏ شَیَاطِینِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَکُمْ إِنَّمَا نحَْنُ مُسْتهَْزِءُونَ * اللَّهُ یَسْتهَْزِئُ بهِِمْ وَ یَمُدُّهُمْ فىِ طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُون)[بقره/14 و15]. إن ظاهرة الاستهزاء من الأهمية وسعة التأثير بمكان، بحيث حتى في زماننا نجد أن بعض الفتيات يخففن من حجابهنّ أو يتجنب بعض الشباب عن الذهاب إلى المصلّى وأداء الصلاة خوفا من استهزاء الآخرين. وكذلك من أهم الركائز التي تعتمد عليها الفضائيات هو الاستهزاء بالمقدسات والخط الإسلام الحنيف. واعلموا جيدا أن لن يلتفت المستزهؤون عن الإسلام الحنيف. طبعا لا يبقى عداء الكفّار للمؤمنين على مستوى الاستهزاء وحسب، بل حتى قد يصل في المراحل الآتية إلى حزّ رؤوس المؤمنين، كما نرى في زماننا هذا مثل هذه الأحداث.
إن موضوع الاستهزاء من الأهمية بمكان، بحيث عندما دعا رسول الله(ص) عشيرته في بداية دعوته العلنية؛ (وَ أَنْذِرْ عَشیرَتَکَ الْأَقْرَبین)[شعراء/214] مع أن التعصب العشائري كان مستفحلا بين القوم آنذاك، وكان المفترض بطبيعة الحال أن يكون تعامل عشيرة النبي(ص) معه تعاملا حسنا، ومع أن النبي(ص) أخذ يتحدّث معهم بمنتهى الرفق والرحمة، لكن بعد أن أعلن عن دعوته، كان ردّ فعلهم هو الاستهزاء والتمسخر، ولا سيّما بعد أن عرّف أمير المؤمنين(ع) وصيّا له وكان غلاما حدثا يومئذ، فزادهم هذا الحدث تمسخرا واستهزاء. [راجع تفسير الميزان والأمثل، ذيل الآية 214 من سورة شعراء]
الاستهزاء هو الحربة الأولى التي يستخدمها الأعداء في مواجهة المؤمنين، فإن لم نعرف هذه الظاهرة ولم نقدر على مقابلتها، نُصرَع في أوائل المعركة ولن نصل إلى الأشواط القادمة. إذا أردنا أن نعرف العدوّ، فلا ينبغي أن ننسى حسد العدو واستهزاءه. إن هذه النقطتين مهمتان جدا وجديرتان بالتأمل. أمّا كون الأعداء أغنياء والأغنياء بصدد نهب الفقراء، فهذا موضوع هامشي. أو كون الأعداء طالبي اللذة، ويهدفون إلى التمتع والالتذاذ عن طريق الفسق والفجور فهو موضوع هامشي كذلك. إن السبب الرئيس في عداء العدوّ، هو الحسد، ولا يزال هذا الحسد قائما إلى اليوم الآخِر.
فعلى سبيل المثال كان هذا الحسد هو السبب في سوء عاقبة الزبير وشقائه. بعد معركة الجمل ومقتل الزبير، كشف أمير المؤمنين عن سوء سابقة الزبير التي لم يكن يعرفها أحد فقال وهو ينظر في وجه الزبير: «أما والله‏ لولا ما کان من أمر حاطب بن أبی بلتعة، ما اجترأ الزبیر على قتالی! [الجمل للمفید/389] ویشیر بأمر ابن بلتعة إلى رسالته إلى أهل مکة بعزم النبيّ على فتحها، بعث بها مع امرأة أخفتها فی شعرها، وأُخبر بها النبيّ فأرسل علیا والزبیر علیها فأنکرت وصدّقها الزبیر ورجع عنها فقال عليّ: یخبرنا النبي وأنت تقول: لا کتاب معها؟! واستخرجه منها، فحسده الزبیر علیها. [موسوعة التاریخ الاسلامی/4/ 620]
وبالمناسبة إن الزبير لم يكن يعرف كيف يتعامل مع المستهزئين، ولم يكن يملك القدرة على تحمل استهزاء الآخرين. إذ كان قد اقتنع بحديث أمير المؤمنين(ع) في معركة الجمل أن يكفّ عن الحرب، لأن أمير المؤمنين(ع) قد ذكّره بحديث رسول الله(ص) إذ حذّره من مثل هذا اليوم. ولكن بعد أن اتضح الحقّ للزبير وأراد أن يترك معركة القتال، رجع إليها مرة أخرى بتحريض ابنه. فكرّ كرّة مخافة أن يستهزئن به نساء قريش. إذ قال له ابنه: «کفّر عن يمينك، لئلا يتحدثن نساء قريش، أنك جبنت وما كنت بجبان. قال: صدقت...»[وقعة الجمل/ص130] يعني لم يستطع الزبير أن يتحمل استهزاء قومه، ولهذا السبب مات وهو خارج على إمام زمانه!
من المهمّ جدا لدى بعض الناس أن لا يُستهزأ ولا يسخر به في طريق دينه، ولهذا يعمل بدينه بالنحو الذي لا يسمع طعنة أو كلمة من أحد! ولكن عندما نجد رسول الله(ص) لاقى ما لاقى من المستهزئين، هل من الصحيح أن نفرّ من الاستهزاء بأي طريقة ووسيلة؟!

صلى الله عليك يا أبا عبد الله

لقد عانى الأنبياء والأولياء من استهزاء أعدائهم وشماتتهم على مرّ الدهور ولكنّ أكثرها فجعة وأعزّها على الفؤاد هو ما لاقته الحوراء زينب(س) في الكوفة والشام وفي مجلس عبيد الله بن زياد ومجلس يزيد، من شماتة واستهزاء. يا قلب زينب كم قاسيت من محن/ فيك الرزايا وكل الصبر قد جمعا/ يكفيك صبرا قلوب الناس كلّهمُ/تفطرت للذي لاقيته جزعا.


من مواضيع : الرحيق المختوم 0 الأستاذ بناهيان: نحن نأمل أن تتحقق مقدمات الظهور بانهيار إسرائيل
0 الأستاذ بناهيان: الدنيا ساحة سباق والشهداء هم الفائزون
0 علائم المتقي في هذا الزمان
0 فطائر ومعجنات فكرية
0 استعراض تحليلي لتاريخ الإسلام/الأستاذ بناهيان
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 08:55 AM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات أنا شيعـي العالمية


تصميم شبكة التصاميم الشيعية