العودة   منتديات أنا شيعـي العالمية منتديات أنا شيعي العالمية المنتدى العقائدي منتدى الشبهات والردود

منتدى الشبهات والردود المنتدى مخصص لعرض الشبهات التي يتخبط بها الخصوم والرد عليها

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

محمد المياحي
المستبصرون
رقم العضوية : 36051
الإنتساب : May 2009
المشاركات : 452
بمعدل : 0.07 يوميا

محمد المياحي غير متصل

 عرض البوم صور محمد المياحي

  مشاركة رقم : 1  
كاتب الموضوع : محمد المياحي المنتدى : منتدى الشبهات والردود
افتراضي
قديم بتاريخ : 03-10-2009 الساعة : 06:48 PM


السؤال رقم ((2))
ماهي نوعية العلاقه بين الامام علي عليه السلام والبعض من الصحابه ؟

تدعون أن هناك علاقة مودة بين الإمام علي عليه السلام والصحابة وانه قد سمى أولاده بأسمائهم وعندما نسبر العلاقة نرى أن هناك علاقة غير حسنة بينهم ولا يوجد أي دليل إن الإمام علي عليه السلام سمى أبنائه بأسماء هؤلاء وان هذه أسماء عربية مشهورة مثل عمر وعثمان فهذا عمر بن أبي سلمة ربيب الإمام علي عليه السلام وعثمان بن مضعون وهو من اقرب المقربين للإمام علي عليه السلام بينما نجد ان هنالك ذكر وبيان لمدى سوء العلاقه من بعض الصحابه تجاه الامام علي عليه السلام.

فقد اخرج عدة من الحفاظ منهم البخاري في صحيحه قال : ((فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن يبايع تلك الأشهر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا أحد معك كراهية لمحضر عمر فقال عمر))[25]

فكيف يسمي أسماء أبناءه باسم عمر وهو يكره محضر عمر وكيف هناك حالة مودة وهو يكره محضره , وكيف هناك حالة مودة بينه وبين أبو بكر وطلبوا مصالحتهم فان كانت مودة فلا حاجة إلى المصالحة .

بل وقد ذكرت أحاديث على لسان عمر بان الإمام علي عليه السلام كان يرى ابو بكر غادر آثم خائن كاذب وبعد ذلك يرى عمر غادر آثم خائن كاذب فقد اخرج عدة من الحفاظ منهم مسلم في صحيحه قال ((فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجتئما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما نورث ما تركنا صدقة ) فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبا بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إني بار راشد تابع للحق))[26]

فكيف هناك مودة وهو كما اعترف عمر إنهما يري أبو بكر بهذه النعوت والآن يرى عمر بهذه النعوت فأين المودة المزعومة ؟
ونرى انه بمجرد أن بايع الناس الإمام علي عليه السلام خرجوا لقتال الإمام عليه السلام فقد خرجت السيدة عائشة وطلحة والزبير والمغيرة ومعاوية وعبيد الله بن عمر وغيرهم من الصحابة لقتال الإمام علي عليه السلام بالرغم من انه كان الخليفة الشرعي ولا يجوز الخروج على الخليفة والسلطان .

فقد اخرج عدة من الحفاظ منهم الطبراني بالأوسط بسند صحيح رجاله كلهم ثقات من رجال الستة الا فلفلة وهو ثقة قال : حدثنا أحمد قال حدثنا عبيد الله عن زيد بن أبى أنيسة عن عمرو بن مرة عن فلفلة الجعفي قال ((كنا عند حذيفة فقال له بعضنا حدثنا يا أبا عبد الله ما سمعت من رسول الله قال : لو فعلت لرجمتموني فقلنا سبحان الله نحن نفعل ذلك بك قال أرأيتم لو حدثتكم أن بعض أمهاتكم تأتيكم في كتيبة كثير عددها شديد بأسها تقاتلكم أكنتم مصدقي قالوا سبحان الله ومن يصدق بها فقال حذيفة أتتكم الحميراء في كتيبة تسوقها أعلاجها من حيث تسوق وجوههم ثم قام فدخل مخدعا له[27] .

هنا الصحابي الجليل حذيفة قد تلقى أخبار الفتن من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما في صحيح مسلم وقد نقل عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وان السيدة عائشة خرجت على رأس العسكر تقاتل الإمام علي عليه السلام كما في الرواية ويقود الجيش الأعلاج[28] .

وقد اخرج عدة من الحفاظ وبألفاظ مختلفة منهم ابن عبد البر في الاستيعاب قال : حدثنا سعيد بن نصر ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا محمد بن وضّاح ، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن عصام بن قدامة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم : (( أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ، يقتل حولها خلق كثير ، وتنجو بعد ماكادت[29])) .

قال ابن عبد البر:وهذا الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه(وآله)وسلم، وعصام بن قدامة ثقة ، وسائر الإسناد أشهر من أن يحتاج إلى ذكره .[30]

وقد اخرج الإمام احمد في مسنده قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال حدثنا شعبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم :
(( أنّ عائشة قالت : لما أتت على الحوأب ، سمعت نباح الكلاب ، فقالت : ما أظنني إلا راجعة ، إن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم قال لنا : أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب؟ فقال لها الزبير : ترجعين عسى الله عز وجل أن يصلح بك بين الناس)) .[31]

قال الحافظ ابن كثير الدمشقي في تاريخه : وهذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجوه .[32]

واخرج الإمام احمد في مسنده قال : حدثنا يحي ، عن إسماعيل ، حدثنا قيس ، قال :
(( لما أقبلت عائشة بلغت مياه بني عامر ليلاً نبحت الكلاب ، قالت : أي ماء هذا؟ قالوا : ماء الحوأب ، قالت : ما أظنني إلا راجعة ، فقال بعض من كان معها ، بل تقدمين ، فيراك المسلمون ، فيصلح الله عز وجل ذات بينهم ، قالت : إن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم قال لها ذات يوم : كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب؟)) .[33]

وقال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري من طريق عصام بن قدامة عن عكرمة عن بن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسائه أيتكن صاحبة الجمل الأدبب بهمزة مفتوحة ودال ساكنة ثم موحدتين الأولى مفتوحة تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب يقتل عن يمينها وعن شمالها قتلى كثيرة وتنجوا من بعد ما كادت وهذا رواه البزار ورجاله ثقات[34] .

ونرى في حرب صفين خرج معاوية ومن معه من الصحابة أمثال المغيرة بن شعبة وعمرو بن العاص وعبيد الله بن عمر لقتال الإمام علي عليه السلام وقد قتل الإمام عليه السلام عبيد الله بن عمر في حرب صفين .


السؤال رقم (( 3 ))
هل صدقتم في قولكم في التوسل وماخذكم على الشيعة فيه حتى كفرتموهم ؟؟


قلتم ان التوسل والاستغاثة والتبرك شرك اكبر وكفرتم المسلمين ومزقتم الأمة واليوم نرى التكفير عندكم بالمجان وأعطيتم لأعداء الإسلام هدية مجانية للنيل منها وكما نرى أئمتكم وسلفكم كانوا يرون بجواز التوسل والتبرك والاستغاثة بل نرى انها كانت سيرة الصحابة على الجواز بل ان رسول الله صلى اله عليه وآله وسلم يعلم الناس الاستغاثة والتوسل وقلتم ان نداء الغائب شرك .

وقسمتم هذه الأمور إلى أربعة أنواع من الشرك :
الأمر الأول : التوسل وقلتم أنها شرك .
الأمر الثاني : الاستغاثة بالنبي وقلتم شرك .
الأمر الثالث : التبرك بالنبي وقلتم شرك .
الأمر الرابع : نداء الغائب وقلتم شرك .

بيد إننا لم نرى أي عالم من علماء السنة كانوا يحرمونها قبل ابن تيمية .

لا بأس ان اذكر ان الشيخ محمد بن عبد الوهاب كفر الناس بالتوسل بيد انه هو يرى التوسل جائز وهي مسألة فقهية مما يترك الأثر في النفس بوضع علامات استفهام حول هذا الرجل أو انه يترك اثر في النفس بان هذا الرجل تحوم عليه الشبهات وسفك الكثير من الدماء في العراق وغير العراق أبان فترة الهيمنة البريطانية والحروب بينها وبين الدولة العثمانية.

يقول في كتابه فتاوى ومسائل :
العاشرة- قولهم في الاستسقاء: لا بأس بالتوسل بالصالحين: وقول أحمد: يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة, مع قولهم إنه لا يستغاث بمخلوق, فالفرق ظاهر جداً, وليس الكلام مما نحن فيه, فكون بعض يرخص بالتوسل بالصالحين وبعضهم يخصه بالنبي صلى الله عليه وسلم, وأكثر العلماء ينهي عن ذلك ويكرهه, فهذه المسألة من مسائل الفقه, ولو كان الصواب عندنا قول الجمهور إنه مكروه فلا ننكر على من فعله, ولا إنكار في مسائل الاجتهاد, لكن إنكارنا على من دعا لمخلوق أعظم مما يدعو الله تعالى, ويقصد القبر يتضرع عند ضريح الشيخ عبد القادر أو غيره يطلب فيه تفريج الكربات, وإغاثة اللهفات, وإعطاء الرغبات فأين هذا ممن يدعو الله مخلصاً له الدين لا يدعو مع الله أحداً, ولكن يقول في دعائه: أسألك بنبيك, أو بالمرسلين, أو بعبادك الصالحين, أو يقصد قبر معروف أو غيره يدعو عنده, لكن لا يدعو (إلا) الله مخلصاً له الدين, فأين هذا مما نحن فيه؟[35]

الأمر الأول وهو التوسل فنرى ان الله عز وجل يرخص لنا باتخاذ الوسيلة إليه (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ))[36] .

وهناك أحاديث كثيرة جدا تدل على جواز التوسل وان الرسول الأعظم أمرنا به فكيف تكفرون الناس على أمر كان رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم يعلم الناس , وهل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يعلم الناس الشرك والعياذ بالله وتريدون ان تلزموا الآخرين بفهمكم وان كان يخالف صريح قول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وبهذا الفهم تكفرون الناس وتستبيحون دمائهم ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهانا عن فعل ذلك فقد اخرج عدة من الحفاظ من الترمذي قال : حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا عثمان بن عمر أخبرنا شعبة عن أبى جعفر عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عثمان بن حنيف : (( أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ادع الله أن يعافيني قال إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك قال فادعه قال فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعوه بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة إني توجهت بك إلى ربى في حاجتي هذه لتقضى لي اللهم فشفعه في)) .
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .[37]

واخرج الحاكم في المستدرك على الصحيحين قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد الدورى حدثنا عثمان بن عمر حدثنا شعبة عن أبى جعفر المدينى قال سمعت عمارة بن خزيمة يحدث عن عثمان بن حنيف :
(( إن رجلا ضريرا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال ادع الله أن يعافيني فقال ان شئت أخرت ذلك وهو خير وان شئت دعوت قال فادعه قال فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويصلى ركعتين ويدعو بهذا الدعاء فيقول اللهم أنى أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد أنى توجهت بك إلى ربى في حاجتي هذه فتقضى لي اللهم شفعه في وشفعني فيه)) .

قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي في التلخيص .[38]

وأخرجه في عدة مواضع بالمستدرك بأسانيد أخرى قال في أحدها : (( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) وقال في آخر : (( هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي في الموضعين .[39]

وقد صرح ابن تيمية بصحة الحديث وقال : وقد روى الترمذي حديثا صحيحاً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه علّم رجلاً أن يدعوا فيقول :
(( اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا محمد ، يا رسول الله ، إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها لي ، اللهم شفعه فيّ)) .[40]

أخرج البخاري في صحيحه بالإسناد عن أنس بن مالك :
(( أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا أستسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال : اللهم إنّا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا . قال : فيُسقون)) .[41]

وقد صرح جمع من علماء السنة منهم الألباني والإرناؤوط والحاكم والذهبي والترمذي وغيرهم من العلماء بصحة هذا الحديث وبهذا الحديث تصريح واضح بان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعلم الصحابة كيفية التوسل وان التوسل مشروعيته ثابتة في القرآن والسنة النبوية .

ولم نرى احد من السلف والعلماء قبل ابن تيمية ادعى بحرمة التوسل وقد صرح الإمام احمد بجواز التوسل بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

يقول أبو الحسن المرداوي الحنبلي في الإنصاف[42] : يجوز التوسل بالرجل الصالح على الصحيح من المذهب ، وقيل يستحب . قال الإمام أحمد للمروذي : يتوسل بالنبي صلى الله عليه (وآله) وسلم في دعائه ، وجزم به في المستوعب وغيره ، وجعله الشيخ تقي الدين كمسألة اليمين به قال والتوسل بالإيمان به وطاعته ومحبته والصلاة والسلام عليه وبدعائه وشفاعته ونحوه مما هو من فعله أو أفعال العباد المأمور بها في حقه مشروع إجماعا وهو من الوسيلة المأمور بها في قوله تعالى : )اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ( .[43]

فهل تستطيعون ان تقولوا إنكم فهمتوا الأدلة أكثر من الإمام احمد وان العلماء الذين لم يردوا على الإمام احمد وخصوصا ان في تلك الفترات ان من يأتي بأمر فيه خلاف الشريعة يرد عليه بحزم بحيث يصل الأمر إلى الاستتابة وإلا تضرب عنقه كما قال ابن ابي ذئب عند معارضته لحكم أفتى به الإمام مالك فقال (( يستتاب مالك وإلا تضرب عنقه ) وعدم الرد على الإمام احمد يكشف عن الإجماع , فهل يقولوا أن الإمام احمد مشرك أو تكفيركم للناس جاء من طريق الجهل وان التوسل ثابتة بالقرآن والسنة وسيرة السلف .

والآلوسي في روح المعاني يقول :
(( وبعد هذا كلـه لا أرى بأساً في التوسـل إلى الله بجاه النبي صلى الله عليه وسلم عند الله تعالى حياً وميتاً ، ويراد معنى يرجع إلى صفة من صفاته تعالى ، مثل أنْ يراد به المحبة التامة المستدعية عدم رده وقبول شفاعته ، فيكون معنى قول القائل : إلهي أتوسل إليك بجاه نبيك صلى الله عليه وسلم أنْ تقضي لي حاجتي ، إلهي اجعل محبتك له وسيلة في قضاء حاجتي ، ولا فرق بين هذا وقولك : إلهي أتوسل برحمتك أنْ تفعل كذا ، إذْ معناه أيضاً : إلهي اجعل رحمتك وسيلة في فعل كذا ، بل لا أرى بأساً بالإقسام على الله تعالى بجاهه صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى ، والكلام في الحرمة كالكلام في الجاه ، ولا يجري ذلك في التوسل والإقسام بالذات ، نعم لم يعهد التوسل بالجاه والحرمة عن أحد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم .

إلى ان يقول : إنّ التوسل بجاه غير النبي صلى الله عليه وسلم لا بأس به أيضاً إنْ كان المتوسل بجاهه مما علم أنّ له جاهاً عند الله تعالى كالمقطوع بصلاحه وولايته ))[44] .

وهل يقولوا أن الآلوسي مشرك شرك اكبر , وهناك كثير من العلماء قد صرحوا بجواز التوسل ولكن نكتفي إلى هنا لعدم الإطالة .

الأمر الثاني الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم شرك اكبر وعلى أساس ذلك أبحتم دماء المسلمين من غير دليل ومزقتم الأمة من غير دليل والأدلة دالة على جواز الاستغاثة كما قال إخوة يوسف ((إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ))[45]

وقد اخرج عدة من الحفاظ بسند صحيح منهم أبي يعلى في مسنده قال : حدثنا أحمد بن عيسى حدثنا بن وهب عن أبي صخر أن سعيدا المقبري أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والذي نفس أبي القاسم بيده لينزلن عيسى بن مريم إماما مقسطا وحكما عدلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليصلحن ذات البين وليذهبن الشحناء وليعرضن عليه المال فلا يقبله ثم لئن قام على قبري فقال يا محمد لأجيبنه ))
قال حسين سليم أسد : إسناده صحيح[46]

فهل يعلمنا الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم الشرك الأكبر حيث يقول لو ان نبي الله عيسى عليه السلام أتي على قبري وقال يا محمد لأجبته وهل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يتجاوب مع الشرك الأكبر .

الأمر الثالث قلتم إن التبرك بآثار الرسول شرك و أن التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم شرك فنرى سيرة الصحابة التبرك والاستشفاء بآثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم هل يمكن ان يقال على مبانيكم أنهم مشركون كما اخرج مسلم في صحيحه قال : حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا خالد بن عبدالله عن عبدالملك عن عبدالله مولى أسماء بنت أبي بكر وكان خال ولد عطاء قال أرسلتني أسماء إلى عبدالله بن عمر فقالت بلغني أنك تحرم أشياء ثلاثة العلم في الثوب وميثرة الأرجوان وصوم رجب كله فقال لي عبدالله أما ما ذكرت من رجب فكيف بمن يصوم الأبد وأما ما ذكرت من العلم في الثوب فإني سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إنما يلبس الحرير من لا خلاق له ) فخفت أن يكون العلم منه وأما ميثرة الأرجوان فهذه ميثرة عبدالله فإذا هي أرجوان فرجعت إلى أسماء فخبرتها فقالت هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجت إلى جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجيها مكفوفين بالديباج فقالت هذه كانت عند عائشة حتى قبضت فلمــا قبضت قبضتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها[47] .

هذا قول النووي : وفى هذا الحديث دليل على استحباب التبرك بآثار الصالحين وثيابهم[48] .
و قال الذهبي :
(ومن آدابه : قال عبد الله بن أحمد - بن حنبل - رأيت أبي يأخذ شعره من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فيضعها على فيه يقبلها وأحسب أني رأيته يضعها على عينه ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به ورأيته أخذ قصعة النبي صلى الله عليه وسلم فغسلها في حب الماء ثم شرب فيها ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به ويمسح به يديه ووجهه قلت: أين المتنطع المنكر على أحمد وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي صلى الله عليه وسلم ويمس الحجرة النبوية فقال : لا أرى بذلك بأسا . أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع) [49]
الذهبي يعتبر من يقول بحرمة التبرك انه من الخوارج وأهل البدع .


الأمر الرابع: نداء الغائب،يقول البيهقي:
(أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد ان عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي يقول : حججت خمس حجج اثنتين راكب و ثلاث ماشي أو ثلاث راكب و اثنتين ماشي فضلت الطريق في حجة و كنت ماشيا فجعلت أقول يا عباد الله دلوني على الطريق قال : فلم أزل ذلك حتى وقفت على الطريق أو كما قال أبي)[50]
فهل الإمام أحمد مشرك ؟



السؤال رقم (( 4 ))
اين صدقكم بالقول انكم تتبعون اهل البيت عليهم السلام؟؟
عادة ما نسمعكم تدعون أنكم ممن يتبع أهل البيت عليهم السلام ويجب على المسلمين إتباع أهل البيت عليهم السلام وفق الحديث المتواتر الصحيح عند الفريقين والذي أخرجه عدد كبير جدا من الحفاظ وصححه جمع كبير جدا من العلماء السابقين والمعاصرين .

أخرج عدة من الحفّاظ منهم النسائي في السنن الكبرى وخصائص أمير المؤمنين (ع) والحاكم والطبراني والبزار وابن عساكر في تاريخه وغيرهم بالإسناد عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم قال :
(( لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع ، ونزل غدير خم ، أمر بدوحات ، فقمن ، فقال : كأني دعيت فأجبت ، وإني تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فأنظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، ثم قال : إن الله مولاي ، وأنا ولي كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي (ع) فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . فقلت لزيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : ما كان في الدوحات أحدٌ إلا رآه بعينه ، وسمعه بأذنيه)) .

قال الحاكم في المستدرك : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله ، وأقره الذهبي في التلخيص .[51]

ما أخرجه أحمد بن حنبل وعبد بن حميد والطبراني ، قال أحمد بن حنبل في المسند : حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا شريك ، عن الركين ، عن القاسم بن حسّان ، عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم :
(( إني تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض جميعاً)) .[52]

قال الحافظ نور الدين الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات .[53]

ومع ذلك نرى ان علمائك يصرحون إنهم لم يأخذوا من الإمام علي عليه السلام .

قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية :
قال الرافضي و في الفقه الفقهاء يرجعون إليه:
و الجواب أن هذا كذب بين فليس في الأئمة الأربعة و لا غيرهم من أئمة الفقهاء من يرجع إليه في فقهه أما مالك فان علمه عن أهل المدينة و أهل المدينة لا يكادون يأخذون بقول علي بل اخذوا فقههم عن الفقهاء السبعة عن زيد و عمر و ابن عمر و نحوهم
أما الشافعي فانه تفقه أولا على المكيين أصحاب ابن جريج كسعيد بن سالم القداح و مسلم بن خالد الزنجي و ابن جريج اخذ ذلك عن أصحاب ابن عباس كعطاء و غيره و ابن عباس كان مجتهدا مستقلا و كان إذا أفتى بقول الصحابة أفتى بقول أبي بكر و عمر لا بقول علي و كان ينكر على علي أشياء .

ثم أن الشافعي اخذ عن مالك ثم كتب كتب أهل العراق و اخذ مذاهب أهل الحديث و اختار لنفسه.

و أما أبو حنيفة فشيخه الذي اختص به حماد بن أبي سليمان و حماد عن إبراهيم و إبراهيم عن علقمة و علقمة عن ابن مسعود و قد اخذ أبو حنيفة عن عطاء و غيره .

و أما الإمام احمد فكان على مذهب أهل الحديث اخذ عن ابن عيينة و ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس و ابن عمر و اخذ عن هشام بن بشير و هشام عن أصحاب الحسن و إبراهيم النخعي و اخذ عن عبد الرحمن بن مهدي و وكيع بن الجراح و أمثالهما و جالس الشافعي و اخذ عن أبي يوسف و اختار لنفسه قولا و كذلك إسحاق بن راهويه وابو عبيد ونحوهم و الاوزاعي و الليث أكثر فقههما عن أهل المدينة و أمثالهم لا عن الكوفيين)[54] .

يعترف ابن تيمية ان المذاهب الأربعة لم يأخذوا من الإمام علي أي شيء بالرغم من انه مدينة العلم واعلم الصحابة بالاتفاق وكانت عنده صحيفة فيها الأحكام فقد اخرج البخاري في صحيحه قال : وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية حدثناالأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال خطبنا علي بن أبي طالب فقال من زعم أن عندنا شيئا نقرأه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة قال وصحيفة معلقة في قراب سيفه فقد كذب فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات وفيها قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم المدينة حرم ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ومن ادعى أبيه أو أنتمي مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا باب فضل العتق .[55]

وقد أجاد المحقق السلفي الكبير شعيب الإرناؤوط في تعليقه على عواصم ابن الوزير قال :

لعل مستندالمؤلف في ذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده 5\126 , والطبراني في " معجمه الكبير " 20\229 من طريقين عن خالد بن طهمان , عن نافع بن نافع , عن معقل بن يسار وفيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة : " أو ما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلما , ,أكثرهم علما , وأعظمهم حلما " وخالد بن طهمان صدوق إلا أنه اختلط وباقي رجاله ثقات . وانظر " مجمع الزوائد " 9\101 .

وكان كبار الصحابة رضوان الله عليهم يستشيرونه رضي الله عنه في القضايا الكبرى , ويفزعون إليه في حل المشكلات , وكشف المعضلات , ويقتدون برأيه , وكان عمر رضي الله عنه إذا أشكل عليه أمر, فلم يتبينه يقول :" قضية ولا أبا حسن لها" وروى عبد الرزاق عن معمر , عن قتادة , عن النبي (ص) مرسلا : ارحم أمتي بأمتي أبو بكر, وأقضاهم علي , قال الحافظ "بالفتح " 8\167 : وقد رويناه موصولا في فوائد ابو بكر محمد بن العباس بن نجيح من حديث أبي سعيد الخدري مثله . وروى البخاري في : صحيحه " ( 4481 ) و ( 5005 ) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:قال عمر رضي الله عنه : اقرؤنا أبي وأقضانا علي . والقضاء يستلزم العلم و الاحاطة بالمشكلة التي يقضي فيها , ومعرفة النصوص التي يستنبط منها الحكم , وفهمها على الوجه الصحيح , وتنزيلها على المسألة المتنازع فيها.
وما أثر عنه من فتاوى واجتهادات وحكم يقوي ما قاله المصنف رحمه الله .

قد تقدم تخريجه,ونزيدهناأن البخاري رواه(111) من طريق أبي حنيفة عن علي وفيه أن فيها"العقل وفكاك الأسير,ولا يقتل مسلم بكافر "وللبخاري(6755) ومسلم(1370) من طريق يزيدالتيمي عن علي فإذا أسنان الإبل وأشياء من الجراحات , وفيها قال النبي " المدينة حرم مابين عير إلى ثور, فمن أحدث فيها حدثا , او آوى محدثا , فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين , لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا " .

ولمسلم(1987)(45)عن أبي الطفيل عن علي فاخرج صحيفة فيها : " لعن الله من ذبح محدثا لغير الله , ولعن الله من غير منار الأرض , ولعن الله من لعن والده . ولعن الله من آوى محدثا " .
وللنسائي 8\24 من طريق الاشتر وغيره عن علي فإذا فيها " المؤمنون تتكافؤ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناه, لا يقتل مؤمن بكافر , ولا ذو عهد بعهده ". ولأحمد( 782 ) من طريق طارق من شهاب فيها فرائض الصدقة .

والجمع بين هذه الأحاديث أن الصحيفة كانت واحدة وهي متضمنة لجميع ذلك , فنقل كل واحد من الرواة ما حفظ عنه[56] .
ونرى مع هذه الأمور التي تبين ان الإمام علي عليه السلام اعلم الصحابة وله خاصية في نقل شريعة الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم نرى ان أصحاب المذاهب الأربعة تركوا الإمام عليه ولم يأخذوا منه شيء واخذوا من غيره بل هناك أحاديث تدل ان فعل علي بن ابي طالب هو فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد اخرج عدة من الحفاظ منهم البخاري في صحيحه قال : حدثنا أبو النعمان قال حدثنا حماد عن غيلان بن جرير عن مطرف بن عبد الله قال صليت خلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنا وعمران بن حصين فكان إذا سجد كبر وإذا رفع رأسه كبر وإذا نهض من الركعتين كبر فلما قضى الصلاة أخذ بيدي عمران بن حصين فقال قد ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم قال لقد صلى بنا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم[57] .

وهذا واضح أنهم قالوا ان الإمام علي عليه السلام صلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث أنهم نسوا صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي ذكرهم وخصوصا ان انس بن مالك في صحيح البخاري يقول حتى الصلاة ضيعت (( ما أعرف شيئا مما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم . قيل : الصلاة؟ قال : أليس ضيعتم فيها ماضيعتم ))[58] .

فلم يأخذوا من صاحب صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة .

بل نرى ان من يأخذ من الإمام علي عليه السلام لا يضل فقد اخرج عدة من الحفاظ بسند صحيح منهم الحاكم بالمستدرك قال : حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأمحمد بن عيسى بن السكن ثنا الحارث بن منصور ثناإسرائيل عن أبي إسحاق عن جري بن كليب العامري قال :لما سار علي إلى صفين كرهت القتال فأتيت المدينة فدخلت على ميمونة بنت الحارث فقالت:ممن أنت؟ قلت من أهل الكوفة قالت من أيهم؟ قلت : من بني عامر قالت : رحبا على رحب و قربا على قرب تجيء ما جاء بك قال : قلت : سار علي إلى صفين و كرهت القتال فجئنا إلى هاهنا قالت أكنت بايعته؟ قال:قلت:نعم قالت فارجع إليه فكن معه فو الله ما ضل و لا ضل به هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه.

تعليق الحافظ الذهبي في التلخيص : على شرط البخاري ومسلم[59]

فلماذا لن تأخذوا من الإمام علي عليه السلام أي شيء من الشريعة الإلهية ؟

يتبــــــــــــــــــع


توقيع : محمد المياحي


من مواضيع : محمد المياحي 0 ابــــــــداء مساعده وفي الاخص الاخ الطالب بما يخص الوثائق
0 استفسار من اهل السنه
0 كشف التلاعب بكلام السيد كمال الحيدري في التسجيل
0 ما هو موقف الصحابي بلال من الامام علي مع الادله
0 سؤال للسنه والوهابيه ...!!!

محمد المياحي
المستبصرون
رقم العضوية : 36051
الإنتساب : May 2009
المشاركات : 452
بمعدل : 0.07 يوميا

محمد المياحي غير متصل

 عرض البوم صور محمد المياحي

  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : محمد المياحي المنتدى : منتدى الشبهات والردود
افتراضي
قديم بتاريخ : 03-10-2009 الساعة : 06:51 PM


السؤال رقم (( 5 ))
التربه واشكالكم في السجود عليها كيف ولماذا ؟؟

تنتقدون على الشيعة إنهم يصلون على التربة وهذا شرك بالرغم من أن الشيعة في كتبهم يستشهدون بأدلة كثير جدا إن السجود على غير أديم[60] الأرض يستوجب فساد الصلاة الأحاديث كثيرة جدا بهذا الشأن عند المسلمين وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( ... جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا...))[61] وهناك كثير من الأحاديث تمنع السجود على السجادة وتأمر بالسجود على أديم الأرض فلماذا تهاجمون الشيعة لأنهم يتبعون السنة النبوية الصحيحة وانتم المنُقِضِين تخالفون السنة النبوية .

وقد اخرج الترمذي بسند صحيح في سننه قال : حدثنا نصر بن علي، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أبي سعيد، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على حصير.

قال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، الا أن قوما اختاروا الصلاة على الأرض استحبابا[62] .

وفي المدونة الكبرى : (( وكان مالك يكره أن يسجد الرجل على الطنافس. ))[63]

واخرج بن ابي شيبة في مصنفه بسند صحيح على شرط البخاري ومسلم قال : حدثنا هشيم، قال أخبرنا ابن عون، عن ابن سيرين قال: الصلاة على الطنفسة[64] محدث[65].

وقال ابوبكر بن أبي شيبة بسند صحيح على شرط الشيخين في مصنفه : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور وحصين، قال سفيان او أحدهما عن أبي حازم الأشجعي، عن مولاته عزة قالت: سمعت أبابكر ينهى عن الصلاة على البراذع[66].

وهنا النهي ظاهر بالحرمة حسب ما تقرر في علم الأصول .

قال أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح في مصنفه قال : حدثنا وكيع، قال حدثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة، قال: كان عبد الله يصلي ولا يسجد إلا على الأرض وما أنبتت[67].

هنا الصلاة على الأرض وما انبتت ظاهر بالوجود واقل ما يقال ظاهر بالاستحباب .

واخرج الطبراني في الأوسط بسند صحيح على شرط الشيخين قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة، قال: كان ابن مسعود لا يصلي، أو قال ولا يسجد إلا على الأرض[68].

بعد كل هذه الأدلة على الحث على السجود على الأرض وانتم تكفرون المسلمين بحجة إنهم يصلون على التربة , والصلاة على التربة هي من أديم الأرض وانتم خالفتم سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .

هل تريدونا أن نخالف سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حتى نصبح مسلمين ؟.

وروى الطبراني بسند من أعلى درجات الصحة عن الثوري بالإسناد المتقدم، قال : قال الثوري، وأخبرني محمد بن ابراهيم أنه كان يقوم عن البردي ويسجد على الأرض، فقلنا: ما البردي؟ قال: الحصير[69].

قال المباركفوري في تحفة الأحوذي : وقد روي عن زيد بن ثابت وأبي ذر وجابر بن عبد الله الأنصاري وعبدالله بن عمر وسعيد بن المسيب ومحكول وغيرهما من التابعين استحباب الصلاة على الحصير، وصرح ابن المسيب بأنها سنة، وممن اختار مباشرة الأرض من غير وقاية عبد الله بن مسعود، فروى الطبراني عنه أنه كان لا يصلي ولا يسجد إلا على الأرض، وعن ابراهيم النخعي أنه كان يصلي على الحصير ويسجد على الأرض[70] .

واخرج بن أبي شيبة في مصنفه بسند صحيح على شرط الستة إلى ابن سيرين قال : حدثنا الثقفي، عن أيوب، عن محمد، قال: السجود على الوسادة محدث[71] .

أقول : المحدث هي البدعة والبدعة منهي عنها بالشريعة .

وقد اخرج ابن أبي شيبة في مصنفه قال : حدثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن مالك بن عمير، قال: حدثني من رأى حذيفة مرض، فكان يصلي وقد جعل له وسادة وجعل له لوح يسجد عليه[72] .

وقال أيضا: حدثنا ابن عيينة، عن رزين مولى آل عباس، قال: أرسل إليّ علي بن عبد الله بن عباس: أن أرسل إلي بلوح من المروة أسجد عليه[73] .

أقول : هنا مع التعذر من السجود على الأرض يصلون على لوح وهي قطعة من الأرض للصلاة عليها سواء كان لوح من الطين أو الحجر أو خشب.

فقال النووي في المجموع :
(( فرع في مذاهب العلماء في السجود على كمه وذيله ويده وكـور عمامتـه وغير ذلك مما هو متصل به، قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يصح السجود على شيء من ذلك، وبه قال داود في رواية، وقال مالك والأوزاعي وإسحاق وأحمد في الرواية الأخرى يصح. ))[74]
وقال أيضا : (( إذا سجد على كور عمامته او كمه ونحوهما فقد ذكرنا أنّ سجوده باطل، فإن تعمده مع علمه بتحريمه بطلت صلاته، وإن كان ساهيا لم تبطل، لكن يجب إعادة السجود، هكذا صرح به أصحابنا منهم ابو محمد في التبصرة. ))[75]

وقد اخرج البخاري في صحيحه قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا هشام عن يحيى عن أبي سلمه قال سألت أبا سعيد الخدري فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في الماء والطين حتى رأيت أثر الطين في جبهته[76] .

وهذه السنة التي نتبعها وهي سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم التي تكفرونا عليه وتُنقِضون بها علينا .

قال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده : حدثنا سريج بن يونس، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا غالب، عن بكر بن عبد الله، عن أنس، قال: كنا نصلي مع رسول الله(( ص )) في شدة الحر، فيأخذ أحدنا الحصى في يده، فإذا برد وضعه وسجد عليه[77].

واخرج الصنعاني في مصنفه بسند صحيح إلى مسروق قال : عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم عن بن سيرين أن مسروقا كان يحمل معه لبنة في السفينة ليسجد عليها[78] .

وقال العلامة بدر الدين العيني في عمدة القاري : رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح وذكره أيضاً عن مسروق أنه كان يحمل لبنة في السفينة ليسجد عليها وحكاه أيضاً عن ابن سيرين بسند صحيح [79] .

لماذا تشنعون على من يتبع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانتم لا تتبعون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟


السؤال رقم (( 6 ))
عقيدتكم في الحسين عليه السلام والشعائر المختصة به من اين والى من ؟؟

فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سنة وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالأسانيد الصحاح انه بكى الحسين عليه السلام عندما اخبره جبريل عليه السلام انه سيقتل في كربلاء وعندما نتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تشنعون علينا وتصفوننا بالابتداع بالرغم من إنها سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

فقد اخرج عدة من الحفاظ منهم الهيثمي في مجمع الزوائد قال : وعن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و (آله) وسلم جالساً ذات يوم في بيتي . قال : لا يدخل عليّ أحد ، فانتظرت ، فدخل الحسين رضي الله عنه ، فسمعت نشيج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبكي ، فاطلعت فإذا حسين رضي الله عنه في حجره ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يمسح جبينه وهو يبكي . فقلت : والله ما علمت حين دخل . فقال صلى الله عليه و(آله ) وسلم : إنّ جبريل عليه السلام كان معنا في البيت قال : أتحبه . قلت : أما في الدنيا فنعم . قال : إنّ أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء ، فتناول جبريل من تربتها فأراها النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم فلما أحيط بحسين رضي الله عنه حين قتل ، قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : كربلاء . فقال : صدق الله ورسوله صلى الله عليه و (آله) وسلم وبلاء ، وفي رواية: صدق رسول الله صلى الله عليه و(آله ) وسلم ، أرض كرب وبلاء .

قال الهيثمي : رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات .[80]

أخرج الحاكم أيضاً في المستدرك على الصحيحين بسنده عن أم سلمة رضي الله عنها : أنّ رسول الله صلى الله عليه و (آله) وسلم اضطجع ذات ليلة للنوم فاستيقظ وهو حائر ، ثم اضطجع فرقد ، ثم استيقظ وهو حائر دون ما رأيت به المرة الأولى ، ثم اضطجع فاستيقظ وفي يده تربة حمراء يقبلها ، فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله صلى الله عليه و (آله) وسلم ؟ قال صلى الله عليه و (آله) وسلم : أخبرني جبريل عليه الصلاة والسلام أنّ هذا يُقتل بأرض العراق للحسين ، فقلت لجبريل : أرني تربة الأرض التي يُقتل بها ، فهذه تربتها .

قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي في التلخيص[81] .

واخرج ابي يعلى في مسنده قال : حدثنا أبو خيثمة حدثنا محمد بن عبيد أخبرنا شرحبيل بن مدرك عن عبد الله بن نجي عن أبيه : أنه سار مع علي وكان صاحب مطهرته فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى علي : إصبر أبا عبد الله إصبر أبا عبد الله بشط الفرات قلت : وماذا يا أبا عبد الله ؟ قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعيناه تفيضان قال : قلت : يا نبي الله : أغضبك أحد ؟ ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : بل قام جبريل قبل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات قال : فقال : هل لك أن أشمك من تربته ؟ قال قلت : نعم قال : فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا .

قال حسين سليم أسد : إسناده حسن[82]

وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد وقال : رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجاله ثقات ولم ينفرد نجي بهذا[83] .

واخرج الإمام احمد في مسنده قال : حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عفان ثنا حماد هو بن سلمة أنا عمار عن بن عباس قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار وهو قائم أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا قال هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم

تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي على شرط مسلم[84]

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ثنا محمد بن مصعب ثنا الأوزاعي عن أبي عمار شداد بن عبد الله عن أم الفضل بنت الحارث : أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : يا رسول الله إني رأيت حلما منكرا الليلة قال : ما هو قالت : إنه شديد قال : ما هو قالت : رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت في حجري فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : رأيت خيرا تلد فاطمة إن شاء الله غلاما فيكون في حجرك فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فدخلت يوما إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فوضعته في حجره ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول الله صلى الله عليه و سلم تهريقان من الدموع قالت : فقلت يا نبي الله بأبي أنت و أمي مالك ؟ قال : أتاني جبريل عليه الصلاة و السلام فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا فقلت : هذا ! فقال : نعم و أتاني بتربة من تربته حمراء هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه[85]

والبكاء على اهل البيت له ثواب عظيم وهذا ما قاله الإمام الحسين عليه السلام فقد اخرج الإمام احمدفي فضائل الصحابة بسند صحيح : حدثنا أحمد بن إسرائيل قال رأيت في كتاب أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله بخط يده نا اسود بن عامر أبو عبد الرحمن قثنا الربيع بن منذر عن أبيه قال ((كان حسين بن علي يقول من دمعتا عيناه فينا دمعة أو قطرت عيناه فينا قطرة أثواه الله عز وجل الجنة))[86] .

رجال السند :
1-احمد بن إسرائيل العابد الناسك من أصحاب الإمام أحمد[87] .
2-اسود بن عامر صدوق صالح ثقة من طبقة الحفاظ روى عن الستة من رجال مسلم والبخاري[88] .
3-الربيع بن منذر ثقة[89] .
4-منذر الثوري ثقة من رجال مسلم وهو منذر الثوري[90] .

لماذا لا تتبعون سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بل تصفون هذه السنة بالبدعة والخطأ ؟



السؤال رقم (( 7 ))
ماهي مودتكم للحسين عليه السلام ؟؟


نرى ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يركز على ثورة الإمام الحسين عليه السلام وعلى معركة كربلاء لان رسول الله كان يخبر عن هذه المعركة ويدعوا لنصرة الحسين عليه السلام
وابن تيمية يفتري على الإمام الحسين عليه السلام ويقول خروجه مفسدة: ((ولم يكن في الخروج لا مصلحة دين ولا مصلحة دنيا بل تمكن أولئك الظلمة الطغاة من سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتلوه مظلوما شهيدا وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن حصل لو قعد في بلده فإن ما قصده من تحصيل الخير ودفع الشر لم يحصل منه شيء بل زاد الشر بخروجه وقتله ونقص الخير بذلك وصار ذلك سببا لشر عظيم))

بالرغم من أن يزيد كان فاسقا شاربا للخمر هاتكا للحرمات يقول الذهبي ((وكان ناصبيًّا، فظًّا، غليظًا، جلفًا، يتناول المسكِر ويفعل المنكر، افتتح دولته بِمقتل الشهيد الحسين، واختتمها بواقعة الحرَّة، فمقتَه الناس، ولَم يبارَك في عمره، وخرج عليه غير واحد بعد الحسين..))

وانس بن الحارث الصحابي التحق بجيش الإمام الحسين عليه السلام لأنه سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحث بنصرته .

((أنس بن الحارث . عداده في أهل الكوفة روى حديثه أشعث بن سحيم عن أبيه عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إن ابني هذا يقتل بأرض من أرض العراق فمن أدركه فلينصره " فقتل مع الحسين رضي الله عنه..

أخرجه الثلاثة ؛ إلا أن أبا نعيم قال : ذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده في الصحابة وهو من التابعين وقد وافق ابن منده وأبو عمر وأبو أحمد العسكري وقالا : له صحبة وقال أبو أحمد : يقال هو أنس بن هزلة والله أعلم))

فهل ماترونه في الحسين عليه السلام وثورته المباركه وتضحيته في سبيل الله ودين جده عليه وعلى اله افضل الصلاة والسلام انه مفسدة وخروجا على الحاكم الشرعي ؟؟

وهل هذا الراي من الموده التي امر الله سبحانه بها لرسوله وجعلها اجر الرساله كما قال سبحانه ((قل لااسالكم عليه اجرا الا المودة في القربى ))؟؟

واي شرعية هذه التي نسبتموها ليزيد شارب الخمر المجهر بالفسوق قاتل النفس المحترمه ؟؟

وكيف يتوافق رايكم هذا مع قول الرسول ((الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنه ))؟؟

يتبــــــــــــــــــع


توقيع : محمد المياحي


من مواضيع : محمد المياحي 0 ابــــــــداء مساعده وفي الاخص الاخ الطالب بما يخص الوثائق
0 استفسار من اهل السنه
0 كشف التلاعب بكلام السيد كمال الحيدري في التسجيل
0 ما هو موقف الصحابي بلال من الامام علي مع الادله
0 سؤال للسنه والوهابيه ...!!!

محمد المياحي
المستبصرون
رقم العضوية : 36051
الإنتساب : May 2009
المشاركات : 452
بمعدل : 0.07 يوميا

محمد المياحي غير متصل

 عرض البوم صور محمد المياحي

  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : محمد المياحي المنتدى : منتدى الشبهات والردود
افتراضي
قديم بتاريخ : 03-10-2009 الساعة : 06:53 PM


السؤال رقم (( 8 ))
هل اعز عمر بن الخطاب الاسلام كما تدعون ؟؟
دائما نسمعكم تقولون ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال اعز الله الإسلام بأحد العمرين , وتقولون ان بعد عمر أصبح الإسلام عزيزا والدعوة كانت سرية إلى أن دخل عمر الإسلام بينما إذا بحثنا في الكتب لا نرى أصل لهذا الكلام .

أما بالنسبة لسرية الدعوة وعلنية الدعوة فالله عز وجل دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان ينقل الدعوة من السر إلى العلن ولا دخل له في إسلام عمر فقال الله عز وجل ((وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ))[94]

فقد اخرج جمع كبير من الحفاظ منهم البخاري ومسلم واللفظ لمسلم قال : حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب قالا حدثنا جرير عن عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة قال : لما أنزلت هذه الآية { وأنذر عشيرتك الأقربين } [ 26 / الشعراء / الآية - 214 ] دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فاجتمعوا فعم وخص فقال يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار يا بني مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار يا بني عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النار يا بني عبد مناف أنقذوا من النار يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار يا بني عبدا لمطلب أنقذوا أنفسكم من النار يا فاطمة أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لكم من الله شيئا غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها[95] .

والرسول صلى الله عليه وآله وسلم جاءه أمر من الله عز وجل ان ينقل الدعوة من السر إلى العلن .

وأما البخاري يقول عندما اسلم عمر كان خائفا من القتل وخرج بحماية الكفار فكيف هو خائف من القتل والإسلام ينتقل بسبب إسلامه من السر إلى العلم فقد اخرج البخاري في صحيحه قال : حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني ابن وهب قال حدثني عمر ابن محمد قال فأخبرني جدي زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال : بينما هو في الدار خائفا إذ جاءه العاص بن وائل السهمي أبو عمرو عليه حلة حبرة وقميص مكفوف بحرير وهو من بني سهم وهم حلفاؤنا في الجاهلية فقال له ما بالك ؟ قال زعم قومك أنهم سيقتلونني إن أسلمت قال لا سبيل إليك بعد أن قالها أمنت فخرج العاص فلقي الناس قد سال بهم الوادي فقال أين تريدون ؟ فقالوا نريد هذا ابن الخطاب الذي صبأ قال لا سبيل إليه فكر الناس[96] .

هنا عمر يخرج بحماية الكفار .
اما بالنسبة بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اللهم اعز الإسلام بأحد العمرين فهو لا اصل له .

قال العجلوني الشافعي في كشف الخفاء :((وروى الحاكم في المستدرك عن ابن عباس رفعه اللهم أيد الدين بعمر بن الخطاب وفي لفظ له اللهم أعز الإسلام بعمر وقال إنه صحيح الإسناد ثم قال ساق له عنه شاهدا عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة وقال صحيح على شرط الشيخين وروى ابن سعد عن الحسن رفعه مرسلا اللهم أعز الدين بعمر في طرق سوى هذه قال في المقاصد وما زعمه أبو بكر التاريخي من نقله عن عكرمة أنه سأل عن قوله صلى الله عليه وسلم اللهم أيد الإسلام بعمر قال معاذ الله دين الإسلام أعز من ذلك ولكنه قال اللهم أعز عمر بالدين أو أبا جهل فأحسبه غير صحيح وقال في التمييز وأما يدور على الألسنة قولهم اللهم أيد أو أعز الإسلام بأحد العمرين فلا أعلم له أصلا انتهى

ونقل النجم عن السيوطي أنه قال وقد اشتهر الآن على الألسنة بلفظ بأحب العمرين ولا أصل له من طرق الحديث بعد الفحص البالغ انتهى ))[97] .

ولم تذكر الكتب الإسلامية جميعها ان عمر قتل رجلا واحدا من المشركين في أي غزوة من الغزوات والمذكور في المصادر المختلفة ان عمر كان كثير الفرار من الحروب فالله عز وجل يقول عن الذي يولي دبره من المعارك ((يُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ((15)) وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ))[98]

وقال عز وجل ((وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولاً((15)) قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاً ))[99]

فقد اخرج عدة من الحفاظ منهم البخاري في صحيحه قال : وقال الليث حدثني يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة قال لما كان حنين نظرت إلى رجل من المسلمين يقاتل رجلا من المشركين وآخر من المشركين يختله من ورائه ليقتله فأسرعت إلى الذي يختله فرفع يده ليضربني وأضرب يده فقطعتها ثم أخذني فضمني ضما شديدا حتى تخوفت ثم ترك فتحلل ودفعته ثم قتلته وانهزم المسلمون وانهزمت معهم فإذا بعمر بن الخطاب في الناس فقلت له ما شأن الناس ؟ قال أمر الله ثم تراجع الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ))[100]

وعمر بن الخطاب فر من غزوة الخندق فقد اخرج عدم من الحفاظ منهم :
حدثنا يزيد قال أخبرنا محمد بن عمرو عن أبيه عن جده علقمة بن وقاص قال أخبرتني عائشة قالت خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس قالت فسمعت وئيد الأرض ورائي يعني حس الأرض قالت فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنه قالت فجلست إلى الأرض فمر سعد وعليه درع من حديد قد خرجت منها أطرافه فأنا أتخوف على أطراف سعد قالت وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم قالت فمر وهو يرتجز ويقول ليت قليلا يدرك الهيجا جمل ما أحسن الموت إذا حان الأجل قالت فقمت فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين وإذا فيهم عمر بن الخطاب وفيهم رجل عليه سبغة له يعني مغفرا فقال عمر ما جاء بك لعمري والله إنك لجريئة وما يؤمنك أن يكون بلاء أو يكون تحوز قالت فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ فدخلت فيها قالت فرفع الرجل السبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله فقال يا عمر ويحك إنك قد أكثرت منذ اليوم وأين التحوز أو الفرار إلا إلى الله عز وجل قالت ويرمي سعدا رجل من المشركين من قريش يقال له ابن العرقة بسهم له فقال له خذها وأنا ابن العرقة فأصاب أكحله فقطعه فدعا الله عز وجل سعد فقال اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من قريظة قالت وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية قالت فرقى كلمه وبعث الله عز وجل الريح على المشركين فكفى الله عز وجل المؤمنين القتال وكان الله عز وجل قويا عزيزا فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد ورجعت بنو قريظة .... ))[101]

وقد بعثه باللواء لفتح خيبر فرجع فارا يجبنونه أصحابه وأصحابه يجبنهم فقد اخرج عدة من الحفاظ منهم الحاكم في مستدركه قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن موسى ثنا نعيم بن حكيم عن أبي موسى الحنفي عن علي رضي الله عنه : قال : سار النبي صلى الله عليه و سلم إلى خيبر فلما أتاها بعث عمرو رضي الله تعالى عنه و بعث معه الناس إلى مدينتهم أو قصرهم فقاتلوهم فلم يلبثوا أن هزموا عمر و أصحابه فجاءوا يجبنونه و يجبنهم فسار النبي صلى الله عليه و سلم الحديث ..

هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه

قال الذهبي في التلخيص صحيح[102] .
واخرج الإمام احمد في مسنده قال : حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا زيد بن الحباب حدثني الحسين بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة حدثني أبي بريدة قال : حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له ثم أخذه من الغد فخرج فرجع ولم يفتح له وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى دافع اللواء غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح له فبتنا طيبة أنفسنا ان الفتح غدا فلما ان أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الغداة ثم قام قائما فدعا باللواء والناس على مصافهم فدعا عليا وهو أرمد فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء وفتح له قال بريدة وأنا فيمن تطاول لها .
تعليق شعيب الأرناؤوط : حديث صحيح وهذا إسناد قوي من أجل حسين بن واقد المروزي[103] .

وقد فر عمر من غزوة احد والمصادر كثيرة في ذكرها .
وقد تخلف عمر عن بعث وقد ذكر ابن حجرالعسقلاني في فتح الباري قال : وكان ممن ندب مع أسامة كبار المهاجرين والأنصار، منهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة وسعد وسعيد وقتادة بن النعمان وسلمة بن أسلم، فتكلم في ذلك قوم منهم عياش بن أبي ربيعة المخزومي، فرد عليه عمر، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فخطب بما ذكر في هذا الحديث، ثم اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال: أنفذوا بعث أسامة فجهزه أبو بكر بعد أن استخلف، فسار عشرين ليلة إلى الجهة التي أمر بها..))[104]
ونقل الذهبي في ( تاريخ الإسلام)( فلم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة فيهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ))[105]

فقد نقل ابن سعد في طبقاته فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين الأولين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة فيهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح )[106]

فأين الأحاديث التي تقول ان عمر بدخوله الإسلام أصبحوا أقوياء بالرغم من ان عمر لم يقتل أي مشرك في المعارك .


السؤال رقم (( 9 ))
هل اتفقتم على اصل او حكم واحد من القران؟؟
الله عز وجل يقول ((أفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً ))[107]

فالله عز وجل يتكلم عن الشريعة ويقول أن الذي يكون من غير الله عز وجل يكون فيه اختلاف كبير ونرى إنكم لم تتفقوا في مسألة حتى وصل الحال أنكم لا تكادون تتفقون في مسالة واحدة في الصلاة فالمذاهب الأربعة مختلفة عن بعضها اختلافا شديدا .

أولا:الصلاة
الصلاة عمود الدين إذا قبلت قبل ما سواها ولكن نرى اختلافات شديدة جدا في أجزاء الصلاة ولكن للاختصار نذكر بعضها .

الفاتحة:اختلفت المذاهب الأربعة في الفاتحة فقد ذهب الأئمة الثلاث مالك واحمد والشافعي على ان الفاتحة في جميع الركعات فرض , بحيث لو تركها المصلي عامدا في ركعة من الركعات بطلت صلاته بخلاف الإمام ابو حنيفة ان قراءة الفاتحة في الصلاة ليست فرض وإنما هي واجب , وان شئت قل سنة مؤكدة فان تركها صلاته لا تبطل . والمفروض عند الأحناف مطلق القراءة لا قراءة الفاتحة بخصوصها فيمكن ان يقرأ أي صورة بدل الفاتحة[108] .

مابالنسبة للقراءة : فقد صرح الإمام أبا حنيفة قراءة الفاتحة باللغة الغير عربية ( الفارسية ) مع عدم التمكن من قراءتها بالعربية خلاف الأئمة الثلاثة[109] .

الركوع:بالاتفاق فرض واختلفوا الأئمة الأربعة بكيفيتها[110] .
السجود:فهو فرض بالاتفاق واختلفوا في القدر المصحح السجود[111] .

التشهد:فرض عندالشافعية والحنفية قالوا التشهدالأخير واجب ,المالكية قالوا سنة[112] .

وقداختلفوا بألفاظ التشهد :

الحنفية قالوا : إن ألفاظ التشهد هي : " التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

المالكية قالوا:إن ألفاظ التشهدهي :
التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

الشافعية قالوا:إن ألفاظ التشهدهي:
التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن سيدنا محمدا رسول الله .

الحنابلة قالوا:إن التشهد الأخيرهو:
التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أ لا إله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صلي على محمد[113] .

أما بالنسبة للتسليم للخروج من الصلاة :
اتفق ثلاثة من الأئمة على أن الخروج من الصلاة بعد تمامها لا بد أن يكون بلفظ : السلام وإلا بطلت صلاته وخالف الحنفية في ذلك فقالوا : إن الخروج من الصلاة يكون بأي عمل مناف لها حتى ولو بنقض الوضوء ولكن لفظ السلام واجب لا فرض[114] .
أما صيغة السلام :

الحنفية - قالوا:إن الخروج من الصلاة بلفظ السلام ليس فرضا بل هو واجب .

الحنابلة قالوا:يفترض أن يسلم مرتين بلفظ : السلام عليكم ورحمة الله بهذا الترتيب وهذا النص وإلا بطلت صلاته .

الشافعية قالوا:لا يشترط الترتيب في ألفاظ السلام فلو قال:عليكم السلام صح مع الكراهة .

المالكية قالوا:لا بد في الخروج من الصلاة أن يقول : السلام عليكم . بهذا الترتيب . وبهذا النص . ويكفي في سقوط الفرض عندهم أن يقولها مرة واحدة[115] .

فأيهما صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟

وطأ الدبر :
نرى انكم اختلفتم في مسالة وطأ الدبر وقلتم ان وطأ الدبر محرم و يستوجب طلاق الزوجة وبذلك نرى بعض علمائكم يرونها جائزة وهناك من أئمتكم من يصرح انه يمارسها كالإمام مالك .

يقول الإمام الشافعي : ذهب بعض أصحابنا في إتيان النساء في أدبارهن إلى إحلاله وآخرون إلى تحريمه.[116]

عبد الله بن عمر مذهبه وقوله بجواز وطأ الدبر مما لا إشكال فيه .
ما أخرجه الطبري في تفسيره حيث قال : حدثني يعقوب ، قال حدثنا هشيم ، قال أخبرنا إبن عون ، عن نافع ، قال : كان إبن عمر إذا قُريء القرآن لم يتكلم ، قال فقرأت ذات يوم هذه الآية : ) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ([117]، فقال : أتدري فيمن نزلت هذه الآية ؟ قلت : لا، قال : نزلت في إتيان النساء في أدبارهن.[118]

وهذا الخبر أخرجه في صحيحه عن إسحاق بن راهويه مبهما، حيث قال:حدثنا إسحاق ، أخبرنا النضر بن شميل ، أخبرنا إبن عون ، عن نافع قال( كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه ، فأخذت عليه يوما، فقرأ سورة البقرة حتى إنتهى الى مكان قال: تدري فيم أنزلت ؟ قلت : لا، قالت: أنزلت في كذا وكذا ، ثم مضى)).[119]

قال الحافظ ابن حجر( وقد عاب الإسماعيلي صنيع البخاري ، فقال : جميع ما أخرج عن ابن عمر مبهم لافائدة فيه)).[120]
وأخرجه الحافظ الكبير إسحاق بن راهويه في مسنده بنفس السند الذي نقله عنه البخاري في صحيحه حتى إذا إنتهى إلى قوله تعالى : ) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ (، فقال: أتدرون فيما أنزلت هذه الآيـــة ؟ قلت لا. قال:نزلت في إتيان النساء في أدبارهن)).[121]

ومما تقد إتضح أن الخبر مما لاكلام في صحته، بل هو على شرط البخاري ومسلم، بل أخرجه البخاري وإن نقله مبهما.

قال الطبري أيضا:حدثني إبراهيم بن عبد الله بن مسلم أبو مسلم ، قال حدثنا أبوعمر الضرير ، قال حدثناإسماعيل بن إبراهيم صاحب الكرابيسي ، عن إبن عون ، عن نافع ، قال(كنت أمسك على إبن عمر المصحف،إذ تلا هذه الآية) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ(فقال:أن يأتيها في دبرها)).[122]

قال الحافظ جلال الدين السيوطي في الدر المنثور : وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده ، والطبراني في الأوسط ، والحاكم وأبو نعيم في المستخرج بسند حسن عن إبن عمر قال: ((إنما نزلت ) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ …( الآية ، رخصة في إتيان الدبر)).[123]

قال أبوجعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار: حدثنا أبو قرة محمد بن حميد بن هشام الرعيني ، قال حدثنا أصبغ بن الفرج ، وأبو زيد بن أبي العمر ، قالا : قال: أبو القاسم، وحدثني مالك بن أنس ، قال : حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن أبي الحباب سعيد بن يسار ، أنه سأل إبن عمر عنه، يعني عن وطئ النساء في أدبارهن ، فقال: لابأس به.[124]

قال النسائي في السنن الكبرى : أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ، قال : أخبرنا معن ، قال حدثني خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت ، عن يزيد بن رومان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر ، أن إبن عمر كان لايرى بأساً أن يأتي الرجل إمرأته في دبرها. قال معن : وسمعت مالكاً يقول : ماعلمته حرام.[125]

يقول الحافظ الفقيه محمد بن جرير الطبري في كتابه إختلاف الفقهاء :
(( وإختلفوا في إتيان النساء في أدبارهن بعد إجماعهم أن للرجل أن يتلذذ من بدن المرأة بكل موضع منه سوى الدبر ، فقال مالك: لابأس بأن يأتي الرجل إمرأته في دبرها كما يأتيها في قبلها، حدثنا بذلك يونس ، عن إبن وهب ، عنه)).[126]

وقال إبن قدامة في المغني :
(( ولايحل وطئ الزوجة في الدبر في قول أكثر أهل العلم…)).
الى أن قال : (( ورويت إباحته عن إبن عمر ، وزيد بن أسلم ، ونافع ، ومالك، وروي عن مالك أنه قال: ما أدركت أحداً أقتدي به في ديني يشك في أنه حلال، وأهل العراق من أصحاب مالك ينكرون ذلك)).[127]

وأخرج الخطيب في رواة مالك ، عن أبي سليمان الجرجاني قال: (( سألت مالك بن أنس عن وطئ الحلائل في الدبر؟ فقال لي: الساعة غسلت رأسي منه)).[128]

هنا الإمام مالك يعترف انه فعلها واغتسل منها .

وقال القرطبي في تفسيره : وذكر إبن العربي أن إبن شعبان أسند جواز هذا القول إلى زمرة كبيرة من الصحابة والتابعين، وإلى مالك من روايات كثيرة في كتاب جماع النسوان وأحكام القرآن.[129]

والإمام الشافعي يراها حلال:
قال الحافظ جلال الدين السيوطي في الدر المنثور : وأخرج الطحاوي والحاكم في مناقب الشافعي والخطيب عن محمد بن عبد الله بن الحكم أن الشافعي سئل عنه؟ فقال: ما صح عن النبي (ص) في تحليله ولا تحريمه شيء والقياس أنه حلال.[130]
وهذه الخبر أخرجه عن الحاكم البيهقي في معرفة السنن والآثار حيث قال : وأما الحكاية التي أخبرنا بها أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن الحكم يقول : سمعت الشافعي يقول : ليس فيه عن رسول الله (ص) في التحريم والتحليل حديث ثابت، والقياس أنه حلال.[131]

وممن يراها حلالا عدة من فقهاء السنة وهم :
محمد بن كعب القرظي وهو احد كبار فقهاء السنة المعتمدين .
محمد بن المنكدر التيمي أحد كبار فقهاء التابعين المعتمد عليهم عند السنة ، قال بشأنه الذهبي: الإمام، الحافظ ، القدوة ، شيخ الإسلام.[132] وقال فيه مالك : سيد القرَّاء.[133] وقال إبن حجر: ثقة فاضل.[134]

عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة وهو أحد كبار فقهاء التابعين المعتمد عليهم عند السنة ، قال الذهبي: وكان عالماً مفتيا، صاحب حديث وإتقان، معدود في طبقة عطاء، ولي القضاء لإبن الزبير، والأذان أيضا.[135] وقال ابن حجر: أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقة، فقيه.[136]

عبد الرحمن بن القاسم العتقي أبو عبد الله ، المصري . من كبار فقهاء المالكية ، ومن أصحاب مالك المعتمدين، قال الدارقطني بشأنه: إبن القاسم صاحب مالك من كبار المصريين وفقهائهم، وقال إبن عبد البر الأندلسي المالكي: كان قد غلب عليه الرأي، وكان رجلا صالحاً مقلاً صابراً، وروايته في الموطأ صحيحة، قليلة الخطأ، وكان فيما رواه عن مالك متقنا حسن الضبط ، سئل مالك عنه وعن إبن وهب فقال: إبن وهب عالم، وإبن القاسم فقيه.[137]

محمد بن سحنون التنوخي هو ووالده أحد كبار فقهاء المالكية . قال القاضي عياض اليحصبي المالكي في ترتيب المدارك: قال أبو العرب: وكان إماما في الفقه، ثقة، وكان عالماً بالذب عن مذهب أهل المدينة، عالما بالآثار، صحيح الكتاب، لم يكن في عصره أحذق بفنون العلم منه فيما علمت.[138]

سعيد بن المسيب وهو أحد كبار فقهاء التابعين المعتمد عليهم عند السنة ، قال بشأنه الحافظ إبن حجر: أحد العلماء الأثبات، الفقهاء الكبار، من كبار الثانية ، إتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، وقال إبن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه.[139]
عبد الله بن وهب وهو أحد كبار فقهاء المذهب المالكي ممن صحب الإمام مالك .

محمد بن القاسم بن شعبان ابن القرطي، ويعرف بإبن شعبان او بمحمد بن شعبان ، من كبار فقهاء المالكية .

ثانيا:الأحكام المتعلقة بالزواج

الأول:الشهود اتفق الثلاثة على ضرورة وجود الشهود عند العقد فإذا لم يشهد شاهدان عند الإيجاب والقبول بطل . وخالف المالكية فقالوا إن وجود الشاهدين ضروري ولكن لا يلزم أن يحضرا العقد بل يحضران الدخول أما حضورهما عند العقد فهو مندوب فقط[140] .

هناالإمام مالك يخالفهم بعدم ضرورة وجود الشهود والثلاثة على بطلان العقد من غير شهود .

ابن تيمية لا يرى وجوب الشهود على العقد
(( ...قال يزيد بن هرون مما يعيب به أهل الرأي أمر الله بالإشهاد في البيع دون النكاح وهم أمروا به في النكاح دون البيع وهو كما قال والإشهاد في البيع إما واجب وإما مستحب وقد دل القرآن والسنة على أنه مستحب وأما النكاح فلم يرد الشرع فيه بإشهاد واجب ولا مستحب وذلك أن النكاح أمر فيه بالإعلان فأغنى إعلانه مع دوامه عن الإشهاد فإن المرأة تكون عند الرجل والناس يعلمون أنها امرأته فكان هذا الإظهار الدائم مغنيا عن الإشهاد... ))[141]

الثاني:(( الولي في النكاح هو الذي يتوقف عليه صحة العقد فلا يصح بدونه وهو الأب أو وصيه والقريب))[142]

((وقد كان الزهرى والشعبى يقولان إذا زوجت المرأة نفسها كفؤا بشاهدين فذلك نكاح جائز وكذلك كان أبو حنيفة يقول إذا زوجت المرأة نفسها كفؤا بشاهدين فذلك نكاح جائز وهو قول زفر وإن زوجت المرأة كفء فالنكاح جائز))[143]

الثالث:الزواج من المحارم فقد أفتى الثلاثة بحرمة زواج المحارم وفساد العقد إلا أبو حنيفة وأما الشافعي فقد أجاز الزواج من البنت إذا كانت بنته من الزنا .

يقول ابن حزم الأندلسي الظاهري في المحلى:
(( فقالت طائفة: من تزوج أمه أو ابنته أوحريمته[144] أو زنى بواحد منهن، فكل ذلك سواء، وهو كله زنى، والزواج كله زواج إذا كان عالما بالتحريم، وعليه حد الزنى كاملا، ولا يلحق الولد في العقد )).

إلى أن قال: (( وقال أبوحنيفة: لا حد عليه في ذلك كله، ولا حد على من تزوج أمه التي ولدته، وابنته، وأخته، وجدته، وعمته، وخالته، وبنت أخيه، وبنت أخته، عالما بقرابتهن منه، عالما بتحريمهن عليه، ووطئهن كلهن، فالولد لاحق به، والمهر واجب لهن عليه، وليس عليه إلا التعزير دون الأربعين فقط، وهو قول سفيان الثوري، قالا: فإن وطئهن بغير عقد نكاح فهو زنى عليه ما على الزاني من الحد )).[145]

وقال أبو جعفر الطحاوي بعد أن أورد بعض الروايات الدالة على حرمة التزويج من امرأة الأب:

(( فذهب قوم إلى أن من تزوج ذات محرم منه، وهو عالم بحرمتها عليه، فدخل بها أن حكمه حكم الزاني، وأنه يقام عليه حد الزنا، الرجم أو الجلد، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار، وممن قال بهذا القول أبو يوسف ومحمد رحمها الله. وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: لا يجب في هذا حد الزنا، ولكن يجب فيه التعزير والعقوبة البليغة، وممن قال بذلك أبوحنيفة وسفيان الثوري رحمها الله )).[146]

الكاساني الحنفي أحد كبار علماء الأحناف حيث ذكر بأن قوله تعالى {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} وقوله تعالى {وهو الذي خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها} وقوله {وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى} كل هذه الآيات الكريمة تدل بعمومها واطلاقها على أن كل إمرأة فهي محل النكاح والزوجية، وهذا يوجب درء الحد عمن وطأ أحد محارمه.[147]

وهناك فتوى مثيرة للريب يفتيها الإمام الشافعي يتحير منها الإنسان فصل يحرم على الرجل نكاح بنته من الزنا إلخ

فصل:ويحرم على الرجل نكاح بنته من الزنا وأخته وبنت ابنه وبنت بنته وبنت أخيه وأخته من الزنا وهو قول عامة الفقهاء وقال مالك و الشافعي في المشهور من مذهبه يجوز ذلك كله لأنها أجنبية منه ولا تنسب إليه شرعا ولا يجري التوارث بينهما ولا تعتق عليه إذا ملكها ولا تلزمه نفقتها فلم تحرم عليه كسائر
الأجانب[148] .

الثالث: شرب المسكر
وقد ذهب الأئمة الثلاثة في حرمتة وقد افتى ابا حنيفة بجواز شرب المسكر يقول ابن حزم الأندلسي في المحلى:
(( أباح أبو حنيفة شرب نقيع الزبيب إذا طُبخ، وشرب نقيع التمر إذا طبخ، وشرب عصير العنب إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه، وإن أسكر كل ذلك، فهو عنده حلال، ولا حد فيه ما لم يشرب منه القدر الذي يسكر، وإن سكر من شيء من ذلك فعليه الحد.
وإن شرب نبيذ تين مسكر، أو نقيع عسل مسكر، أو عصير تفاح مسكر، أو شراب قمح او شعير او ذرة مسكر، فسكر من كل ذلك أو لم يسكر، فلا حد في ذلك أصلا )). [149]

ويقول علاء الدين الكاساني الحنفي:
(( وأما الأشربة التي تتخذ من الأطعمة كالحنطة والشعير والدَخَنْ والذرة والعسل والتين والسكر ونحوها فلا يجب الحد بشربها، لأن شربها حلال عندهما[150]، وعند محمد[151] وإن كان حراما لكن هي حرمة محل الإجتهاد فلم يكن شربها جناية محضة فلا تتعلق بها عقوبة محضة، ولا بالسكر منها...)).[152]

ونكتفي بهذا الحد من النقول لعدم الإطالة .
السؤال رقم (( 10 ))
من هم اهل رزية الخميس والقول عن الرسول بانه يهجر ؟؟
تقولونه في اصح الكتب مثل البخاري ومسلم وباقي المصادر بالاتفاق أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ائتوني بكتف ودواة لأكتب لكم كتاب لم تضلوا بعدي أبدا[153] فقال عمر حسبنا كتاب الله أن رسول الله غلبه الوجع وقال يهجر أو ماله أهجر كما يقول ابن تيمية[154] إن عمر القائل هذه الكلمة السيئة في حق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .

هنا يلزم أمور يجب بيانها:
أولا:أما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صادق في أن الأمة لا تضل أو غير صادق والعياذ بالله والكل هنا يلتزم انه صادق .
ثانيا:أما أن عمر يعلم انه صادق أو لا يعلم انه صادق ولا اعتقد أن أحدا يقول أن عمر لا يعلم انه صادق .

إذن لماذا عمر عارض عليها حتى رفضها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالرغم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صادق بالاتفاق وان عمر يعرف أن انه صادق وان الكتاب فيه عدم ظلال الأمة ؟


يتبـــــــــــــــــع


توقيع : محمد المياحي


من مواضيع : محمد المياحي 0 ابــــــــداء مساعده وفي الاخص الاخ الطالب بما يخص الوثائق
0 استفسار من اهل السنه
0 كشف التلاعب بكلام السيد كمال الحيدري في التسجيل
0 ما هو موقف الصحابي بلال من الامام علي مع الادله
0 سؤال للسنه والوهابيه ...!!!
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 02:47 AM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات أنا شيعـي العالمية


تصميم شبكة التصاميم الشيعية