الصِّحَاحُ السِّتَّة،ولا حاجَةَ إلى التعرِيف بها أو بِمُصَنِّفِيها لِتَسَالُم أكثَر العامَّة على قبولها،ولو في الأزمنة المتأخرة،ولكني أُعَدِّدها هنا مع أسماء مؤلفيها(وأذكر الطبعة التي أنقل عنها):
1- صحيح البخاري للإمام أبي عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ابن بردزبة البخاري الجعفي(طبعةٌ بالأوفست عَنْ طَبْعَةِ دَارِ الطباعة العَامرة باستانبول دَار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع 1401هـ )0 2
- صحيح مُسْلِم(وهو:الجَامِع الصحيح للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري)0طبعةٌ مصححة ومُقَابَلَةٌ على عِدَّة مخطوطات ونُسَخ مُعْتَمَدَة0دار الفكر0بيروت لبنان0 3
- صحيح الترمذي(وهو:الجامع الصحيح للإمام الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي)0حَقَّقه،وصَحَّحه عبدُالوهاب عبداللطيف0طبعة دار الفكر للطباعة والنشر0 4- صحيح النسائي(وهو سُنَنُ النسائي للحافظ أبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر النسائي)0طبعة دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع0الطبعة الأولى 1348 هـ0 5- صحيح أبي داود(وهو سُنَنُ أبي داود للحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني)0تحقيق وتعليق:سعيد محمد اللحام0طبعةٌ جديدة مُنَقحة ومُفَهرسة0دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع0 6- صحيح ابن ماجة(وهو سُنَنُ ابن ماجة للحافظ أبي عبدالله محمد بن يزيد القزويني)0حقَّق نصوصَه،ورقَّم كتبَه وأبوابَه وأحاديثَه،وعلَّق عليه:محمد فؤاد عبدالباقي0طبعة دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع0 7- بالإضافة إلى المُسْتَدْرَك على الصَّحِيحَيْن،والمُسْتَدْرِكُ هو الحاكمُ النيسابوري، وقد نقلنا ثناءَ ومَدْحَ اثْنَيْنِ مِن علماء العامة عليه0
ومَا سأنقله عنه مُذَيَّلٌ بِالتَّلْخِيص للحافظ الذهبي(طبعة بِفَهرس الأحاديث الشريفة0دار المعرفة0بيروت)وأقَدِّم هنا مَا قَالَه الحاكمُ في آخِر خطبَةِ(مقدمةِ)كتابِه المستدرَك:
(000وأنا أَستعين اللهَ على إخْرَاج أحاديثَ رُوَاتُها ثُقَاتٌ،قد احْتَجَّ بِمِثْلِها الشَّيْخان - رضي الله عنهما - أو أَحَدُهما0وهذا شَرْطُ الصَّحِيح عند كَافَّةِ فقهاء أهل الإسلام:
إنَّ الزِّيَادَةَ في الأسَانِيدِ والمُتُونِ مِن الثُّقَاتِ مَقْبُولَةٌ0والله المُعين على ما قصدتُه وهوحسبي ونعم الوكيل)0
أقول:شَهِدَ الحَاكِمُ – الحَافِظُ الكبيرُ إمَامُ المُحَدِّثِين كَمَا قال الذَّهَبِي - بأنَّ مَا سيذكره في مُسْتَدْرَكِه مُتَوَفِّرٌ على شَرْطِ الحَدِيثِ الصَّحِيح عند البخاري ومسلم،أو عند أحدِهما على الأقلّ،ألا وهو كَوْنُ رُوَاتِه ثُقَاتًا عندهما أو عند أحدهما00
وشَهِدَ بِأنَّ شَرْطَ الصِّحَّةِ هذا إذا تَوَفَّرَ في الحَدِيثِ فهو صَحِيحٌ،وإنْ زَادَت الأسانِيدُ والطُّرُقُ إليه أو زَادَ نَفْسُ مَتْنِ وألْفاظِ و نَصِّ الحديث عمَّا يَرْوِيه البخاري ومسلم أو أحدُهما في صَحِيحِه،فيمكن الاعتمادُ على غير ما في الصَّحِيحَيْنِ أو الصِّحَاحِ السِّتَّةِ أو العَشْرَة،إذا كانت رُوَاتُها ثُقَاتًا عندهما أو عند أحدِهما0
بل إنَّ الحاكمَ النيسابوري أطْلَقَ كَلامَه في أنه إذا تَوَفَّرَ شَرْطُ الصِّحَّةِ فإنَّ كافَّة فقهاء أهل الإسلام يَقْبَلُونه – وإنْ لَم يُوجَد في الصَّحِيحَيْن - ،سواء كان على نهج تَصْحِيحِ البخاري ومسلم أو على نهجِ غيرهما،فإنَّ العلماءَ و الفقهاءَ كثيرون،ومَا يَرَاه البخاري ومسلمٌ ثِقَةً قد لا يكون كذلك عند غيرهما،ومَا لا يَرَيَانِه ثِقَةً فقد يَرَاه غيرُهما ثِقَةً أو فوق الثِّقَةِ بدرجات0
أرجو أن يكون هذا العمَلُ مُعِينًا على رَدِّ بعضِ الشبهات،وأن يكون دَاعِمًا لِلوحدة بين المسلمين0
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم والعن أعداءهم