موطأ مالك- الأشربة - جامع تريم الخمر - رقم الحديث : ( 1336 )
- وحدثني عن مالك عن داود بن الحصين عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ أنه أخبره عن محمود بن لبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب حين قدم الشام شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها وقالوا لا يصلحنا إلا هذا الشراب فقال عمر اشربوا هذا العسل قالوا لا يصلحنا العسل فقال رجل من أهل الأرض هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئا لا يسكر قال نعم فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث فأتوا به عمر فأدخل فيه عمر إصبعه ثم رفع يده فتبعها يتمطط فقال هذا الطلاء هذا مثل طلاء الإبل فأمرهم عمر أن يشربوه فقال له عبادة بن الصامت أحللتها والله فقال عمر كلا والله اللهم إني لا أحل لهم شيئا حرمته عليهم ولا أحرم عليهم شيئا أحللته لهم .
5465 - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن داود بن الحصين ، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ ، وعن سلمة بن عوف بن سلامة ، أخبراه ، عن محمود بن لبيد الأنصاري ، أن عمر بن الخطاب ، حين قدم الشام شكى إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها وقالوا : لا يصلحنا إلا هذا الشراب ، فقال عمر : اشربوا العسل ، فقالوا : لا يصلحنا العسل ، فقال رجال من أهل الأرض : هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئا لا يسكر ؟ فقال : نعم ، فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث ، فأتوا به عمر فأدخل عمر فيه إصبعه ، ثم رفع يده فتبعها يتمطط ، فقال : هذا الطلاء ، هذا مثل طلاء الإبل ، فأمرهم عمر أن يشربوه ، فقال له عبادة بن الصامت : أحللتها والله ، فقال عمر : كلا والله ، اللهم إني لا أحل لهم شيئا حرمته عليهم ، ولا أحرم عليهم شيئا أحللته لهم .
15970 - قال الشيخ وعلى مثل هذه الصفة كان نبيذ عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة ( ر ) ألا ترى أن عمر ( ر ) إنما أحل الطلاء حين ذهب سكره وشره وحظ شيطانه وذلك فيما أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ مالك عن داود بن الحصين عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ وعن سلمة بن عوف بن سلامة أخبراه عن محمود بن لبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب ( ر ) حين قدم الشام فشكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها وقالوا لا يصلحنا إلا هذا الشراب فقال عمر ( ر ) اشربوا العسل فقالوا لا يصلحنا العسل فقال رجل من أهل الأرض هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئا لا يسكر فقال نعم فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث فأتوا به عمر ( ر ) فأدخل عمر ( ر ) فيه إصبعه ثم رفع يده فتبعها يتمطط فقال هذا الطلاء هذا مثل طلاء الإبل فأمرهم عمر ( ر ) أن يشربوه فقال له عبادة بن الصامت أحللتها والله !! فقال عمر ( ر ) كلا والله اللهم إني لا أحل لهم شيئا حرمته عليهم ولا أحرم عليهم شيئا أحللته لهم.
مسند الشافعي- ومن كتاب الأشربة - هذا مثل طلاء الإبل
1276 - أخبرنا مالك ، عن داود بن الحصين ، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ ، وعن سلمة بن عوف بن سلامة ، أخبراه عن محمود بن لبيد الأنصاري ، أن عمر بن الخطاب ( ر ) حين قدم الشام فشكى إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها وقالوا : لا يصلحنا إلا هذا الشراب ، فقال عمر : اشربوا العسل ، فقالوا : لا يصلحنا العسل ، فقال رجال من أهل الأرض : هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئا لا يسكر ؟ فقال : نعم ، فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث فأتوا به عمر ( ر ) ، فأدخل عمر فيه أصبعه ثم رفع يده فتبعها فتمطط فقال : هذا الطلاء ، هذا مثل طلاء الإبل ، فأمرهم أن يشربوه ، فقال له عبادة بن الصامت : أحللتها لهم والله ، فقال عمر : كلا والله ، اللهم إني لا أحل لهم شيئا حرمته عليهم ، ولا أحرم عليهم شيئا أحللته لهم .
المتقي الهندي - كنز العمال - الجزء : ( 5 ) - رقم الصفحة : ( 515 )
13775- عن محمود بن لبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب لما قدم شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها ، وقالوا: لا يصلحنا إلا هذا الشراب فقال عمر: اشربوا هذا العسل ، قالوا: لا يصلحنا ، فقال رجل من أهل الأرض: هل لك من هذا الشراب شيء ما لا يسكر؟ قال: نعم فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان ، وبقي الثلث فأتوا به عمر ، فأدخل أصبعه فيه ، ثم رفعها فتبعها يتمطط فقال: هذا الطلاء هذا مثل طلاء الإبل ، فأمرهم أن يشربوه فقال له عبادة بن الصامت: أحللتها والله ، فقال عمر: كلا والله ، اللهم إني لا أحل لهم شيئا حرمته عليهم ، ولا أحرم عليهم شيئا أحللته لهم.
الشوكاني - نيل الأوطار - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 581 )
- وأما قوله وله مثله عن عمر فهو ما أخرجه النسائي من طريق عبد اللّه بن يزيد الخطمي قال كتب عمر اطبخوا شرابكم حتى يذهب نصيب الشيطان اثنين ولكم واحد وصحح هذا الحافظ في الفتح ، وأخرج مالك في الموطأ من طريق محمود بن لبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب حين قدم الشام شكى إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها وقالوا لا يصلحنا إلا هذا الشراب فقال عمر اشربوا العسل قالوا ما يصلحنا العسل فقال رجل من أهل الأرض هل لك أن تجعل من هذا الشراب شيئا لا يسكر فقال نعم فطبخوا حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث فأتوا به عمر فأدخل فيه إصبعه ثم رفع يده فتبعها يتمطط فقال هذا الطلاء مثل طلاء الإبل فأمرهم عمر أن يشربوه وقال اللّهم إني لا أحل لهم شيئا حرمته عليهم.
إن عدالة الصحابي أو عدمها تتبع أعماله وتصرفاته في حياته , فلا أصل في المقام لعدالتهم بدون قيد أو شرط , بل يدخل جميعهم في دائرة التعديل والتجريح .ثم إن تصرفات كل شخص وتقلباته في مختلف شؤون حياته خير دليل على الحكم عليه , وفي مورد السؤال نذكر لك سيئةً واحدة ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ تكفي في معرفة الرجل , وهي شربه للخمر بعد تحريمه ورثائه قتلى المشركين في بدر [ فتح الباري 10/37 , عمدة القاري 21/168 , ومصادر أخرى ] .نعم , قد حاول البعض تبرير هذا العمل بأنه كان قبل نزول التحريم .ولكن يرده أولاً : أن التحقيق يدلنا على أن التحريم قد نزل قبله بمدة , فإن عملية شرب الخمر قد حصلت في عام الفتح ـ سنة ثمانية من الهجرة ـ باتفاق أهل الحديث والسير , والتحريم قد نزل : إما في أوائل البعثة أو الهجرة [ المعجم الكبير للطبراني 20/83 ـ ح 157 , تاريخ الخطيب 8/358 , الدر المنثور 1/252 (606) , الجامع لاحكام القرآن للقرطبي 3/41 (60) , احكام القرآن للجصاص 1/322 , التفسير الكبير للرازي 6/41 ـ 44 ] .وإما في سنة أربع من الهجرة [ الامتاع للمقريزي 193 , فتح الباري 10/24 (31) , عمدة القاري 10/82 (21/166) , سيرة ابن هشام 2/192 ( 3/200 ) , عيون الاثر لابن سيد الناس 2/24 (48) , تفسير الشوكاني 2/71 (75) ] .وإما في سنة الحديبية سنة ست من الهجرة [ فتح الباري 10/24 (31) , عمدة القاري 10/82 (21/166) ] .وأما القول بنزول التحريم في سنة الفتح عام ثمانية من الهجرة يوم الشرب المذكور , فلا يدعمه ـ على قول البعض ـ إلا حديث أحمد [ مسند أحمد 1/381 ـ ح 2042 ] الذي جاء فيه أن رسول الله (ص) قد اعرض على شخص كان بصدد إهداء الخمر أو بيعه .وقصارى ما يستفاد من هذا الحديث أن التحريم بلغ هذا الرجل عام الفتح , لا أن التحريم قد نزل فيه , فلا يعارض الاقوال التي تصرح بنزول التحريم قبله , خصوصاً أن الرجل المذكور ـ على ما في حديث احمد ـ كان من أعراب البوادي , فيحتمل قوياً عدم وصول التحريم اليه .ثانياً ان ذيل رواية شرب الخمر المذكورة خير شاهد على نزول التحريم قبل تلك الواقعة , إذ جاء فيه أن الأمر قد بلغ رسول الله (ص) , فقام يجر إزاره حتى دخل عليهم مغضباً وهمّ أن يضرب بعضهم .وهنا نتسائل بأن التحريم لولم يسبق هذه الواقعة , فما هو معنى غضب الرسول (ص) في المسألة ؟ إذ لو كان مباحاً لم يتأثر النبي (ص) بهذا الشكل .وبالجملة , فلا ينبغي التأمل في صدق ارتكاب الفواحش والموبقات بالنسبة إليه في حياة الرسول (ص) .وأما بعد الرسول (ص) , فمخالفته الوصية بإمامة وخلافة امير المؤمنين علي (ع) لهو دليل واضح لانحراف الشخص وعدوله عن الخط المستقيم , ومن ثم زلة لا تغتفر , أضف إلى ذلك مبادرته وتأييده الاعتداء على بيت الزهراء ( عليها السلام ) وضربها وكسر ضلعها وإسقاط جنينها خير شاهد على فسق الرجل , مما أدى ذلك الى غضب فاطمة ( عليها السلام ) عليه ـ بصريح البخاري وغيره ـ .فمن مجموع هذه الموارد ـ وموارد أخرى لم يسعنا التطرق اليها في هذا المختصر ـ لا يبقى لدينا أي شكّ أو ريب في ثبوت عدم عدالته