الثوم يؤكل مشوياً :
بعد أن ثبت فائدة الثوم في تخفيض نسبة الكولسترول أخذ المختصون باكتشاف طرق جديدة لأكله لإرضاء أذواق الناس ومن بينها شي ( شوي ) الثوم على النار .
وقالت صحيفة ( يواس توداي ) : إن شي الثوم يتم بكشط طبقة رقيقة من الجزء العلوي لسن الثوم كي يظهر الجزء الداخلي منها ثم توضع في الفرن ويرش عليها قليل من زيت الزيتون وتغطى لمدة ساعة في حرارة 350 درجة حتى يظهر جزؤها الداخلي ثم لمدة ساعة أخرى حتى تصبح طرية وذات لون ذهبي . وأضافت الصحيفة : إنه يمكن استعمال الثوم لدهن الساندويتشات وعلى السلطات والأطعمة المختلفة دون الشعور برائحته أو نكهته الشديدة .
لقد ازداد استهلاك الثوم في الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 100 في المائة عنه خلال العقد الماضي . وازدادت زراعته وتصنيعه خاصة في كاليفورنيا وملئت رفوف الأسواق الحديثة من الثوم المصنع كبوردة الثوم ، والثوم بالملح ، وكبسولات الثوم وحبوبه ، حيث ذكر بليني الحكيم واحداً وستين علاجاً للثوم بما فيها : عضة الحية ، الباسور ، الحموضة والحرقة ، الرجفان ، الحصبة والرشح .
ويوصي أطباء الهنود باستعماله لتحسين الصوت والذهن . كما أوصى به الفارسيون في القرون الوسطى لتحسين الدورة الدموية ، والصينيون أوصوا به كمخدر . وأينما ينتشر وباء الكوليرا ، يكثر الناس من أكله بكميات كبيرة.
عندما يهرس فص الثوم ، فهو مطهر قوي ، وفي سنة 1954 ، وجد عالم روسي أن عصير الثوم يقتل جميع البكتيريا خلال ثلاث دقائق في وعاء البكتيريا المزروعة .
إننا نلاحظ أن سن ثوم طري وغير مسحوق ، لا تظهر منه سوى رائحة ضعيفة فإذا ما سخناه أو قسمناه ، انبعثت منه رائحته الخاصة النفاذة . إن هذه الظاهرة مردها إلى احتكاك مادة الأليسين بالهواء ، فإذا ما أردنا أن نحصل على الفائدة المتوفرة في هذه المادة ، فعلينا سحق الثوم بعناية قبل وضعه بالفم أو أثناء مضغه ، وإذا علمنا أن مادة الأليسين تحتاج إلى حرارة لا تزيد عن سبع وثلاثين درجة يتبين لنا أن الجسم الإنساني ـ مهيأ بصورة طبيعية تلقائية ـ للإفادة من خواص هذه المادة الرئيسية في قوام الثوم . ومعنى ذلك ، من جهة أخرى ، أن طهي الثوم يدمر تلك المادة إذ سيحرمنا من الاستفادة منها بالشكل المرغوب .