ظ،- قال ابن عطية: "وقوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ الآية إلى قوله الْمُنافِقِينَ نزلت في قوم من المسلمين كانوا بمكة مختفين بإسلامهم، قال ابن عباس: فلما خرج كفار قريش إلى بدر أخرجوا مع أنفسهم طائفة من هؤلاء فأصيب بعضهم فقال المسلمون كانوا أصحابنا وأكرهوا فاستغفروا لهم فنزلت إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ [النساء: 97] ، قال فكتبت لمن بقي بمكة بهذه الآية أي لا عذر لهم، فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة وردوهم إلى مكة فنزلت فيهم هذه الآية، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ الآية.."(1)
ظ¢- قال أبو المظفر السمعاني: "وَقَوله: {وَلَئِن جَاءَ نصر من رَبك ليَقُولن إِنَّا كُنَّا مَعكُمْ} الْآيَة فِي الْقَوْم الَّذين تخلفوا بِمَكَّة مِمَّن أَسْلمُوا، فَلَمَّا آذاهم الْمُشْركُونَ لم يصبروا، وأعطوهم مَا طلبُوا."(2)
ظ£- قال محمد سيد طنطاوي:" وجمهور العلماء على أنها مكية، ومنهم من يرى أن فيها آيات مدنية"(3)
وقال أبن عاشور:" وهي مكية كلها في قول الجمهور"(4)
• أقول: الذي يرى في السورة آيات مدنية لا يضر، لأن، لو سلمنا جدلا ان بعض الآيات مدنية فهي فضحت منافقين في مكة، فقد قال الثعالبي: (وهي مكّيّة إلا الصدر منها العشر الآيات فإنها مدنية نزلت في شأن من كان من المسلمين بمكة هذا أصحّ ما قيل هنا والله تعالى أعلم)(5) بل الذي قال بعضها مدني عبر عنه ابن عاشور (قيل)
ثم يذهب كبار علماء السقيفة إلى انها مكية، مثل إمامهم الطبري، والسيوطي، والواحدي وغيرهم.