اللهم صلّ على محمد و آل محمد و عجّل فرجهم و العن اعداءهم
الأخ الكريم مبارك لك ركوبك سفينة النجاة ... أعانك الله على ما لاقيته ... و نسأل الله لك الثبات ...
عشت النص لأني عشته واقعا ... فأما الأحلام ... فأذكر ذلك الوقت العصيب و ما رافقه من أحلام و نفسية محطمة ...
و أما وصفك للسجون ... فقد كنت أقرأ بداية الجملة و اعلم نهايتها ... فقد سمعت الكثير عن سجونهم من المقربين لي ... و الله المستعان ...
لكن أكثر ما لفت اتباهي ... قولك هذا :
اقتباس :
احسست اني مسكت جوهره لوحدي
لكن هذه لا يمكن ان تبقى حبيسة صدري لابد ان تخرج للجميع
واقع مضحك مبكي ... يبدو أنّ أغلب المستبصرين عاشوه ... فقد عرفوا الحق لا باتباع أعمى و لا بتقليد أجوف ... بل بعد جهد و تعب و عناء و فحص و تمحيص ... عرفنا الحق ... و هؤلاء أهلنا و ذوينا و المقربين لنا ممن يحيطون بنا ... ممن تجمعنا معهم أجمل اللحظات ... فنحبّ لهم الخير و الحق ... و لا نعتقد برفضهم لنا و له !!!
هيك كان الوضع بالبداية معي ... لكن ما لبثت أن تقوقعت في عزلة عن كلّ الأحبة ...
و يعتقد البعض أنّ الوضع في فلسطين أسهل من غيرها من المناطق ... لا يعلمون أنّ العائلة الواحدة قد تضمّ الوهابية و الإخوان و السنة و العلمانيين !!! و كلهم يرفضون التشيع ان لم يكفروه و يحاربوه ... سيقول البعض لكن السنة و الإخوان لايكفرون الشيعة ... أقول الوضع يختلف عند ترك المذهب و الالتحاق بمذهب آخر ... و لو اقتصر الوضع على فرقة من هؤلاء ربما لاستطعت التصرف ... لكن هذا الاختلاف مربك نوعا ما ... فتراهم ( السنة ) يدافعون عن الشيعة ان تعرضوا للطعن ... فتتشجع و تظنّ أنهم يستوعبون ... فما أن تطلعهم على سرك حتى ترى العجب العجاب ... و بأفضل الحالات يختارون عدم فتح الموضوع معك مجددا حتى لا يخسروا عزيزا عندهم ... و يقولون : بتضلي أختنا !!!!!!!!! ثمّ يلمحون بين الفينة و الأخرى الى التوبة و عدم الضياع ...
ناهيك ان وجد من بعض المقربين و أقرب المقربين من هم من الوهابية أنفسهم ... المفتونين بابن تيمية دون بحث ... بل بجهل عميق ( و أأسف أن أصفهم بهذا ) و كأنّ أمرا ربانيا يقول باتباع كل ما يقوله ابن تيمية ...
هذا على صعيد الأهل
أمّا على الصعيد السياسي ... فهناك جبهات عديدة تخشى أن تفتحها ... فكافة الأحزاب السياسية الاسلامية و العلمانية ترفض التشيع و تحاربه و تطعن به ... إلّا اللهم جماعة من حزب يقولون بالتعاون لوحدة الصف الاسلامي ... و تجد بقية الجماعات من نفس الحزب تحارب الفكرة ... و حزب آخر ربما كان وحيدا في هذا لوقتنا الحالي ... تجده قسمين ... قسم مؤمن بالشيعة و الكثير منهم من اتباع أهل البيت ... و القسم الآخر مكفّر للشيعة لأبعد الحدود ... اعذرني على الكلام بصفة عامة ... فلست أرغب بالتفصيل ... مع انّ التفصيل واضح لأهل فلسطين ...
و من جهة أخرى في الصعيد السياسي ... تجد اسرائيل لا تفهم من التشيع سوى ايران و حزب الله ... و ربما تذكرت داحي باب خيبر و يحقّ لها هذا ...