وإلى جانب هذا النشاط العلمي لإنتاج أطعمة جديدة ، تنشط في أوربة وأمريكا جمعيات ومؤسسات تدعو لرجوع الإنسان إلى طبيعته الأولى ، القائلة بأنه نباتي في غذائه وتقـيــم دعــواتها على آراء علماء وأطباء قالوا بهذا منهم : ( كوفييه ) العالم الطبيعي المشهور القائل : إن جسد الإنسان مركب بحيث يكون معظم تغذيته من الفواكه وجذور النباتات وأجزائها المائية .
ـ والعالم فلونس القائل : إن تكوُّن معدة الإنسان وأسنانه وأمعائه يدل على أنه من أكلة النباتات والفواكه .
ـ والدكتور كويناك القائل : لا شك في إمكان جعل البنية في حالة صحية جيدة بالاقتصار على الأغذية النباتية دون سواها .
إن العضلات لا تقوى بأكل اللحم ، بل بأكل الخبز والأدهان . لقد كان اليونان يهيئون شبابهم للمصارعة بحصر تغذيتهم منذ الصغر بالتين ، والجوز ، والجبن ، والخبز الخشن .
ـ والدكتور هو شار القائل : إن الأغذية النباتية تحتوي من حمض الفوسفوريك على المعدة فهي تهضم في الأمعاء ، أما اللحم فيهضم في المعدة .
إن أفضل علاج للنورستانيا هو الاقتصار على تدبير غذائي نباتي لَبَني يُنَقِّي البنية .
إن الغذاء النباتي يطيل الحياة لأنه لا يهدم البنية ، ويقي الجسم من الإصابة ببعض الأمراض ، وأكثر المعمرين كانوا من النباتيين .
وغير هؤلاء كثيرون يقولون :
إن الغذاء النباتي يزيد القوة ، ويساعد على إطالة الحياة ، ويستدلون على ذلك بالحيوانات ذات الأجسام الضخمة كالفيل والجمل والثور ، فهي أقوى الحيوانات وهي نباتية ، والسلحفاة التي تعمر مئات السنين نباتية .
وقد ثبت في الدراسات الحديثة ما قيل قديماً وما عرف عن الشعوب التي تعتمد في غذائها على اللحوم : أنها تتميز بسرعة الغضب ، وشدة الاندفاع والقسوة ، بينما الشعوب التي تعتمد على النبات تعرف الهدوء ، وضبط النفس ، واللين ، والرأفة ، في معاملة الناس .
وقال الدكتور سوير و يسكي : لا يوجد للدم نقاءه وزيادة قلوياته إلا النباتات .