وقد ذكر الدكتور ( ادمون روفيه ) أن أحسن طرق الأكل أن يتناول الإنسان في الصباح ترويقة كاملة يحاول تنويع المآكل فيها بين يوم وآخر ، وعند الظهر يتناول شيئاً بسيطاً من الطعام ـ بحسب رغبته وشهيته ـ ويحاول ألا يقطع عمله بتناول الطعام مدة ساعتين أو ثلاث ساعات ولا يتعب المعدة بالهضم ، والجسم بثقل الطعام .
وفي المساء ـ خلافاً للمعتاد ـ يتناول وجبة كاملة تتناسب مع تعب الجسم ثماني ساعات متوالية ، وإذا تناول المرء هذه الوجبة بين الساعة السادسة والسابعة مساءً فيكون لديه الوقت الكافي للدراسة أو القراءة أو مشاهدة التلفاز ، أو التحدث إلى العائلة ، وعندما يأوي إلى فراشه ينام بعمق ، وإن من الوهم أن يظن بأن طعام المساء ثقيل على المعدة ، وأن الشغل وحده هو الذي يهضم الطعام ، وأن الهضم يتوقف خلال النوم ، مع أن الواقع خلاف ذلك كله .
إن ( المُحرك البشري ) يعمل ببطء أثناء النوم ، ولكنه لا يتوقف .. لقد حسب ما يصرف الشخص من الحروريات خلال نومه ثماني ساعات فبلغ ( 550 حرورياً ) ، فإذا كانت وجبة المساء تعطي ما بين 800 ـ 900 حروري لأنها أخف من وجبة الظهر فمعنى ذلك أن ثلثي حروريات الوجبة المسائية صرفت أثناء النوم ، وهذا يؤكد أن الهضم لا يتوقف في الليل بل يخف بمقدار الثلث فقط عن هضم النهار .