العودة   منتديات أنا شيعـي العالمية منتديات أنا شيعي العالمية منتدى القرآن الكريم

منتدى القرآن الكريم المنتدى مخصص للقرآن الكريم وعلومه الشريفة وتفاسيره المنيرة

 
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next

خادم الشيعة
عضو فضي
رقم العضوية : 21699
الإنتساب : Aug 2008
المشاركات : 1,790
بمعدل : 0.28 يوميا

خادم الشيعة غير متصل

 عرض البوم صور خادم الشيعة

  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : منتدى القرآن الكريم
Icon1 اداب تلاوة القران الكريم
قديم بتاريخ : يوم أمس الساعة : 02:19 PM



آداب تلاوة القرآن الكريم في ضوء الكتاب والسنة

القبلة, القرآن, تلاوة, آداب تلاوة




کپی کردن لینک
في الدين الإسلامي، العديد من الأعمال والفعاليات، من الصلاة والصيام إلى الأكل والنوم، لها أحكام وآداب؛ كما أن تلاوة القرآن لها أحكام وآداب خاصة، فاتباع بعضها علينا واجب، واتباع بعضها الآخر مستحب، والانتباه إلي آداب تلاوة والعمل بها يحقق توفيقات كثيرة ويزيد من فوائد المتلو للقرآن.

عناوين المحتوی
1. الطهارة والوضوء من آداب تلاوة القرآن
2. الاستعاذة والبسملة قبل بدء التلاوة
3. أهمية الإكثار من تلاوة القرآن
4. الرائحة الطيبة والعطر وتنظيف الأسنان من آداب تلاوة القرآن
5. الصوت الحسن من آداب تلاوة القرآن
6. التدبّر والإنصات من آداب تلاوة القرآن
7. ترتيل القرآن من آداب تلاوة
8. الاستقبال بالقبلة من آداب تلاوة القرآن
9. القراءة في المصحف نظرا من آداب التلاوة
10. اختيار مكان طاهر من آداب تلاوة القرآن
11. إهداء ثواب تلاوة القرآن إلى الأئمة المعصومين (ع)
ومن الحقائق التي تستوقف الفكر أن آداب التلاوة قد استُمدّت من أنوار القرآن الكريم ومن روايات المعصومين (ع)، فكانت زادًا للروح ومنهجًا للسالكين. وكيف لا يكون كذلك، وبيت العصمة والطهارة هو موضع نزول الوحي، ومحلّ تردّد جبرائيل (ع)، فكان جديرًا بأن يكون ذلك البيت المبارك النموذج الأعلى والقدوة المثلى في الالتزام بآداب التلاوة. وقد قال رسول الله (ص):

«…هُمْ مَعَ القُرآنِ وَالقُرآنُ مَعَهُمْ، لایُفارِقُونَهُ وَ لا یُفارِقُهُم…»[1]

1. الطهارة والوضوء من آداب تلاوة القرآن
يجب أن نسعى لأن نكون على طهارة و وضوء أثناء تلاوة القرآن، وإذا أردنا لمس جزء من أجسادنا، مثل اليد، للنصوص القرآنية، فذلك واجب ونحن على طهارة وبوضوء.
«لا يقرأ العبد القرآن إذا كان على غير طهور حتى يتطهر»[2]
إذا كان القرآن الذي نختاره للتلاوة مترجماً إلى الفارسية أو لغة أخرى، فلا حرج في لمس الترجمة أو المعاني بدون طهارة أو وضوء؛ لكن إذا كان في الترجمة أسماء الله أو الأنبياء أو المعصومين (ع)، فلا ينبغي لمسها إلا ونحن على طهارة و وضوء. مع العلم أن بعض المراجع لهم آراء مختلفة.

2. الاستعاذة والبسملة قبل بدء التلاوة
من آداب تلاوة المستحب عند بدء التلاوة أن نلجأ إلى الله عز وجل، كما ورد في الآية (98)من سورة النحل: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾.
وفي رواية عن الإمام الصادق (ع) عندما سُئل كيف نعمل بهذا الأمر، قال: قل أستعيذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم.
ويجب أن لا تكون هذه الاستعاذة محصورة بالكلام بل يجب أن تخترق جوهر الروح، بحيث يصبح الإنسان أثناء التلاوة متحرراً من أهواء الشيطان ومقترباً إلى صفات الله، فتُزال كل الموانع التي تحول دون فهم كلام الحق في ذهنه، ويرى الحقيقة حقاً.
ويُروى عن النبي الكريم (ص) قوله: «ابتداؤه بسم الله الرحمن الرحيم وختمه صدق الله العلي العظيم»[3].
ووفقاً للروايات، فإن من مواطن الإجابة والقبول للدعاء هو بعد تلاوة القرآن وختمه. فقد رُوي أن الإمام علي (ع) بعد الانتهاء من التلاوة كان يدعو قائلاً:
«اللَّهُمَّ اشرح بالقرآن صدري، واستعمل بالقرآن بدني، ونور بالقرآن بصري، وأطلق بالقرآن لساني، وأعنّي عليه ما أبقيتني، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك»[4].

3. أهمية الإكثار من تلاوة القرآن
من آداب تلاوة المستحب أن نكثر من تلاوة القرآن؛ لأن التلاوة الكثيرة توقظ القلوب الملوثة وتجعلها مشمولة بالهداية والشفاء والبركة والتقوى. يقول تعالى: «فاقرؤوا ما تيسر منه»[5] ويقول الإمام الصادق (ع): القرآن عهد الله إلى خلقه، فمن الواجب على المسلم أن يراقب هذا العهد وأن يقرأ منه خمسين آية كل يوم[6]. فالإكثار من تلاوة القرآن لا يقتصر على تحصيل الثواب، بل هو طريقٌ لإحياء القلب وتزكية النفس، وتثبيت الإيمان في أعماق الإنسان. فمن جعل له وِردًا يوميًّا من كتاب الله، رأى أثره نورًا في قلبه وسكينة في حياته.

4. الرائحة الطيبة والعطر وتنظيف الأسنان من آداب تلاوة القرآن
من الجميل أن يستخدم قارئ القرآن عطراً ورائحة طيبة أثناء تلاوة الآيات، وأن يغسل أسنانه بالفرشاة قبل التلاوة، لأن الإمام الصادق (ع) عن رسول الله (ص) يقول من آداب تلاوة:
«نظفوا طريق القرآن قيل يا رسول الله (ص) وما طريق القرآن؟ قال أفواهكم. قيل بماذا؟ قال بالسواك[7]»

5. الصوت الحسن من آداب تلاوة القرآن
من آداب التلاوة أن نقرأ القرآن بصوت جميل، حسن وحزين؛ فالتلاوة بحزن تخلق خشوعًا في القلب وتؤثر فيه أكثر. يقول النبي (ص): «إن القرآن نزل بالحزن فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا»[8]
ويقول أيضًا: «لكل شيء حُلية وحُلية القرآن الصوت الحسن»[9]
وقد تجلى هذا في سيرة أهل البيت (ع) حيث كانوا يتلون القرآن بصوت جميل ومؤثر. وكان الإمام الباقر (ع) حسن الصوت في تلاوته حتى أن المارين كانوا يتوقفون ليستمعوا ويشعروا برقة الصوت.[10]

6. التدبّر والإنصات من آداب تلاوة القرآن
عند تلاوة القرآن لا ينبغي التحدّث، بل يُفترض علينا أن نصغي بهدوء إلى آياته ونتدبّر فيها؛ إذ يقول الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾[11].

هناك فرق بين «الاستماع» و«الإنصات»، حيث إنّ الإنصات هو الصمت المصحوب بالتركيز، والانتباه، والتأمل العميق.

ويقول الإمام الصادق (ع): «إذا قُرئ عندك القرآن، وجب عليك الإنصات والاستماع»[12].

إذًا، المسألة المحورية والأساسية في القرآن الكريم هي التدبّر والتفكّر، حيث يقول تعالى: «أفلا يتدبّرون القرآن؟[13]».

وفي حديث يُروى: كان أصحاب النبي (ص) يتعلّمون القرآن عشر آيات عشر آيات من رسول الله (ص)، ولا ينتقلون إلى العشر التالية حتى يتعلموا العلم والعمل بما في الآيات السابقة[14].

ويقول الإمام علي (ع) في هذا السياق: «ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفكّر»[15].

7. ترتيل القرآن من آداب تلاوة
يجب أن تُتلى آيات القرآن الكريم بصيغة “الترتيل“، أي بتمهّل وتأمّل؛ إذ يقول تعالى: «ورتّل القرآن ترتيلاً»[16].

وفي حديث عن الإمام الصادق (ع) في تفسير هذه الآية نقرأ: «إن القرآن لا يُقرأ هذرمة، ولكن يُرتَّل ترتيلاً؛ فإذا مررت بآية فيها ذكر الجنة، قف عندها واسأل الله الجنة، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار، قف عندها واستعذ بالله من النار.»[17].

8. الاستقبال بالقبلة من آداب تلاوة القرآن
من آداب التلاوة المستحبة توجه الإنسان إلى القبلة أثناء الدعاء والتلاوة والأكل والنوم،
فقد قال الإمام الصادق (ع): «كان رسول الله (ص) أكثر ما يجلس تجاه القبلة.[18]»

9. القراءة في المصحف نظرا من آداب التلاوة
قال إسحاق بن عمار للإمام الصادق (ع): أنا أحفظ القرآن عن ظهر قلب، فهل أقرأه من حفظي أفضل، أم أن أنظر في المصحف؟
فأجابه الإمام الصادق (ع): «بل اقرأه وانظر في المصحف، فهو أفضل، أعلمت أن النظر في المصحف عبادة.[19]»
وقال رسول الله (ص): «ليس شيء أشد على الشيطان من قراءة في المصحف نظراً.[20]»

10. اختيار مكان طاهر من آداب تلاوة القرآن
يفضّل قراءة القرآن في أماكن طاهرة كالمساجد، فقد قال الإمام الصادق (ع):
«فقارئ القرآن يحتاج إلى ثلاثة أشياء: قلب خاشع، بدن فارغ، وموضع خالٍ.[21]»

11. إهداء ثواب تلاوة القرآن إلى الأئمة المعصومين (ع)
سأل علي بن مغيرة أحد أصحاب الإمام الكاظم (ع) عن أجر إهداء ثواب القرآن إلى المعصومين (ع)، فأجابه الإمام:
«كان أبي يختمه أربعين ختمة في شهر رمضان، ثم ختمته بعد أبي، فربما زدت وربما نقصت حسب فراغي وشغلي ونشاطي وكسلي. فإذا جاء يوم الفطر، جعلت لخاتمة النبي (ص) خاتمة، ولعلي (ع) أخرى، وللفاطمة (ع) أخرى، ثم للأئمة (ع) حتى أنهيت إليك فصرت لك واحدة منذ كنت في هذا الحال، فأي شيء لي بذلك؟ قال لك بذلك أن تكون معهم يوم القيامة. قلت: الله أكبر، فلي بذلك؟ قال: نعم ثلاث مرات»[22]

المداومة على الصلة بالقرآن والاهتمام بتلاوته من النقاط المهمة التي أكد عليها القرآن الكريم والأحاديث الإسلامية؛ فقد وردت توصيات كثيرة بأن يكون هذا الكتاب الحي دائماً في متناول اليد، وأن نستغل كل فرصة لتلاوة آياته والتفكر فيها، وأن يكون هذا الأمر جزءًا لا يتجزأ من برنامج حياتنا اليومية. وما أجمل أن تكون هذه المداومة مصحوبة بآداب التلاوة وقراءة القرآن، ليُنال أعظم وأفضل الفوائد من هذا الكتاب النوراني.

النتيجة
وفي الختام نشير إلى رواية عن مقام القرآن الكريم:
قال الإمام الصادق (ع): عندما يجمع الله سبحانه وتعالى الأول والآخر يوم القيامة، يرى شخصاً يلتفت إليه، لم يرَ أحد جمال وجهه قط، وهو القرآن.
فإن نظر المؤمنون إليه قالوا: هذا منّا؛ إنه أجمل ما رأينا. فعندما يصل إليهم يتجاوزهم… حتى قال: حتى يقف على يمين العرش. ثم يقول الله الجبار العزيز: «والعزة والجلال في مكاني لأُكرمنّ من أكرمك اليوم، ولأذلّنّ من أذلك.[23]»

الهوامش

[1] تفسير الصافي، ج 1، ص 20.

[2] بحار الأنوار، ج 73، ص 130.

[3] بحار الأنوار، ج 57، ص 243.

[4] مصباح المتهجد وسلاح المتعبد، ج 1، ص 323.

[5] سورة المزمل، الآیة 20.

[6] أصول الكافي، ج 2، ص 619.

[7] بحار الأنوار، ج 73، ص 130.

[8] بحار الأنوار، ج 89، ص 191.

[9] الكافي، ج 2، ص 615.

[10] وسائل الشيعة، ج 4، ص 859، ح 6.

[11] سورة الأعراف، الآیة 204.

[12] بحار الأنوار، ج 85، ص 108.

[13] سورة النساء، الآیة 82.

[14] بحار الأنوار، ج 92، ص 106.

[15] بحار الأنوار، ج 92، ص 211.

[16] سورة المزمل، الآیة 4.

[17] الكافي، ج 2، ص 452.

[18] مكارم الأخلاق، ص 26.

[19] وسائل الشيعة، ج 6، ص 204.

[20] وسائل الشيعة، ج 6، ص 204.

[21] بحار الأنوار، ج 85، ص 43.

[22] وسائل الشيعة، ج 6، ص 218.

[23] الكافي، ج 2، ص 602.




مصادر البحث

قرآن كريم
المجلسی، محمد باقر، بحار الأنوار، مؤسسة الوفاء، بيروت، 1404 هـ ق.
الطوسي، محمد بن حسن، مصباح المتّهجّد وسلاح المتعبّد، بيروت، مؤسسة فقه الشيعة، 1411 هـ ق.
الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1407 هـ ق.
حر عاملي، محمد بن حسن، وسائل الشيعة، آل البيت (ع)، 1409 هـ ق.
الطبري، حسن بن فضل، مكارم الأخلاق، الشريف الرضي، قم، 1412 هـ ق.
فيض الكاشاني، محمد محسن بن شاه مرتضى، تفسير الصافي، مكتبة الصدر، طهران، 1415 هـ ق.


توقيع : خادم الشيعة
ليس كل من يطلب العدل فهو عادل

متى يأتي العدل كله على ظلم كله
من مواضيع : خادم الشيعة 0 اداب تلاوة القران الكريم
0 الامام علي عليه السلام
0 المصحف الشريف عند الإمامية
0 مسلسل رمضاني برامج رمضان
0 مشروع القراءة للدعوة الى الاسلام
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)



تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 03:55 AM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات أنا شيعـي العالمية


تصميم شبكة التصاميم الشيعية