كم اشعر بالياس يا وطني .. كم يأكلني الحزن
د عزيز الدفاعي
لو قدر لي ان ادون ما سجلته من ملاحظات على جلسه البرلمان ليوم الاثنين 8 ايلول /سبتمبر لتطلب الامر مني عشرات الصفحات بدا من البرتوكول مرورا بعمليه التصويت وصولا الى تنصيب الوزراء ونواب رئيس الجمهوريه.... ولتوقفت بدا عند مشهد مقرئ القران بينما النخب يتسامرون ويضحكون في الخط الاول والثاني وبعضهم معممون !!!!! ولقلت كثيرا في عدم تذكر شهداءنا الابرار بكلمه واحده او قراءه الفاتحه على ارواحهم في بداية الجلسه وعدم نسيان ضحايا مجزرة تكريت!!!!! وللفت انتباه السيد رئيس البرلمان الذي كان ابرز نجم سياسي عراقي بان من المفترض بعد تشكيل اللجان البرلمانية انتخاب رؤساءها ان يتقدم الوزراء امامها للاصغاء لهم ومعرفه مؤهلاتهم ومنحهم الموافقه قبل التصويت عليهم اسوه بكل برلمانات العالم .
ولاعربت عن حزني العميق لان قسما غير قليل من اعضاء البرلمان تصرفوا وكانهم في مظاهره داخل قاعه البرلمان ونسوا ان كل واحد منهم يفترض ان يمثل 100 الف عراقي وكان بامكانهم التصدي ورفض كثير من الاسماء لو كانوا احرارا وصدق صولاغ بان قال( ذوله مالتي)!!!!!
ولناقشوا برنامج الحكومه برويه وتاني لان بعض فقراته ملغومه وخطيره سواء ما تعلق منها بانشاء قوات حرس في المحافظات او وعده للاكراد بحل جميع مطالبهم
ولتوقف احدهم للرد على رساله التهديد الكرديه بان منحت الحكومه 3 اشهر ودفع الاموال خلال اسبوع والا .....!!!!!
ولقلنا للسيد العبادي اهذه هي المواصفات التي وضعتها مرجعيه النجف لاختيار الوزراء ؟؟؟؟؟ اين وعودك بترشيق حكومه انتفخت واين هي الكفاءات المهنيه والاكاديميه العليا التي سترفد بها المسيره في هذا الظرف الخطير؟؟؟؟ واين هم الوزراء المختصون وفي العراق الاف الاكاديميين في ارقى جامعات العالم ومراكز ابحاثه الذين لايصلح اغلب وزرءك ان يكون طلبه لديهم ؟؟؟؟ واين هي الدماء الجديده في وزارتك بدل تلك الباليه التي خبرناها حتى اصبحت كوابيس سياسيه في مناماتنا ؟؟؟ وكيف تقبل ان تكون رئيسا لوزراء فرضوا عليك بعضهم كما تذرعت لاستباق اعلان الفشل ؟؟؟؟؟؟؟
لم نرى سوى مسرحيه تغير ت فيها الادوار وبقيت فيها نفس الوجوه الطائفيه التي تصر على البقاء رغم 11 عاما عجافا نازفه رغم ان اغلبهم شاخ وفي ارذل العمر ؟؟؟؟ اليس هؤلاء بل اغلبهم من كانوا ابطال حقبه الصراع الطائفي والفساد والفشل والتعثر ؟؟؟؟
للاسف الشديد رغم انني كنت مصمما على الصمت لكني شاهدت بالامس مسرحا سياسيا هابطا تم خلاله تقاسم الفريسه السلطويه..... وملكا البسوه برده من اسمال باليه جرى ترقيعها مثلقبلات الزيف التي تبادلها الفرسان من كل العشائر الجاهليه بعد توزيع غنائم الحرب دون الاصغاء لطلب رئيس البرلمان لهم بالجلوس والصمت ... ونواب للرئيس ورئيس الوزراء جاء بهم الاحتلال الامريكي ونظام الكوتا الطائفيه وهم احد اسباب الصراع لا الحل .... واقليات باتت تشعر انها مجرد هامش لامتن في وطن عمره بعمر البشريه على الارض ...
كم اشعر بالحزن والاسى والاحباط هذا اليوم الذي يعيد في ذاكرتي محطات مؤلمه وموجعه خلال ثلاثين عاما مر بها العراق وشعبه المسكين المغلوب على امره دوما وابدا والذي يحلم بالامل والاستقرار والسلام والعدل
لكن
هل بقيت لدى العراقيين احلام ؟؟؟؟؟؟؟؟