|
عضو برونزي
|
رقم العضوية : 82198
|
الإنتساب : Aug 2015
|
المشاركات : 1,369
|
بمعدل : 0.39 يوميا
|
|
|
|
المنتدى :
المنتدى الفقهي
كيف تصلي وتصوم في بلاد الشمس التي لا تغيب؟ السيد السيستاني يجيب
بتاريخ : يوم أمس الساعة : 12:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
في ظل تزايد أعداد المسلمين المغتربين في مختلف بقاع الأرض، تبرز تساؤلات فقهية مهمة تتعلق بكيفية أداء العبادات في ظروف جغرافية استثنائية، خاصة في المناطق الشمالية من الكرة الأرضية حيث تشهد بعض البلدان ظاهرة النهار أو الليل الطويل الذي قد يستمر لعدة أشهر.
يواجه المسلمون في هذه المناطق تحديات حقيقية في تحديد أوقات الصلاة وكيفية أداء فريضة الصيام خلال شهر رمضان المبارك، مما يستدعي البحث عن فتاوى شرعية واضحة تنظم حياتهم الدينية دون مشقة أو حرج.
وفي هذا السياق، يعيد موقع الأئمة الاثني عشر نشر إجابة مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني على استفسار حول حكم من يعيش في بلد نهاره طويل أو ليله طويل لمدة ستة أشهر، مقدماً تفصيلاً دقيقاً يراعي مختلف الحالات والظروف، ويوازن بين التكليف الشرعي والرخص المتاحة في حالات المشقة، وفقاً للضوابط الفقهية المعتبرة في المذهب.
وفيما يلي نص الفتوى كاملاً:
السؤال: ما هو حكم من يعيش في بلد نهاره طويل او ليله طويل لمدّة ستة اشهر مثلاً؟
الجواب: إذا فرض كون المكلّف في مكان نهاره ستّة أشهر وليله ستّة أشهر مثلاً، فالأحوط لزوماً له في الصلاة ملاحظة أقرب الأماكن التي لها ليل ونهار في كلّ أربع وعشرين ساعة، فيصلّي الخمس على حسب أوقاتها بنيّة القربة المطلقة، وأمّا في الصوم فيجب عليه الانتقال إلى بلد يتمكّن فيه من الصيام إمّا في شهر رمضان أو من بعده، وإن لم يتمكّن من ذلك فعليه الفدية بدل الصوم.
وأمّا إذا كان في بلد له في كلّ أربع وعشرين ساعة ليل ونهار - وإن كان نهاره ثلاثاً وعشرين ساعة وليله ساعة أو العكس - فحكم الصلاة يدور مدار الأوقات الخاصّة فيه، وأمّا صوم شهر رمضان فيجب عليه أداؤه مع التمكّن منه، وأمّا مع عدمه فإن كان حرجيّاً عليه بحدّ لا يُتحمّل عادة بسبب طول النهار وغلبة العطش - مثلاً - فالأحوط لزوماً أن يمسك من طلوع الفجر بقصد القربة المطلقة ولا يُفطر في أثناء النهار إلّا عند ما يُصبح الاستمرار على الامساك حرجيّاً عليه، والأحوط لزوماً عندئذٍ أن يقتصر في الأكل أو الشرب على مقدار الضرورة ويُمسك بقيّة النهار.
وأمّا إن كان الصوم ضرريّاً عليه فحكمه حكم المريض فيسقط عنه الصوم، فإن تمكّن من قضائه وجب، وإلّا فعليه الفدية بدله وهي التصدّق بمدّ من الطعام على الفقير عن كلّ يوم.
المصدر: مكتب السيد السيستاني دام ظله
|
|
|
|
|