العودة   منتديات أنا شيعـي العالمية منتديات أنا شيعي العالمية منتدى الاستضافات الشيعية منتدى الاستضافة الشيعية الخاصة بخدمة الامام الحسين عليه السلام

منتدى الاستضافة الشيعية الخاصة بخدمة الامام الحسين عليه السلام المنتدى مخصص لاستضافة الخطباء والرواديد والشعراء وكل خدمة الامام الحسين عليه السلام

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

الصورة الرمزية صدى المهدي
صدى المهدي
عضو فضي
رقم العضوية : 82198
الإنتساب : Aug 2015
المشاركات : 1,872
بمعدل : 0.48 يوميا

صدى المهدي غير متصل

 عرض البوم صور صدى المهدي

  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : منتدى الاستضافة الشيعية الخاصة بخدمة الامام الحسين عليه السلام
افتراضي مواهب الإمام الحسين (ع) العلمية ـ
قديم بتاريخ : اليوم الساعة : 03:09 PM







ـ القسم الأول


ولم يدان الإمام الحسين ( ع ) أحد في فضله وعلمه فقد فاق غيره بملكاته ومواهبه العلمية ، وقد انتهل وهو في سنه المبكر من نمير علوم جده التي أضاءت آفاق هذا الكون ، كما تتلمذ على يد أبيه الامام أمير المؤمنين باب مدينة علم النبي ( ص ) وأعلم الأمة ، وأفقهها بشؤون الدين .
عناوين المحتوی

مجلسه :من روى عنه :رواياته عن جده :

وورد في الحديث ” كان الحسن والحسين يغران العلم غرا ” ( 1 ) وقال حبر الأمة عبد الله بن عباس : ” الحسن من بيت النبوة وهم ورثة العلم ” ( 2 ) .
وقال بعض من ترجمه : ” كان الحسن أفضل أهل زمانه في العلم والمعرفة بالكتاب والسنة ” ( 3 ) .
ونعرض – بايجاز – لبعض شؤونه العلمية الرجوع إليه في الفتيا :
كان الإمام الحسين ( ع ) من مراجع الفتيا في العالم الاسلامي ، وقد رجع إليه أكابر الصحابة في مسائل الدين ، وكان ممن سأله عبد الله بن الزبير فقد استفتاه قائلا : ” يا أبا عبد الله ما تقول في فكاك الأسير على من هو ؟ ” .
فأجابه ( ع ) : ” على القوم الذين أعانهم أو قاتل معهم . . . ” .
وسأله ثانيا ” يا أبا عبد الله متى يجب عطاء الصبي ؟ ” فاجابه ( ع ) : إذا استهل وجب له عطاؤه ورزقه ” .
وسأله ثالثا عن الشرب قائما ؟ فدعا ( ع ) بلقحة – أي ناقة – له فحلبت فشرب قائما ، وناوله ( 4 ).
قال ابن القيم الجوزي : ” إن الباقي من الصحابة من رجال الفتيا هم أبو الدرداء وأبو عبيدة الجراح ، والحسن والحسين ” ( 5 ) لقد كان المسلمون يرجعون إليه في مسائل الحلال والحرام ويأخذون من أحكام الاسلام وآداب الشريعة كما كانوا يرجعون إلى أبيه .
مجلسه :

كان مجلسه مجلس علم ووقار قد ازدان بأهل العلم من الصحابة ، وهم يأخذون عنه ما يلقيه عليهم من الأدب والحكمة ، ويسجلون ما يروون عنه من أحاديث جده ( ص ) ويقول المؤرخون : إن الناس كانوا يجتمعون إليه ويحتفون به ، وكأن على رؤوسهم الطير يسمعون منه العلم الواسع والحديث الصادق ( 6 ) وكان مجلسه في جامع جده رسول الله ( ص ) وله حلقة خاصة به ، وسأل رجل من قريش معاوية أين يجد الحسين ؟ فقال له : ” إذا دخلت مسجد رسول الله ( ص ) فرأيت حلقة فيها قوم كأن على رؤوسهم الطير فتلك حلقة أبي عبد الله ” ( 7 ) .
ويقول العلائلي : ” كان مجلسه مهوى الأفئدة ، ومتراوح الأملاك يشعر الجالس بين يديه أنه ليس في حضرة انسان من عمل الدنيا ، وصنيعة الدنيا ، تمتد أسبابها برهبته وجلاله وروعته ، بل في حضرة طفاح بالسكينة كأن الملائكة تروح فيها ، وتغدوا . . . ” ( 8 ) .
لقد جذبت شخصية الامام ، وسمو مكانته الروحية قلوب المسلمين ومشاعرهم فراحوا يتهافتون على مجلسه ، ويستمعون لأحاديثه ، وهم في منتهى الاجلال ، والخضوع .
من روى عنه :

كان الإمام ( ع ) من أعلام النهضة الفكرية والعلمية في عصره ، وقد ساهم مساهمة ايجابية في نشر العلوم الاسلامية ، وإشاعة المعارف والآداب بين الناس ، وقد انتهل من نمير علومه حشد كبير من الصحابة وأبنائهم وهم :
ولده الإمام زين العابدين ، وبنته فاطمة ( 9 ) وسكينة وحفيده الإمام أبو جعفر الباقر ( ع ) والشعبي ، وعكرمة ، وكرز التميمي ، وسنان ابن أبي سنان الدوئلي ، و عبد الله بن عمر ، وابن عثمان والفرزدق ( 10 ) وابن أخيه زيد بن الحسن ( 11 ) وطلحة العقيلي وعبيد بن حنين ( 12 ) وأبو هريرة ، وعبيد الله بن أبي يزيد ، والمطلب بن عبيد الله بن حنطب ، وأبو حازم الأشجعي ، وشعيب بن خالد ، ويوسف الصباغ ، وأبو هشام ( 13 ) وغيرهم وقد الف أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني كتابا في أسماء من روى عن الحسن والحسين ( 14 ) .
لقد اتخذ الامام الجامع النبوي مدرسة له فكان به يلقي محاضراته في علم الفقه والتفسير ، ورواية الحديث ، وقواعد الأخلاق وآداب السلوك وكان المسلمون يفدون عليه من كل فج للانتهال من نمير علومه المستمدة من علوم النبي ( ص ) ومعارفه .
رواياته عن جده :

وروى الإمام الحسين ( ع ) مجموعة كبيرة من الأحاديث عن جده الرسول ( ص ) وقد ذكر الزهري في كتاب ( المغازي ) أن البخاري روى عن الحسين أحاديث كثيرة ، وفيها باب تحريض النبي ( ص ) على قيام الليل ، كما روى عنه الترمذي في كتاب ( الشمائل النبوية ) أحاديث كثيرة ، وقد نقلها عنه سفيان بن وكيع ( 15 ) ونلمع إلى بعض رواياته عن جده :
1 – قال ( ع ) : قال رسول الله ( ص ) : ” من حسن اسلام المرء قلة الكلام فيما لا يعنيه ” ( 16 ) .
2 – قال ( ع ) : قال رسول الله ( ص ) : ” من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه ” ( 17 ) .
3 – قال ( ع ) : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ” ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة ( أو قال تصيبه مصيبة ) وان قدم عهدها فيحدث لها استرجاعا إلا أحدث الله عنه ذلك ، وأعطاه ثواب ما وعده عليها يوم أصيب بها ” ( 18 ) .
4 – قال ( ع ) : سمعت النبي ( ص ) يقول : ” إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها ” ( 19 ) .
5 – قال ( ع ) : سمعت النبي ( ص ) يقول : ” من يطع الله يرفعه ، ومن يعص الله يضعه ومن يخلص نيته لله يزينه ، ومن يثق بما عند الله يغنيه ، ومن يتعزز على الله يذله ” ( 20 ) .
6 – قال ( ع ) : كان رسول الله ( ص ) إذا استقى قال : ” اللهم اسقنا سقيا واسعة وادعة عامة نافعة غير ضارة تعم بها حاضرنا وبادينا ، وتزيد بها في رزقنا ، وشكرنا ، اللهم اجعله رزق ايمان وعطاء ايمان ، ان عطاءك لم يكن محظورا ، اللهم انزل علينا في أرضنا سكنها ( 21 ) وأنبت فيها زينتها ومرعاها ” ( 22 ) .
7 – قال ( ع ) : حدثني أبي عن النبي ( ص ) أنه قال : ” المغبون لا محمود ولا مأجور ” ( 23 ) .
8 – روى ( ع ) عن أبيه قال : قال رسول الله ( ص ) : ” رأس العقل بعد الايمان بالله عز وجل التحبيب إلى الناس ” ( 24 ) .
9 – روى عن أبيه قال : قال رسول الله ( ص ) : ” لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ، عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت ” ( 25 ) .
الهوامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير مادة : غر .
( 2 ) الثائر الأول في الاسلام ( ص 10 ) .
( 3 ) الكواكب الدرية 1 / 58 .
( 4 ) الاستيعاب المطبوع على هامش الإصابة 2 / 283 .
( 5 ) الاعلام .
( 6 ) الحقائق في الجوامع والفوارق ( ص 105 ) .
( 7 ) تاريخ ابن عساكر 4 / 222 .
( 8 ) أشعة من حياة الحسين ( 93 ) .
( 9 ) الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الأول ( ص 55 ) .
( 10 ) تهذيب التهذيب 2 / 345 .
( 11 ) تاريخ ابن عساكر 4 / 311 .
( 12 ) سير أعلام النبلاء 3 / 188 .
( 13 ) تاريخ ابن عساكر 13 / 50 .
( 14 ) النجاشي ( ص 73 ) .
( 15 ) الثائر الأول في الاسلام ( ص 10 ) .
( 16 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل 1 / 201 .
( 17 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل 1 / 201 .
( 18 ) تاريخ ابن عساكر 4 / 312 ، أسد الغابة 2 / 19 ، الإصابة 1 / 222 .
( 19 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 219 .
( 20 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 219 .
( 21 ) سكنها : بفتح السين والكاف ، غياث أهلها الذين تسكن أنفسهم إليه .
( 22 ) عيون الاخبار 2 / 273 .
( 23 ) تاريخ ابن عساكر 4 / 312 .
( 24 ) الخصال ( ص 17 ) .
( 25 ) الخصال ( ص 23 ) .
المصدر: حياة الإمام الحسين(ع) ج 1 / الشيخ باقر شريف القرشي




من مواضيع : صدى المهدي 0 مواهب الإمام الحسين (ع) العلمية ـ
0 تأملات في دعاء السحر المعروف بدعاء البهاء
0 فضل شهر رمضان في المدلول القرآني والروائي
0 هل يحق لمن يرجع إلى بلده قبل الزوال أن ينوي صوم ذلك اليوم قضاءً؟
0 الموز في السحور.. يقلل العطش خلال الصيام!

الصورة الرمزية صدى المهدي
صدى المهدي
عضو فضي
رقم العضوية : 82198
الإنتساب : Aug 2015
المشاركات : 1,872
بمعدل : 0.48 يوميا

صدى المهدي غير متصل

 عرض البوم صور صدى المهدي

  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : صدى المهدي المنتدى : منتدى الاستضافة الشيعية الخاصة بخدمة الامام الحسين عليه السلام
افتراضي
قديم بتاريخ : اليوم الساعة : 03:12 PM



مواهب الإمام الحسين (ع) العلمية ـ القسم الثاني




ولم يدان الإمام الحسين ( ع ) أحد في فضله وعلمه فقد فاق غيره بملكاته ومواهبه العلمية ، وقد انتهل وهو في سنه المبكر من نمير علوم جده التي أضاءت آفاق هذا الكون ، كما تتلمذ على يد أبيه الامام أمير المؤمنين باب مدينة علم النبي ( ص ) وأعلم الأمة ، وأفقهها بشؤون الدين .
عناوين المحتوغŒ

مسنده :رواياته عن أمه فاطمة ( ع )رواياته عن أبيه :

مسنده :

الف هذا المسند أبو بشير محمد بن أحمد الدولابي المتوفى سنة ( 320 ه‍ ) وقد أدرجه في غضون كتابه ” الذرية الطاهرة ” ( 26 ) ، وهذه بعض بنوده :
1 – روى علي بن الحسين عن أبيه أن رسول الله ( ص ) قال : ” من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه . . ” .
2 – قال الحسين ( ع ) : وجدت في قائم سيف رسول الله ( ص ) صحيفة مربوطة وهي : ” أشد الناس على الله عذابا القاتل غير قاتله ، والضارب غير ضاربه . ومن جحد نعمة مواليه فقد برئ مما أنزل الله عز وجل
3 – روى الحسين ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : ” إن البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي ” .
4 – روى الحسين عن أبيه عن جده قال ( ص ) : ” يكون بعدي ثلاث فرق ، مرجئة ، وحرورية ، وقدرية ، فان مرضوا فلا تعودوهم ، وان ماتوا فلا تشهدوهم ، وان دعوا فلا تجيبوهم ” .
5 – روى ( ع ) عن جده ( ص ) أنه قال : ” ما من عبد أو أمه يضمن بنفقة ينفقها فيما يرضي الله إلا أنفق أضعافها في سخط الله ، وما من عبد يدع معونة أخيه المسلم ، والسعي في حاجته ، قضيت تلك الحاجة ، أو لم تقض إلا ابتلي بمعونة من يأثم فيه ، ولا يؤجر عليه ، وما من عبد ولا أمة يدع الحج وهو يجد السبيل إليه لحاجة من حوائج الدنيا إلا نظر إلى المحلقين قبل أن يقضي الله تلك الحاجة .
6 – روى يحيى بن سعيد قال : كنت عند علي بن الحسين فجاءه نفر من الكوفيين فقال علي بن الحسين : يا أهل العراق ، أحبونا حب الاسلام فاني سمعت أبي يقول : قال رسول الله ( ص ) : ” يا أيها الناس ، لا ترفعوني فوق حقي فان الله عز وجل قد اتخذني عبدا قبل أن يتخذني نبيا ” .
7 – روت فاطمة بنت الحسين عن أبيها و عبد الله بن عباس أن رسول الله ( ص ) كان يقول : ” لا تديموا النظر إلى المجذومين ، من كلمهم منكم فليكن بينه وبينكم قيد رمح . . . ” .
8 – روت فاطمة بنت الحسين ( ع ) عن أبيها قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ” ان الله يحب معالي الأخلاق وأشرافها ، ويكره سفاسفها . . . ” .
9 – روت فاطمة بنت الحسين عن أبيها أن رسول الله ( ص ) قال : ” لا تديموا النظر إلى المجذومين ” .
10 – روت فاطمة بنت الحسين عن أبيها قال : كان رأس رسول الله صلى الله عليه وآله في حجر علي ، وكان يوحى إليه ، فلما سرى عنه – أي الوحي – قال : يا علي صليت العصر ؟ قال : لا ، قال : اللهم انك تعلم أنه كان في حاجتك وحاجة رسولك فردها عليه فردها عليه ، فصلى وغابت الشمس .
11 – روت فاطمة عن أبيها أن النبي ( ص ) قال : ” للسائل حق وان جاء على فرس ” .
12 – روت فاطمة بنت الحسين عن أبيها قال : قال رسول الله ( ص ) : ” من أصيب بمصيبة فذكرها وان تقادم عهدها فأحدث لها استرجاعا أحدث الله له ثواب ما وعده حين أصيب بها . . . ” .
13 – روت فاطمة بنت الحسين ( ع ) عن أبيها ، قال : قال رسول الله ( ص ) : ” لما اخذ الله ميثاق العباد جعل في ( الحجر ) فمن الوفاء بالبيعة استلام الحجر ” .
14 – روى عبد الله بن سليمان بن نافع مولى بني هاشم ، عن الحسين ابن علي قال : قال رسول الله ( ص ) : ” يا بني هاشم أطيبوا الكلام ، وأطعموا الطعام ” .
15 – روى أبو سعيد الميثمي قال : سمعت الحسين بن علي يقول : قال رسول الله ( ص ) : ” من لبس ثوب شهرة كساه الله ثوب نار . . . ” .
هذه بعض بنود مسند الإمام الحسين ( ع ) وهي حافلة بآداب السلوك وتهذيب الأخلاق التي لا غني للناس عنها .
رواياته عن أمه فاطمة ( ع )

وروى ( ع ) عن أمه سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( ع ) من الأحاديث ما يلي :
1 – روى محمد بن علي بن الحسين قال : خرجت مع جدي الحسين ابن علي إلى أرضه فأدركنا النعمان بن بشير على بغلة له فنزل عنها وقال للحسين : اركب أبا عبد الله ، فأبى فلم يزل يقسم عليه ، حتى قال : أما انك قد كلفتني ما أكره ، ولكن أحدثك حديثا حدثتنيه أمي فاطمة ان رسول الله ( ص ) قال : ” الرجل أحق بصدر وفراشه ، والصلاة في بيته الا إماما الجمع من الناس ، فاركب أنت على صدر الدابة ، وسارت تدف ، فقال النعمان : صدقت فاطمة . . . ”
2 – روت فاطمة بنت الحسين عن أبيها عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : قال رسول الله ( ص ) : ” لا يلومن إلا نفسه من بات وفي يده غمره . . ( 27 ) . . . ” ( 28 ) .
رواياته عن أبيه :

وروى الإمام الحسين عن أبيه الامام أمير المؤمنين ( ع ) الشئ الكثير سواء أكان مما يتعلق بالسيرة النبوية أم في الأحكام الشرعية وهذه بعضها :
1 – روى ( ع ) عن أبيه ( ع ) أن رسول الله ( ص ) بعث سرية فأسروا رجلا من بني سليم يقال له الأصيد من سلمة فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله رق لحاله ، وعرض عليه السلام فأسلم فبلغ ذلك أباه وكان شيخا فكتب إليه رسالة فيها هذه الأبيات :
من راكب نحو المدينة سالما * حتى يبلغ ما أقول الا صيدا
ان البنين شرارهم أمثالهم * من عق والده وبر الأبعدا
أتركت دين أبيك والشم العلى * أودوا وتابعت الغداة محمدا
وعرض الأصيد رسالة أبيه على النبي ( ص ) واستأذنه في جوابه فأذن له فكتب إليه :
إن الذي سمك السماء بقدرة * حتى علا في ملكه فتوحدا
بعث الذي لا مثله فيما مضى * يدعو لرحمته النبي محمدا
فدعا العباد لدينه فتتابعوا * طوعا وكرها مقبلين على الهدى
وتخوفوا النار التي من أجلها * كان الشقي الخاسر المتلددا
واعلم بأنك ميت ومحاسب * فإلى من هذي الضلالة والردى
ولما قرأ سلمة رسالة ابنه وفد على النبي ( ص ) وأسلم ( 29 ) .
2 – قال ( ع ) سألت أبي عن سيرة رسول الله ( ص ) في جلسائه فقال : كان رسول الله دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ، ولا غليظ ، ولا صخاب ولا فحاش ولا عياب ولا مشاح ، يتغافل عما لا يشتهي ولا يؤيس منه ، ولا يخيب فيه فيه ، قد ترك نفسه من ثلاث : المراء ، والاكبار وما لا يعنيه ، وترك الناس من ثلاث : كان لا يذم أحدا ولا يعيبه ، ولا يطلب عورته ، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه ، وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير ، فإذا سكت تكلموا ، لا يتنازعون عنده الحديث ومن تكلم عنده أنصتوا إليه ، حتى يفرغ حديثهم عنده حديث أولهم ، يضحك مما يضحكون منه ، ويتعجب مما يتعجبون ، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقة ومسألته حتى أن كأن أصحابه ليستجلبونهم ، ويقول : إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فارفدوه ، ولا يقبل الثناء الا من مكافئ ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجور ( 30 ) فيقطعه بنهي أو قيام . . . ” ( 31 ) .
وقد امتاز النبي ( ص ) على عامة النبيين بهذه الأخلاق العالية التي ألفت ما بين قلوب المسلمين ، ووحدت ما بين مشاعرهم وعواطفهم ، وجعلتهم في عصورهم الأولى سادة الأمم والأدلاء على مرضاة الله وطاعته
3 – روى ( ع ) عن أبيه قال : قال رسول الله ( ص ) : ” من قتل دون ماله فهو شهيد ” ( 32 ) .
4 – روى عليه السلام عن أبيه قال : قال رسول الله ( ص ) : ” عجبت لمن يحتمي من الطعام مخافة الداء ، كيف لا يحتمي من الذنوب مخافة النار ” ( 33 ) .
5 – قال ( ع ) : سمعت أبي يقول : ” الايمان معرفة بالقلب واقرار باللسان وعمل بالأركان . . . ” ( 34 ) .
6 – روى ( ع ) عن أبيه انه قال : ” لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم أشراركم ، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم . . . ” ( 35 ) .
7 – روى عن أبيه انه قال : ” إن الله تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة : أخفى رضاه في طاعته ، فلا تستصغرن شيئا من طاعته فربما وافق رضاه ، وأنت لا تعلم وأخفى سخطه فلا تستصغرن شيئا من طاعته فربما وافق سخطه معصيته وأنت لا تعلم ، وأخفى اجابته في دعوته فلا تستصغرن شيئا من دعائه فربما وافق اجابته وأنت لا تعلم ، وأخفى وليه في عباده فلا تستصغرن عبدا من عبيد الله فربما يكون وليه وأنت لا تعلم . ” ( 36 )
8 – روى ( ع ) عن أبيه انه قال : قال رسول الله ( ص ) : ” خير دور الأنصار بنو النجار ، ثم بنو عبد الأشهل ، وفي كل دور الأنصار خير . . . ” ( 37 ) .
9 – روى ( ع ) عن أبيه انه قال : قال رسول الله ( ص ) : ” خير الدعاء الاستغفار ، وخير العبادة قول لا إله إلا الله . . . ” ( 38 ) .
وبهذا ينتهي بنا الحديث عن بعض رواياته عن جده وأبويه .
الهوامش
( 26 ) من مخطوطات المكتبة الأحمدية بجامع الزيتونة في تونس توجد منه نسخة مصورة في مكتبة الامام أمير المؤمنين استنسخها العلامة السيد عزيز الطباطبائي اليزدي .
( 27 ) الغمر : – بالتحريك – الدسم والزهومة من اللحم .
( 28 ) الذرية الطاهرة ، مسند الفردوس ج 41 .
( 29 ) أسد الغابة 1 / 100 .
( 30 ) يجور : أي يميل عن الحق .
( 31 ) الحسين 1 / 137 – 138 .
( 32 ) مسند أحمد بن حنبل .
( 33 ) الأربعين ( ص 111 ) لبهاء الدين العاملي .
( 34 ) الحسين 1 / 140 .
( 35 ) مسند الامام زيد ( ص 185 ) .
( 36 ) الخصال ( ص 191 ) .
( 37 ) مسند الفردوس من مصورات مكتبة الإمام الحكيم تأليف شهردار ابن شيرويه الشافعي المتوفى سنة ( 558 ه‍ ) .
( 38 ) مسند الفردوس 37 / 27 .
المصدر: حياة الإمام الحسين(ع) ج 1 / الشيخ باقر شريف القرشي




​


من مواضيع : صدى المهدي 0 مواهب الإمام الحسين (ع) العلمية ـ
0 تأملات في دعاء السحر المعروف بدعاء البهاء
0 فضل شهر رمضان في المدلول القرآني والروائي
0 هل يحق لمن يرجع إلى بلده قبل الزوال أن ينوي صوم ذلك اليوم قضاءً؟
0 الموز في السحور.. يقلل العطش خلال الصيام!
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 07:54 PM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات أنا شيعـي العالمية


تصميم شبكة التصاميم الشيعية