|
شيعي حسني
|
رقم العضوية : 24389
|
الإنتساب : Oct 2008
|
المشاركات : 5,056
|
بمعدل : 0.84 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
الرايق
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : 15-07-2009 الساعة : 05:16 PM
الكتاب : التحرير والتنوير المعروف بتفسير ابن عاشور
المؤلف : محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى : 1393هـ)
الناشر : مؤسسة التاريخ العربي، بيروت - لبنان
الطبعة : الأولى، 1420هـ/2000م
مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
ج13ص253
وقد وصف إبراهيم - عليه السلام - بأنه كان أمة. والأمة: الطائفة العظيمة من الناس التي تجمعها جهة جامعة. وتقدم في قوله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} في سورة البقرة [213]. ووصف إبراهيم - عليه السلام - بذلك وصف بديع لمعنيين:
أحدهما: أنه كان في الفضل والفتوة والكمال بمنزلة أمة كاملة. وهذا كقولهم: أنت الرجل كل الرجل، وقول البحتري:
ولم أر أمثال الرجال تفاوتا ... لدى الفضل حتى عد ألف بواحد
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " معاذ أمة قانت لله".
والثاني: أنه كان أمة وحده في الدين لأنه لم يكن في وقت بعثته، موحد لله غيره. فهو الذي أحيا الله به التوحيد، وبثه في الأمم والأقطار، وبنى له معلما عظيما، وهو الكعبة، ودعا الناس إلى حجه لإشاعة ذكره بين الأمم، ولم يزل باقيا على العصور. وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطر بن مالك الكاهن: "وأنه يبعث يوم القيامة أمة وحده"، رواه السهيلي في الروض الأنف. ورأيت رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه المقالة في زيد بن عمرو بن نفيل.
والقانت: المطيع. وقد تقدم في قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} في سورة البقرة [238].
واللام لام التقوية لأن العامل فرع في العمل.
|
|
|
|
|