عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية السید الامینی
السید الامینی
عضو فضي
رقم العضوية : 31113
الإنتساب : Feb 2009
المشاركات : 1,792
بمعدل : 0.30 يوميا

السید الامینی غير متصل

 عرض البوم صور السید الامینی

  مشاركة رقم : 30  
كاتب الموضوع : السید الامینی المنتدى : المنتدى العقائدي
افتراضي
قديم بتاريخ : 05-07-2009 الساعة : 04:00 PM


  • ثانياً: تأكيد الرسول صلّى الله عليه وآله وحمايته المستقبلية لخطّ الإمامة


  • ركّز الرسول صلّى الله عليه وآله في ذهن الأُمّة أهميّة دور الإمام عليّ عليه السّلام، ولزوم التمسّك بولايته، فهو الذي ينجي الأُمّة ويحصنها من مزالق التَّيه والانحراف؛ ولهذا أشار صلّى الله عليه وآله لعمار: « ستكونُ في أُمّتي بعدي هَناة واختلاف، حتّى يختلفَ السيفُ فيهم حتّى يقتلَ بعضُهم بعضاً، ويتبرأ بعضُهم من بعض... يا عمار مَن تقلّد سيفاً أعان به عليّاً على عدوّه؛ قلّده الله يوم القيامة وشاحَينِ من دُرّ، ومَن تقلّد سيفاً أعان به عدوَّه؛ قلّده الله وشاحَين مِن نار، فإذا رأيتَ ذلك فعليك بهذا الذي عن يميني ـ يعني عليّاً
  • »(153).

  • وأشار القرآن الكريم إلى المحن التي تتعرّض لها الأُمّة بعد الرسول صلّى الله عليه وآله، حيث تؤدَّي إلى تشقّق الصفّ واختلاف كلمتها مما تكون نتيجة ذلك دخول كثير من الطوائف المتناحرة في النار، ولا تنجو إلاّ الفرقة التي تتولّى الإمامَ عليّاً عليه السّلام وتتّبع خطّه، وبهذا يسجل الإمام عليه السّلام أرقى قيمة في فضله على الباقين من المسلمين. فقد جاء في قوله تعالى:

    إن الذينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانوا شِيَعاً (154)
  • قال زاذان أبو عمر: قال لي علي عليه السّلام: أتدري على كم افترَقَتِ اليهود ؟ قلت: اللهُ ورسوله أعلم، قال: افترقَتْ على إحدى وسبعين فِرقة، كلُّها في الهاوية، إلاّ واحدة هي الناجية.


    أتدري على كم تفترق هذه الأُمّة ؟ قلت: اللهُ ورسوله أعلم، قال: تفترق إلى ثلاثٍ وسبعين فرقة، كلُّها في الهاوية، إلاّ واحدة هي الناجية.
    أتدري على كم تفترق فيَّ ؟ قلت: وإنه لتفترق فيك ؟ قال: نعم، تفترق فيَّ آثنتَي عشرة فرقة، كلّها في الهاوية، إلاّ واحدة هي الناجية، وأنت منهم يا أبا عمر »

  • (155).

  • وآية: فَسْأَلُوا أهلَ الذِّكْرِ إنْ كنتُم لا تَعلَمُون (156).


  • تؤكّد كونَ الإمام عليه السّلام هو المرجعَ بعد الرسول صلّى الله عليه وآله في حالة التباس الأُمور وطغيان المحن وعدم معرفة الصحيح من الاستفهامات الطارئة والمستجدّات، فقد جاء في تفسيرها عن جابر الجُعفيّ قال: لمّا نزلت فسألوا أهلَ الذِّكْرِ إنْ كنتُم لا تَعلَمُون ، قال عليّ عليه السّلام: نحنُ أهلُ الذِّكْر(157).
  • وبهذا يكون عليّ عليه السّلام الإمامَ للفِرقة الناجية، وهو المعلِّم لغيره من الصحابة، مخافةَ الانخراط من غير علم ضمنَ الفِرق الضالة.

  • عن أبي سعيد الخدريّ يقول: كنّا جلوساً ننتظر رسولَ الله صلّى الله عليه وآله، فخرج علينا مِن بعض بيوتِ نسائه، قال: فقُمْنا معه فآنقطعت نعلُه، فتخلّف عليها عليٌّ عليه السّلام يخصفها، فمضى رسولُ الله صلّى الله عليه وآله ومضينا معه، ثم قام ينتظره وقمنا معه، فقال: إنّ منكم مَن يقاتل على تأويل هذا القرآن كما قاتلتُ على تنزيله. فاستشْرَفْنا وفينا أبو بكر وعمر، فقال صلّى الله عليه وآله: لا، ولكنّه خاصف النعل. قال: فجئنا نبشّره، قال في أحدهما: وكأنه قد سمعه، وقال في الآخر: فلم يرفع به رأساً كأنّه قد سمعه(158).

  • وتمييزاً آخَرَ لصفّ الإمام عليّ عليه السّلام عن غيره من الناحية المصداقية؛ لتكون البيّنة آكدَ، ولا تبقى حجّة بيد المناوئين للإمام، فقد قال صلّى الله عليه وآله لعمار الموالي للإمام عليّ عليه السّلام والمناصر له: تَقتُلك الفئةُ الباغية.

  • عن عِكرمة أنّ ابن عباس قال له ولابنه عليّ: « إِنطلِقا إلى أبي سعيدٍ الخُدْري فآسمعا مِن حديثه، قال: فانطلقا فإذا هو في حائط له، فلمّا رآنا أخذ رداءه فجاءنا فقعد، فأنشأ يحدّثنا حتّى أتى على ذِكْر بناء المسجد، قال: كنّا نحمل لُبنةً لبنة وعمّارُ بن ياسر يحمل لبنتين لبنتين، قال: فرآه رسولُ الله صلّى الله عليه وآل فجعل ينفض التراب عنه ويقول: يا عمّار، ألاَ تحمل لبنةً كما يحمل أصحابك ؟! قال: إنّي أُريد الأجرَ من الله، قال: فجعل ينفض التراب عنه ويقول: وَيْحَ عمّار! تقتله الفئةُ الباغية، يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النار. قال: فجعل عمّار يقول: أعوذ بالرحمان مِن الفتن »(159).

  • ومن إشارات الرسول وتنبيهاته للحوادث المستقبليّة، والتي تتضمّن الكشفَ عن صفة الاندماج والاتحاد بين إمامة الإمام عليّ عليه السّلام وخطّ الرسالة، وكونه الامتدادَ الشرعيَّ لها، وتُحقّق في الوقت نفسه حصانَة الأُمّة ووقايتَها من ضرر شعارات الضلالة ودعوات الانحراف، فقد حذّر صلّى الله عليه وآله من خطورة حركة الخوارج التي تظهر فيما بعد ومناوأتها للإمام عليّ عليه السّلام، بهذا التنبيه يمثل الإمامُ عليٌّ عليه السّلام خط الإمامة والمجسِّد للقيم الإلهيّة، أما باقي الدعوات المخالفة فتتهاوى نحو الحضيض والانحراف.

  • فعن أبي سعيد الخُدْريّ قال: بينما نحن عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو يقسّم قسماً، أتاه ذو الخويصرة ـ وهورجل من بني تَميم ـ فقال: يا رسول الله اعدِلْ، فقال: ويلك! ومَن يعدل إذْ لم أعدل ؟! قد خِبْتَ وخَسِرتَ إن لم أكنْ أعدل، فقال عمر: يا رسول الله أتأذن لي فيه فأضربَ عنقه ؟ قال: دعه؛ فإنّ له أصحاباً يحقر صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يقرأون القرآنَ لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدِّين كما يمرق السهمُ مِن الرمية. إلى أن قال: آيتُهم رجلٌ أسود إحدى عَضُدَيه مثل ثَدْي المرأة، أو مثل البضعة تدر درّاً، ويخرجون على خير فرقة من الناس. قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلّى الله عليه وآله، وأشهد أنّ عليَّ بن أبي طالب عليه السّلام قاتَلَهم وأنا معه، فأمَر بذلك الرجل فالتُمس فأُتي به حتّى نظرتُ إليه على نَعْت النبيّ صلّى الله عليه وآله الذي نَعَت به(160).


  • وجاء عن الرسول صلّى الله عليه وآله روايات أُخرى تتّجه نحو تبنّي الإمام عليّ عليه السّلام وعلى نحو الإطلاق،
  • أي تبيّن أفضليّة الإمام عليٍّ عليه السّلام على غيره، سواءً من قد كان عاصَرَه من المسلمين مع النبيّ صلّى الله عليه وآله أو مَن يأتي مستقبَلاً، وتوضّح أيضاً أن سلوك الإمام عليه السّلام ومواقفه لا تمثل حالةً طارئة تُنتَزع عنه في ظرف آخر، وإنما تمسّكُ الإمام عليٍّ عليه السّلام بالحقّ، أو علاقته بالحقّ والحقّ بعليّ، هي علاقة اتّحاد المفهوم بالمصداق.

  • فقد روي عن ثابت مولى أبي ذر قال دخلت على أُمّ سلمة فرأيتها تبكي وتذكر عليّاً عليه السّلام وقالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: « عليٌّ مع الحقّ والحقُّ مع عليّ، ولن يَفْتَرِقا حتّى يَرِدا عَلَيّ الحوضَ يومَ القيامة »(161).


  • وجاء أيضاً عن النبيّ صلّى الله عليه وآله من عدة طرق: « إنّ عليّاً منّي وأنا مِن عليّ، وهو وليُّ كلِّ مؤمنٍ بَعدي، لا يُؤدّي عنّي إلاّ أنا أو عليّ »(162).
  • 153 ـ ينابيع المودّة 128، وبلفظ آخر لابن الأثير في أُسد الغابة 287:5، وتاريخ بغداد 186:13، ومجمع الزوائد 236:6، وفضائل الخمسة من الصحاح الستّة للفيروزآباديّ 397:2.


    154 ـ الأنعام:159.
    155 ـ خصائص الوحي المبين لابن بطريق 214، وفي تاريخ دمشق 4:18.
    156 ـ النحل: 43.
    157 ـ تفسير ابن جرير الطبريّ 5:17.
    158 ـ مسند أحمد بن حنبل 83:3، وبنفس المعنى في حِلية الأولياء لأبي نعيم 67:1، وأُسد الغابة لابن الأثير 283:3.
    159 ـ صحيح البخاريّ ـ في كتاب الصلاة، وصحيح مسلم ـ في كتاب الفتن، وسنن الترمذيّ 628:5 ـ باب 35 ـ مناقب عمّار بن ياسر / ح 3800، ومستدرك الصحيحين 148:2، ومسند أحمد 516:3 / ح 11351، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي 186:13.
    160 ـ صحيح البخاريّ ـ في كتاب بَدْء الخلق، والخصائص للنسائيّ 137، وميزان الاعتدال للذهبيّ 263:2.
    161 ـ تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 321:14، والحاكم في مستدرك الصحيحين 124:3، وصحيح الترمذيّ 298:2.
    162 ـ مسند أحمد 164:4 و 165 بخسمة طرق، وخصائص أمير المؤمنين للنسائيّ 19 و 20 بطريقين، وصحيح البخاريّ 229:3، والصواعق المحرقة 74، وسنن البيهقيّ 5:8.





توقيع : السید الامینی
ا
لتوقيع :


قال الإمام الباقر - عليه السلام - : "بلية الناس علينا عظيمة إن دعوناهم لم يستجيبوا لنا وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا
من مواضيع : السید الامینی 0 لماذا الوهابية يخافون من حديث الثقلين؟ أين أصحاب العقل والعلم والتقوى والأنصاف
0 سلسة في الحب
0 مصر يحتاج الى مثل هذا الحاكم(عهد الامام علي (ع)لواليه على مصر مالك الاشتر
0 امام زماننا المهدي الموعود عليه السلام -- و من هو امام زمانكم ايها الوهابية؟
0 فطُوبى لمن وعاها واستيقَظ بها.
رد مع اقتباس