عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية melika
melika
شيعي حسيني
رقم العضوية : 480
الإنتساب : Oct 2006
المشاركات : 18,076
بمعدل : 2.68 يوميا

melika غير متصل

 عرض البوم صور melika

  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : melika المنتدى : منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام
افتراضي
قديم بتاريخ : 29-11-2006 الساعة : 08:33 PM


إلى غير ذلك من أنواع الجرائم الفظيعة التي استمرت مدة شهر كامل دون انقطاع، وارتكبت لا لجرم اقترفته هذه الثلة المؤمنة الطيبة ـ الحسين وجماعته ـ بل لأنهم رفعوا أصواتهم بوجه الظلم والجور، واعترضوا على الفساد والانحراف وأطلقوا كلمة حق عند سلطان جائر.
ولكن رغم كل ذلك بقي الإمام الحسين (ع) يتعامل مع العدو الشرس الدنيء في إطار الأخلاق في أدق معانيها، وبمناقبية عالية، ومروءة منقطعة النظير.
الإمام الحسين والممارسات الأخلاقية حتى مع العدو:
1 ـ التصريح بأهداف النهضة:
لقد جرت العادة في أغلب الثورات أن يقوم المتبني للنهضة بتقديم المغريات لاجتذاب الجماهير، وممارسة التضليل الإعلامي، والخداع الجماهيري، وكتمان الأهداف الحقيقية، وإخفاء ما قد يحف بالثورة من مخاطر ومشاكل، وما قد تعترضه من مفاجات.
ولكن الإمام الحسين لم يفعل شيئاً من هذا قط، ولم يخدع أحداً، بل صرح منذ البداية بأهدافه، وما يعتزم فعله من تضحية وفداء، وما قد يعترضه في هذا السبيل من مخاطر.
فلما عزم على الخروج من مكة قام خطيباً، فقال:
((الحمد لله وما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، وصلى الله على رسوله. خُط الموت على وُلد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة. وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف، وخُيّر لي مصرع أنا لاقيه كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء، فيملأن مني أكراشاً جوفاً وأجربةً سغباً، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم رضا الله رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين، لن تشذ عن رسول الله لحمته وهي مجموعة له في حظيرة القدس تقربهم عينه وينجز بهم وعده.
ألا ومَن كان باذلاً فينا مهجته، وموطناً على لقاء الله نفسه، فليرحل معنا فإني راحل مصباحاً إن شاء الله)).
2 ـ الرحمة بالعدو واللطف به:
وجرت عادة الثوار ـ أيضاً ـ على أن ينسوا فيحالة الهياج الثوري الناحية الانسانية، ويغفلوا عن قضايا الرحمة والعطف، ويقترفوا أشنع الجرائم وصولاً إلى الهدف.
ولكن الإمام الحسين (ع) لم يفعل هذا، بل تعامل مع أعدائه من منطلق الرحمة واللطف والكرم والمروءة.
فهذا التاريخ الصحيح يحدثنا كيف أنه (ع) أمر فتيانه وهو في أثناء الطريق أن يستقوا ويحملوا كميات كبيرة من الماء ففعلوا، ثم ساروا، فبيناهم يسيرون إذ التقوا بالحر بن يزيد الرياحي على رأس ألف فارس بعثهم ابن زياد (والي الكوفة الأموي) ليحاصروا الإمام الحسين وجماعته، وكانوا قد تاهوا في الصحراء، وانقطع عنهم الماء وبلغ بهم العطش حدّ الموت، فقال الإمام الحسين (ع) لفتيانه:
((اسقوا القوم وارووهم من الماء وارشفوا الخيل ترشيفاً)) ففعلوا، وسقوا القوم من الماء حتى أرووهم، وأقبلوا يملأون الأواني الكبيرة من الماء ثم يدنونها من الفرس، فإذا عبّ منها ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً عزلت عنه وسقوا آخر حتى سقوا الخيل كلها.
وهكذا سقى الإمام الحسين طليعة عدوه الظامئ في حرّ الظهيرة، وسقى خيله، بل وساعد الحسين بنفسه على سقي بعض الأفراد رحمة منه ولطفاً ومروءة وكرماً، وقد كان في إمكانه أن يستغل ظمأهم وضعفهم ويحاربهم وهم في تلك الحالة ويتخلص منهم.
3 ـ العناية بالمولى من الأنصار:
وجرت العادة على أن ينسى القادة في زحمة الصراع العناصر الهامشية من الأتباع والأنصار، ويهملوا شأنهم، وينشغلوا عنهم، وينصرف اهتمامهم بكبار الشخصيات خاصة من ينتسب إليهم من الأقرباء، أو يف رقوا بين عرق وآخر ولون وآخر.
ولكن الإمام الحسين (ع) لم ينس أصحابه وأنصاره في ساحة القتال، بل اعتنى حتى بالخادم منهم كما اعتنى بولده الحبيب سواء بسواء.
فهذا (جون بن حوى) مولى أبي ذر الغفاري كان عبداً أسود، صحب الحسين (ع) من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق، فلما نشب القتال وقف أمام الحسين (ع) يستأذنه في القتال فقال له الحسين (ع): أنت في إذن مني، فإنما تبعتنا طلباً للعافية فلا تبتل بطريقتنا.
فقال: يا ابن رسول الله! أنا في الرخاء ألحس قصاعكم وفي الشدة أخذلكم، والله إن ريحي لنتن وإن حسبي للئيم، ولوني لأسود، فتنفس عليّ بالجنة، فتطيب ريحي، ويشرف حسبي، ويبيض وجهي، لا والله لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم.
ثم قاتل فقتل خمسة وعشرين رجلاً، ثم قتل، فوقف عليه الحسين (ع) وقال:
((أللهم بيض وجهه، وطيب ريحه، واحشره مع الأبرار، وعرف بينه وبين محمد وآل محمد)).

من مواضيع : melika 0 سلیمانی فینا ونحن ....................فیه
0 بكل وقاحة ... أكاديمي كويتي يحرّض السعودية للتدخل عسكرياَ في العراق !
0 استنكار شديد لاستهتار شاعر سعودي بالقرأن الكريم
0 هنیئا لکل العرب والمسلمین ...
0 هذه الفيتامينات تعزّز القدرات العقلية…لا تهملوها!
رد مع اقتباس