|
شيعي حسيني
|
رقم العضوية : 480
|
الإنتساب : Oct 2006
|
المشاركات : 18,076
|
بمعدل : 2.68 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
melika
المنتدى :
منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام
بتاريخ : 19-09-2008 الساعة : 10:04 AM
تبليغ الإمام علي ( عليه السلام ) سورة البراءة 
أجمع المؤرخون أنَّه لمَّا نزلت الآيات الأُوَل من سورة التوبة على الرسول(ص) ، دفع بها مع أبي بكر ليؤدِّيها إلى المشركين من أهل مكة يوم النحر .
فلما خرجَ أبو بكر ، نزل جبرائيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : ( يَا مُحمَّد ، لا يؤدِّي عنكَ إلاَّ أنت أو رَجلٌ مِنك ) .
فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الامام (ع)في طلب أبي بكر ، على ناقته الروحاء - وقيل : العضباء - ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) له : ( اِلحَقْ أبا بكر ، فَخُذ براءةَ مِن يده ، وامض بها إلى مكة ، وخَيِّر أبَا بكرٍ بين أن يسيرَ مع رِكَابك أو يرجع إليَّ ) .
فركب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ناقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وسار حتى لحق بأبي بكر ، فلما رآه فزع من لحوقه به ، واستقبله .
فقال : فيم جئت يا أبا الحسن ؟ أسائِرٌ أنت أم لغير ذلك ؟
فقال ( عليه السلام ) :
( إنَّ رسولَ الله أمَرَني أن ألحقَك ، فأقبض منك الآيات من براءة ، وأنبذ بها عهد المشركين إليهم ، وأمرني أنْ أخيِّرَك بين أن تسير معي أو ترجع إليه ) .
فقال : بل أرجع إليه .
وكان ذلك في ذي حليفة - على الأكثر - وذي الحليفة : ميقات أهل المدينة ، بينه وبينها ستة أميال ، فرجع أبو بكر إلى المدينة ، وسار الإمام علي ( عليه السلام ) بالآيات إلى مكة .
فلما دخل أبو بكر على النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا رسول الله ، إنَّك أهَّلتَني لأمرٍ طالت الأعناق إليَّ فيه ، فلما توجَّهت إليه ردَدْتَني عنه ، مالي ؟! ، أنزلَ فِيَّ قرآن ؟! .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا ، ولكنَّ الأمين جبرائيل هبط إليَّ عن الله عزَّ وجلَّ ، بأنْ لا يؤدِّي عنك إلا أنت أو رجل منك ، وعليٌّ مني ، ولا يؤدِّي عني إلا عليٌّ ) .
وحينما وصل الإمام علي ( عليه السلام ) مكة ، وحينها كان يوم النحر ، يوم الحجّ الأكبر .
فقام الإمام علي ( عليه السلام ) على الملأ - بعد الظهر – وقال : ( إنِّي رسولُ رسولِ اللهِ إليكم ) .
فقرأها عليهم : ( بَرَاءةٌ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِين * فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) التوبة 1 - 2 .
أي : من عشرين من ذي الحجَّة ومحرَّم وصفر وربيع الأول وإلى عشرٍ من شهر ربيع الآخر .
وقال الإمام ( عليه السلام ) : ( لا يطوفُ بالبيتِ عريَانٌ ولا عريَانة ولا مشرِكٌ بعد هذا العام ) .
وقال الإمام ( عليه السلام ) أيضاً : ( ومن كان له عهد عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمُدَّتُه إلى هذه الأربعة أشهر ) .
والمراد من الأشهر الأربعة للعهود التي لا مدَّة لها ، أما العهود المحدَّدة بِمُدَّة فأجلها إلى انتهاء مُدَّتها .
فعن امام الباقر (ع) قال : ( خَطَبَ علي ( عليه السلام ) بالناسِ وخَرَط سيفَه ، وقال : لا يطوفُنَّ بالبيتِ عرْيَان ، ولا يَحجُّنَّ بالبيت مشرِكٌ ، ومَنْ كانت له مدَّة فهو إلى مُدَّتِه ، ومن لم يكن له مُدَّة فمُدَّته أربعة أشهر ، وكان خطب يوم النحر ) .
وقال ( عليه السلام ) : ( يومُ النحرِ يومُ الحَجِّ الأكبر ) تفسير الميزان 9 / 163 .
وبلَّغ الإمام علي ( عليه السلام ) حكم آخر وهو : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ ) التوبة : 28 .
فلا يطوف بالبيت ولا يحج البيت مشرك بعد هذا العام .
وهناك حُكم خاصٌّ ، ذكرته بعض الروايات أنه ( عليه السلام ) كان ينادي به ، وهو : ( لا يَدخُلُ الجَنَّةَ إلاَّ مُؤمِنٌ ) .
|
|
|
|
|