علي: أنتَ تعلم لمَ
حسين: لا بأس لنغيـر الموضوع
وضعت زينب الطعام عـلى المائدة وبدأت مع عائلتها بتناوله
حسن –ينظر لوليد- : مـآبك وليد..؟
وليد –مبتسماً ليخفي حزنه- : لا شيء جدي
حسن: إذاً لمَ وجهـك شاحباً هكذا
وليـد: لا جدي أنـا بخيــر والـ..."
قاطعتهُ زينب قائله: أبا حيدر هـل تحدثت مع أبيها في الموضوع..؟
حسن: أجـل تحدثت معه .. واتفقنا علىَ أن تكون الخطبة ليلة الجمعة
زينب: هذا الأسبـوع..؟
حسن: أجـل
لـم أتحمـل ما سمعته..!
أحسستُ بأن قلبـي سينفجر
من كثـرة الغضب والـحزن
مُـلْـئَ القـلبُ بنــارِِ الـغـضــبِ
وهمةْ الدموعُ علىَ الوجنتيـنِ
وضاقَ الصـدرُ فأصبحَ كالغيهبِ
فهامت آثارُ الحزنِ علىَ الجبينِ
..!..
نهضت مسرعاً لدى اعترائي الغضب والحزن لمَ قالته جدتي..!
حسن –أستوقفه- : بُنـي إلـى أين..؟ .. لم تأكل شيء
وليد: لقـد شبعت والحمدُ لله .. عن أذنكم
ثمَّ ذهبَ مسرعاً
حسن: أخبـرونـي ما بهِ وليد..؟
فـلم يجبه أحداً..!
حسن –أعاد السؤال- : قلت ما بهِ وليد..؟
حيدر –بشجا- : لاشيء أبـتاه
حسن: كـل هذا وتقـل لاشيء..!!!
زينب: إن كنتَ لا تصدق فذهب لتتأكد بنفسك
حسن: هذا ما سأفعله .. ،، الحمدُ لله
ثمَّ ذهب
فادي –بصوتٍ خافت- : بدأت المشاكل
زينب: ماذا تقـول..؟
فادي: لا شيء أمـاه .. لا شيء
زينب: لا بأس .. أكملا تناول الطعام
حيدر: الحمدُ لله
أكمـل ناهضاً: شبعت .. عن أذنكما
زينب –غاضبه- : ما بهم..!!!
فادي: أنتِ أعلم أماه
زينب: يكفي فادي
فادي: حسناً .. حسناً سأسكت .. ولكن بما أن حيدر سيتزوج زهـراء تـوقعي في كل يوم حدوث المشاكل
زينب- بغضب شديد- : فـادي...؟!!
فادي: سأسكت
انزعجت من كلامهِ كثيراً .. نهضت وذهبت مسرعه
فادي: سأبقـى لوحدي أتناول الطعام..!! .. لا بأس هذا ليس سيئ على الأقل سيزيد هذا الطعام من نشاطي أثناء العب .. هـهـ
جـلس حسن بجـوار وليـد
حسن: مـآبكـَ بُنـي .. أجبني .. أستخفي عن جدكـ..؟ .. ألا تثق بـي..؟
لـم يتحمـل فبدأ في البكاء وضمهُ جدهُ بحزن شديد
مـلَ قلبـهُ من كثـرة الكمدِ
والسّلوةَ باتت تعجُ بالوهنِ
والحيـاةُ بـدت لهُ كالغــيهبِ
والأمـلُ بدا لروحــهِ كــالآلِ
..!..
حسن –متألم على حال حفيده - : يكفـي بُني ذرف الدموع يكفي
وليد: لا أريدها أن تشاركني بأبي لااااااااااا أريد .. أبي لي وحدي
حسن: هـل أنتَ الذي تقـول هذا الكلام..؟
وليد –يمسح دموعه- : آسف
حسن: لا تتأسف بُني .. ولكن أرواحنا ليست ملكاً لأحد غير الله سبحانه وتعالى .. هـل فهمت قصدي..؟
وليد: أجـل .. ولكن هذا صعب
حسن: لا تستصعب الأمور حتى لا تكون حقاً صعبتٌ عليك .. وستكون بأذن الله زهـراء أماً صالحه إليك فهـي طيبة القلب وحنونةٌ وأخلاقها رائعة جداً
وليد: فوضتُ أمـري لله
حسن –يضمه- : أحسنتَ بُنـي .. أحسنت
وليد –في نفسه- : يـا رب ألهمنـي الصبـر يـــا رب
أخبـر عبـاس أبنهُ فاضل بقـدوم حسن مع أبا وليد لخطبة زهـراء .. سمعت زهـراء ذلك فختلجتها السعادة لمَ سمعته
ثمَّ اتجهت لغـرفتهـا والفـرحة تغمـرهـا
فاضل: لـقد تحققَ ما كانت تتمناه
عباس: أجـل أنتَ محق .. ولكني لستُ سعيداً