وقفنا أمامهُ والحيرةَ اعترتْ قـلوبنا
مــنْ حزنــهِ الـذي أضاقَ مهُـجـنـا
وألحاظَ عينه أمتلئ بدموعٍ أذهلنـا
وبــانتْ روحـهِ بالألـمِ تعـجُ فـحيرنا
ما كـانَ عليهِ وليـداً شغل تفكيرنـا
..!..
أكبـر: لـم أرى وليد من قبـل هكذا .. ألا يعرف أحداً منكم ما السبب..؟
سـالم –حزيناً- : أظن أنني أعـرف
أكبر: ولمَ لا تزال صامتاً..؟ .. فلتتحدث
سالم: لابدَ إنهُ علمَ بأن جدتـي تريد من خالي أن يتزوج بزهـراء لهذا هـو متضايق وحزين
قاسم: من زهـراء..؟
سامي: أخت فاضل
أكبر: هـل سيتزوج عمـي حيدر حقاً..؟
سامي: لا نعـرف للآن
قاسم: هـذا سيئ .. إن تزوج لن تكون العواقب سليمة
أكبر –منزعج- : ما هذا التشاؤم قـاسم
قاسم: أكبر أنتَ وأنا وكلنا يعلم بمدى حـب وليد لأبيه وهـذا الزواج لـن يسـر وليد أبداً فلابد من حدوث
سالم: أنتَ محق وهذا ما أتوقعه
أكبـر: لن يحدث شيء بأذن الله وبما أننا أصدقاء لابدَ أن نساعده
سامي: ماذا نفعل..؟
أكبر: أن نتدخـل في الموضوع كي لا يتزوج عمـي حيدر
قـاسم: لاااااااا .. لن يتدخل أحداً منا بهذا الموضوع .. هذا الموضوع الكبار من سيتفاهمون فيه ولسنا نحن .. أتريد أن نكون وقحين بتدخلنا..!
سالم: صحيح
أكبر: حسناً .. دعونا الآن نجلس معه لعلنا نخفف عنه
سامي: أجل أنتَ محق
ثمَّ جلسـوا بجـواره
أكبر: وليد ألا تـريد أن نتفسح معاً..؟
وليد –بصوتٍ حزين- : ليس لدىَ الرغبة فـي الخروج
قـاسم –متبسماً- : لا بأس ونحن أيضاً ليس لدينا الرغبة في الخروج سنجلس معك
سالم: هـذا صحيح .. أم يزعجك أن نبقـى معك
وليد –متبسم بحزن- : لا بـل يسعدني
أكبر: هذا ما اعتقده
قاسم: اليوم لدينـا دروس عند السيد مهدي أليس كذلك..؟
سامي: أجـل .. السبت .. الاثنين .. الأربعاء .. هـذهِ أيام دروسنا عند السيد مهدي لا تنساهـا
قـاسم: هههه .. حسناً ،، جميعكم ستذهبـون.؟
أكبر: بتأكيــد
سالم: وأنتَ وليد..؟
وليد: أتسألني هذا السؤال..! ،، سأذهب بطبع
قاسم: فلتبتسم وليد .. فلم نعهد رؤيتك هكذا
وليـد –ناهضاً- : دعونا نخرج لنتفسح قليلاً قبـل أن يداهمنا الوقت فلم أعد أحتمل الجلوس
أكبر –متقدماً- : هيا بنا
اتصل حسن بابنهِ حيـدر
حسن: اَلْسَـلَاْمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ
حيدر: وَعَلَيْكُمَ اَلْسَلَاْمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ.. أهلاً أبتاه
حسن: هـل أزعجتك بُنـي باتصالي في هذا الوقت
حيدر: لا .. لا أبى
حسن: أردتُ أن أسألك هـل أنتَ حقاً موافق على الزواج بزهـراء..؟ .. أمكَ اتصلت بـي منذُ دقائق تـريدني أن أتحدث مع أبا فاضل فهـل أنتَ موافق..؟ .. فأنا لن أتحدث معهُ إلا إذا تأكدتُ بأنك موافق
ألحاظ/مؤخرة العين
غداً بأذنه تعالى الجزء السابع 