دخـل مـع وليد وهـو مُحني رأسه
حيـدر: اَلْسَـلَاْمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ
زهـراء –السعادة تغمـر روحهـا- : وَعَلَيْكُمَ اَلْسَلَاْمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ
حيدر: كيف حالكِ..؟
زهـراء: الحمدُ لله بخيـر .. وأنتَ ما أخبارك..؟
حيـدر: الحمدُ لله بخيـر
زهـراء: وما أخبارك مع العمل..؟
حيـدر: الحمدُ لله .. كل شيءٌ بفضل الباري بخير
زهراء –متبسمة- : الحمدُ لله ، وليد ما أخبارك..؟
وليد: الحمد لله أنني بخيـر
حيـدر: عـن أذنكم الآن
ذهب مسرعا..!ً
وليد: عن أذنكما .. سأذاكر
زينب: أذنك معـك بُنـي
ثمَّ ذهب
زهـراء –بنبرة حزينة: أشعـر أن حيـدر يتضايق كلمـا رآني
زينب: لاااا .. هذا غيـر صحيح .. ولمَ يتضايق..؟!! .. بالعكس بُنـيتي
أخـذ وليد حقيبته وكتبه المدرسيـة و.. ذهب لغرفة أبيـه .. طرق الباب فأذن لهُ والده بالدخـول .. ثمَّ دخـل
وليـد -بخجـل- : أبى .. هـل تستطيع أن تذاكـر إليّ الآن..؟
حيـدر –متبسم بحزن- : بتأكيـد
جلستُ بجـواره والسعـادةُ تغمـرني
ضمنـي بكلتى يـديهِ والـحزن يسيطـر على قلبـه
لـقد فاجئنـي ذلك..!
لمَ هذا الحزن..؟!
لم يكن والدي هكذا أبداً
ليتنـي أستطيع أن أعـرف مآبهِ
ليتنــي..!!
وليد –بحـزن- : أبتـاه
حيـدر: نعـم بُنـي
وليد: مـآبك..؟ .. لم الحزن يسيطـر عليك ..؟ لم أعهدك هكذا أبداً
حيـدر –يتظاهر بالسعادة- : لا بُنـي أنَّي لستُ حزيناً بالعكـس فسعادةُ تملئ قلبـي لما حققه الفريق من نصـر
وليد –في نفسه بأسـى- : لا تجيد أبتـاه التظـاهـر بالسعادة .. لا تجيد
قـلبـي عـلـى حـالكـ يـا أبى تفـطـر
ولـفؤادك الحزينُ هيـمت الروحُ تتألم
ولصمتك الكـئيبُ ظـلَ عقـلي يتحيـر
حيـدر: هيـا وليد .. لنبـدأ
وليد –بنبرة الحزن- : حسناً
ترسمت السعادة فـي أوجه فريق الرمال ومدربهم لما حققوه من نجـاح
جـواد: لـقد كان طعم الفـوزِ طيب المذاق
بـدر: كثيــــراً
ماجد: ويجب في جميـع المباريات أن نذوق هذا الطعم
فـادي: وهذا ما سنسعى إليه
فاضل: كـل هذا يعـود لله ومن ثمَّ أنتَ مدربنـا
صالح: نتمنى أننا لم نخذلك في شيء
أبـا صادق –متبسم- : لا والله لم تخذلونـي بـل أبهجتم قلبـي
ماجد: الحمدُ لله
أبـا صادق: في الأسبـوع القادم يـوم الأحد ستقام المباراة الثانية من الدوري
فـادي: مستعـدون لهـا وبكـل قـوه
أبـا صادق –متبسم- : هذا ما اعتقده .. الليلة لن نجري تدريباً لترتاحون قليلاً .. أما غداً لديكم حصة في الصباح وسنتدرب في العصـر والليل أيضاً .. فهـل أنتم مستعدون..؟
الجميـع: أجـل
ماجد: قـرب الآن موعد الآذان .. يجب أن نذهب لنصلـي
جـواد: أنتَ محق
أبـا صادق: إذاً هيـا بنـا جميعاً للمسجد .. ولا تنسـوا شكر الله سبحانه وتعالى على ما حققناه من فوز
جـاءت أم قـاسم لأبنهـا
أم قاسم: بُنـي .. هـل أديت صـلاتك..؟
قـاسم: نعم أماه
أم قاسم: تقبل الله ..ولكن لمَ لم تذهب لتصلي في المسجد..؟
قاسم: منا ومنكِ أماه .. أمم .. تكاسلت بعض الشيء
أم قاسم: أليست صلاة الجماعة أفضـل..؟
قاسم: بلى
أم قاسم: كان من المفترض أن لا تدع الكسل يسيطر عليك وتذهب لتصلي في المسجد ، ولا تنسـى أن للمسجد روحانيـة وخشوع عاليان ستستشعرهما حينما تذهب لأداء الصلاة
قاسم: صدقتِ أماه ، لن أدع الصلاة تفوتني في المسجد مرة أخرى
أم قاسم: أحسنت بُني .. الآن دعـني أدرسك
قـاسم –مستاء : ليـس الآن أمـاه
أم قـاسم: لـمَ..؟
قـاسم: لأنَّي أريد أن ألعب
أم قـاسم: ليس الآن بُنـي .. لقد سمح أباك إليك بأن تذهب لمشاهدة المباراة وكان ذلك الوقت وقتُ راحتك أما الآن يجب أن تذاكـر أم أنك نسيت التحدي الذي بينك وبين رفاقك..؟
قـاسم –متبسم- : أجل .. أجل .. سأذاكـر
عـاد فـادي للمنـزل
زينب: مبـارك بُني على هذا الفوز الذي حققتموه
فـادي –السعادة ترتسم في وجهه- : هـل شاهدتي المباراة..؟
زينب: بتأكيـد .. حضـرت أيضاً زهـراء وشاهدتهـا معـي .. قبـل بعضة دقائق جاء والدهـا وأخذهـا
فـادي: هـذا جيـد
جاء بعدها حيدر ووليد
حيـدر: اَلْسَـلَاْمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ
زينب – فادي -بصوتً واحد- : وَعَلَيْكُمَ اَلْسَلَاْمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ
زينب:سنتقدم لخطبة زهراء إليك ليلة الجمعة ولكن ليس في هذا الأسبوع بل القادم
حيدر –فـي هول الصدمة- : هـــــا..؟!!!!
أبـي سيتـزوج..!
زهــراء..!!
وقــفَ لا يــدريْ مــاَ يـــقــول
منْ هولِ الصدمةِ يذرفُ الدموع
بقلبٍ مأسـورً بالأسىَ والهموم
..!..
وليـد –دموعهُ تنحدر على وجنتيه- : ستتزوج..؟!!
حيـدر – مرتبكاً وحزيناً في آنٍ واحد- : أنــ .. أنـا .. ل .. لااا .. أنا .. لـ ..
لـم أحتمـل فـركضتُ مسرعاً إلـى غرفتـي
أراد حيـدر ألحاق به ولكن أوقفهُ فـادي
زينب: ألم تخبـره إنك ستتزوج..؟
فـادي: أمـاه لا تجبري أخي عـلى الـزواج
زينب –بنبرة غضب- : زواجه هـو سعادته .. مـاذا قلت هـل ستزوج أم أنك ستعصي كلامـي..؟
حيـدر –بنـار الأسـى- : سأتزوجهـا
فـادي –مذهولاً- : هــا..!!! .. ستتزوجها..!!
زينب –تضم حيدر متبسمة- : لـقد أسعدتني بُنـي .. سأبدى الآن بترتيب لكـل شيء
ثمَّ ذهبت
فـادي –في حيـرة مما يجري- : أبـا وليد كيف لكَ أن توافق بهذهِ السـهولة..؟!!
غداً إن شاء الله الجزء السادس 