|
شيعي حسيني
|
رقم العضوية : 2710
|
الإنتساب : Feb 2007
|
المشاركات : 20,583
|
بمعدل : 3.10 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
بنتُ علي
المنتدى :
المنتدى العام
بتاريخ : 18-05-2008 الساعة : 10:28 PM
نامت السيدة فاطمة الزهراء (ع) طريحة على فراشها المتواضع وإذ بها ترى أباها رسول الله (ص) في المنام .
رأت أباها في قصر من الدر الأبيض فلما رآها قال:
(( هلمي إليّ يا بنيه فإني إليكِ مشتاق !!
فقالت: والله إني لأشد شوقاً منك إلى لقائك.
فقال: أنتِ الليلة عندي.. ))
فقامت في صباح ذلك اليوم بكل نشاط وحيوية وهي تكنس البيت وتغسل رؤوس أطفالها، رقّ قلب الإمام علي (ع) عندما رآها عليلة وهي تقوم بهذه الأعمال فسألها عن السبب.
فقالت: هذا آخر يوم في حياتي، قمت لأغسل رؤوس أطفالي لأنهم سيصبحون بلا أم !!
وأوصت الزهراء علياً بوصايا: أن تتزوج بعدي من إبنة أختي أُمامة، وألا يشهد أحد جنازتي من هؤلاء الذين ظلموني فإنهم عدوي وعدو رسول الله ودفني بالليل.
إنتقلت الزهراء إلى فراشها في تلك الليلة مستقبلةً القبلة، وكانت في البيت أسماء وخادمتها فضة.
حانت ساعة الإحتضار ونظرت الزهراء نظرة حادة ثم قالت:
(( السلام على جبرئيل، السلام على رسول الله ))
ثم قالت: أترون ما أرى؟ فقيل لها: ماترين؟ فقالت: هذه مواكب أهل السماوات وهذا جبرئيل، وهذا رسول الله يقول: أقدمي فما أمامك خيرٌ لك.
وفتحت عينيها.. ثم قالت: السلام عليك ياقابض الأرواح عجل بي ولاتعذبني، ثم قالت: إليك ربي لا إلى النار.
دخل الحسن والحسين على أمهما فأخبرتهم أسماء بوفاتها فقاموا يقبلون رجليها ويلطمون على رؤوسهم، فقالت لهم أسماء: إنطلقا لأبيكما فأخبراه بوفاة فاطمة..
فأسرعوا لعليٍ وهو يبكون، فسألهم الناس عن سبب بكائهما، فقالا: قد ماتت أمنا فاطمة !!
فوقع الإمام علي على وجهه يقول: بمن العزاء يابنت محمد، وأقبل إلى البيت .
ارتفعت أصوات البكاء من بيت علي فصاح أهل المدينة صيحة واحدة ، واجتمعت نساء بني هاشم في دارها ، فصرخن صرخة واحدة كادت المدينة تتزعزع لها ، وأقبل الناس مثل عرف الفرس إلى علي ، وهو جالس ، والحسن والحسين بين يديه يبكيان ، وخرجت أم كلثوم ، وهي تقول : يا أبتاه يا رسول الله ، الآن فقدناك حقا لا لقاء بعده أبدا . واجتمع الناس فجلسوا وهم يضجون ، وينتظرون خروج الجنازة ليصلوا عليها ، وخرج أبو ذر ، وقال : انصرفوا فإن ابنة رسول الله قد أخر إخراجها في العشية .
وأقبل أبو بكر وعمر يعزيان عليا ، ويقولان له : يا أبا الحسن لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول الله.
ولكن عليا غسلها وكفنها هو وأسماء في تلك الليلة ثم نادى : يا أم كلثوم ، يا زينب ، يا حسن ، يا حسين ، هلموا تزودوا من أمكم فهذا الفراق واللقاء والجنة ، وبعد قليل نحاهم أمير المؤمنين عنها .
ثم صلى علي على الجنازة ، وشيعها والحسن والحسين وعقيل وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمار وبريدة والعباس وابنة الفضل .
فلما هدأت الأصوات ونامت العيون ومضى شطر من الليل أخرجها أمير المؤمنين ودفنها سرا وأهال عليها التراب ، والمشيعون من حوله يترقبون لئلا يعرف القوم ، ويمنعهم المنافقون ، فدفنوها وعفوا تراب قبرها . فلما نفض الإمام يده من تراب القبر هاج به الحزن لفقد بضعة الرسول التي تذكر به ، وزوجته الودود التي عاشت معه الصفا والطهارة والتضحية ، وتحملت من أجله الأهوال والصعاب فواغوثاه . . . من هظمها . . من آلامها . . . من تصدع قلبها . . . وا غوثاه من كسر ضلعها . . . واسوداد عضدها . . . وإسقاط جنينها . . .
لكــــل اجتمــاع مــن خليليــن فــرقة
وكلّ الذي دون الفراق قليل
وكيف هناك العيش من بعد فقـــدهم
لعمـرك شـئ ما اليـه سبـيل
ستعرض عن ذكري وتنسى مودتـي
ويظـهر بعدي للخليـل عـديل
وليـس خــليلي بالمــــلول ولا الـذي
اذا غبـت يرضـاه سواي بديل
ولكـن خليـلي مـن يــدوم وصــــاله
ويحـفظ سـري قلــبه ودخــيل "كتاب فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد"
السلام عليكم جميعاً..
عظم الله أجورناوأجوركم بمصابنا سيدتي ومولاتي..الصديقة الشهيدة..أم أبيها..فاطمة الزهراء..عليها.. وعلى أبيها.. وبعلها.. وبنيها..رزقنا الله شفاعتهم يوم الورود..
اللهم إقضي لنا حاجاتنا..وحوائج المؤمنين والمؤمنات..وفرج عنا..وعن المؤمنين والمؤمنات.. الهم ..وشافي مرضى لمؤمنين والمؤمنات..بحق صاحبت هذا اليوم عليها السلام ..
نسألكم الدعاء..
|
|
|
|
|