عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية صدى المهدي
صدى المهدي
عضو فضي
رقم العضوية : 82198
الإنتساب : Aug 2015
المشاركات : 2,013
بمعدل : 0.51 يوميا

صدى المهدي غير متصل

 عرض البوم صور صدى المهدي

  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام
افتراضي الميعاد المهدوي بين الإعجاز والسنن
قديم بتاريخ : يوم أمس الساعة : 04:12 PM




مقدمة:
لا نبالغ إذا قلنا إنه ما من شيء يثير فضول الإنسان ورغبته كما يثيره ويغريه معرفة ما يخفيه عنه المستقبل ولأجله صار يتوسل بكل الوسائل والسبل للكشف عنه والتعرف عليه، ولو عن طريق الكهانة أو التنجيم لعلمه أن عبور الإدراك والوعي الإنساني إلى ضفة الزمان الأخرى، واستشراف ما يحمله من مفاجئات سوف يوفر ويدرّ عليه الكثير وينبهه إلى ما يخشاه ويحذر منه مما لم يكن في حسبانه وتوقعاته.
ومن هنا تأتي أهمية دراسة فلسفة التاريخ والسنن الاجتماعية الحاكمة في الأُمم أو الحضارات باعتبارها مفردة من مفردات نظام السببية المولدة والمنتجة للحدث في مستقبل حياة الإنسان ومصيره الذي ينتظره.
ولعل إشكالية الإرادة الحرة قد تطفو على السطح بين تلك الأُمنية الكبيرة التي تحاول أن تتجاوز الحجاب الزماني الذي يغلف قادم الأيام وبين المقولة التي تذهب إلى أن القوانين والأقدار قاضية بمضامينها على مجريات الأمور، ومن هنا تنبثق جدلية حتمية التاريخ مع فكرة سلطة الإنسان ومدى تأثيره في مجمل الوقائع والقضايا المستقبلية.
فإن الإنسان إن كان حراً ومطلق السراح في رسم نهايته ومصيره اللامتعين، فما معنى أن نتحدث عما سيجري وما سيقع، وإن كان مقيداً لا حول له ولا قدرة، فما معنى أن نحثه على دراسة تلك النظم وتلك القوانين بعد عجزه عن إمكانية تغيير المواقف والتحولات.
وهذه الجدلية هي إحدى الأسباب التي قسمت المفكرين إلى فريقين وفي اتجاهين مختلفين:
١ - من يعتقد أن أحداث التاريخ ليست سوى سلسلة من المصادفات والاتفاقات الناشئة من فوضى الإنسان والتي لا تعود إلى قواعد كلية.
٢ - من يعتقد أن مسيرة التاريخ والمجتمع عابرة لاستقلالية الفرد وحريته ومحكومة لنظام السنن المقننة سلفاً.
وبين هذه الوجهة وتلك لا يخفى التباين والافتراق الكبير بين هاتين الفكرتين.
بطبيعة الحال ستكون نتيجة تلك الدراسة والمعرفة بحسب النظرية الأولى لا تتجاوز التسلية وتضييع الوقت بعد فقدها لكل عطاء تربوي أو ما يصلح للاستفادة منه في رسم ملامح المستقبل، بينما في مؤدى النظرية الثانية فإن للمجتمع الإنساني كينونة في أجزاء هذا العالم ويعود خاضعاً لقوانينه الكلية وقواعده العامة، وبذلك يصلح لأن يكون موضوعاً للدراسة والبحث وجديراً بأن يُستفاد منه ويُعتبر به.
وحتى لا نطيل في المقدمة أكثر مما نحتاج إليه في التمهيد لموضوع بحثنا الذي يتصل بحتمية اليوم الموعود وما يتحقق فيه من بسط العدل والحق على يد الإمام المنتظر (عجَّل الله فرجه)، يطل علينا القرآن الكريم لإثبات حقيقتين ناصعتين يؤكد في الأولى منهما أن التاريخ والمجتمع الإنساني محكوم بنظام صارم ووفق قانون لا يقبل التغير والاستثناء، وبناء على هذه الرؤية فإن القرآن الكريم يرفض بشدة النظرة العبثية والاعتباطية التي قد يتوهمها البعض في مجاري الأحداث والظواهر التاريخية.
يقول تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَحْوِيلاً﴾ (فاطر: ٤٣).
وفي ذات هذا السياق الثابت يعود القرآن الكريم ليؤكد الحقيقة الثانية التي تؤشر إلى تأثير الإرادة الإنسانية والسلوك الإنساني في صناعة الحدث ووقوعه، يقول تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الرعد: ١١).
وقد يبدو على ضوء هذين الثابتين أن مآلات الأحداث ونهاياتها لا تتجاوز القرار الإنساني فيما يريد أو ما لا يريد، وهو الأمر الذي يأباه القرآن الكريم حينما يؤكد في عدة آيات قرآنية أن وقائع المستقبل ليست على نمط واحد أو حقيقة واحدة، فمنها ما يعود محضاً للإرادة الإلهية ومشيئته الحاسمة لا يشترك معها أحد في صياغتها وتكوينها، ومنها ما يعود إلى الإنسان وإرادته ليصبح الأمر بعد ذلك أشبه بالفكرة التي تنتهي إلى كون الإنسان مجبوراً في جهة ومفوضاً إليه في جهة أخرى، وهو الشرح الذي قد يعتمده البعض في فهم ما ورد عن أهل بيت العصمة (عليهم السلام) في قولهم: «لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين»(١).
وهو ما نرفضه ونعجز عن اقتناصه ورصده من الحديث السابق والذي ظاهره النفي للجبر والتفويض على كلا المستويين لا أنه يؤكد على إثباتهما وإرسائهما سوية وإنما الذي نفهمه من الحديث أنه بصدد الرفض لكلا الفكرتين لما يترتب على كل منهما محذور عقائدي لا ينسجم مع العقيدة الإسلامية وعمقها المعرفي.
فإن عنوان التفويض إن كان يتعارض مع حاكميته تعالى وسلطنته على خلقه فإن الجبر هو الآخر يتنافى مع عدله ورحمته تعالى، ولذا نجد أنفسنا غير منسجمين مع الفهم السابق الذي يستهدف الإثبات لهذين العنوانين جميعاً ولو بشكل جزئي ليمزج بينهما خلطة وتوليفة تحفظ شيئاً من السلطة الإلهية هنا، وشيئاً من الحرية الإنسانية هناك.
ولذلك نقدم رؤية مغايرة لما تقدم من خلال المقاربة التي نميل إليها في بيان معنى الحديث تقوم على أساس إثبات الإرادة الإنسانية وحريتها فيما قررته المشيئة الإلهية وإرادته لها، ولكن لا على نحو التفويض وإطلاق السراح بل في ضمن الأقدار والسنن التي انبثقت عن أسماء الله تعالى وصفاته الحسنى، فالإنسان على كل حال يبقى حراً بقرار إلهي لا بقرار منه، وحركته التاريخية لا تخرج أيضاً عن هذا المعنى لأنه محكوم في مسارات واتجاهات رسمتها السماء سلفاً لا يستطيع دفعها وتغييرها، يقول تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ﴾ (الانشقاق: ٦)، ويقول تعالى: ﴿وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾ (النجم: ٤٢).
ومن ضمن تلك المسارات والنهايات هو ما أكدته عدة من الآيات القرآنية الكريمة التي نصَّت على أن نهاية التاريخ سوف تتوقف عند المصير المحتوم بانتصار الحق ودحض الباطل إلى غير رجعة لتستند تلك الحقيقة المستقبلية على محض الإرادة الإلهية في اتخاذ ذلك القرار وذلك الثابت.
يقول تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ (التوبة: ٣٣؛ الصف: ٩).
ويقول عز من قائل: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ (الأنبياء: ١٠٥).
وهو ذات المعنى الذي أكدته روايات أهل البيت (عليهم السلام) وما استفاضت به أحاديثهم الشريفة، فقد ورد عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم): «والذي بعثني بالحق نبيا لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلي خلفه وتشرق الأرض بنوره ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب»(٢).
وكذلك ما رواه النعماني في غيبته عن داود بن أبي القاسم، قال: كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) فجرى ذكر السفياني وما جاء في الرواية من أن أمره من المحتوم، فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): هل يبدو لله في المحتوم؟ قال: «نعم»، قلنا له: فنخاف أن يبدو لله في القائم، قال: «القائم من الميعاد»(٣).
ولا أوضح من حتمية هذا اليوم بعد توصيفه من قبل الإمام الباقر (عليه السلام) بكونه من الميعاد الذي لا يعرضه البداء ضرورة ﴿إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ (آل عمران: ٩؛ الرعد: ٣١)، ليدلل بعد ذلك على أن القرار في ذلك يعود حصراً للإرادة الإلهية فيما شاءته وحكمت به.
وأمّا العلة في ذلك والسبب فيه، فله بحث آخر لعلنا نتطرق إليه في دراسة قادمة إذا وفقنا الله تعالى لذلك.
والنتيجة التي ننتهي إليها بعد هذا البيان أن حرية الإنسان وقراراته في رسم مصير التاريخ ومستقبله إنما هي فاعلة من جهة ومنفعلة من جهة أخرى، فلا هو مجبور في حركته وسلوكه ولا هو حر ومفوض إليه في رسم النظام والمخطط الذي تشكله الأقدار الإلهية.
وبذلك استطعنا أن نقدم رؤية نعتقد بسلامة مضمونها ومدلولها في فهم الحديث السابق لا يتناقض مع ظاهره ولا مع عمقه العقائدي والذي ينسجم مع تحمل الإنسان لمسؤولياته وواجباته ولا يتجاوز الذات الإلهية في سلطنتها وحاكميتها على الكون ونظامه الذي قرره وأبدعه.
الإنسان واليوم الموعود:
مع تأكيدنا السابق على أن قرار اليوم الموعود منحصر بالإرادة الإلهية محضاً، فلا يعني ذلك بأي حال أن تحقق ذلك اليوم فاقد للشروط والأركان التي تقتضي التعجيل به أو التأجيل؛ ضرورة أن هذا المشروع الإلهي إنما هو معنيٌّ بسعادة الإنسان وتحقيق كماله الفردي والاجتماعي، لاسيما بعد الذي أوضحناه من إثبات حرية الإنسان وتأثير خياراته وفاعليتها في حركة التاريخ، فإن دولة الإمام القائم (عجَّل الله فرجه) وإن كانت قَدَراً حتمياً لا ترتضي السماء بالتنازل عنه أو الزهد فيه، ولكنها علَّقت أمر توقيته وتوفير شروط تحققه اعتماداً على سير الإنسانية إليه بخطاها هي، لا بخطى غيرها، حاله حال كل العطايا والمواهب التي أرادها الله تعالى لخلقه أو أفاض بها عليهم ليكون بلوغ تلك العطية وتلك الهبة الإلهية بحاجة لأن يمضي الإنسان هو في طريقها وسبيلها.
ولا يخفى أن هذا المعنى مطَّرد وشامل في جريان السنن الإلهية وطبيعة انطباقها على مصاديقها، ومن هنا يقرر القرآن الكريم أن للإرادات الإلهية أجلين وموعدين، أحدهما متحرك ومتغير يُعبر عنه أحياناً بالأجل الموقوف، والآخر ثابت ومستقر يُعبر عنه بالأجل المسمى، وفي الأول منهما أنت تذهب إليه وفي الثاني هو الذي سيأتي إليك، حاله كحال ظاهرة الموت الذي كتبه الله علينا، فإنَّ انتهاء عمر الإنسان على الأرض يخضع لذات المعادلة، فهو من جهة ظاهرة حتمتها الإرادة الإلهية وحكمت بها ابتداء، يقول تعالى: ﴿أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ (النساء: ٧٨)، ومن جهة أخرى فإن ملاك تحديد عمر الإنسان يعود في أجله الأول إلى قراره هو واختياره، ولكن لا يعني ذلك أن هذا الامتداد الزمني لعمر الإنسان مبذول إلى ما لا نهاية، بل هناك الأجل الثابت الذي يأتي إليه في نهاية المطاف مهما راعى الإنسان الجوانب المادية أو المعنوية التي تؤثر في طول العمر وبقائه.
وهكذا بالنسبة للدولة المهدوية، فلها أجل متغير يمكن أن تتحرك نحوه الإنسانية وتصل إليه فيما لو وفَّرت عناصر الاستعداد والمقومات التي تؤهلها للقيام بها وإنجاح مشروعها؛ ضرورة أن تلك الدولة مشروطة في ضمن بعض مقتضياتها بوجود النخبة المناصرة والمستعدة للتضحية، كما في رواية الإمام الجواد (عليه السلام): «فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص أظهر الله أمره، فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل، خرج بإذن الله (عزَّ وجلَّ)، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضي الله (عزَّ وجلَّ)»(٤).
مضافاً إليها الانعطافة المجتمعية نحو الوعي والإدراك الذي ينتهي بها إلى القناعة التامة بفشل كل الحلول الوضعية والأرضية التي مرَّت عليها في مسيرتها التاريخية؛ لتختزن تلك التجارب ويحضر لديها في ذاكرتها المعرفية الإقرار والاعتراف بقصورها في تحقيق الهدف الذي سعت إليه كثيراً، والذي ما زالت تحمله في فطرتها وصميم ذاتها، ألا وهو نشر العدل والقسط في كل ما يرتبط به من معانٍ سامية ونبيلة، وهو المعنى الذي يرشح بوضوح من بعض ما ورد عن أهل البيت (عليهم السلام)، فقد جاء عن الإمام الباقر (عليه السلام): «فخروجه (عليه السلام) إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجاً»(٥).
حتى تبلغ الأمور ذروتها في الحلقة الأخيرة من مسيرة الإنسانية قبل ظهور الإمام (عجَّل الله فرجه) ليستشعر الناس حينذاك عجزهم التام عن إصلاح أوضاعهم، وليتصل عجزهم من غير أمل يلوح في الأُفق إلّا على يديه المباركتين لتنتهي هذه الأزمات وتتوقف الحروب ويعم السلام.
وقد اجتمع كلا هذين المعنيين اللذين هما محل الكلام أعني (الأجل الثابت والمتغير والملاك فيهما) في حديث الإمام الصادق (عليه السلام) في سياق حديثه عن بني إسرائيل والفرج الذي حصل لهم على يد نبي الله موسى (عليه السلام) مقارنة بالفرج الذي تنتظره البشرية على يد الإمام المهدي (عجَّل الله فرجه).
فقد روى العياشي في تفسيره عنه (عليه السلام): «لما طال على بني إسرائيل العذاب ضجوا وبكوا إلى الله أربعين صباحاً، فأوحى الله إلى موسى وهارون يخلصهم من فرعون، فحطَّ عنهم سبعين ومائة سنة»، قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): «هكذا أنتم لو فعلتم لفرج الله عنا، فأمّا إذا لم تكونوا فإن الأمر ينتهي إلى منتهاه»(٦).
والرواية واضحة بتعدد الأجل في توقيت ظهور الإمام (عجَّل الله فرجه) أحدهما يعتمد على مدى تفاعل الناس وإيمانهم بالمخلص والمنقذ المجعول من قبل الله تعالى، والأجل الثاني هو المنتهى الذي سوف يصل إليه التاريخ بصورة حتمية كالباب الوحيد الذي يكون للدار ولا يمكن الخروج أو النفوذ إلّا من خلاله.
فإذا رفضت البشرية هذه المسيرة وهذا السبيل فإن ذلك لن يؤدي إلى إلغاء هذه الإرادة وهذا القرار بناء على تقاعس الناس وتهاونهم، فإن الله تعالى غالب على أمره، بل لهم أجلٌ هم بالغوه، فإن وصلوا إليه وإلّا جرت سُنَّة الاستبدال، يقول تعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ﴾ (محمد (صلّى الله عليه وآله وسلّم): ٣٨)، ويقول تعالى: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾ (التوبة: ٣٩)، وقد ورد هذا المعنى عن الإمام الصادق (عليه السلام) في كتاب الغيبة للنعماني: «إن صاحب هذا الأمر محفوظ له، لو ذهب الناس جميعاً أتى الله له بأصحابه وهم الذين قال لهم الله (عزَّ وجلَّ): ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩]، وهم الذين قال الله فيهم: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكافِرِينَ﴾ [المائدة: ٥٤]»(٧)، ولأجل ذلك ورد في التوقيع الشريف للإمام المهدي (عجَّل الله فرجه) الذي خرج لإسحاق بن يعقوب: «وأكثروا من الدعاء بتعجيل الفرج، فإن ذلك فرجكم»(٨).


من مواضيع : صدى المهدي 0 الميعاد المهدوي بين الإعجاز والسنن
0 الحسينيون لا يعرفون الهزيمة
0 قصيدة خالدة جعلت مُنشدها في ذاكرة عاشوراء تجدد كل عام
0 الزيارة بالنيابة -طيلة العشرة الأولى من محرّم وزيارة يوم العاشر المخصوصة
0 لماذا لم يختف الظلم بعد ألف وأربعمائة سنة من واقعة عاشوراء؟
رد مع اقتباس