عرض مشاركة واحدة

الشيخ عباس محمد
عضو برونزي
رقم العضوية : 81994
الإنتساب : Apr 2015
المشاركات : 1,288
بمعدل : 0.35 يوميا

الشيخ عباس محمد غير متصل

 عرض البوم صور الشيخ عباس محمد

  مشاركة رقم : 9  
كاتب الموضوع : الشيخ عباس محمد المنتدى : المنتدى العقائدي
افتراضي
قديم بتاريخ : 07-01-2018 الساعة : 08:32 PM


السؤال: الدليل على كون الولاية بمعنى الإمامة
ما الدليل على أن الولاية المذكورة في آية الولاية بمعنى الإمامة وليست بمعنى النصرة؟
الجواب:


لو كانت الولاية بمعنى النصرة لما صح حصرها بأداة الحصر (إنما) بعد الله ورسوله بالذين آمنو المتصفين بكونهم: (( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ )) (المائدة:55).
أي طائفة خاصة من المؤمنين، إذ الولاية بهذا المعنى تشمل جميع المؤمنين كما قال الله تعالى: (( وَالمُؤمِنُونَ وَالمُؤمِنَاتُ بَعضُهُم أَولِيَاء بَعضٍ )) فعلمنا من قرينة حصر الولاية (( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ )) بمعنى آخر غير النصرة، وإلا لم تكن فائدة م الحصر..
فظهر أن المقصود من الولاية في قوله تعالى: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ )) من يكون أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما قال تعالى بحق النبي (صلى لله عليه وآله ): (( النَّبِيُّ أَولَى بِالمُؤمِنِينَ مِن أَنفُسِهِم )) (الأحزاب:6).
أي أحق بتدبيرهم وتصريفهم وأن طاعته عليهم واجبة ، فإذا ثبت ذلك لغير النبي كعلي (عليه السلام) وهو الذي أتى بالزكاة راكعاً باتفاق جميع المسلمين، فلابد أن يكون هو الولي الأولى بالمؤمنين بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله ) . وليست ولايته سوى الإمامة، لأن الإمامة هي الرئاسة العامة في أمور الدين والدينا، وذلك هو مفاد كون الولي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فتأمل .






السؤال: الإيمان بولاية الإمام علي(عليه السلام) يتحصّل من التواتر لا من ظاهر الآية فقط1- إنّنا نستدلّ على خلافة أمير المؤمنين(عليه السلام) بآية الولاية، بأنّ (إنّما) ظاهرة في الحصر، وأنّ باقي المعاني للمولى لا تستقيم مع الحصر.
ولکن السؤال في أنّ هذا الاستدلال متوقّف على حجّية الظواهر في العقائد، وکيف يجتمع هذا مع أنّا نقول: لا يکفي الظنّ في العقائد، بل اللازم العلم.
2- ما الوجه في استعمال الجمع في المفرد في هذه الآية؟
أُريد جواباً واضحاً، مع ذکر المصدر من الکتب البلاغية، أو العلماء البلاغيين.
الجواب:


بالنسبة للسؤال الأوّل: فإنّ تمسّكنا بدلالة (إنّما) على الحصر، وأنّه لا يتناسب مع معاني المولى غير الأولى بالأمر (أي الولاية)، ليس من الظهور فحسب، بل من دلالة الروايات المتواترة في شأن نزول الآية، فتواتر الروايات قطعي باختصاص الآية بعليّ(عليه السلام).
كما أنّ العلم بولاية أمير المؤمنين(عليه السلام) لا يختص بالآية المشار إليها، وهي آية (55 من سورة المائدة)، فقد تعدّدت الآيات اضافة إليها، وتضافرت الروايات وتواترت بهذا المعنى، ونصّ على تواتر جملة منها علماء أهل السُنّة قبل الشيعة، كما هو الحال في قوله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه)، الذي نصّ على تواتره السيوطي في (قطف الأزهار المتناثرة)(1)، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)(2)، والكتاني في (نظم المتناثر)(3)، وهكذا غيرهم.
فالطرق المتعدّدة لهذا المعنى - أي ولاية عليّ(عليه السلام) -. وإن كانت بمفردها يفيد كلّ منها ظهوراً هو حجّة في بابه، أي: في باب الأخبار، فهي بمجموعها تفيد تواتراً يكون حجّة في باب العقائد، فحجّية الإيمان بولاية أمير المؤمنين(عليه السلام) تتحصّل من مجموع هذه الظواهر الواردة في الكتاب والسُنّة وليس بمفردة واحدة دون أُخرى.
وأمّا عن السؤال الثاني، فنقول:
الجمع الوارد في الآية الكريمة (55 من سورة المائدة) والذي يراد به المفرد وهو أمير المؤمنين(عليه السلام) إنّما ورد بهذه الصيغة للتعظيم، كما وقع في كثير من الآيات والأخبار.
وعن الشيخ الطريحي في (مجمع البحرين) في بيان معنى مفردات الآية المذكورة أعلاه قال: ((المعنى: الذي يتولّى تدبيركم، ويلي أموركم الله ورسوله والذين آمنوا، هذه صفاتهم: الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون.
قال الشيخ أبو علي: قال جار الله: إنّما جيء به على لفظ الجمع، وإن كان السبب فيه رجلاً واحداً، ليرغب الناس في مثل فعله، ولينبّه أنّ سجيّة المؤمن يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البرّ والإحسان.
ثمّ قال الشيخ أبو علي: وأقول: قد اشتهر في اللغة العبارة عن الواحد بلفظ الجمع للتعظيم فلا يحتاج إلى الاستدلال عليه، فهذه الآية من أوضح الدلائل على صحّة إمامة عليّ(عليه السلام) بعد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بلا فصل))(4).
فهذا النصّ الوارد عن هذا اللغوي المعروف الذي يستشهد بكلام اثنين من كبار المفسّرين من الفريقين، وهما الزمخشري والطبرسي، المعروفين بتفسير القرآن وبيان النكات اللغوية والأدبية والبلاغية الواردة فيه، يفيد أنّ المجيء بهذه الصيغة - أي: صيغة الجمع في المفرد - إنّما كان لغرض التعظيم والترغيب في الفعل، على حدّ قول الزمخشري. ولهذا الاستعمال شواهد كثيرة في القرآن والسُنّة وكلام العرب لا تخفى على المتتبّع.


(1) قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة: 277 حديث(102).
(2) سير أعلام النبلاء 8: 335 ترجمة المطلب بن زياد (86).
(3) نظم المتناثر من الحديث المتواتر: 194 حديث (232) من كنت مولاه فعليّ مولاه).
(4) مجمع البحرين 4: 555، باب (و)، مادة (و ل ي).




السؤال: الوجه في مجيء (والذين آمنوا) بصيغة الجمعفي آية الولاية, قلنا: أنّ (( الَّذِينَ آمَنُوا )) نزلت في عليّ(عليه السلام)، وقلنا أيضاً: جاء الجمع للتعظيم، فإذا كان لتعظيم العمل، فكلّ من يعمل هذا العمل يدخل في مصداق الآية، وإذا قلنا: لتعظيم الذات، أي: شخص عليّ(عليه السلام)، نقول: لماذا لم يعظّم الله نفسه ولا رسوله وعظّم فقط عليّ(عليه السلام)؟
الجواب:
مجيء (( وَالَّذِينَ آمَنُوا )) بهذه الصيغة، أي صيغة الجمع في حقّ عليّ(عليه السلام) عندما تصدّق بخاتمه فيها إشارة إلى أمرين مهمين سوى التعظيم:
الأوّل: إنّ الذي يستحقّ منصب الولاية العظمى هو من صدّق إيمانه بالعمل الصالح ولم يتخلّف عن الخير والصلاح في كلّ مجالاته المتاحة, فهو الذي يصدق في حقه ما جاء في قوله تعالى في مورد آخر من القرآن: (( إِنَّهُم كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الخَيرَاتِ )) (الأنبياء:90).
الثاني: الحثّ والترغيب للمسلمين على الاقتداء بهذا العمل، كما نصّ على هذا الأمر الزمخشري في تفسيره (الكشّاف)؛ قال: ((إن قلت: كيف صحّ أن يكون لعليّ(رض) واللفظ لفظ الجماعة؟!
قلت: جيء به على لفظ الجمع وإن كان السبب فيه رجلاً واحداً؛ ليرغّب الناس في مثل فعله فينالوا مثل ثوابه)) انتهى(1).




(1) الكشّاف 1: 624 قوله تعالى: ((إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ... )).



السؤال: لماذا جيء بلفظ الجمع والمراد شخص واحد‎:
يحتجّ بعض من أهل السُنّة على أنّ لفظ الجمع في آية الولاية لايدلّ على التعظيم، وأنّه لم يرد في الإمام عليّ(عليه السلام) لتعظيمه، وإلاّ لكان الأحقّ منه بصيغة الجمع لفظ الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وأشاروا إلى أنّه لم يرد في الآيات الشريفة لفظ الجمع للرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ولا في أحد بخصوصه.
فما الردّ على هذه الشبهة؟


الجواب:

نقول: لقد أجاب المفسّر الزمخشري، الذي كتب تفسيره لبيان النكات البلاغية في القرآن الكريم على ذلك، فقال بخصوص هذا الموضوع: ((فإن قلت: كيف صحّ أن يكون لعليّ(عليه السلام) واللفظ لفظ الجماعة؟
قلت: جيء به على لفظ الجمع، وإن كان السبب فيه رجلاً واحداً؛ ليرغب الناس في مثل فعله فينالوا مثل ثوابه، ولينبّه على أنّ سجية المؤمنين يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البر والإحسان وتفقد الفقراء، إن لزمهم أمر لا يقبل التأخير وهم في الصلاة لم يؤخّروه إلى الفراغ منها))(1).
أمّا الاعتراض بأنّ هذا اللفظ لا يدلّ على التعظيم وإلاّ لكان الأحقّ منه بصيغة الجمع لفظ الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فهذا غريب! فالكلام إنّما هو في أصل الجواز لا في كيفيته، وإذا كان هناك اعتراض فينبغي أن يكون في أصل جواز استعمال الجمع في المفرد، فإذا ثبت جوازه لا يحقّ لنا أن نقول أنّه ينبغي أن يأتي الكلام على هذه الكيفية دون هذه، فهذا من ضيق الخناق في المجادلة، وتجاوز الأدب مع المولى سبحانه، فالمولى سبحانه أدرى بكيفية البيان، وعلينا نحن بذل الجهد في معرفة النكتة التي بسببها ورد النزول بهذا الشكل بعد ثبوت جواز ذلك عقلاً واستعمالاً، لا أن نعترض ونتجاوز الأدب.
وأمّا دعوى أنّ لفظ الجمع لم يرد بخصوص الفرد، فهذا أمر مردود، فهناك جملة من الآيات التي جاءت بلفظ الجمع والمراد منها شخص واحد؛ فراجع على سبيل المثال تفاسير المسلمين عند قوله تعالى: (( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَد جَمَعُوا لَكُم فَاخشَوهُم )) (آل عمران:173)، وانظر من القائل الذي جاء ذكره بلفظ الناس!



يتبع

من مواضيع : الشيخ عباس محمد 0 دراسة بريطانية: تعدد الزوجات يطيل العمر ويجلب الرزق
0 كيف أجعل زوجي يهتم بي
0 أكثر ما تحبه المرأة في الرجل
0 هل حب المخالف لعلي (عليه السلام) ينجيه يوم القيامة ؟
0 عنى حديث الاجتماع على حب علي (عليه السلام)
رد مع اقتباس