عرض مشاركة واحدة

مرتضى علي الحلي
بــاحــث مهدوي
رقم العضوية : 65883
الإنتساب : May 2011
المشاركات : 1,191
بمعدل : 0.24 يوميا

مرتضى علي الحلي غير متصل

 عرض البوم صور مرتضى علي الحلي

  مشاركة رقم : 9  
كاتب الموضوع : عابر سبيل سني المنتدى : منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام
افتراضي
قديم بتاريخ : 15-10-2014 الساعة : 04:13 PM


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الباحث الطائي الفاضل

أحسنتم بمناقشتكم المثمرة وشكرا لكم

:1: بحسب تتبعي القاصر في الروايات المهدوية يظهر ثمة فرقٍ بين المصطلحات الثلاثة

(الخروج /الظهور/ القيام)

ذلك لما وجدته من تباين مفهومي وحتى لغوي في تلكم المصطلحات

فالخروج : يعني البروز بالنفس من الخفاء إلى الظهور

أو الإنتقال من مكان إلى آخر

والقرآن الكريم إستعمل المعنيين معاً

قال تعالى في المعنى الأول

(( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ )) (43)نوح

وفي المعنى الثاني

(( فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ))(21)القصص


وأما الظهور فهو يعني الإبانة والإنكشاف التام والكلي فضلاً عن العلانيّة المحسوسة

وهو بهذا المعنى يختلف عن الخروج في الجزئية أي أنّ الخروج هو أمر جزئي ربما لايظهر لبعض دون بعض وأما الظهور فهو إنكشاف كامل وأوسع .

وأما القيام : فهو في اللغة نقيض الجلوس وأما في دلالة الروايات المهدوية فهو يعني الحَراك القوي والعزم الثابت والإصلاح البيّن .

فضلاً عن قصدية إقامة العدل في دولة الحق

وهذا المعنى ليس ببعيد عن إستعمالات القرآن الكريم

قال تعالى:

((وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا )) 14الكهف

وعلى أساس ما تقدم يظهر أنّ الخروج هو أول بروز جزئي من خفاء أو إلى مكان آخر
كما في الروايات .

وأما الظهور فهو معنى أوسع من الخروج تماماً

وأما القيام فهو المرتبة العليا من الخروج والظهور قطعاً بإقامة الدولة والحكم والعدل والإصلاح

والروايات لاحظت ذلك التفريق فإهتمت به بيانا وإشراطاً ونتاجا ودلالة

ففي محل إشكالكم تنفك العقدة بجعل القيام هو البروز الكلي فعلاً بعد تحقق كل العلامات الحتمية بلا تنافٍ أبدا

وخاصة في مفاد الروايات محل التعارض بين التأريخين تأريخ الخروج وتأريخ الخسف
على ما فهمت أخي الطائي الفاضل .

عن الإمام الصادق عليه السلام قال: ( قبل قيام القائم خمس علامات محتومات : اليماني ، والسفياني ، والصيحة ، وقتل النفس الزكية ، والخسف بالبيداء )
(البحار: 52 /204 ).

فالقيام هنا هو الفصل الأخير في حراك الإمام المهدي (عليه السلام) وقطعا يكون مسبوقاً بتحقق علامة الخسف ولايضر حصول الخسف بعد الخروج (كون الخروج يباين مفهوما القيام بالمعنى الذي ذكرنا) فلا تعارض أبدا

بعبارة أخرى أنَّ الإمام المهدي (عليه السلام) سيخرج أولاً في مكة ومن ثم تحصل علامة الخسف بالبيداء بجيش السفياني فيكون الخسف بعد الخروج وقبل القيام


وهناك ثمة روايات كثر أخذت التغاير المفهومي بين الخروج والظهور والقيام أمراً مسّلما ومؤسسا عليه .

أعرض عنها اختصارا .


من مواضيع : مرتضى علي الحلي 0 مقولةُ التَقبُّل في القرآن الكريم ومقاييسها
0 و ماذا بَعدَ شَهري مُحرَّم و صَفر ؟
0 الرَسولُ الأكرمُ مُحَمَّدٌ (صلى اللهُ عليه وآله ) في مِسكِ الخِتام يَستَشهِدُ مسموما
0 ثمرات زيارة الأربعين الشريفة
0 رؤى المرجعيّة الدينيّة الشريفة في يوم الجمعة
رد مع اقتباس