|
شيعي حسيني
|
رقم العضوية : 56469
|
الإنتساب : Sep 2010
|
المشاركات : 8,465
|
بمعدل : 1.59 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
حميد الغانم
المنتدى :
المنتدى الإجتماعي
بتاريخ : 20-09-2013 الساعة : 02:44 AM
بناء الذات
هي قصة اخترناها من ارض الواقع
وقعت في دولة الكويت
اذ صادف ان ذهب قسم من اعضاء احد المجالس البلديه
هنالك ولمده خمسه ايام حيث ان الدورة هي دورة ادارية لمعرفة ادارة المجالس والصلاحيات التشريعية والتنفيذية والتقاطعات الحاصلة بينهم
وهي معضلة المعاضل في العراق الجديد اذ كل يقول صلاحياتي وليس لك من الامر
وهكذا ذهبنا نحن مجموعة من اعضاء المجالس في حينها الى دولة الكويت
تعرقلنا هناك على الحدود بسبب تشابه اسماء او عذر واهي لا علاقة له من قريب او بعيد المهم كان هو ان يتعطل بعض الاعضاء
استغرق الامر ست ساعات تقريبا لغرض انهاء الاشكالات
ودخل اعضاء المجلس الكويت ومن كان معهم
وصلنا الى وجهتنا هناك على ساحل البحر حيث ارقى الفنادق السياحية والمطاعم والاماكن الترفيهية
وعلى الرغم من برودة الجو الا اننا تمتعنا بالساحل ومناظره الجميله بعد رحلة تعب وعناء
مر اليوم الاول بلقاء الكادر المتخصص لاعطاء الدورة الادارية
امراة بريطانية حاصلة على شهادة الدكتوراه ولديها مكتب استشارات
مر اليوم الثاني والثالث والرابع كله دورات من الصباح الى المساء
تطرقنا الى التخطيط الاداري والخطة الخمسية والخطة القصيرة المدى وطويله المدى
وهكذا فعلا استفدنا وافدنا في هذا المجال
وطرحت مجموعه من الافكار البناءه ونوعية المشاريع والمشاكل والحلول
في اليوم قبل الاخير تمرضت الدكتورة المحاضرة واصيبت بمغص معوي حاد
وهو اليوم الاخير من الدورة
كانت مريضه والالام القوية تاخذها يمينا ويسارا
ولكنها اخذت ورقة وقلم وبقيت تلقي المحاضرة وتكمل المنهج وتسال ونجيب
ونسال فتجيب
موقف غريب
سالناها
لما على الرغم من كل الاوجاع والالام
قالت هو اخر يوم وعلي ان اكمل واجبي على الرغم من الالم
( لنتعلم كيف نكمل ما بداءناه على رغم الوجع )
ونكمل حكايتنا
حين حل الليل وحان يوم غدا الرجوع الى العراق
جاء كبيرنا وقال علينا ان نزور ونعاود الدكتورة المحاضرة كما علمنا نبينا الاكرم
فعلا تجمعنا وذهبنا هناك طرق باب الغرفة او بالاحرى البيت السياحي
فتح لنا الباب محاضر اخر
ولم يكن معنا مترجم لذا وقعت الترجمة من مسؤوليتي لمعرفتي البسيطة باللغة الانكليزية
نزلت من الطابق الثاني ولكن الالام لازالت مستمرة
تطمئنا عليها نحن الزائرون ما يقارب 12 فردا
وهكذا جرت العاده عندنا
ودعناها وعدنا الى غرفنا في الفندق
وفي اليوم الاخير حان وقت العوجة في الساعة العاشرة
الاغرب
ان الدكتورة المحاضرة البريطانية جاءت في الساعة الثامنة صباحا لتودعنا
سالتني
قالت لما كلكم زرتموني وانا مريضة ليلة البارحة
اجبتها انها احدى عاداتنا التي ورثناها عن اباءنا وابائهم
ومستمرة ليومنا هذا
قالت لقد اثر بي هذا الشي كثيرا وكثيرا
ورجائي ان تحافظوا على هذه العادة كما نسميها في جنوب العراق
أي المعاودة والتكرار وعدم الانقطاع
السؤال الذي يطرح نفسه ما علاقة عنوان القصة مع ما ذكرنا اعلاه سياتي الجواب في الاسطر اللاحقة
اذ كما قلنا حان وقت الرحيل وصادف ان تاتي سيارتين لنا لذا كان التجمع في اقرب جناح من الفندق كان يسكنه زملاءنا
مررنا بالجناح الثاني
اذا بنا نفاجئ
ان بعض اعضاء المجلس من كان ينادي ويصمم ويخطط ويبني ويجيب ويدرس ويرشد
قام بتحضير الشاي
لا اشكال
ولكن الاشكال حين تنتهي من طبخ الشاي العراقي
المعروف عن الشاي العراقي بان يحضر مباشرة أي اقصد دون الاكياس المعلبة الصغيرة او ليبتون كما نسميه هنا
وبعد الانتهاء اقصد بعد انتهاء اعضاء المجلس
رموا فضلات الشاي ( او كما نسميه ايضا البثل)
(على الرغم من وجود حاويات النفايات والاكياس وبقربهم على بعد متر او اقل )
رموه في المغاسل وسدوا مجاري المياه ولاتفتح الا بالتنظيف
المهم
قام احد زملاءنا بتنظيف المغاسل ولملمة البثل
ورميه في اكياس الازبال ليعود المنظر جميلا نظيفا
وقال هذا الزميل حتى لا اكون قدوة سيئة تمثل بلدي في الخارج
فانظف ما قمت به انا لا اعند على غيري
ركبنا سيارتنا وعدنا الى العراق
ليقوم هؤلاء الذين رموا الاوساخ بغير موضعها الصحيح
ببناء مدينتهم
وكيف لهم ذلك وهم لك يبنوا انفسهم حتى
( ومن لم يكن قادرا على بناء نفسه وذاته كيف يبني غيره )
ولنتعلم كيف تلك مع مرضها ووجعها اكملت واجبها واحسنت فيه
وكيف بعض الاناس يهدمون ما يبني الغير لانه داخله خاو بالي لا بناء فيه ولا عمران
حميد الغانم
|
|
|
|
|