عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية alyatem
alyatem
عضو برونزي
رقم العضوية : 77639
الإنتساب : Mar 2013
المشاركات : 741
بمعدل : 0.17 يوميا

alyatem غير متصل

 عرض البوم صور alyatem

  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : alyatem المنتدى : منتدى العقائد والتواجد الشيعي
افتراضي
قديم بتاريخ : 15-03-2013 الساعة : 12:40 PM


ومن ذلك: أجوبته عليه السلام على اعتراضات الأشعث بن قيس الخبيثة، وهي متعددة، نذكر منها قوله عليه السلام ذات: (إني كنت لم أزل مظلوماً مستأثراً عليًّ حقي، فقام إليه الأشعث بن قيس فقال: يا أميرالمؤمنين لمَ لم تضرب بسيفك ولم تطلب بحقك؟
فقال: يا أشعث قد قلتَ قولاً فاسمع الجواب وعهْ واستشعر الحجة: إن لي أسوة بستة من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين. أولهم نوح حيث قال: رب إني مغلوب فانتصر...الخ...). (الإحتجاج:1 /279)

وفي كتاب سُليم رحمه الله ص213:
(فقام وخطب فقال: ألا إني قد استنفرتكم فلم تنفروا، ونصحتكم فلم تقبلوا، ودعوتكم فلم تسمعوا! فأنتم شهود كغيَّاب وأحياء كأموات، وصم ذوو أسماع! أتلو عليكم الحكمة وأعظكم بالموعظة الشافية الكافية، وأحثكم على الجهاد لأهل الجور، فما آتي على آخر كلامي حتى أراكم متفرقين حلقا شتى، تتناشدون الأشعار وتضربون الأمثال، وتسألون عن سعر التمر واللبن!

تبَّت أيديكم، لقد سئمتم الحرب والإستعداد لها، وأصبحت قلوبكم فارغة من ذكرها، شغلتموها بالأباطيل والأضاليل والأعاليل! ويحكم، أغزوهم قبل أن يغزوكم فوالله ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا! وأيم الله ما أظن أن تفعلوا حتى يفعلوا ثم وددت أني قد رأيتهم فلقيت الله على بصيرتي ويقيني واسترحت من مقاساتكم ومن ممارستكم! فما أنتم إلا كإبل جمة ضل راعيها، فكلما ضمت من جانب انتشرت من جانب. كأني بكم والله فيما أرى، لو قد حمس الوغى واستحر الموت، قد انفرجتم عن علي بن أبي طالب انفراج الرأس وانفراج المرأة عن ولدها، لا تمنع يد لامس!!
قال الأشعث بن قيس الكندي: فهلا فعلت كما فعل ابن عفان؟!
فقال علي عليه السلام : يا عرف النار، أوَكما فعل ابن عفان رأيتموني فعلت؟ أنا عائذٌ بالله من شر ما تقول! يا ابن قيس والله إن الذي فعل ابن عفان لمخزاةٌ لمن لا دين له ولا الحق في يده، فكيف أفعل ذلك وأنا على بينة من ربي وحجته في يدي والحق معي؟ والله إن امرءً مكَّن عدوه من نفسه حتى يجزَّ لحمه ويفري جلده ويهشم عظمه ويسفك دمه، وهو يقدر على أن يمنعه، لعظيم وزره وضعيف ما ضمت عليه جوانح صدره! فكن أنت ذلك يا ابن قيس فأما أنا فدون والله أن أعطي بيدي ضربٌ بالمشرفي تطير له فراش الهام، وتطيح منه الكف والمعصم ويفعل الله بعد ما يشاء. ويلك يا بن قيس، المؤمن يموت بكل موتة غير أنه لايقتل نفسه، فمن قدر على حقن دمه، ثم خلا بينه وبين قاتله، فهو قاتل نفسه...
فقال الأشعث بن قيس وغضب من قوله: فما يمنعك يا ابن أبي طالب حين بويع أخو تيم بن مرة وأخو بني عدي بن كعب وأخو بني أمية بعدهما، أن تقاتل وتضرب بسيفك؟ وأنت لم تخطبنا خطبة منذ كنت قدمت العراق إلا وقد قلت فيها قبل أن تنزل عن منبرك: والله إني لأولى الناس بالناس وما زلت مظلوماً منذ قبض الله محمداً. فما منعك أن تضرب بسيفك دون مظلمتك؟!
فقال له علي عليه السلام : يا ابن قيس قلت فاسمع الجواب: لم يمنعني من ذلك الجبن ولا كراهيةٌ للقاء ربي، وأن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لي من الدنيا والبقاء فيها، ولكن منعني من ذلك أمرُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعهدُه إليَّ!!
أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما الأمة صانعة بي بعده، فلم أكُ بما صنعوا حين عاينته بأعلم مني ولا أشد يقيناً مني به قبل ذلك، بل أنا بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشد يقيناً مني بما عاينت وشهدت. فقلت: يارسول الله فما تعهد إليَّ إذا كان ذلك؟ قال: إن وجدت أعواناً فانبذ إليهم وجاهدهم، وإن لم تجد أعواناً فاكفف يدك واحقن دمك حتى تجد على إقامة الدين وكتاب الله وسنتي أعواناً.
وأخبرني صلى الله عليه وآله وسلم أن الأمة ستخذلني وتبايع غيري وتتبع غيري وأخبرني صلى الله عليه وآله وسلم أني منه بمنزلة هارون من موسى، وأن الأمة سيصيرون من بعده بمنزلة هارون ومن تبعه والعجل ومن تبعه... فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مال الناس إلى أبي بكر فبايعوه وأنا مشغول برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بغسله ودفنه، ثم شغلت بالقرآن، فآليت على نفسي أن لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمعه في كتاب، ففعلت.
ثم حملت فاطمة وأخذت بيد ابني الحسن والحسين، فلم أدع أحداً من أهل بدر وأهل السابقة من المهاجرين والأنصار إلا ناشدتهم الله في حق ، ودعوتهم إلى نصرتي، فلم يستجب لي من جميع الناس إلا أربعة رهط: سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير، ولم يكن معي أحد من أهل بيتي أصول به ولا أقوى به... فقلت كما قال هارون لأخيه: ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي! فلي بهارون أسوة حسنة ولي بعهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجة قوية...
الى أن قال عليه السلام : ويلك يا ابن قيس كيف رأيتني صنعت حين قتل عثمان إذ وجدت أعواناً؟ هل رأيت مني فشلاً أو تأخراً أو جبناً أو تقصيراً في وقعتي يوم البصرة وهم حول جملهم، الملعون من معه، الملعون من قتل حوله، الملعون من رجع بعده لا تائباً ولا مستغفراً، فإنهم قتلوا أنصاري ونكثوا بيعتي ومثلوا بعاملي وبغوا عليَّ، وسرت إليهم في اثني عشر ألفاً وهم نيف على عشرين ومائة ألف، فنصرني الله عليهم، وقتلهم بأيدينا وشفى صدور قوم مؤمنين!
وكيف رأيت يا ابن قيس وقعتنا بصفين وما قتل الله منهم بأيدينا خمسين ألفاً في صعيد واحد إلى النار! وكيف رأيتنا يوم النهروان إذ لقيتُ المارقين وهم مستمسكون يومئذ بدين الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً، فقتلهم الله بأيدينا في صعيد واحد إلى النار، لم يبق منهم عشرة ولم يقتلوا من المؤمنين عشرة.
ويلك يا ابن قيس هل رأيت لي لواء رُدَّ أو راية ردت؟ إياي تعير يا ابن قيس! وأنا صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جميع مواطنه ومشاهده، والمتقدم إلى الشدائد بين يديه لا أفر ولا أزول، ولا أعيا ولا أنحاز، ولا أمنح العدو دبري، لأنه لاينبغي للنبي ولا للوصي إذا لبس لأمته وقصد لعدوه أن يرجع أو ينثني حتى يقتل أو يفتح الله له! هل سمعت لي بفرار قط أو نَبْوَة؟
يا ابن قيس، والذي فلق الحبة وبرء النسمة، لو أن أولئك الأربعين الذين بايعوا وفوا لي وأصبحوا على بابي محلقين رؤوسهم قبل أن تجب لعتيق في عنقي بيعته، لناهضته وحاكمته إلى الله عزوجل! ولو وجدت قبل بيعة عثمان أعواناً لناهضتهم وحاكمتهم إلى الله، فإن ابن عوف جعلها لعثمان واشترط عليه فيما بينه وبينه أن يردها عليه عند موته! وأما بعد بيعتي إياهم فليس إلى مجاهدتهم سبيل!
فقال الأشعث: والله لئن كان الأمر كما تقول لقد هلكت أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم غيرك وغير شيعتك!
فقال له علي عليه السلام : فإن الحق والله معي يا ابن قيس كما أقول، وما هلك من الأمة إلا الناصبون والناكثون والمكابرون والجاحدون والمعاندون، فأما من تمسك بالتوحيد والإقرار بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم والإسلام ولم يخرج من الملة ولم يظاهر علينا الظلمة ولم ينصب لنا العداوة، وشك في الخلافة ولم يعرف أهلها وولاتها، ولم يعرف لنا ولاية ولم ينصب لنا عداوة، فإن ذلك مسلم مستضعف يرجى له رحمة الله ويتخوف عليه ذنوبه.

قال أبان: قال سليم بن قيس: فلم يبق يومئذ من شيعة علي عليه السلام أحد إلا تهلل وجهه وفرح بمقالته، إذ شرح أميرالمؤمنين عليه السلام الأمر وباح به وكشف الغطاء وترك التقية. ولم يبق أحد من القراء ممن كان يشك في الماضين ويكفَّ عنهم ويدع البراءة منهم ورعاً وتأثماً، إلا استيقن واستبصر وحسن رأيه، وترك الشك يومئذ والوقوف. ولم يبق حوله ممن أبي بيعته إلا على وجه ما بويع عليه عثمان والماضون قبله، إلا رُئِيَ ذلك في وجهه وضاق به أمره وكره مقالته. ثم إنه استبصر عامتهم وذهب شكهم.
قال أبان عن سليم: فما شهدت يوماً قط على رؤوس العامة كان أقرَّ لأعيننا من ذلك اليوم، لما كشف أمير المؤمنين عليه السلام للناس من الغطاء، وأظهر فيه من الحق، وشرح فيه من الأمر والعاقبة، وألقى فيه من التقية، وكثرت الشيعة بعد ذلك المجلس من ذلك اليوم وتكلموا، وقد كانوا أقل أهل عسكره، وسائر الناس يقاتلون معه على غير علم بمكانه من الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وصارت الشيعة بعد ذلك المجلس أجل الناس وأعظمهم).انتهى

الشيخ علي الكوراني العاملي
جواهر التاريخ ج3 الفصل السابع (هنا)


من مواضيع : alyatem 0 هل أن كنوز الطالقان في أفغانستان أم في إيران؟!!
0 زيارة قرية المنتظرين للحجة(عجل الله فرجه الشريف) في مدينة طالقان
0 حق اليقين.. في تنزيه أعراض النبيين
0 الرد التحريري على السيد حسن الكشميري
0 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء
رد مع اقتباس