|
عضو برونزي
|
رقم العضوية : 77639
|
الإنتساب : Mar 2013
|
المشاركات : 741
|
بمعدل : 0.17 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
alyatem
المنتدى :
المنتدى العام
بتاريخ : 11-03-2013 الساعة : 08:35 AM
أضواء على الحركات السلوكية المعاصرة
في بداية التسعينات ومع ظهور نجم السيد محمد الصدر (سقراط الفكر المهدوي المعاصر)، وفتحه لأبواب الدراسة الحوزوية على مصراعيها، وقيامه شخصياً بالتدريس، كان رحمه الله يلقي على بعض تلامذته دروس في (العرفان والسلوك) أو (علم الباطن والحقيقة) الذي يقابل (علم الظاهر والشريعة)، وذلك حسب تصنيفات المتصوفة[1] وأهل العرفان، ويبدو أن الخلاف والجدال والصراع الدائر بينهما منذ قرون، بين مرجّح للباطن على الظاهر أو بالعكس وبين جامع بين الاثنين، قد عاد ليطل برأسه من جديد، ولكن هذه المرّة وهو يحمل معه نذر الموت ومشاعل الفتنة ودعاوى التكفير.
وبالعود إلى موضوعنا يبدو أن بعض تلامذة السيد الصدر رحمه الله قد خرجوا عن سياق البحث الذي يلقيه، وخالفوا المنهج العرفاني الشرعي المعتدل الذي كان يبثه بينهم والذي يجمع بين آداب السلوك وآداب الفقه، فانفتحوا على علوم وأبحاث هذا العلم وهي كثيرة وغاصوا في بحاره وهي عميقة، ولم يأخذوا للأمر أهبّته ولم يستعدوا له كما ينبغي، فخاضوا فيه من غير حصانه وهم في بداية الطريق فغرقوا واغرقوا معهم خلقاً كثيراً، هذا فيما لو أحسنّا الظن، ولكن هناك أرقام وأدلة تؤكد ارتباطهم بمخابرات النظام السابق.
وقد عرفوا في حياة السيد الشهيد بـ(المنتظرون) أو (حركة جند المولى)، والمولى هو السيد الصدر رضوان الله عليه، إذ كانوا يعتقدون أن الإمام المهدي عليه السلام قد تجلى وظهر به، وكان على رأسهم اثنين من طلبته رحمه الله، هم (منتظر الخفاجي) و(فرقد معز الدين القزويني)، فهؤلاء هم طليعة السلوكية في النجف، ثم تبعهم خط ثانٍ من السلوكيين من طلبة السيد الصدر، انتشروا في كل محافظات العراق الوسطى والجنوبية، كان أشهرهم (حيدر مشتت ـ القحطاني) و(احمد إسماعيل كاطع ـ اليماني) و(فاضل عبد الحسين ـ الرباني)، وقد فسّقهم رحمه الله وفسّق من يتعاون معهم.
ثم دارت عجلة هذا الفكر المنحرف لتجرف في طريقها الآلاف من البسطاء والجهلة وأنصاف المتعلمين والموتورين، وطلاب الجاه والمال، ثم لتتحول فيما بعد إلى مجاميع تكفيرية لا تؤمن بأي شيء، حيث تماحتوائها من قبل المخابرات الأجنبية والجهات الطائفية والوهابية التي تريد شراً بالعراق وأهله، فانهالت عليهم الأموال، وتم اختراقهم بعناصر مخابراتية محترفة وخطيرة، بدأت تسّير هذه الحركات من خلف ستار، وتتحكم بقراراتها وتملي عليها عقائدها، وترسم لها خط سيرها.
وكانت اخطر حلقة من حلقات هذه المؤامرة هي (واقعة الزركة) وما يسمى (بجيش الرعب) و(جند السماء) والذي كان يتهيأ لاحتلال النجف وقتل جميع المراجع وعلماء الدين وكل من يقف في طريقه، على أمل أن تهب باقي المجاميع السلوكية للنصرة، فيختل حبل الأمن ويسود الهرج والمرج، وهنا ستتدخل قوى خارجية وقوى داخلية غير منظورة لقلب الأوضاع بما يؤدي إلى إسقاط الحكومة وانتشار الفوضى الشاملة في البلاد ولكن الله والغيارى والمخلصين كانوا لهم بالمرصاد.
هذا ما كان من أمر السلوكيين في النجف والعراق، أما في خارج العراق فهناك مجاميع مختلفة من السلوكيين في إيران وباكستان ولبنان، لا يسعنا حصرها واستعراضها لكثرتها من ناحية ولضعفها وعدم أهميتها وعدم تأثيرها من ناحية أخرى، عدا الدور الذي قام ويقوم به المدعو (أبوهدى الغزّي)، حيث ساهم في نفخ الروح في هذا الفكر والسلوك المنحرف وتأجيجه داخل العراق، وخاصة بعد سقوط النظام.
هامش
---------------------
1 ـ الصوفية ليست مذهبا أو دينا بل هي منهج وطريق يسلكه العبد للوصول إلى الله تعالى كما يعرفها أصحابها أمّا معارضيها فيعتبرونها ممارسات عبادية لم تذكر في القرآن أو السنّّة، ولا يوجد أي سند في إثباتها. "راجع الملحق ـ2ـ". [سيأتي لاحقا]
|
|
|
|
|