عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية alyatem
alyatem
عضو برونزي
رقم العضوية : 77639
الإنتساب : Mar 2013
المشاركات : 741
بمعدل : 0.17 يوميا

alyatem غير متصل

 عرض البوم صور alyatem

  مشاركة رقم : 6  
كاتب الموضوع : alyatem المنتدى : المنتدى العام
افتراضي
قديم بتاريخ : 11-03-2013 الساعة : 08:35 AM


واليوم وحيث يعيش العراق واحدة من اخطر المفاصل التاريخية في وجوده، وحيث يتم التأسيس لعراق جديد على أنقاض الدكتاتورية والطائفية والعنصرية، وحيث يتعرض الكيان العراقي لأخطر هجمة دموية حاقدة، نعم اليوم وفي ظل هذه الظروف المأساوية بدأت بالانتشار هذه الحركات المشبوهة مستغلة حالة الفوضى التي تعم البلاد وتدني المستوى الثقافي للأمة بعد عقود من التجهيل والمسخ والتدمير المنهجي للعقل العراقي، إضافة إلى توظيف حالة التذمر الشعبي من نقص الخدمات وفقدان الأمن، باتجاه إسقاط العملية السياسية وتسقيط الأحزاب والمرجعيات الدينية، في عملية تسطيح وتبسيط للإحداث، وعدم ربطها بمسبباتها الحقيقية، (إضافة إلى إغماض العين) عما تحقق من مكتسبات يحاول أعداء الأمة إجهاضها بشتى السبل.
إن الخطر الأكبر القادم على سكان الوسط والجنوب ليس من الخارج فحسب، وإنّما هو من الداخل أيضاً، من هذه الحركات التي بدأت تنتشر انتشار النار في الهشيم والتي هي في الحقيقة طابور خامس للعدو الخارجي.
إن حركات محمود الصرخي، واحمد الحسن اليماني، وفاضل الرباني، وحيدر القحطاني، وقاضي السماء الكرعاوي وحركة الممهدون، وعشرات المجاميع من السلوكية[1] ودعاة المهدوية، الموجودين في اغلب مدن الوسط والجنوب إنّما هي في الواقع وجوه لحقيقة واحدة وحركات وفرق ضمن تيار واحد، وهو ما يمكن أن نطلق عليه اسم (التيار السلوكي ـ المهدوي) باعتبار أن الحركات ضمن هذا التيار مهما اختلفت ومهما تقاطعت مصالحها ومصالح زعمائها، ورغم تميّز إحداها على الأخرى في بعض الخصوصيات، إلا أنها تلتقي على الكثير من الثوابت والقواسم المشتركة عقائديا وسياسيا وإعلاميا ومنهجيا، وجميعها تنضوي تحت خيمة واحدة وضمن إطار واحد، كما وأن قواعدها الشعبية متداخلة بصورة كبيرة وواسعة، وهناك تعاون وتنسيق فيما بينها.
وفيما يلي سوف نستعرض عددا من هذه الحركات الظلامية المنحرفة، ونفصّل القول في أخطرها وأكثرها خفاءاً، ألا وهي حركة الممهدون (المولوية)، ولكن وقبل هذا وذاك سنمر مروراً سريعا مختصراً على أهم المحطات في مسيرة (الحركة السلوكية المهدوية) في النجف، كي نربط الماضي بالحاضر ونفهم حقيقة المقدمات التي أدت إلى انتشار هذا البلاء في بلاد الرافدين.

هامش
--------------
1 ـ السلوكية : ـ وهو مصطلح مشتق من كلمة (السالك) أي الشخص المنتمي للفرق الصوفية و(السائر) في طريق الحقيقة والعرفان للوصول إلى (اليقين)، فالسلوك هو الطريق إلى الله والذي يختاره العارفون والمتصوفة بالعبادة والزهد في الدنيا، لأجل التقرب إلى الله تعالى.
وقد تَسمّى بهذا الاسم أصحاب الحركات (الصوفية ـ السياسية ـ التكفيرية) الموجودة اليوم في الساحة العراقية.


من مواضيع : alyatem 0 هل أن كنوز الطالقان في أفغانستان أم في إيران؟!!
0 زيارة قرية المنتظرين للحجة(عجل الله فرجه الشريف) في مدينة طالقان
0 حق اليقين.. في تنزيه أعراض النبيين
0 الرد التحريري على السيد حسن الكشميري
0 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء
رد مع اقتباس