عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية alyatem
alyatem
عضو برونزي
رقم العضوية : 77639
الإنتساب : Mar 2013
المشاركات : 741
بمعدل : 0.17 يوميا

alyatem غير متصل

 عرض البوم صور alyatem

  مشاركة رقم : 4  
كاتب الموضوع : alyatem المنتدى : المنتدى العام
افتراضي
قديم بتاريخ : 11-03-2013 الساعة : 08:35 AM


إن الحركات المهدوية موضوع قديم جديد، قديم في جذوره وامتداداته السابقة وجديد في تمظهراته الحالية، وهي وان تلفّعت بالدين، ورفعت الشعارات البرّاقة إلاّ أنّها وكما أثبتت التجارب التاريخية المعاصرة تعتبر من اشد الأعداء للدين والوطن، وأحد أهم المعاول التي يوظفها الأعداء للنيل من الدين والوطن، فتاريخ هذه الفرق مرتبط دائما بالغلو[1] العقائدي والتحجّر الفكري والتكفير[2] والجهل وإلغاء الآخر، وهي كذلك وعلى طول الخط فرصة للدوائر الاستعمارية الحاقدة على الأمة وعقيدتها وأمنها وازدهارها.

هامش
--------------------
1 ـ الغلو: وهو موقف مبالغ فيه يقفه إنسان من قضية عامة أو خاصة بشكل متطرف تتجاوز حدود المألوف والمعقول.
لغة: هو مجاوزة الحد والافراط في الشيء.
اصطلاحاً: هي الجماعات التي غلت في الإمام علي وأبنائه عليهم السلام من بعده، وهناك من غلا في غيرهم."راجع الملحق ـ 1ـ [سيأتي لاحقا]"


2 ـ التكفير: مصطلح اشتق من الكفر، والكفر في اللغة: بمعنى الستر والتغطية، ومنه سمي الكفر ـ الذي هو ضد الإيمان ـ كفراً لان فيه تغطية للحق، بجحد أو غيره، وسمى الكافر كافراً لأنه قد غطى قلبه بالكفر… أمّا في الاصطلاح : ـ فهو اتهام جماعة أو طائفة بالفسق والضلال والخروج من الدين مما يجردهم من حقوقهم الإنسانية ويعرضهم للاهانة أو القتل أو الطرد من المجتمع.

التكفير والخوارج: إن أصل ظاهرة التكفير هم الخوراج، وهي الفئة التي خرجت على الإمام علي عليه السلام بعد أن كانت تحارب معه في صفين، فهم وبعد أن خدعوا بخديعة رفع المصاحف، ورفضوا الاستمرار بالقتال، عادوا ليرفعوا شعار (لا حكم إلاّ لله) بعد رفضهم لنتائج التحكيم، (فقد اجبروا الإمام علي عليه السلام على قبول التحكيم وحين تم ذلك طلبوا منه ان يرجع عنه، بل وان يعلن إسلامه).
لقد خدع كثير من الناس بهذا الشعار (لا حكم إلاّ لله) لأنه يوحي بالتمسك بكتاب الله، وقد عبر الإمام علي عليه السلام عن هذا الشعار بأنه (كلمة حق يراد بها باطل)، وكان الخوارج يكثرون من العبادة وقراءة القرآن حتى سموا بذوي الجباه السود والقراء، ويغلب على اتباع هذه الفرقة (الانفعال والتطرف في السلوك والتزمت في الدين والتحجر في الفكر) وقد ذهبوا إلى تكفير الإمام علي عليه السلام وعثمان وأصحاب الجمل ومعاوية والحكمين وكل من رضى بحكمهما.

ما أشبه الليلة بالبارحة، وأشبه السلوكيون هذه الأيام ـ وهم يكفرون ويخونون الجميع بلا استثناء ـ بالخوارج في صدر الإسلام الذين كفّروا الجميع وبلا استثناء أيضا.
وأخيرا فقد اضطر الإمام علي عليه السلام إلى أن يحاربهم بعد أن سفكوا دماء المسلمين، حتى كاد أن يستأصلهم في معركة النهروان، ثم استشهد سلام الله عليه على يد احدهم وهو يصلي في مسجد الكوفة، وفيما بعد انقسم الخوراج إلى فرق كثيرة انقرض اغلبها ولم يبق ظاهرا منها إلاّ (الاباضية) في عمان، وقد شذت بعض هذه الفرق في عقائدها، فبعضها كالبدعية قصروا الصلاة على ركعة في الصباح وركعة في المساء، بينما اجازت (الميمونية) نكاح بعض المحارم كبنات البنين وبنات البنات وبنات بني الإخوة.
إن انتشار ثقافة التكفير في المجتمع سوف لن تستثني احد من شرورها لان انتشارها سيجعل الجميع يكفّر الجميع، والجميع يستحل دماء الجميع.


من مواضيع : alyatem 0 هل أن كنوز الطالقان في أفغانستان أم في إيران؟!!
0 زيارة قرية المنتظرين للحجة(عجل الله فرجه الشريف) في مدينة طالقان
0 حق اليقين.. في تنزيه أعراض النبيين
0 الرد التحريري على السيد حسن الكشميري
0 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء
رد مع اقتباس