|
عضو برونزي
|
رقم العضوية : 12907
|
الإنتساب : Nov 2007
|
المشاركات : 415
|
بمعدل : 0.07 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
عاشق البقيع
المنتدى :
منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام
بتاريخ : 13-09-2012 الساعة : 08:46 PM
مقام الامام (عليه السلام) العلمي :
وسط هذه الاجواء والتيّارات والمذاهب والنشاط العلمي والثقافي ، عاش الامام الصّادق (عليه السلام) ، ومارس مهمّاته ومسؤولياته العلمية والعقائدية كإمام واُستاذ وعالِم فذّ لا يُدانيه أحد من العلماء ، ولا يُنافسه اُستاذ أو صاحب معرفة ، فقد كان قمةً شامخةً ومجداً فريداً فجّر ينابيع المعـرفة ، وأفاض العلوم والمعارف على علماء عصره وأساتذة زمانه ، فكانت أساساً وقاعدة علميّة وعقائديّة متينة ثبّتَ عليها بناءُ الاسلام ، واتّسعَتْ مِن حولِها آفاقُهُ ومداراتُه .
وعلى الرّغم من مُحاربة الحكّام الجائرين وكُتّاب التاريخ الضالعين في ركابهم لطمس شخصية هذا الامام العظيم ، فإنّ شخصيّته كانت ولم تَزَلْ نجماً لامعاً في سماء الاسلام ، ومصدراً غنيّاً من مصادره .
فقد تلقّى الامام الصّادق (عليه السلام ) العلوم والمعارف عن آبائه ، عن جدّهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقام بمهماته الشرعية كإمام مسؤول عن نشر الشريعة وحفظ أصالتها ونقائها ، وقد ساهم مع أبيه الامام الباقر (عليه السلام) في تأسيس جامعة أهل البيت في المسجد النبوي الشريف ، وقاما بنشر العلم والمعرفة ، وبثّهما بين الفقهاء والمفسِّرين والمحدِّثين ، وروّاد العلوم المختلفة ، فكان العلماء ومشايخ العلم وروّاد المعرفة يَفِدونَ عليهما ويَنهلون مِن موردِهِما العذبِ ، حتّى لم يُؤخَذْ عن أحد من أئمّة المسـلمين من العلوم ومعارف الشريعة ، كالتفسير والحديث والعقيدة والاخلاق ... إلخ ، كما اُخِذَ عن الامامين الباقر وولده الصّادق (عليهم السلام)، فعليهما تتلمذ أئمّة الفقه ، وعنهم أخذ رواة الحديث ، وبهم استطال ظلّ العلم والمعرفة ، لذلك نجدُ العلماءَ والفقهاءَ والمحدِّثين والفلاسفةَ والمتكلِّمينَ وعلماءَ الطّبيعة وغيرهم يشهدون بمجد الامام الصّادق (عليه السلام) العلمي ، ويشيدون بمقامه .
.ندوِّن هنا أبرزَ هذه الاعترافات والشهادات الّتي سجّلها العلماء ، وذكرها أئمّة الحديث والرواية
قال الشيخ المفيد ـ رحمه الله ـ :
« وكان الصّادق جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين (عليه السلام) من بين أخوته خليفة أبيه محمّد بن عليّ (عليه السلام) ، ووصيِّه القائم بالامامة من بعده ، وبرز على جماعتهم بالفضل وكان أنبههم ذِكْراً وأعظمهم قدراً ، وأجلّهم في العامّة والخاصّة ، ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر ذكره في البلدان ، ولم يُنقَلْ عن أحد مِنْ أهل بيته العلماء ما نُقِلَ عنه ، ولا لقيَ أحدٌ منهم من أهل الآثار ونقلة الاخبار ، ولا نقلوا عنهم كما نقلوا عن أبي عبد الله (عليه السلام)؛ فإنّ أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرّواة عنه من الثّقات على اختلافهم في الآراء والمقالات ، فكانوا أربعة آلاف رجل » .
ونقل المحقِّق العلاّمة السيِّد محسن الامين :
« إنّ الحافظَ ابنُ عقدة الزيدي جمع في كتاب رجاله أربعة آلاف رجل من الثّقات الّذين رَوَوْا عن جعفر بن محمّد فضلاً عن غيرهم ، وذكر مصنفاتهم »
ونقل أيضاً :
« روى النجاشي في رجاله بسنده عن الحسن بن عليّ الوشا في حديث أنّه قال : أدركت في هذا المسجد (يعني مسجد الكوفة) تسعمائة شيخ كل يقول : حدّثني جعفر بن محمّد ، وكان {عليه السّلام} يقول : (حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدِّي ، وحديث جدِّي حديث عليّ بن أبي طالب ، وحديث عليّ حديث رسول الله ، وحديث رسول الله قول الله عزّ وجلّ ) » .
ونقل ابن شهرآشوب في كتابه مناقب آل أبي طالب عن كتاب (الحلية) لابي نعيم ما نصّه :
« قال عمرو بن أبي المقدام : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمّد علمت أنّه من سلالة النبيِّين ، ولا تخلو كتب أحاديث وحكمة وزهد وموعظة من كلامه ، يقولون : قال جعفر بن محمّد الصّادق، قال جعفر الصّادق . ذكره النقاش والثعلبي والقشيري والقزويني في تفاسيرهم » .
|
|
|
|
|