|
عضو برونزي
|
رقم العضوية : 48216
|
الإنتساب : Feb 2010
|
المشاركات : 802
|
بمعدل : 0.14 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
huseinalsadi
المنتدى :
منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام
بتاريخ : 31-08-2012 الساعة : 01:19 PM
20
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على
محمد وآله أجمعين واللعنة الدائمة على
أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين كاد أبو بكر يقر لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالخلافة لولا تدخل عمر
============================ إرشاد القلوب للحسن بن أبي الحسن الديلمي بحذف الإسناد، عن الصادق (عليه السلام): (أن أبا بكر لقي أمير المؤمنين (عليه السلام) في سكة بني النجار، فسلم عليه وصافحه وقال له: يا أبا الحسن أفي نفسك شيء من استخلاف الناس إياي وما كان من يوم السقيفة وكراهيتك للبيعة؟ والله ما كان ذلك من إرادتي إلا أن المسلمين أجمعوا على أمر لم يكن لي أن أخالفهم فيه؛ لأن النبي ص قال: لا تجتمع أمتي على الضلال، فقال له أمير المؤمنين: يا أبا بكر أمته الذين أطاعوه من بعده وفي عهده وأخذوا بهذا، وافوا بما عاهدوا الله عليه ولم يغيروا ولم يبدلوا، قال له أبو بكر: والله يا علي لو شهد عندي الساعة من أثق به أنك أحق بهذا الأمرمني ؛ سلمته إليك رضي من رضي وسخط من سخط، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أبا بكر هل تعلم أحدا أوثق من رسول الله؟ وقد أخذ بيعتي عليك في أربعة مواطن وعلى جماعة منكم، وفيهم عمر وعثمان في يوم الدار وفي بيعه الرضوان تحت الشجرة يوم جلوسه في بيت أم سلمة وفي يوم الغدير بعد رجوعه من حجة الوداع، فقلتم بأجمعكم: سمعنا وأطعنا لله ولرسوله، فقال لكم: الله ورسوله عليكم من الشاهدين، فقلتم بأجمعكم: الله ورسوله علينا من الشاهدين، فقال لكم: فليشهد بعضكم على بعض وليبلغ شاهدكم غائبكم، ومن سمع منكم فليسمع من لم يسمع، فقلتم: نعم يا رسول الله ص وقمتم بأجمعكم تهنون رسول الله وتهنوني بكرامة الله لنا، فدنا عمر وضرب على كتفي، وقال بحضرتكم: بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى المؤمنين، فقال أبو بكر: لقد ذكرتني أمرا يا أبا الحسن لو يكون رسول الله ص شاهدا فأسمعه منه، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): الله ورسوله عليك من الشاهدين يا أبا بكر إن رأيت رسول الله حيا يقول لك إنك ظالم لي في أخذ حقي الذي جعله الله ورسوله لي دونك ودون المسلمين؛ أن تسلم هذا الأمر إلي وتخلع نفسك منه، فقال أبو بكر: يا أبا الحسن وهذا يكون! أرى رسول الله حيا بعد موته؟ فيقول لي ذلك، فقال له أمير المؤمنين: نعم يا أبا بكر، قال: فأرني إن كان ذلك حقا، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): والله ورسوله عليك من الشاهدين إنك تفي بما قلت، قال أبو بكر: نعم فضرب أمير المؤمنين على يده وقال: تسعى معي نحو مسجد قبا، فلما ورداه تقدم أمير المؤمنين فدخل المسجد وأبو بكر من ورائه فإذا هو برسول الله ص جالس في قبلة المسجد، فلما رآه أبو بكر سقط لوجهه كالمغشي عليه، فناداه رسول الله:
ارفع رأسك أيها الضليل المفتون،
فرفع أبو بكر رأسه وقال: لبيك يا رسول الله، أحياة بعد الموت يا رسول الله؟ فقال: ويلك يا أبا بكر إن الذي أحياها لمحيي الموتى، إنه على كل شيء قدير، قال: فسكت أبو بكر وشخصت عيناه نحو رسول الله ص، فقال: ويلك يا أبا بكر أنسيت ما عاهدت الله ورسوله عليه في المواطن الأربع لعلي (عليه السلام)؟ فقال: ما نسيتها يا رسول الله، فقال: ما بالك اليوم تناشد عليا فيها ويذكرك فتقول نسيت، وقص عليه رسول الله ما جرى بينه وبين علي بن أبي طالب إلى آخره فما نقص منه كلمة وما زاد فيه كلمة، فقال أبو بكر: يا رسول الله فهل من توبة، وهل يعفو الله عني إذا سلمت هذا الأمر إلى أمير المؤمنين؟ قال: نعم يا أبا بكر وأنا الضامن لك على الله ذلك إن وفيت، قال: وغاب رسول الله عنهما قال: فتشبث أبو بكر بعلي وقال: الله الله في يا علي، سر معي إلى منبر رسول الله ص حتى أعلو المنبر، وأقص على الناس ما شاهدت ورأيت من أمر رسول الله ص وما قال لي، وما قلت له وأمرني به، وأخلع نفسي من هذا الأمر وأسلمه إليك فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام) : أنا معك إن تركك شيطانك، فقال أبو بكر: إن لم يتركني تركته وعصيته، فقال أمير المؤمنين(عليه السلام): إذا تطيعه ولا تعصيه وإنما رأيت ما رأيت لتأكيد الحجة عليك، وأخذ بيده وخرجا من مسجد قبا يريدان مسجد رسول الله ص ،وأبو بكر يخفق بعضه بعضا ويتلون ألوانا، والناس ينظرون إليه ولا يدرون ما الذي كان حتى لقيه عمر بن الخطاب، فقال له:يا خليفة رسول الله ما شأنك؟ وما الذي دهاك؟ فقال أبو بكر: خل عني يا عمر فو الله لا سمعت لك قولا، فقال له عمر: وأين تريد يا خليفة رسول الله؟ فقالله أبو بكر: أريد المسجد والمنبر، فقال: ليس هذا وقت صلاة ومنبر، فقال: خل عني فلا حاجة لي في كلامك، فقال عمر: يا خليفة الله أفلا تدخل قبل المسجد منزلك فتسبغ الوضوء؟ قال: بلى، ثم التفت أبو بكر إلى علي (عليه السلام) وقال له: يا أبا الحسن تجلس إلى جانب المنبر حتى أخرج إليك، فتبسم أمير المؤمنين ثم قال: يا أبا بكر قد قلت إن شيطانك لا يدعك أو يرديك]، ومضى أمير المؤمنين فجلس بجانب المنبر ودخل أبو بكر منزله وعمر معه، فقال له: يا خليفة رسول الله ص [لم لا تنبئني [عن أمرك وتحدثني بما دهاك به علي بن أبي طالب؟ فقال أبو بكر: ويحك يا عمر يرجع رسول الله بعد موته حيا فيخاطبني في ظلمي لعلي وأمرني]برد حقه عليه وخلع نفسي من هذا الأمر فقال له عمر] : قص علي قصتك من أولها إلى آخرها، فقال له أبو بكر: ويحك يا عمر والله لقد قال لي علي إنك لا تدعني أخرج من هذه المظلمة، وإنك شيطاني فدعني، فلم يزل يرقبه إلى أن حدثه بحديثه كله، فقال له: بالله يا أبا بكر أنسيت شعرك في أول شهر رمضان الذي فرض الله علينا صيامه؛ حيث جاءك حذيفة بن اليمان وسهل بن حنيف ونعمان الأزدي وخزيمة بن ثابت في يوم جمعة إلىدارك ليتقاضونك دينا عليك، فلما انتهوا إلى باب الدار سمعوا لك صلصلة في الدار فوقفوا بالباب ولم يستأذنوا عليك، فسمعوا أم بكر زوجتك تناشدك وتقول: قد عمل حر الشمس بين كتفيك قم إلى داخل البيت، وابعد عن الباب لئلا يسمعك بعض أصحاب محمد ص فيهدروا دمك، فقد علمت أن محمدا ص قد أهدر دم من أفطر يوما من شهر رمضان من غير سفر ولا مرض خلافا على الله وعلى رسوله محمد، فقلت لها: هات لا أم لك فضل طعامي من الليل، واترعي الكأس من الخمر، وحذيفة ومن معه بالباب يسمعون محاورتكما، فجاءت بصحفة فيها طعام من الليل، وقعب مملوء خمرا، فأكلت من الصحفة، وكرعت الخمر في ضحى النهار، وقلت لزوجتك هذا الشعر:
ذريني أصطبح يا أم بكر
فإن الموت نقب عن هشام
ونفث عن أخيك وكان صعبا
من الأقوام شريب المدام
يقول لنا ابن كبشة سوف نحيا
وكيف حياة أشلاء وهام
ولكن باطل قد قال هذا
وإنه من زخاريف الكلام
ألا هل مبلغ الرحمن عني
بأني تارك شهر الصيام
وتارك كلما أوحى إلينا
محمد من أساطير الكلام
فقل لله يمنعني شرابي
وقل لله يمنعني طعامي
ولكن الحكيم رأى حميرا
فألجمها فتاهت في اللجام فلما سمعك حذيفة ومن معه تهجو محمدا قحموا عليك في دارك، فوجدوك وقعب الخمر في يدك وأنت تكرعها، فقالوا: مالك يا عدو الله خالفت الله ورسوله، وحملوك كهيئتك إلى مجمع الناس بباب رسول الله ص وقصوا عليه قصتك، وعادوا شعرك فدنوت منك وشاورتك، وقلت لك في ضجيج الناس: قل إني شربت الخمر ليلا فثملت فزال عقلي، فأتيت ما أتيته نهارا ولا علم لي بذلك، فعسى أن يدرأ عنك الحد، وخرج محمد ص فنظر إليك فقال: استيقظوه، فقلت: رأيناه وهو ثمل يا رسول الله لا يعقل، فقال: ويحك الخمر يزيل العقل تعلمون هذا من أنفسكم فأنتم تشربونها، فقلنا: نعم يا رسول الله وقد قال فيها إمرؤ القيس شعرا :
شربت الخمر حتى زال عقلي
كذاك الخمر يفعل بالعقول ثم قال محمد: أنظروه إلى إفاقته من سكرته، فأمهلوك حتى أريتهم٣) ) أنك قد صحوت، فسألك محمدص، فأخبرته بما أوعزته إليك من شربك لها بالليل، فما بالك اليوم تؤمن بمحمد وبما جاء به وهو عندنا ساحر كذاب، فقال: ويلك يا أبا حفص لا شك عندي فيما قصصته علي، فاخرج إلى علي بن أبي طالب فاصرفه عن المنبر، قال فخرج عمر وأمير المؤمنين ع جالس بجنب المنبر فقال: ما بالك يا علي قد تصديت [لها هيهات هيهات دون الله ما تريد من علو هذا المنبر خرط القتاد، فتبسم أمير المؤمنين ع حتى بدت نواجذه ثم قال: ويلك منها والله يا عمر إذا أفضت إليك، والويل للأمة من بلائك، فقال عمر: هذه بشرى يا ابن أبي طالب، صدقت ظنونك وحق قولك، وانصرف أمير المؤمنين إلى منزله وكان هذا من دلائله
|
|
|
|
|