عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية huseinalsadi
huseinalsadi
عضو برونزي
رقم العضوية : 48216
الإنتساب : Feb 2010
المشاركات : 802
بمعدل : 0.14 يوميا

huseinalsadi غير متصل

 عرض البوم صور huseinalsadi

  مشاركة رقم : 37  
كاتب الموضوع : huseinalsadi المنتدى : منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام
Waz3
قديم بتاريخ : 30-08-2012 الساعة : 05:51 PM


19



بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على


محمد وآله أجمعين واللعنة الدائمة على


أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين



عمر بن الخطاب يشهد مستنكرا فضائل لأمير المؤمنين عليه السلام.


===============================


كتاب من البحار عن بعض كتب المناقب، عن المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله بلغه عن عمر بعض شيء، فأرسل إليه سلمان الفارسي فقال: إنه بلغني عنك كيت وكيت وكرهت أن أفضحك، وجعلت كفارة ذلك فك رقبتك من المال الذي حمل إليك من خراسان الذي خنت فيه الله والمؤمنين، قال سلمان: فلما قلت ذلك له تغير وجهه وارتعدت فرائصه وأسقط في يديه، ثم قال بلسان كليل: يا أبا عبد الله أما الكلام فلعمري قد جرى بيني وبين أهلي وولدي، وما كانوا بالذي يفشون علي، فمن أين علم علي بن أبي طالب؟ وأما المال الذي ورد علي فو الله ما علم به إلا الرسول الذي أتى به، وإنما هو هدية، فمن أين علم يا أبا عبد الله؟ والله ثم والله.. (ثلاثا)


إن علي بن أبي طالب ساحر عليم



، قال سلمان: قلت بئس ما قلت يا عبد الله. فقال: ويحك اقبل مني ما أقوله، فو الله ما علم أحد بهذا الكلام ولا أحد عرف خبر هذا المال غيري، فمن أين علم؟ وما علم هو إلا من السحر، وقد ظهر لي من سحره غير هذا، قال سلمان: فتجاهلت عليه، فقلت: بالله ظهر لك منه غير هذا؟ قال: إي والله يا أبا عبد الله، قلت: فأخبرني ببعضه، قال: إذا والله أصدقك ولا أحرف قليلا ولا كثيرا مما رأيته منه، لأني أحب أن أطلعك على سحر صاحبك حتى تجتنبه وتفارقه، فو الله ما في شرقها وغربها أحد أسحر منه، ثم احمرت عيناه وقام وقعد، وقال: يا أبا عبد الله إني لمشفق عليك ومحب لك، على أنك قد اعتزلتنا ولزمت ابن أبي طالب، فلو ملت إلينا وكنت في جماعتنا لآثرناك وشاركناك في هذه الأموال، فاحذر ابن أبي طالب ولا يغرنك ما ترى من سحره، فقلت: فأخبرني ببعضه. قال: نعم، خلوت ذات يوم أنا وابن أبي طالب (عليه السلام) في شيء من أمر الخمس، فقطع حديثي وقال لي: مكانك حتى أعود إليك، فقد عرضت لي حاجة، فخرج، فما كان بأسرع منأن انصرف وعلى عمامته وثيابه غبار كثيرة، فقلت: ما شأنك يا أمير المؤمنين. قال: أقبلت على عساكر من الملائكة وفيهم رسول الله ص يريدون بالمشرق مدينة يقال لها صحور، فخرجت لأسلم عليه، فهذه الغبرة من ذلك، فضحكت تعجبا من قوله، وقلت: يا أبا الحسن رجل قد بلي في قبره وأنت تزعم أنك لقيته الساعة وسلمت عليه، هذا ما لا يكون أبدا. فغضب من قولي، ثم نظر إلي فقال: أ تكذبني؟ قلت: لا تغضب فإن هذا ما لا يكون، قال: فإن عرضته عليك حتى لا تنكر منه شيئا تحدث لله توبة مما أنت عليه، قلت: لعمر الله، فاعرضه علي، فقال: قم، فخرجت معه إلى طرف المدينة، فقال لي: يا شاك غمض عينيك، فغمضتها فمسحهما، ثم قال: يا غافل افتحهما، ففتحتهما فإذا أنا والله يا أبا عبد الله برسول الله ص مع الملائكة لم أنكر منه شيئا، فبقيت والله متعجبا أنظر في وجهه، فلما أطلت النظر إليه فعض الأنامل بالأسنان وقال لي: يا فلان بن فلان ﴿أ كفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا﴾، قال: فسقطت مغشيا على الأرض، فلما أفقت قال لي: هل رأيته وسمعت كلامه؟ قلت: نعم. قال: انظر إلى النبي ص فنظرت فإذا لا عين ولا أثر ولا خبر من الرسول ص ولا من تلك الخيول، فقال لي: يا مسكين فأحدث توبة من ساعتك هذه، فاستقر عندي في ذلك اليوم أنه أسحر أهل الأرض، وبالله لقد خفته في ذلك اليوم وهالني أمره، ولو لا أني وقفت يا سلمان على أنك تفارقه ما أخبرتك، فاكتم هذا وكن معنا لتكون منا وإلينا حتى أوليك المدائن وفارس، فصر إليهما ولا تخبر ابن أبي طالب (عليه السلام) بشيء مما جرى بيننا، فإني لا آمنه أن يفعل لي من كيده شيئا، قال: فضحكت وقلت: إنك لتخافه؟ قال: إي والله خوفا لا أخاف شيئا مثله، قال سلمان: فنشطت متجاهلا بما حدثني وقلت: يا عبد الله أخبرني عن غيره فوالله إنك أخبرتني عن أعجوبة، قال: إذا أخبرك بأعجب من هذا مما عاينته أنا بعيني، قلت: فأخبرني، قال: نعم، إنه أتاني يوما مغضبا وفي يده قوسه فقال لي: يا فلان عليك بشيعتك الطغاة ولا تتعرض لشيعتي، فإني خليق أن أنكل بك، فغضبت أنا أيضا ولم أكن وقفت على سحره قبل ذلك، فقلت: يا ابن أبي طالب مه، ما هذا الغضب والسلطنة؟ أتعرفني حق المعرفة؟ قال: نعم، فو الله لأعرفن قدرك، ثم رمى بقوسه الأرض، وقال: خذيه، فصارت ثعبانا عظيما مثل ثعبان موسى بن عمران ففغر فاه فأقبل نحوي ليبلعني، فلما رأيت ذلك طار روحي فرقا وخوفا وصحت وقلت: الله الله الأمان الأمان يا أمير المؤمنين، اذكر ما كان في خلافة الأول مني حين وثب إليك، وبعد فاذكر ما كان مني إلى خالد بن الوليد الفاسق ابن الفاسق حين أمره الخليفة بقتلك، وبالله ما شاورني في ذلك فكان مني ما كان حتى شكاني ووقع بيننا العداوة، واذكر يا أمير المؤمنين ما كان مني في مقامي حين قلت إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه، فارتاب الناس وصاحوا وقالوا: طعن على صاحبه، قد عرفت هذا كله، وبالله إن شيعتك يؤذونني ويشنعون علي، ولولا مكانك يا أمير المؤمنين لكنت نكلت بهم، وأنت تعلم أني لم أتعرض لهم من أجلك وكرامتك، فاكفف عني هذا الثعبان فإنه يبلعني. فلما سمع هذا المقال مني قال: أيها المسكين لطفت في الكلام، وإنا أهل بيت نشكر القليل، ثم ضرب بيده إلى الثعبان وقال: ما تقول؟ قلت: الأمان الأمان قد علمت أني لم أقل إلا حقا، فإذا قوسه في يده وليس هناك ثعبان ولا شي‏ء، فلم أزل أحذره وأخافه إلى يومي هذا، قال سلمان: فضحكت وقلت: والله ما سمعت بمثل هذه الأعجوبات، قال: يا أبا عبد الله هذا ما رأيته أنا بعيني هاتين، ولولا أني قد رفعت الحشمة فيما بيني وبينك ما كنت بالذي أخبرك بهذا، قال سلمان:فتجاهلت عليه، فقلت: هل رأيت منه سحرا غير ما أخبرتني به؟ قال: نعم، لو حدثتك لبقيت منه متحيرا، ولا تقل يا أبا عبد الله إن هذا السحر هو الذي أظهره، لا والله ولكن هو وراثة يرثونها. قلت: كيف ذلك؟. قال: أخبرني أبي أنه رأى من أبيه أبي طالب ومن عبد الله سحرا لم يسمع بمثله، وذكر أبي أن أباه نفيلا أخبره أنه رأى من عبد المطلب سحرا لم يسمع بمثله، قال سلمان: فقلت حدثني بما أخبرك به أبوك، قال: نعم، أخبرني أبي أنه خرج مع أبي طالب (عليه السلام) في سفر يريدون الشام مع تجار قريش تخرج من السنة إلى السنة مرة واحدة فيجمعون أموالا كثيرة، ولم يكن في العرب أتجر من قريش، فلما كانوا ببعض الطرق إذا قوم من الأعراب قطاع [الطريق]شاكون في السلاح لا يرى منهم إلا الحدق، فلما ظهروا لنا هالنا أمرهم وفزعنا ووقع الصياح في القافلة، واشتغل كل إنسان بنفسه يريد أن ينجو بنفسه فقط، ودهمنا أمر جليل، واجتمعنا وعزمنا على الهرب، فمررنا بأبي طالب وهو جالس، فقلنا: يا أبا طالب ما لك؟ ألا ترى ما قد دهمنا؟ فانج بنفسك معنا، فقال: إلى أين نهرب في هذه البراري؟ قلنا: فما الحيلة؟ قال: الحيلة أن ندخل هذه الجزيرة فنقيم فيها ونجمع أمتعتنا ودوابنا وأموالنا فيها، قال: فبقينا متعجبين، وقلنا: لعله جن وفزع مما نزل به، فقلنا: ويحك ولنا هنا جزيرة؟ قال: نعم، قلنا: أين هي؟ قال: انظروا أمامكم، قال: فنظرنا إذا والله جزيرة عظيمة لم ير الناس أعظم منها ولا أحصن منها، فارتحلنا وحملنا أمتعتنا، فلما قربنا منها إذا بيننا وبينها واد عظيم من ماء لا يمكن أحدا أن يسلكه، فقال: ويحكم ألا ترون هذا الطريق اليابس الذي في وسطه؟ قلنا: لا، قال: فانظروا أمامكم وعن يمينكم، فنظرنا فإذا والله طريق يابس سهل المسلك ففرحنا، وقلنا: لقد من الله علينا بأبي طالب، فسلك وسلكنا خلفه حتى دخلنا الجزيرة فحططنا، فقام أبو طالب فخط خطا على جميع القافلة، ثم قال: يا قوم أبشروا فإن القوم لن يصلوا إليكم ولا أحد منهم بسوء، قال: وأقبلت الأعراب يتراكضون خلفنا، فلما انتهوا إلى الوادي إذا بحر عظيم قد حال بينهم وبيننا فبقوا متعجبين، فنظر بعضهم إلى بعض، وقالوا: يا قوم هل رأيتم قط هاهنا جزيرة أو بحرا؟ قالوا: لا، فلما كثر تعجبهم قال شيخ منهم قد مرت عليه التجارب: يا قوم أنا أطلعكم على بيان هذا الأمر الساعة. قالوا: هات يا شيخ فإنك أقدمنا وأكبرنا سنا وأكثرنا تجاربا، قال: نادوا القوم، فنادوهم، فقالوا: ما تريدون؟ قال الشيخ: قولوا لهم أفيكم أحد من ولد عبد المطلب؟ فنادوهم فقالوا: نعم، فينا أبو طالب بن عبد المطلب، قال الشيخ: يا قوم، قالوا: لبيك. قال: لا يمكننا أن نصل إليهم بسوء أصلا، فانصرفوا ولا تشتغلوا بهم، فوالله ما في أيديكم منهم قليل ولا كثير، فقالوا: قد خرفت أيها الشيخ، أتنصرف عنهم وتترك هذه الأموال الكثيرة والأمتعة النفيسة معهم؟ لا والله ولكن نحاصرهم أو يخرجون إلينا فنسلبهم، قال الشيخ: قد ﴿نصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين﴾، فاتركوا نصحكم وذروا، قالوا: اسكت يا جاهل فحطوا رواحلهم ليحاصروهم فلما حطوا أبصر بعضهم بالطريق اليابس، فصاح: يا قوم هاهنا طريق يابس، فأبصر القوم كلهم الطريق اليابس، وفرحوا وقالوا: نستريح ساعة ونعلف دوابنا ثم نرتحل إليهم فإنهم لا يمكنهم أن يتخلصوا، ففعلوا، فلما أرادوا الارتحال تقدمت طائفة منهم إلى الطريق اليابس فلما توسطوا غرقوا وبقي الآخرون ينظرون إليهم فأمسكوا وندموا فاجتمعوا إلى الشيخ، وقالوا: ويحك يا شيخ ألا أخبرتنا أمر هذا الطريق فإنه قد أغرق فيه خلق كثير. قال الشيخ: قد أخبرتكم ونصحت لكم فخالفتموني وعصيتم أمري حتى هلك منكم من هلك، قالوا له: ومن أين علمت ذاك يا شيخ؟ قال: ويحكم إنا خرجنا مرة قبل هذا نريد الغارة على تجارة قريش، فوقعنا على القافلة فإذا فيها من الأموال والأمتعة ما لا يحصى كثرة، فقلنا: قد جاء الغنى آخر الأبد، فلما أحسوا بنا ولم يكن بيننا وبينهم إلا قدر ميل قام رجل من ولد عبد المطلب يقال له عبد الله، فقال: يا أهل القافلة ما ترون؟ قالوا: ما ترى، قد دهمنا هذا الخيل الكثير، فسلوهم أن يأخذوا منا أموالنا ويخلوا سربنا فإنا إن نجونا بأنفسنا فقد فزنا، فقال عبد الله: قوموا وارتحلوا فلا بأس عليكم، فقلنا: ويحك وقد قرب القوم مناوإن ارتحلنا وضعوا علينا السيوف، فقال: ويحكم إنا لنا ربا يمنعنا منهم، وهو رب البيت الحرام والركن والمقام، وما استجرنا به قط إلا أجارنا، فقوموا وبادروا، قال: فقام القوم وارتحلوا، فجعلوا يسيرون سيرا رويدا، ونحن نتبعهم بالركض الحثيث والسير الشديد فلا نلحقهم، وكثر تعجبنا من ذلك، ونظر بعضنا إلى بعض وقلنا: يا قوم هل رأيتم أعجب من هذا إنهم يسيرون سيرا رويدا، ونحن نتراكض فلا يمكننا أن نلحقهم، فما زال ذلك دأبنا ودأبهم ثلاثة أيام ولياليها، كل يوم يخطون فيقوم عبد الله فيخط خطا حول القافلة ويقول لأصحابه: لا تخرجوا من الخط فإنهم لا يصلون إليكم فننتهي إلى الخط فلا يمكننا أن نتجاوزه، فلما كان بعد ثلاثة أيام كل يوم يسيرون سيرا رويدا ونحن نتراكض أشرفنا على هلاك أنفسنا وعطبت دوابنا وبقينا لا حركة بنا ولا نهوض، فقلنا: يا قوم هذا والله العطب والهلاك، فما ترون؟ قالوا: الرأي الانصراف عنهم، فإنهم قوم سحرة، فقال بعضهم لبعض: إن كانوا سحرة فالرأي أن نغيب عن أبصارهم ونوهمهم أنا قد انصرفنا عنهم، فإذا ارتحلوا كررنا عليهم كرة وهجمنا عليهم في مضيق، قالوا: نعم الرأي هذا، فانصرفنا عنهم وأوهمناهم أنا قد يئسنا، فلما كان من الغد ارتحلوا ومضوا فتركناهم حتى استبطنوا واديا فقمنا فأسرجنا وركبنا حتى لحقناهم، فلما أحسوا بنا فزعوا إلى عبد الله بن عبد المطلب، وقالوا: قد لحقونا، فقال: لا بأس عليكم، امضوا رويدا، قال: فجعلوا يسيرون سيرا رويدا، ونحن نتراكض ونقتل أنفسنا ودوابنا حتى أشرفنا على الموت مع دوابنا، فلما كان في آخر النهار قال عبد الله لأصحابه: حطوا رواحلكم، وقام فخط خطا، وقال: لا تخرجوا من الخط فإنهم لن يصلوا إليكم بمكروه، فانتهينا إلى الخط فو الله ما أمكننا أن نتجاوزه، فقال بعضنا لبعض: والله ما بقي إلا الهلاك أو الانصراف عنهم على أن لا نعود إليهم، قال: فانصرفنا عنهم فقد عطبت دوابنا وهلكت، وكانت سفرة مشومة علينا، فلما سمعوا ذلك من الشيخ قالوا: ألا أخبرتنا بهذا الحديث فكنا ننصرف عنهم ولم يغرق منا من غرق؟ قال الشيخ: قد أخبرتكم ونصحت لكم، وقلت لكم انصرفوا عنهم فليس لكم الوصول إليهم، وفيهم رجل من ولد عبد المطلب، وقلتم إني قد خرفت وذهب عقلي، فلما سمع أبي هذا الكلام من الشيخ وهو يحدث أصحابه على رأس الخطة نظر إلى أبي طالب، فقال: ويحك أما تسمع ما يقول الشيخ؟ قال: بلى يا خطاب أنا والله في ذلك اليوم مع عبدالله في القافلة وأنا غلام صغير، وكان هذا الشيخ على قعود له، وكان شائكا لا يرى منه إلا حدقته، وكانت له جمة قد أرخاها عن يمينه وشماله. فقال الشيخ: صدق والله كنت يومئذ على قعود، علي ذؤابتان قد أرسلتهما عن يميني وشمالي، قال الخطاب: فانصرفوا عنا، فقال أبو طالب: ارتحلوا، فارتحلنا، فإذا لا جزيرة ولا بحر ولا ماء، وإذا نحن على الجادة والطريق الذي لم نزل نسلكه فسرنا وتخلصنا بسحر أبي طالب حتى وردنا الشام فرحين مستبشرين، وحلف الخطاب أنه مر بعد بذلك الموضع بعينه أكثر من عشرين مرة إلى الشام فلم ير جزيرة ولا بحرا ولا ماء، وحلفت قريش على ذلك،


فهل هذا يا سلمان إلا سحر مستمر؟



قال سلمان: قلت: والله ما أدري ما أقول لك إلا أنك تورد علي عجائب من أمر بني هاشم، قال: نعم، يا أبا عبد الله هم أهل بيت


يتوارثون السحر كابرا عن كابر،



قال سلمان: فقلت وأنا أريد أن أقطع الحديث: ما أرى أن هذا سحر، قال: سبحان الله يا أبا عبد الله ترى كذب الخطاب وأصحابه، أتراك ما حدثتك به مما عاينته أنا بعيني كذب؟ قال سلمان: فضحكت، فقلت: ويلك إنك لم تكذب ولا كذب الخطاب وأصحابه، وهذا كله صدق وحق، فقال: والله لا تفلح أبدا، وكيف تفلح وقد سحرك ابن أبي طالب. قلت: فاترك هذا.. ما تقول في فك الرقبة والمال الذي وافاك من خراسان؟ قال: ويحك يمكنني أن أعصي هذا الساحر في شيء يأمرني به، نعم أفكها على رغم مني وأوجه بالمال إليه، قال سلمان: فانصرفت من عنده، فلما بصر بي أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: يا سلمان طال حديثكما، قلت: يا أمير المؤمنين حدثني بالعجائب من أمر الخطاب وأبي طالب، قال: نعم يا سلمان قد علمت ذلك وسمعت جميع ما جرى بينكما، وما قال لك أيضا إنك لا تفلح. قال سلمان: والله الذي لا إله إلا هو ما حضر الكلام غيري وغيره، فأخبرني مولاي أمير المؤمنين (عليه السلام) بجميع ما جرى بيني وبينه، ثم قال: يا سلمان عد إليه فخذ منه المال وأحضر فقراء المهاجرين والأنصار في مسجد رسول الله ص وفرقه إليهم).


وروى هذا الحديث صاحب عيون المعجزات، عن المفضل، عن الصادق (عليه السلام) والشيخ الجليل شاذان بن جبرائيل في كتابه الفضائل بحذف الإسناد أيضا عنه (عليه السلام) ببعض المغايرة في الألفاظ والمؤدى واحد في الكل، وكذا الحافظ البرسي في كتابه وأيضا أنه أيضا مأخوذ عن كتاب الفضائل لشاذان كما هو الحال في جل ما رواه في كتابيه المشارق واللوامع فإنها مأخوذة عن كتابي الفضائل والروضة للشيخ المذكور، وإن لم يصرح بالنسبة إلى هذا ولكنهم لم يذكروا ما ذكره عن أبيه الخطاب في حق أبي طالب وعبد الله، وإنما ذكروا ما يتعلق بأمير المؤمنين (عليه السلام) فقط، نعم قد ذكروا في آخره أنه قال: إنهم أهل بيت يتوارثون هذه الأعجوبة كابرا عن كابر ولقد كان أبو طالب وعبد الله يأتيان بمثل ذلك في الجاهلية، والظاهر أنهم اقتصروا على بعض الحديث لكون الباقي خارجا عن مقصودهم في الظاهر، وروى الشيخ الجليل قطب الدين سعيد بن وهبة الراوندي في الخرائج عن سلمان نفس حكاية القوس وصيرورتها ثعبانا، ثم إرسال أمير المؤمنين (عليه السلام) له بعد ذلك إلى عمر من جهة المال



نسألكم الدعاء


توقيع : huseinalsadi
أنـــــــــت نبراس الكرامــــــــــة
بس ألك تحـــــــــلة الزعامــــــة

هالصوت من قلب المحب يعتلي
للمـــوت نهـــتــــف ياعلي ياعلي



من مواضيع : huseinalsadi 0 لا اريد الجنة
0 لماذا ترك ا لامام الحسين ع اهم اسلحته ولم يستخدمه في المعركة ؟
0 هل الله تعالى قادر ؟؟
0 ايهما اعلى مرتبة ومقاما ؟؟
0 أبو بكر وعمر و (( داعش )) والقداسة
رد مع اقتباس