|
عضو برونزي
|
رقم العضوية : 71187
|
الإنتساب : Mar 2012
|
المشاركات : 1,063
|
بمعدل : 0.22 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
لبيك
المنتدى :
المنتدى العام
الى وفاء عبد العزيز
بتاريخ : 17-08-2012 الساعة : 11:40 AM
اقتباس :
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وفاء عبدالعزيز
[ مشاهدة المشاركة ]
|
ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد
الذي يملك نفسه عند الغضب
الغضب من جند الشيطان لهذا يجب
ان يعي المؤمن انه بين يديه في
حال الغضب يتلاعب به كيف يشاء
لهذا الأستعاذة مطلوبة وكذلك ضبط
النفس..
اخي الفاضل شكراً لمـا قدمته لنا و
تحيه تعبق بالياسمين..
ملاحظه/ ستبقى القصة 3 ايام ثم
تنقل الى منتدى اللغات الحية
|
احسنتم .....(رواية منقولة للفائدة ) ارجو ان تنال رضاكم . أتى رسول الله (ص) رجل بدوي ، فقال : إني أسكن البادية ، فعلمني جوامع الكلم .
فقال : آمرك ألا تغضب .
فأعاد الأعرابي عليه المسألة ثلاث مرات ، حتى رجع الرجل إلى نفسه ، فقال : لا أسأل عن شيء بعد هذا ، ما أمرني رسول الله (ص) إلا بالخير . وقوله عليه السلام : إن رسول الله (ص) أتاه رجل ، فقال : يا رسول الله ! علمني عظة أتعظ بها ، فقال له : انطلق ولا تغضب ، ثم عاد عليه ، فقال له : انطلق ولا تغضب . . .
ثلاث مرات وقوله عليه السلام : من كف غضبه ستر الله عورته . . . إلى غير ذلك من الأخبار .
(الرابع) أن يتذكر فوائد ضد الغضب ، أعني الحلم وكظم الغيظ ، وما ورد من المدح عليهما في الأخبار - كما يأتي - ويواظب على مباشرته ولو بالتكلف ، فيتحلم وإن كان في الباطن غضبانا ، وإذا فعل ذلك مدة صار عادة مألوفة هنيئة على النفس ، فتنقطع عنها أصول الغضب .
(الخامس) أن يقدم الفكر والروية على كل فعل أو قول يصدر عنه ، ويحافظ نفسه من صدور غضب عنه . (السادس) أن يحترز عن مصاحبة أرباب الغضب ، والذين يتبجحون بتشفي الغيظ وطاعة الغضب ، ويسمون ذلك شجاعة ورجولية ، فيقولون : نحن لا نصبر على كذا وكذا ، ولا نحتمل من أحد أمرا . ويختار مجالسة أهل الحلم ، والكاظمين الغيظ ، والعافين عن الناس .
(السابع) أن يعلم إن ما يقع أنما هو بقضاء الله وقدره ، وإن الأشياء كلها مسخرة في قبضة قدرته ، وإن كل ما في الوجود من الله ، وإن الأمر كله لله ، وإن الله لا يقدر له ما فيه الخيرة ، وربما كان صلاحه في جوعه أو مرضه ، أو فقره ، أو جرحه أو قتله ، أو غير ذلك .
فإذا علم بذلك غلب عليه التوحيد ، ولا يغضب على أحد ، ولا يغتاظ عما يرد عليه ، إذ يرى - حينئذ - أن كل شيء في قبضة قدرته أسير ، كالقلم في يد الكاتب .
فكما أن من وقع عليه ملك بضرب عنقه لا يغضب على القلم ، فكذلك من عرف الله وعلم أن هذا النظام الجملي صادر منه على وفق الحكمة والمصلحة ولو تغيرت ذرة منه عما هي عليه خرجت عن الأصلحية ، لا يغضب على أحد ، إلا أن غلبة التوحيد على هذا الوجه كالكبريت الأحمر وتوفيق الوصول إليه من الله الأكبر .
ولو حصل لبعض المتجردين عن جلباب البدن يكون كالبرق الخاطف ، ويرجع القلب إلى الالتفات إلى الوسائط رجوعا طبيعيا ، ولو تصور دوام ذلك لأحد لتصور لفرق الأنبياء ، مع أن التفاتهم في الجملة إلى الوسائط مما لا يمكن إنكاره .
(الثامن) أن يتذكر إن الغضب مرض قلب ونقصان عقل ، صادر عن ضعف النفس ونقصانها ، لا عن شجاعتها وقوتها ، ولذا يكون المجنون أسرع غضبا من العاقل ، والمريض أسرع غضبا من الصحيح .
والشيخ الهرم أسرع غضبا من الشاب ، والمرأة أسرع غضبا من الرجل ، وصاحب الأخلاق السيئة والرذائل القبيحة أسرع غضبا من صاحب الفضائل .
فالرذيل يغضب لشهوته إذا فاتته اللقمة ، والبخيل يغتاظ لبخله إذا فقد الحبة ، حتى يغضب لفقد أدنى شيء على أعز أهله وولده .
والنفس القوية المتصفة بالفضيلة أجل شأنا من أن تتغير وتضطرب لمثل هذه الأمور ، بل هي كالطود الشاهق لا تحركه العواصف.
ولذا قال سيد الرسل (ص) : ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب . وإن شككت في ذلك فافتح عينيك وانظر إلى طبقات الناس الموجودين ، ثم ارجع إلى كتب السير والتواريخ ، واستمع إلى حكايات الماضين ، حتى تعلم : أن الحلم والعفو وكظم الغيظ شيمة الأنبياء والحكماء وأكابر الملوك والعقلاء ، والغضب خصلة الجهلة والأغبياء .
(التاسع) أن يتذكر أن قدرة الله عليه أقوى وأشد من قدرته على هذا الضعيف الذي يغضب عليه ، وهو أضعف في جنب قوته القاهرة بمراتب غير متناهية من هذا الضعيف في جنب قوته ، فليحذر ، ولم يأمن إذا أمضى غضبه عليه أن يمضي الله عليه غضبه في الدنيا والآخرة ، وقد روي : أنه ما كان في بني إسرائيل ملك إلا ومعه حكيم ، إذا غضب أعطاه صحيفة فيها : (إرحم المساكين ، واخش الموت ، واذكر الآخرة) ، فكان يقرأها حتى يسكن غضبه.
|
|
|
|
|