|
عضو نشط
|
رقم العضوية : 73209
|
الإنتساب : Jul 2012
|
المشاركات : 214
|
بمعدل : 0.05 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
السلوك الزينبي
المنتدى :
المنتدى الثقافي
بتاريخ : 16-08-2012 الساعة : 05:31 AM
37. رحمة من عالم الدنيا
ولفت نظري فجأة الشبّاك المقابل حيث رأيت فيه زوجَين حديثَي الزواج، من أحفادي، يتناولان الفاكهة ويتحادثان ويقولان: إنّ هذه الفواكه قد زرعها الحاجّ بنفسه، وهو الآن تحت التراب ونحن نأكل فاكهته.
وقالت المرأة: « إنّه الآن في الجنّة يتناول من فاكهتها وأعنابها. فيرحمه الله. لكَم كان يحبّ أن يمازحنا ونحن صغار! لقد كان يحبّنا حقّاً، فكان يمنحنا النقود ليدخل السرور إلى قلوبنا. أسأل الله أن يدخل السرور إلى قلبه ».
وقال الرجل: « هو الذي جعلني من رجال الدين، فقد كان هو نفسه كذلك، لقد كان يحبّ هذا المسلك. الليلة ليلة الجمعة، وجدير بنا أن يتلو كلّ منا سورة من القرآن ويهدي إليه ثوابها. سأتلو أنا سورة الإنسان، واقرئي أنت سورة الدخان ».
فمكثتُ هناك حتّى انتهيا من تلاوة السورتين، فسُررتُ جدّاً ودعوت لهما بالخير، وعُدت طائراً إلى الهادي، فرأيته قد جلب الفرس وشدّ عليه خرجاً، وهو متهيّئ للرحيل.
فقلت: « مِن أين لك هذا الخرج ؟ ».
قال: « جاء به ملَك وقال: إنّ في أحد جيبيه هدية من فاطمة الزهراء عليها السّلام أرسلتْها بمناسبة تلاوة سورة الدخان التي تخصّها، وفي الجيب الآخر هدية من الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بمناسبة تلاوة سورة الإنسان التي تخصّه، وقد أوصاني أن نتحرّك على مبعدة من بَرَهوت لكي لا تصيبنا سمومه ».
فقلت: « ألا نفتح الخرج لنرى ما فيه ؟ ».
قال: «لا شكّ أنّه يحتوي على ما نحتاجه في هذه الرحلة، وسوف نفتحه عند الحاجة. أتحبّ أن نتحرّك ؟».
فقلت: « ما أسعدني بذلك ! ». وقفزت إلى ظهر الجواد وتحرّكنا.
|
|
|
|
|