|
عضو جديد
|
رقم العضوية : 17252
|
الإنتساب : Feb 2008
|
المشاركات : 37
|
بمعدل : 0.01 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
كفاية الأصول
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : 23-07-2011 الساعة : 04:21 PM
( 2 )
بسم الله الرحمن الرحيم
الكلام فعلاً في مخالفة ما أوردوه للسيرة العقلائية ، وقبل الشروع في بيان الإستدلال لا بأس بإعادة كلام أبي زرعة الرازي وتسليط الضوء عليه ، حيث قال :
(( إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا حق ، والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح أولى بهم وهم زنادقة .))
قلتُ : وفي قوله : (( وإنما أدى إلينا هذا ... )) دلالة على أن علة الحكم بكونهم زنادقة وكونهم يطعنون بالدين إنما لأنهم يطعنون بنقلة الدين ورواته .
فالمسألة إذن تعامل مع نقلة ورواة .
ولـكن هذا مخالفٌ لسيرة العقلاء
فإن العقلاء لا يقولون بأن الطعن بالناقل يلزم منه بالضرورة الطعن بالمنقول ! فمن أين أتوا بذلك ؟! والعقلاء كلهم على خلاف ما هم عليه ؟!هذه جهةٌ في المخالفة .
الجهة الأخرى : أن المنقول هو القرآن والسنة الشريفة .
ولمّا كان القرآن واصلاً إلينا بالتواتر .. فلا نعتني بأحاد وأفراد نقلته ( إن سلمنا أن نقل القرآن فقط وفقط محصور فيهم ) وعليه فالطعن في واحد أو عشرة أو مئة لا يلزم منه الطعن في القرآن الكريم ، لأنه وصل إلينا بالتواتر ، وعليه فلا نراعي أحاد الرواة والنقلة ( أيضاً مع التسليم بكون المطعون فيهم هم نقلة القرآن وأنت تعلم أن الأمر ليس كذلك ! )
وأما السنة الشريفة ، فإن نقلتها ليسوا هم الصحابة فحسب ! بل نحن نعتقد أن الذي نقل إلينا السنة الشريفة هم أهل البيت عليهم السلام ولولاهم لما وصل إلينا شيء ! ، فكيف حصرتم نقل السنة في الصحابة فقط ؟!
فإذن نتيجة الوجه الثاني:
أن المنقول إما متواتر ... وعليه فمراعاة أفراد النقلة مخالف لسيرة العقلاء والطعن فيهم أو قل جُرحهم وتقييمهم لا يلزم منه جرح القرآن والعياذ بالله .
وإما السنة الشريفة ، ولا يصح حصر الطريق في نقل السنة بالصحابة ، وهذا لا نوافق عليه بل هو أول الكلام ،والعقلاء لا يرتضون الإستدلال بمورد النزاع أو الخلاف .
اللهم عجل لوليك الفرج وأنلنا شرف خدمته
|
|
|
|
|