عرض مشاركة واحدة

بو احمد
عضو جديد
رقم العضوية : 65758
الإنتساب : May 2011
المشاركات : 6
بمعدل : 0.00 يوميا

بو احمد غير متصل

 عرض البوم صور بو احمد

  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : بو احمد المنتدى : المنتدى الإجتماعي
افتراضي طفولة ضائعة على أرصفة طرقات دمشق
قديم بتاريخ : 17-05-2011 الساعة : 11:47 AM



طفولة ضائعة على أرصفة طرقات دمشق
22/6/2009

لا يستطيع حيدر ذو الثمانية أعوام مواجهة التشرد في شوارع دمشق فأخوه الذي يكبره بست سنوات يرصد تحركاته وحزامه جاهز ليضربه بقسوة إن تخلف عن التسول ولن يرأف لصراخه ودمائه التي تغطي جسده الصغير، فعائلةٌ من 14 فردا تحتاج قوتا يوميا يعجز عن توفيره الأب العامل في مصنع للعلكة. قصته شبيهة بيوميات أطفال كثيرين، يتسول بعضهم ويبيع البعض الآخر مواد غذائية كالعلكة والبسكويت طلبا لعطف يضعه البعض في خانة التسول.

وقد باتت هذه الشريحة ظاهرة -بنظر مختصين ومثقفين يدقون ناقوس الخطر- "لكي لا يتحول البلد إلى منتج لبطالة ترتسم معالمها في طفولة مشردة تصور مستقبلا بلا أمل"، حسب ما يقول الكاتب خالد خليفة الذي شارك بإعداد فيلم وثائقي بعنوان "الحجر الأسود" تناول حياة أطفال مشردين من المناطق السكنية العشوائية. ويشير خليفة إلى أن "ظاهرة الأطفال المشردين تزداد بالأحياء الفقيرة وما نراه في وسط دمشق شيء لا يذكر". ويدعو الكاتب الحكومة للاعتراف بالظاهرة بدل التعتيم عليها، ويؤكد أن الأعداد كبيرة جدا رغم انعدام الإحصائيات، ويطالب المسؤولين بتحمل مسؤولياتهم والمثقف بإلقاء الضوء عليها. ويخاطب خليفة وزير الأوقاف قائلا "هل يعقل أن يكون في منطقة الحجر الأسود جامع تكلفة بنائه كفيلة ببناء خمسة مستشفيات في منطقة تعداد سكانها يضاهي النصف مليون وتخلو من المستشفيات؟".

ويعزو أستاذ علم الاجتماع كامل عمران المتخصص في عمالة الأطفال، الظاهرة إلى الفقر وعدم الوعي بأهمية التعليم رغم إلزاميته في سوريا. ويقول عمران إن من الضروري إيجاد إحصائيات دقيقة للظاهرة لمعالجتها ولتأهيل الأطفال بتمكينهم من التعليم وتوعيتهم بأهميته، وأيضا بإصلاح النظام التعليمي وبتوفير ومعامل مناسبة من حيث الإعداد والتنظيم لحاجات المجتمع، يشرف عليها مدربون مؤهلون ويتلقى فيها الأطفال أجورا لقاء أعمالهم، مع متابعة تضمن ممارستهم الحرف التي تعلموها. ودعا عمران المؤسسات الأهلية والمجتمع المحلي لتحمل مسؤولياتهم لأن الظاهرة "خطر وطني ويتوجب التعاون مع الجهات الرسمية للتخلص منه".

دراسة اليونيسيف

وتعد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من جهتها دراسة تأمل مسؤولة برنامج حماية الطفل في فرع دمشق سلمى كحالة إنجازها هذا العام، وستتطرق إلى عمالة الشارع والتشرد، وهما ظاهرتان لا توجد إحصاءات بشأنهما في سوريا. وتقول كحالة إن آخر إحصائية لعمالة الأطفال في سوريا كانت في 2006، وأظهرت أن الأطفال يشكلون 6% من القوة العاملة في دمشق، وهو رقم يرتفع في المحافظات الأخرى. ويقول مصدر مطلع على علاقة بالملف إن توجيهات القيادات العليا أثمرت فرعا لحماية الأحداث في إدارة الأمن الجنائي وتوجيهًا لتخصيص نظارة لهم، بحيث لا يختلطون ببقية المعتقلين. وأشاد بالاهتمام الخاص الذي توليه عقيلة الرئيس أسماء الأسد للأطفال دون العاشرة.

وتشير الأرقام الرسمية إلى توقيف 270 حدثا العام الماضي في دمشق في حين لا توجد أرقام عن عدد المشردين بشكل عام.

ثغرات قانونية

ويضيف المصدر إن السبب الرئيسي في الظاهرة هو الأسرة، فأغلب الأطفال العاملين والمتشردين يرغمون على العمل بسبب الفقر. ويتحدث عن ثغرات في القانون الذي يحمي الحدث ويمنع عمالته، لكنه لا يوقف الأطفال دون العاشرة ولا يعتبرهم مسؤولين جزائيا، ولا تزيد مدة من يمكن محاسبته جزائيا عن العشرين يوما، لذا يجب -حسب رأيه- تعديل القوانين وإيجاد عقوبات رادعة للأسر. ونوه إلى أن نسبة تكرار اعتقال المتشرد والطفل الواحد تفوق 60% ولا يتحرج بعض أهالي المشردين من القول "نريد أن نعيش" ولو كان ذلك على حساب تشرد أولادهم.

قصص مبكية

ويتحدث بعض التجار عن أشخاص يدفعون أجرة ثابتة يوميا لعائلات مقابل استخدام أطفالهم، ويستبدلون آخر الليل ما حصله أطفالهم من قطع نقدية بأوراق من فئة 500 ليرة (حوالي 11 دولارا) أو ألف ليرة. ويقول حيدر أحد الأطفال العاملين "أبكي باستمرار وأتوسل أخي كي أبقى في المنزل، فأنا أخشى الظلام والضياع بأزقة دمشق لكنني ملزم بالقدوم فأنا أساهم في دفع إيجار المنزل وأحصّل ما يقارب 500 ليرة يوميا ولا خيار أمامي فأنا مرغم على التسول". ويضيف "بات اعتقالي كابوسا أحلم به يوميا عدا ما أواجهه من قسوة شبان ينهونني عن التشرد بالضرب"، ولا يخشى حيدر على نفسه فقط بل وعلى أخيه أيضا الذي أرغمه -حسب قوله- أخ آخر يفوقه سنا على مرافقته رغم أنه يصغره بثلاث سنوات.

ويبادر المارة بوضع نقود على بسطة على الرصيف ينام قربها أحمد ذو السنوات الخمس مساء عندما ينهك التعب جسده الصغير ويضع فيها مواد غذائية بسيطة، ويشاركه في ذلك أطفال عديدون يخرجون باكرا للتشرد في الشوارع الباردة شتاء والحارة صيفا، وتتشابه أجوبتهم بشكل لافت. ويصر أحمد على أنه لا يعاني ولا يخشى الظلام وغدر الشارع، لكنه يضيف ببراءة الأطفال أنه عندما يكبر سيبعد أطفاله عن تلك الأعمال القاسية.

*********************************************

المجنّدون الأطفال في الكونغو طفولة ضائعة ومعاناة مستمرة

2011-02-14

قد لا يكون الثاني عشر من شباط/فبراير يوما يريد الأطفال الكونغوليون تذكره، فاليوم الذي خصص ليكون يوما دوليا لمكافحة تجنيد الأطفال يرتبط عند أطفال الكونغو بذكريات مرّة وكوابيس بغيضة. نستمع في التقرير التالي إلى قصة أحد ضحايا تجنيد الأطفال في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

تستذكر شارلوت التجربة المأساوية التي مرت بها إثر اختطاف ابن أختها راؤول البالغ من العمر أربعة عشر عاما في أيلول/سبتمبر 2008، على أيدي جماعة جيش الرب للمقاومة وهي الجماعة المسلحة التي روّعت المدنيين في البلاد لا سيما في المقاطعة الشرقية منها.حتى اليوم لا زال راؤول يجد صعوبة بالغة في النوم إذ لا تفارق مخيلته الفظائع التي شاهدها وعمليات القتل التي اضطر لارتكابها.

يتحدث هذا الجندي السابق الصغير عن تجربته: "قتلت أناسا. لم أقوى على رفض ذلك لأن صديقا لي رفض أن يقتل فقتلوه. اليوم إذا لم أصلّ قبل الذهاب إلى النوم لا أستطيع أن أنام. أحلم بجيش الرب يأتون يريدون قتلي، أو أنهم يختطفونني مجددا."

منذ بدأت هجمات جيش الرب للمقاومة في 2008، اضطرب الوضع الأمني في إقليم دونغو، واختطف مئات الفتيان والفتيات على أيدي الجماعة التي جنّدتهم أو استخدمتهم في العبودية الجنسية. على مدى العامين الماضيين الذين اختفى فيهما راؤول، كانت خالته شارلوت تبكي وتصلي كل ليلة من أجل عودته.

شارلوت: "اليوم الذي سمعت فيه أن ابن شقيقتي قد خطف في بانغدي اعتصرني الألم وملأني الخوف، بكيت طوال الليل. اليوم، أشكر الله أنه عاد، ولكن عندما أرى كيف تغيّر راؤول لا يسعني إلا البكاء. الصبي الذكي الآن أصبح مشوشا عقليا، ويعاني كثيرا."

منذ 2008 وحتى نهاية 2010، ساعدت اليونيسيف وشركاؤها أكثر من ألف وخمسمئة طفل كانوا متورطين مع الجماعات المسلحة في دونغو. وتم تقديم المساعدة الطبية والنفسية لراؤول وأمثاله من الأطفال لمساعدتهم على التغلب على الصدمة التي تعرضوا إليها.

جاي جولومي اخصائي اجتماعي في دونغو: "لقد شهد هؤلاء الأطفال عمليات قتل واغتصاب رهيبة. بعضهم قتلوا أناسا. هذا هو سبب مجيئهم إلى هنا للحصول على الدعم. يجب أن نصغي إليهم ونزيل الصدمة منهم حتى لا يتحمّلوا العبء وحدهم ".


ولا تقيم اليونيسيف مراكز رعاية وإعادة تأهيل للجنود الأطفال السابقين في دونغو بل يتم ذلك من خلال أسر تساعد المنظمة. أندريا بوريلي مدير مكتب اليونيسف في دونغو يفسر السبب: "نعمل مع المجتمع المحلي لاستضافة الأطفال الذين يأتون من الجماعات المسلحة. وضع الأطفال معا في مركز قد لا تكون فكرة آمنة. فمن الممكن أن تتعرض لهجوم جيش الرب مما سيعرض الأطفال للخطر".

منذ إطلاق برنامج نزع السلاح وإعادة إدماج الأطفال المجنّدين، عام 2004، يسّرت الجهات الفاعلة في مجال حماية الطفل الإفراج عن أكثر من ستة وثلاثين ألف طفل كانوا منخرطين بالجماعات المسلحة. ومع نهاية هذا العام تنتهي الحملة العالمية التي كانت قد أطلقت لتشجيع الدول على التصديق على البروتوكول الاختياري حول تورط الأطفال في النزاعات المسلحة، وهي حملة ساعية لضمان التصديق على هذا البروتوكول والتنفيذ الكامل لاتفاقية حقوق الطفل.


من مواضيع : بو احمد 0 بين الخطأ والصواب
0 طفولة ضائعة يكرسها الحرمان والعوز
رد مع اقتباس